صعود شجرة الهاوية الفصل 56 — صعود شجرة الهاوية 56

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 56 — صعود شجرة الهاوية 56 باللغة العربية على مانجا تايم.

"بالتأكيد إنه مكان ساحر، وكل ما فيه رائع… بلا استثناء!" في مواجهة مغازلة ريوس، ابتسمت موظفة الاستقبال بلطف، وأمالت رأسها إلى الجانب. "شكرًا على ملاحظتك اللطيفة، سيد أوزير".

تقدم ريوس نحو المكتب ببطء، وعادت تعابيره إلى الهدوء مجددًا، وجلس على المقعد أمام المكتب.

لم يستمر ريوس في مغازلة الموظفة أو إبداء إعجابه بالمكان، بل دخل في الأمور التي تخصه مباشرة. "أريد استبدال أنوية الوحوش التي أملكها بالبرايم".

في مواجهة طلب ريوس، أخرجت الموظفة قرصًا أزرق صغيرًا ووضعته فوق المكتب. "تستطيع وضع جميع الأنوية التي تمتلكها هنا، أيها السيد أوزير، وستقوم مصفوفة الكشف بحساب عدد البرايم الذي تستطيع استبداله".

نظر ريوس إلى مصفوفة الكشف الزرقاء لبعض الوقت، ثم مد يده ووضعها على المصفوفة، وأمر النظام بإرسال جميع أنوية الوحوش داخل الخزنة إلى المصفوفة.

خلال لحظات، بدأ سيل هائل من الأنوية بالدخول إلى مصفوفة الكشف، والتي أضاءت بوميض أزرق فور دخول الأنوية إليها، وابتلعتها جميعًا دون أي أثر، وكأنها لن تتوقف قريبًا.

بعد أن انتهى ريوس من إرسال جميع أنوية الوحوش التي لديه إلى المصفوفة، توقفت المصفوفة أخيرًا عن الوميض، وظهر فوقها عدة أرقام بلغة غريبة.

"لديك بلورات تُقدَّر قيمتها بثمانين ألف برايم، أيها السيد أوزير. هل تريد سحبها جميعًا، أم تريد وضعها في حساب بنكي؟" سحبت الموظفة مصفوفة الكشف وأعادتها من حيث جلبتها، وقالت بلطف.

"كلا، أريد أن أسحبها جميعًا".

كانت أنوية الوحوش التي صرفها ريوس للتو هي أموال خزينة مدينة النور على مدار ألف عام ماضية.

قُسِّمت هذه الأموال في الأصل إلى عشرة أجزاء، وتم إرسال ثمانية منها إلى جهات مختلفة لطلب المساعدة لإنقاذ مدينة النور.

كان هناك جزءان بقيا في مدينة النور، وخمسة أجزاء ذهبوا إلى عرق الفالكون، لكنهم عادوا مجددًا مع جنية الخشب تالا، والتي أعطتهم إلى إيثام.

أما الأجزاء الثلاثة الأخيرة، فقد ذهبت إلى العمالقة في الأراضي المجاورة لمدينة النور، لكن فرقتين من المبعوثين تم قتلهما على يد العمالقة، وتم الاستيلاء على أنوية الوحوش التي كانوا يمتلكونها.

أما الفرقة الثالثة، العجوز جانش والفتاة لونا، فكان من حسن حظهما أنهما قابلا ريوس.

وقد التهم ريوس ذلك الجزء بالفعل وحوّله إلى نقاط.

ولكن بعد أن أصبح ريوس ملك مدينة النور، وقعت بقية كل تلك الأنوية في يديه.

لقد ترك جزءًا واحدًا من الأجزاء العشرة داخل مدينة النور لوقت الأزمات، أما بقية الأجزاء الخمسة فقد حوّلها ريوس الآن إلى برايم.

"سيتم تحويلها على الفور إلى حسابك الخاص، أيها السيد أوزير، وتستطيع سحبها بالكامل فور أن تغادر سماء الليل الأبدي، أو أن تنفق منها هنا، وسيتم سحب مبلغ المعاملات من حسابك تلقائيًا، مع إبلاغك قبل كل معاملة وبعدها"، شرحت موظفة الاستقبال بلطف دون أن تفوّت أي شيء.

"شكرًا لك". أومأ لها ريوس وقام من على مقعده، مستعدًا للمغادرة.

