في غرفة شبه مظلمة تحت الأرض، بالكاد مضاءة بضوء الشموع، استيقظ ريوس وفتح عينيه فجأة، واعتلت وجهه ابتسامة رضا.
"ههههه، هذه الرحلة كانت تستحق بكل تأكيد، بل فاقت كل شيء توقعته". دلك ريوس فكه بيديه وضحك بغرور.
لكن أثناء ضحكه، كان هناك شيء يحدث في أعماق روحه.
في أعماق أعماق روحه.
شيء هو نفسه لا يدركه… لا يشعر به… ولا يعلم حتى بوجوده.
في أعماق روحه، كانت توجد في هذه اللحظة كرة بيضاء تخترقها العديد من السلاسل، وتقيد شيئًا ما بداخلها، ومحاطة بالعديد من النقوش الغريبة عديمة اللون تقريبًا.
في هذه اللحظة، ظهرت تدريجيًا عينان مغلقتان داخل الكرة البيضاء.
فتحت العينان بهدوء، وظهر تلميذان شاردان ينظران لكل شيء حولهما بلا مبالاة وبلا معنى، وكأن هذا العالم لا يعنيهما في شيء.
وبعد لحظات استعادت العينان أخيرًا تركيزهما، وأصبحتا بلون أرجواني، وظهرت بداخلهما نية قاتلة وعدائية تكفي لقتل بضعة أشخاص وحدها، وكأن هذا العالم الروحي هو أكبر عدو لها.
لكن نية القتل تلك لم تستطع مغادرة الكرة البيضاء لسبب ما.
"هل تضحك… ها، اضحك كما شئت، فالأمر كله لن يستغرق سوى القليل من الوقت قبل أن أستعيد هذا الجسد مجددًا، وحينها سنرى كيف ستضحك أيها الإنسان اللعين".
ضاقت العيون وصدر منها صوت غاضب، ولكن للسبب الغريب نفسه، لم يستطع الصوت مغادرة الكرة البيضاء.
"تسك!" تذمرت العيون، ولكن لسبب ما بدأت تلك العيون في الإغلاق مجددًا، ولكن بشكل بطيء.
لقد بدت وكأنها تشعر بالنعاس!
"ههههه… لا فائدة من… المقاومة… فنهايتك اقتربت… لا محالة… وإن كنت تظن أنك… تستطيع التهامي… فأنت واهم أحمق". تقطع صوت الشخص داخل الكرة من شدة النعاس الذي شعر به، حتى أغلقت العيون بالكامل أخيرًا.
في العالم الحقيقي*
"أيها النظام، افتح لوحة الحالة". أمر ريوس النظام، وظهرت لوحة الحالة أمامه مباشرة.
تجاهل ريوس كل التفاصيل التي أمامه، وذهب مباشرة إلى أيقونة المتجر.
ركز ريوس عليها، فظهرت أمامه شاشة أرجوانية مليئة بالنجوم، ويوجد عليها خانة واحدة مكتوب عليها… أوزير.
ركز ريوس على الخانة، فانتقل مباشرة إلى قسم جديد لديه ثلاث خانات.
الأولى منهم كانت تسمى بالقصر الخاص، والثانية منهم كانت تعود لقصر اللوتس الأحمر، والأخيرة تعود إلى قصر الغصن الأخضر.
فتح ريوس خانة قصر اللوتس الأحمر، وظهر أمامه شيء يشبه المتجر الإلكتروني، وفي الأعلى كانت توجد علامة واضحة مكتوب عليها:
خصم 30% على كل الأشياء
تفقد ريوس الأشياء الموجودة على المتجر وجرب البحث عن شيء ما، ولحسن حظه فقد وجده ريوس سريعًا واشتراه على الفور.
تم دفع: 700 برايم البرايم المتبقي: 52,000 برايم
بعد إنهاء هذه المعاملة، وقف ريوس وبدأ في طقطقة عظامه وفرد جسده.
"لم أظن أن هذه العزلة سوف تنتهي بهذه السرعة". فرك ريوس ذقنه قليلًا، ثم توجه إلى الباب.
