"أما بالنسبة للمخلوقات البشرية، فهم أكثر خيبة للأمل."
"من بين كل جيل في كامل الكون، يتكون عدد من بدأوا وساروا على مسار هذا القانون من رقمين على الأكثر، وأكثر من تسعة وتسعين بالمئة منهم لا يستطيعون تجاوز نطاق حكيم، وقد تمر عشرات الأجيال حتى لا يتجاوز أحد منهم مستوى حكيم، لذلك فهو أحد القوانين المخصصة للعباقرة فقط دون العامة."
"لذلك لا فائدة من تخصيص أبواب للقوانين الثانوية التابعة لقانون الاشتقاق الكوني، لأنه لا أحد يستخدمها."
"الإدارة تضع باب قانون الاشتقاق الكوني فقط لتكملة العدد، ولكي لا يقال عن الطريق الأبدي، إنه تم اكتشاف قانون أساسي أو كوني في الكون ولم تتواجد له بيئة مناسبة لممارسته داخل الطريق الأبدي."
هزت ليلي رأسها وأشارت بإصبعها إلى باب آخر.
"بالإضافة يا سيدي، إلى أن قانون الاشتقاق الكوني ليس القانون الكوني الوحيد الذي ليس له أبواب لقوانين ثانوية هنا."
نظر ريوس إلى الباب الذي أشارت إليه ليلي وعقد حاجبيه.
كان هذا الباب يطفو منفردًا أيضًا دون أية أبواب أخرى تابعة له، أو تطفو بجانبه.
وكان هذا الباب بلون ذهبي مشع، ويوجد عليه رمز ليد تتكون من كف وساعد فقط، وتبدو وكأنها تسحق شيئًا ما، وفي نهاية الساعد، كان يوجد عليه شيء بدا وكأنه تاج مصنوع من نور!
وكُتب فوقه…
"فهناك مثلًا يا سيدي، قانون الهيمنة الكوني…
إنه مثل قانون الاشتقاق الكوني تمامًا. واحد من أكثر القوانين تطلبًا للفهم والموهبة، وواحد من أكثر القوانين الكونية ندرة من حيث الوحوش التابعة له والبشر الممارسين…
وهو أيضًا قانون واحدة من الأشجار التسعة الخالدة، وأشهر وحش يمتلك هذا القانون…
شجرة الإمبراطور الخالدة."
"شجرة الإمبراطور الخالدة!" ذهل ريوس من هذه المعلومة وأخذ يفكر مع نفسه.
"إذًا أشجار الهاوية ليست الوحيدة التي تمتلك قانونًا نادرًا!"
"وليس هذان فقط يا سيدي هما أندر القوانين الكونية، فهناك أيضًا أندر قانون كوني بلا منازع، والقانون الكوني صاحب السمعة الأسوأ!"
تتبع ريوس الاتجاه الذي أشارت إليه ليلي مجددًا، وعقد حاجبيه بشدة…
لقد وجد بابًا رماديًا مائلًا للسواد، وبدلًا من أن تحيط به الأبواب لقوانينه الثانوية، أحاطت به هالة من الشؤم والنفور الشديد…
لقد بدا وكأن الكون وهذا العالم لا يريدانه… لكن رغمًا عنهما كان موجودًا.
كان يوجد على الباب رمز يتكون من زوج من الأجنحة الذابلة، والتي بدا وكأن الحياة قد تركتها وهربت منها…
وكُتب فوقه…
"هذا يا سيدي هو قانون الموت الكوني، أندر قانون كوني منذ بدء الخليقة من حيث عدد الممارسين البشر."
"الممارسين البشر فقط؟ إذًا ماذا عن الوحوش التابعة لهذا المسار، والموارد الخاصة به؟" رفع ريوس حاجبه وسأل بحيرة.
"في الحقيقة يا سيدي، صحيح أن الوحوش والموارد التابعة لقانون الموت الكوني نادرة، لكنها ليست بندرة قوانين مثل قانون الاشتقاق الكوني وقانون الهيمنة الكوني.
إلا أن سبب عدم ممارسة البشر له يرجع إلى طبيعته المنفرة الطاردة للحياة والكائنات الحية.