"سررنا بالتعامل معك، سيد أوزير. تستطيع أن تشرفنا في وقت". أومأت له الموظفة بالمقابل، وابتسمت له بلطف.

بعد أن غادر ريوس من البوابة الذهبية، أخذ يتلفت حوله وهمس بهدوء: "ما الذي عليّ فعله الآن؟"

لقد كانت هناك العديد من الأمور التي تشغله، منها إيجاد طريقة يجعل بها مدينة النور تصبح أقوى بسرعة، وإيجاد الطعام الكافي لإطعام أكثر من مليوني شخص خلال الفترة القادمة.

والأهم من هذا كله، إيجاد طريقة تساعده على فهم القوانين لكي يخترق إلى المستوى الرابع في أسرع وقت ممكن.

"لماذا، يا سيدي، لا تجرّب إحدى القاعات الثلاث؟" عندما سمعت ليلي همسات ريوس، رشحت له على الفور أحد الأشياء التي من الممكن أن تفيده.

"القاعات الثلاث! ما هذه؟" استعاد ريوس تركيزه وسأل بفضول.

"في كامل الكون، يا سيدي، تتميز إمبراطورية الليل الأبدي الخالدة بشيئين دونًا عن بقية الأشياء". حامت ليلي حول ريوس بسرعة، ثم توقفت أمام وجهه وفتحت يديها على مصراعيهما، وقالت بفخر.

"أولًا، بالطبع، هي سماء الليل الأبدي، والتي لا تمتلك مثلها أي منظمة أخرى في الكون".

"ثانيًا، القاعات الثلاث".

"قاعة مزاد الحلم الأبدي، والتي تعتبر قاعة المزاد الأفضل في الكون".

"القاعة الثانية، الكلوسيوم الأبدي، حيث تستطيع القتال هناك حتى الموت دون أن تلقي بالًا للموت".

"والقاعة الثالثة، والتي تمثل علامة خاصة ومميزة لإمبراطورية الليل الأبدي، مثل سماء الليل الأبدي".

بدت كلمات ليلي مبهرة عند التحدث عن كل تلك الأشياء، ولكن ريوس عبس عند سماع اسم القاعة الأخير.

"أفهم أن قاعة مزاد الحلم الأبدي تهتم بالمزايدات والأشياء النادرة، وقاعة الكلوسيوم الأبدي تهتم بالقتال والترفيه الذي لا ينتهي، لكن ماذا عن قاعة الطريق الأبدي؟"

في مواجهة سؤال ريوس، أغلقت ليلي عينيها قليلًا حتى أصبحتا منحنِيَتَين إلى أعلى في دلالة على الابتسام. "يا سيدي، قاعة الطريق الأبدي هي القاعة الوحيدة والفريدة من نوعها في كامل الكون". رفعت ليلي إصبعها وبدأت في الشرح.

"عندما ينتهي المتدرب من المستويات الثلاثة الأولى ويتعلم كيفية تجميع الطاقة واستخدامها وتحويلها إلى مهارات، تأتي بعدها مستويات الحكمة، والتي يتعلم فيها المتدرب ملاحظة الكون وقوانينه واختيار أحد تلك القوانين لكي يبني بها أساساته ويسير على طريق الخلود".

"بعد أن يفهم المتدرب عشرة بالمئة من القانون الذي اختاره، يبدأ حينها في وضع أساسات المستوى الرابع، وكلما تقدم في الفهم، تقدمت قوته وترقت مستوياته".

"لهذا سُمّيت هذه المستويات:

حكيم (4)

حكيم (5)

…."

"هناك العديد من الأشياء التي تزيد من سرعة الفهم، مثل جودة السلالة، أو مهارة خاصة، أو كنز نادر، أو بيئة نادرة". عند الوصول إلى هذه النقطة، رفعت ليلي رأسها إلى الأعلى بغرور وتابعت:

"وبالطبع، هنا تأتي وظيفة قاعة الطريق الأبدي؛ عبر وضعك في بيئة متوافقة مع القانون الذي اخترته، وعبر تعريضك لكمية كبيرة من مفاهيم ذلك القانون، سيتضاعف حينها معدل استيعابك وفهمك لذلك القانون عدة مرات في وقت قصير".

بعدما سمع ريوس شرح ليلي، اتسعت عيناه إلى الأقصى، وضاقت حدقتاه، وسأل بصوت مرتجف:

"إذًا، هل توجد بالداخل بيئة أو مفاهيم تناسب قانون الحياة أو الاشتقاق؟"