في غرفة الإدارة في القصر الملكي لمدينة النور
جلست إيلينا وثاندريا، كل واحدة منهما على مكتب خشبي، وحولهما العديد من الموظفين، وكل واحد منهم كانت توجد أمامه مئات الأوراق.
"المشاكل الرئيسية التي تواجهونها الآن، هي النقص الحاد في مخزون الطعام، وكذلك الأمر مع خزانات الطاقة السائلة التي تقوم عليها مصفوفات حماية المدينة". نظرت ثاندريا وتحدثت بتعابير وجه قاتمة. "بالإضافة إلى النقص الحاد في القوى العاملة والجنود والأشخاص ذوي المستويات المرتفعة".
"على هذا المعدل سنحتاج بضعة قرون على الأقل لكي نعود إلى سابق عهدنا". ضربت ثاندريا المكتب أمامها بغيظ وغضب.
بانج!
لكن في هذه اللحظة…
"من قال إننا سنحتاج إلى بضعة قرون لكي تعودوا إلى سابق عهدكم؟" دخل ريوس غرفة الإدارة بخطوات واثقة ويديه خلف ظهره. "معي ستتقلص تلك القرون إلى أعوام بسيطة، وما كان مستحيلًا في السابق، سيصبح ممكنًا معي".
"نحيي جلالتك!"
عند رؤية دخول ريوس، وقف الموظفون على الفور وانحنوا لريوس.
"شكرًا لكم على عملكم الجاد". أومأ لهم ريوس برأسه وقال مبتسمًا: "تستطيعون الآن المغادرة، بقية اليوم إجازة لكم".
"إجازة!" ذُهلت إيلينا من هذا التصريح، وعندما استوعبت ما يقصده ريوس، قامت فزعة على الفور وأشارت إلى آلاف الأوراق وصرخت:
"انتظر، إن كانوا سيأخذون إجازة لبقية اليوم وهو ما زال في بدايته، فمن سينهي كل هذه الأوراق؟"
في مواجهة صراخ زوجته إيلينا الفزعة، أدخل ريوس إصبع الخنصر في أذنه وبدأ في حكها، وقال بسخرية: "لا داعي إلى كل هذا الصراخ، فأنا لست بعيدًا عنك، بل بجانبك مباشرة، لذا تستطيعين قول ما تشائين بصوت منخفض وسأسمعك على الفور".
ثم نظر إليها مباشرة وقال بنبرة استفزازية: "بالإضافة إلى أن هذا هو أمر الملك، هل تجرؤين على عصيان الأوامر يا جلالة الملكة؟"
"ريوس… أعني جلالة الملك، أرجوك، هذا أمر لا يحتمل المزاح، هناك آلاف الأشخاص حياتهم تعتمد على هذه الأوراق".
"حسنًا، حسنًا، أنا لا أمزح، لا داعي إلى كل هذا الهلع، كل شيء سيكون على ما يرام". هدأ ريوس إيلينا قليلًا، ثم أشار إلى بقية الموظفين: "من فضلكم دعونا وشأننا نحن الثلاثة قليلًا".
"أمر مولاي مطاع".
انحنى الموظفون وغادروا غرفة الإدارة على الفور، ولم يتبقَّ سوى ريوس وإيلينا وثاندريا.
تقدم ريوس إلى الأمام وجلس فوق مكتب إيلينا مباشرة، تحديدًا فوق مئات الأوراق!
كانت إيلينا تريد أن تصرخ بأعلى صوت لها في هذه اللحظة، لكن لاحظت أن ريوس يفعل شيئًا غريبًا.
مد ريوس يده في الهواء ولوح بها، فظهر بين يديه صندوق أخضر مستطيل من العدم.
أنزل ريوس يده ووضع الصندوق الصغير على المكتب.
نظرت كل من إيلينا وثاندريا إلى الصندوق بفضول، ثم أشارت ثاندريا إلى الصندوق ونظرت إلى ريوس وسألت: "ما هذا؟"
"لمَ لا تفتحيه وترين بنفسك؟"