والبشر يا سيدي من المخلوقات الحية، ولا يمكن لكائن حي أن يمتلك الموت.
لكن بالطبع، لكل قاعدة شواذ، وقانون الموت الكوني ليس استثناءً.
صحيح أنه قد تمر آلاف الأجيال دون أن يظهر شخص واحد فقط يسير على طريق قانون الموت الكوني، لكن على مدار التاريخ الطويل للكون، فقد برز عدد قليل من الأشخاص الذين ساروا على درب هذا القانون." تحدثت ليلي وقد تحول وجهها ونظرتها إلى إجلال بحت.
"أحدهم هو ابن سلف الهاوية، والآخر هو ابن جلالتها، الموقرة الليل الأبدي.
ومثله مثل بقية القوانين النادرة، فقد تم وضعه هنا للعرض فقط، ومن دخلوا هذا الباب منذ وجوده، هم عدد قليل جدًا من الأشخاص.
ومن دخله مرة للتجربة، خرج منه فور دخوله، ولم يجرؤ على دخوله مرة أخرى."
ثم التفتت ليلي إلى ريوس وابتسمت: "إذًا ماذا يا سيدي الآن، هل تريد دخول باب قانون الحياة الكوني، أم تريد تجربة باب قانون آخر؟"
هممم!
أمسك ريوس بذقنه وبدأ يفكر لبعض الوقت، وتجولت نظراته بين باب قانون الاشتقاق وقانون الحياة، ثم قرر أخيرًا:
"لنبدأ بقانون الحياة أولًا!"
كان سبب اختيار ريوس لقانون الحياة أولًا بسيطًا.
أولًا، بسبب سهولة ممارسته مقارنة بقانون الاشتقاق الكوني.
وثانيًا، لأن التقنيات التي اكتسبها من شجرة الحياة كانت ذات رتبة سماوية.
عكس قانون الاشتقاق الكوني، والذي ما زالت تقنياته في المستوى الأسطوري، وذلك لأن دماء سلالة الهاوية لم تنضج بعد.
"اختيار حكيم يا سيدي. بدعم من سلالتك الخالدة، وخلال بعض الوقت في الداخل، ستعمّق فهمك لقانون الحياة الكوني بالتأكيد، وتقترب أكثر من المستوى الخامس، مستوى حكيم (5)." دارت ليلي حول رقبة ريوس وقالت بسعادة، ثم أشارت إلى باب قانون الحياة الكوني…
لم يقل ريوس شيئًا على اقتراح ليلي وظل صامتًا، لكنه كان يسخر بداخله.
"مستوى حكيم (5)! يا فتاة، أنا ما زلت في مستوى سيد (3)، ولم أخترق بعد إلى مستوى حكيم (4)، ناهيك عن مستوى حكيم (5)".
لقد ظنت ليلي أن ريوس في الأصل في مستوى حكيم (4)، وكان يريد الدخول إلى باب قانون الحياة الكوني لكي يعمّق فهمه أكثر لهذا القانون ويقترب أكثر من الاختراق.
لكنها لم تكن تعلم أن ريوس لم يتجاوز بعد المستوى الثالث، ولكن بسبب قدرة نظام الهاوية الخاص بريوس، والذي تلاعب بنظام هذا العالم، فقد كان يظهر لليلي أن ريوس من المستوى الرابع، ويريد البدء في فهم قانون الحياة الكوني.
"من هنا يا سيدي. طريق المجد الأبدي يبدأ بخطوة، والعظماء لن يكفيهم بالتأكيد أن يخطوا خطوة واحدة."
"ههههه، إذًا لنرَ كيف ستبدو خطوتي الأولى." ضحك ريوس وتقدم نحو الباب بثقة ودخل.
بمجرد دخوله، وجد ريوس نفسه في بُعد مختلف.
كان هذا البُعد صغيرًا نسبيًا ومليئًا بالأنهار الصغيرة والأراضي العشبية.
شعر ريوس بقوة قانون الحياة من حوله بشكل ملحوظ، ونظر حوله بذهول.
كان هذا العالم خاليًا من كل أشكال الحياة المعروفة، مثل الحيوانات والطيور والأسماك.
لكنه لم يكن أيضًا خاليًا من الحياة…