"لكن مهلاً لحظة، لماذا لم يتم حساب تقنية أوراق اللوتس التسعة والمخطوطة الذهبية معهم؟" أدرك ريوس هذه النقطة على الفور والتفت إلى سالي وعقد حاجبيه.
"ههههه، اللورد أوزير، هذه التقنيات لا تباع بالمال، إن تقنية أوراق اللوتس التسعة هي هدية من حضرة المشرف اللورد آنز، وكذلك الأمر مع المخطوطة الذهبية، هي أيضاً هدية من حضرة المدير". قالت سالي وكاد الحسد أن يمزق أحشاءها من كمية الهدايا التي حصل عليها ريوس اليوم، والتي لن يحصل عليها شخص مثلها حتى لو بذلت قصارى جهدها لبضعة عقود متتالية.
"إذن أظن أن وقتي هنا انتهى، شكراً لكم على كرم ضيافتكم، وبالتأكيد لن أنسى ديني لكم". أومأ ريوس للموظفة سالي وقام من مكانه لكي يغادر.
"اللورد أوزير!" نادت سالي على ريوس وابتسمت له. "لقد أرسلت لك الباقي عبر حسابك، وتم إرسال طلب صداقة إليك من طرف قصر اللوتس الأحمر، لذا آمل أن تقبله".
"الباقي؟" استغرب ريوس من هذه الكلمة أولاً، لكنه سرعان ما أدرك عن ماذا تتحدث. "أجل، لقد تذكرت، شكراً لك".
بادل ريوس الابتسامة مع سالي ثم غادر قصر اللوتس الأحمر.
في الأصل اشترى ريوس جميع التقنيات بمبلغ 33,250 برايم، وقد دفعهم بالفعل.
لكن بعد احتساب ثمن تقنية تتبع الجين معهم وحصوله على زيادة في الخصم، تقلص المبلغ إلى 27,300 برايم، أي إنه أصبح هناك مبلغ إضافي من حق ريوس ويُقدّر بـ5,950 برايم.
"ماذا الآن يا سيدي؟" نظرت ليلي إلى ريوس الواقف خارج بوابة القصر ويتأمل آلاف المارة بهدوء، وسألت.
تجاهل ريوس سؤال ليلي وفتح لوحة الحالة الخاصة بسماء الليل الأبدي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسم: أوزير
العرق: إنسان نقي (خالد)
القانون: الحياة
المستوى: حكيم (4)
العمر: 20 عاماً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظهرت هذه الخانات الخمسة بجانب مجسم ريوس ثلاثي الأبعاد من الحياة الأولى.
وفي الأسفل كانت هناك ثلاثة أيقونات أخرى لعلامة الرسائل والخريطة والمزيد.
كانت هذه العلامات في الأصل مغلقة بقفل، لكن بعد حصول ريوس على مساعدة ذهبية، تم فتح هذه الأقفال.
في هذه اللحظة كانت أيقونة الرسائل مضيئة بعدة إشعارات.
نقر ريوس عليها فوجد العديد من فواتير المشتريات، وبينها كان هناك طلب صداقة واحد.
[أرسل إليك قصر اللوتس الأحمر طلب صداقة]
[موافق / إلغاء]
"هل هذا مثل دردشات مواقع التواصل من حياتي الأولى؟" نظر ريوس إلى طلب الصداقة وضغط على موافق في النهاية.
بمجرد موافقته على الطلب، ظهرت في الأسفل بجانب أيقونة المزيد المميزة بعلامة +، أيقونة جديدة تشبه القصر، ليصبح مجموع الأيقونات أربعة.
ضغط ريوس على أيقونة القصر فظهر أمامه مباشرة شريط مكتوب عليه قصر اللوتس الأحمر.
ودون أي انتظار، ضغط ريوس على الشريط على الفور فظهرت أمامه شاشة جديدة حمراء مميزة بعلامة اللوتس الأحمر.
كانت على هذه الشاشة آلاف السلع والأشياء من مختلف الأنواع، منها الأسلحة والتقنيات والتعاويذ وحتى الكنوز النادرة غريبة الأشكال.
"هل هذا شيء مثل المتجر الإلكتروني؟" تفاجأ ريوس من هذا الإدراك.
باستخدام هذه الخاصية الجديدة، يستطيع ريوس شراء أي شيء يريده دون الحاجة إلى زيارة قصر اللوتس الأحمر بشكل مباشر، وسيتم إرسال كل شيء اشتراه إلى حسابه بشكل طبيعي.
