"ليلي، من هذه الفاتنة الجميلة؟"
"هيهيهيهي، هذه السيدة يا سيدي هي إمبراطورة إمبراطورية الغصن الأخضر النجمية، الإمبراطورة فلورا." ضحكت ليلي بخبث ونظرت إلى الإمبراطورة فلورا. "لا يغريك جمالها يا سيدي، فهي كالزهور تمامًا، شديدة الجمال ولكنها مليئة بالأشواك، وعليك أن تكون شديد الحذر عند التعامل معها لأن أشواكها شديدة الحدة والسمية."
"قد تبدو لطيفة وبريئة من الخارج، لكن في الحقيقة كل جزء منها سام وقاتل." تحدثت ليلي دون أن تراعي وجود الإمبراطورة فلورا. "إنها شديدة الموهبة يا سيدي، سلالتها ليست سوى من الدرجة الأسطورية، لكن خلال ألف عام فقط من بدء تدريبها، استطاعت الوصول إلى مستوى كارثة (7)، لتصبح بذلك الأكثر موهبة بين عرقها، واستحقت بعدها وراثة إمبراطورية والدها."
"في الأصل، لقد ورثت الإمبراطورية من والدها، والتي ورثها من جده، وكانت تحتوي على خمسة عشر كوكبًا فقط."
"لكن خلال عشرة آلاف عام فقط من حكمها، توسعت إمبراطورية الغصن الأخضر النجمية تحت يدها من مجرد إمبراطورية تضم خمسة عشر كوكبًا فقط إلى إمبراطورية تضم أربعين كوكبًا."
"لكن المفاجأة الحقيقية أنها لم تدخل حربًا واحدة فقط ضد أحد، مما جعلها مشهورة قليلًا بين الساحة الكونية، وتم إعطاؤها لقب الإمبراطورة الساحرة."
"أوو." نظر ريوس إلى الإمبراطورة فلورا التي ظلت مبتسمة ولم تتأثر لحظة واحدة بكلمات ليلي، وشعر بالمفاجأة.
هو لا يعلم بعد ما هو مستوى صعوبة التقدم بعد مستوى سيد (3)، لكن يبدو أنه صعب جدًا، وكلما تقدمت أكثر أصبحت الأمور أصعب.
ويبدو أن الوصول إلى المستوى السابع خلال ألف عام فقط يُعد إنجازًا…
لكن ما فاجأ ريوس حقًا هو سيطرة الإمبراطورة فلورا على خمسة وعشرين كوكبًا خلال عشرة آلاف عام فقط ودون أي حروب.
كيف!… هكذا تساءل ريوس بداخله، لكنه لن يسأل عن أشياء لا تعنيه لكي لا يتلقى ردًا لا يرضيه، وخاصة إن كانت هذه الأشياء حساسة جدًا مثل الشؤون الداخلية والعسكرية للإمبراطوريات.
"ههههه، شكرًا لكِ أيتها المساعدة ليلي، لقد أخجل مديحك هذه الإمبراطورة المتواضعة." وضعت الإمبراطورة فلورا يدها على فمها وضحكت ضحكة بسيطة، وابتسمت لليلي أكثر.
"لا شكر على واجب أيتها الإمبراطورة." أغلقت ليلي عينيها قليلًا مبتسمة.
"أشعر حقًا بالإعجاب من كل هذه المآثر، ولا يستطيع الجيل الأصغر مثلي سوى النظر إلى أمثالك والتطلع إلى مثل إنجازاتك يومًا ما." قال ريوس بصدق.
"هههههه، ماذا تقول أيها السيد الشاب؟ شخص مثلك حتمًا سيتجاوز إنجازاتي الصغيرة ويحقق إنجازات أعظم بكثير." ضحكت الإمبراطورة فلورا وتفحصت ريوس جيدًا من الأسفل إلى الأعلى.
"أما إن كنت سأتجاوز ذلك أم لا، فهذا أمر متروك للمستقبل، لكن حقيقة اليوم هي أنني أحلم بهذا المستوى من النفوذ أثناء وعيي ونومي." أمسك ريوس كأس شراب رحيق الروح الذي لم يتذوقه بعد وأخذ رشفة.
"عليَّ أن أعترف، هذا العالم يفوق الخيال بكثير." حرك ريوس الكأس بيديه ونظر إلى الشراب الأبيض متأملًا.
بمجرد تذوقه للرشفة الأولى، شعر براحة بال واسترخاء تام. لو كان متعبًا لذهب عنه التعب على الفور، ولو كان نعسًا كسولًا لتدفق النشاط إلى جسده كفيض من الماء.
"بالتأكيد أيها السيد الشاب، فشخص في مكانتك يجب أن يكون لديه مثل هذا الطموح على الأقل." لوحت الإمبراطورة فلورا بيدها وقالت مبتسمة.
"شخص بمكانتي، ها؟" حرك ريوس الكأس بيديه ونظر إلى رحيق الروح بنظرة غائرة قليلًا، ثم أخذ رشفة ونظر إلى الإمبراطورة وابتسم. "لكن هناك شيء يثير فضولي حقًا، آمل أن تنيري هذا الشاب وتوجهيه."
ثم لوح بالكأس تجاهها. "هذا بالطبع إن سمحت جلالتك."
"تستطيع أن تسأل ما تشاء أيها السيد الشاب." نظرت الإمبراطورة فلورا إلى ريوس نظرة هادئة وأومأت له.
"أنتِ وصلتِ إلى مستوى كارثة (7) خلال ألف عام فقط، لكنكِ ظللتِ عالقة فيه على مدى عشرة آلاف عام، يا تُرى ما السبب؟" كان هذا سؤالًا حقيقيًا من أعماق ريوس، فربما قد يستفيد من موقف الإمبراطورة فلورا يومًا ما إن مر به، حينها على الأقل سيكون لديه مرجع.
عند سماع هذا السؤال، أصبحت تعابير الإمبراطورة هادئة لبضع ثوانٍ، ثم ابتسمت ونظرت إلى ريوس وهزت رأسها. "الأمر ليس سرًا أيها السيد الشاب، الجميع تقريبًا يعلم بأمره… إنها الموهبة، لقد تم استنفاد موهبتي بالكامل بعد الوصول إلى مستوى كارثة (7)، ولم يعد هناك أمل تقريبًا في الاختراق إلى المستوى التالي."
"الموهبة!" صُدم ريوس من هذا الرد وسأل بجدية: "لكنكِ وصلتِ إلى المستوى السابع خلال ألف عام فقط، فكيف تنقصك الموهبة للوصول إلى المستوى التالي وقد مر عليكِ عشرة آلاف عام؟"
"الأمر لا يتعلق بموهبتي الشخصية أيها السيد الشاب، بل يتعلق بمدى موهبة سلالتي." هزت الإمبراطورة فلورا رأسها واختفت ابتسامتها، وظهر مكانها بعض الهدوء الحزين.
"ماذا تقصدين؟" أمال ريوس رأسه إلى الجانب قليلًا وسأل في حيرة.
"كل ما في الأمر أيها السيد الشاب أن دماء الوحش التي تجري في عروقنا نحن عرق الرحيق لا تتجاوز المستوى السابع، فوحش الرحيق الذي أخذنا منه الدماء ودمجناها في عروقنا كان في مستوى كارثة (7) قبل أن يموت، لذا فالمستوى السابع هو الحد الأقصى لكل من ينتمي لسلالتنا." قبضت الإمبراطورة فلورا على راحة يدها بقوة، لكن ظلت تعابير وجهها تميل إلى الابتسام.
لاحظ ريوس على الفور التقلبات التي حدثت للإمبراطورة فلورا، لكنه ظل صامتًا حتى تأكد أنها هدأت قليلًا، وسأل مرة أخرى:
"لكن إن كانت سلالتكم تقيدكم إلى هذا الحد، فلماذا لا تحاولون الاندماج مع سلالة أخرى أقوى، أو العثور على وحش رحيق أقوى والحصول على دمه، وبها تقومون بتقوية دمائكم الأصلية؟"
في مواجهة سؤال ريوس الذي ينم عن جهل تام، ابتسمت الإمبراطورة فلورا ولمعت عيناها.
"ههههه، سيدي الشاب، أنت بالتأكيد تمزح، هذا غير ممكن بكل حال من الأحوال."