"ليلي، أريد أن أذهب إلى مكان يبيع الطعام، بالتحديد الحبوب والفاكهة. ليس مهماً أن تكون مشبعة بالطاقة، بل أريده أن يكون مجرد نبات عادي لم يتأثر بالطاقة بعد، المهم أن يكون بكميات كبيرة وأسعار قليلة". أغلق ريوس شاشة الحالة وشاشة المتجر ونظر إلى ليلي.
"على الفور يا سيدي". بدأت العديد من البيانات بالظهور في عين ليلي، وبعد ثانية واحدة ابتسمت وجلست على كتف ريوس.
"استعد يا سيدي، سننتقل في الحال".
في المنطقة الأساسية للمحاكم الخمسة وقصر سماء الليل الأبدي.
كان يظهر في كل لحظة آلاف الأشخاص، لكن في هذه اللحظة ظهر شخصان جذبا الانتباه بشكل واضح!
كان الأول روحاً بيضاء تعود لشاب في العشرينات من عمره ذو وسامة طاغية، ليست من ذلك النوع الناعم أو حتى الكلاسيكي، ولم تكن أيضاً وسامة رجولية خشنة، بل كانت وسامة وحشية لا توحي بشيء سوى بالافتراس.
كانت عينا الشاب شديدتي الحدة وكأنهما عينا صقر، وشعره طويل وهائج إلى الأعلى والخلف وكأنه نار لا تهدأ.
ولكن أكثر شيء كان يميزه، هو اثنان من الأجنحة الطويلة خلف ظهره، أطول من أجنحة النسر مرتين على الأقل.
أما الرجل الثاني، فقد كان أكثر تميزاً.
لم يكن تجسيد روحه في عالم سماء الليل الأبدي أبيض مثل كل شخص من حوله، بل كان في الواقع ذا لون ذهبي!
بدا هذا الرجل كشخص متواضع يحب الهدوء في الثلاثين من عمره، ذو شعر قصير ونظارة مستطيلة مربوطة بسلسلة رفيعة من الجانب.
وعلى عكس الشاب الآخر بجانبه، لم يكن هذا الرجل يمتلك أجنحة خلف ظهره، وبدلاً من ذلك كان يمتلك ثمانية زوائد تخرج من ظهره وتشبه السياط أو أرجل العنكبوت.
كان الشيء الوحيد المشترك بينهما هو رمز الفك ذي الأنياب على صدريهما.
كان رمز الشاب يمتلك أربعة أنياب، بينما الرجل الذهبي كان يمتلك ستة أنياب!
في هذه اللحظة، ظهر فوق الرجل الذهبي عنكبوت ذهبي صغير وبدأ يلعب في شعر الرجل.
"حسناً، حسناً، تاسك، أنا أيضاً اشتقت إليك". أمسك الرجل بالعنكبوت بلطف واحتضنه بين يديه وبدأ في تدليك فروة رأسه.
أما أمام الشاب ذي الشعر الناري، فقد ظهرت لوحة زرقاء مكتوب عليها:
[هل تريد مرشد مساعد؟]
[نعم / لا]
نظر الشاب إلى اللوحة لبعض الوقت ثم ابتسم بوحشية وضغط على نعم.
تجمع الضوء أمامه، وتدريجياً ظهر طائر ذهبي جارح وحشي الهيئة وذو ذيل طويل من الريش، وحام فوق الشاب بصخب وقال: "مرحباً بك سيدي، اسمي كايروس، وسأكون مرشد الذكاء الاصطناعي الخاص بك".
"هههههه، انظر إلى مساعدي، أليس أكثر هيبة وجمالاً من مساعدك اللطيف والمثير للشفقة؟" ضحك الشاب بسخرية ثم نظر نحو الرجل الذهبي باشمئزاز في قلبه. "لكن ألست أنت من نوع العناكب ملتهمة الأرواح وذا سلالة من الدرجة السماوية، فلماذا اخترت هذا الشكل المخنث بحق الجحيم؟"
في مواجهة هذا الأسلوب الفظ، تجاهل الرجل الذهبي فظاظة الشاب ونظر إلى قصر الليل الأبدي الذي يطفو بجانب قصور المحاكم الخمسة وقال للشاب:
"لديك مهمة عليك إنجازها خلال عام واحد بحد أقصى، هذا إن أردت أن تصبح عضواً رسمياً في الأنياب البدائية!"