صعود شجرة الهاوية الفصل 44 — صعود شجرة الهاوية 44

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 44 — صعود شجرة الهاوية 44 باللغة العربية على مانجا تايم.

"وقد أخذ ملكنا معه سلاح عرقنا الخاص، أجنحة الفالكون، كما أخذ كل ملك وملكة من الآخرين السلاح الخاص بعرقه، وتوجهوا نحو معقل عرق العمالقة!"

"وما الذي حدث بعدها؟!" سأل أحد الفالكون بشيء من القلق والشك.

هز السيد مارك رأسه وقال: "بعد أن توجه الملوك الأربعة نحو معقل العمالقة في منطقة الهضاب الفضية، شقوا طريقهم نحو عرين العمالقة مباشرة، وهناك قاتلوا ستة من العمالقة في ذروة المستوى الثالث!" صمت السيد مارك وحبس أنفاسه لبعض الوقت، وتابع في النهاية:

"صحيح أن عرق العمالقة بينهم الكثير من العمالقة في المستوى الثالث، لكن هؤلاء الستة كانوا في مستوى مختلف تمامًا." صرَّ السيد مارك على أسنانه غاضبًا من هذه الحقيقة، وقال:

"مثلًا، أنا أستطيع قتال عملاق في ذروة المستوى الثالث وجهًا لوجه دون أن يظهر منتصر حقيقي، بينما الملك يستطيع قتال عملاق في المستوى الثالث وقتله!"

"لكن هؤلاء العمالقة الستة كانوا أقوى بكثير من العمالقة العادية!"

"دارت بين العمالقة وملوك الأعراق معركة طاحنة أدت إلى تدمير شبه كامل لبضعة جبال وهضاب في منطقة الهضاب الفضية، وقد عاد بعدها الملوك الأربعة بالكاد منتصرين!"

"هل تستوعبون هذا حتى؟ أربعة من أقوى ملوك الأعراق، والأقوى بين جنسهم، بالإضافة إلى حملهم الأسلحة المقدسة الخاصة بكل عرق، وبالكاد انتصروا على ستة عمالقة أوغاد!"

نظر الفالكون الأربعة خلف السيد مارك إلى بعضهم، فرأوا القلق والخوف ظاهرين على وجوههم.

لم يتكلموا وتركوا السيد مارك يكمل.

"صحيح أنهم لم يستطيعوا قتل العمالقة الستة، لكن في المقابل قد أبرموا اتفاقًا معهم!"

"اتفاق؟!" صُدم الفالكون الأربعة من الأسرار التي يحملها السيد مارك!

"أجل، وقد كان مضمون الاتفاق أن عرق العمالقة الجديد سيحتفظ بالمناطق الثلاثة خالصة لهم، منطقة السهول البرية ومنطقة الهضاب الفضية ومنطقة غابة النور، ولكن بشرط ألا يحاولوا غزو المزيد من المناطق المسكونة. هناك الكثير من المناطق البرية وغير المسكونة، يستطيعون التوسع هناك بقدر ما يشاؤون ما داموا يتجنبون الممالك والمدن!"

"ولكن هل نستطيع الوثوق بهم؟" سأل ماركوس بقلق.

"الأحمق فقط سيثق بأولئك الأوغاد. أولئك الحمقى، صحيح أنهم يمتلكون قوة بدنية فائقة، لكن عقولهم في مؤخرتهم! طباعهم تميل إلى التدمير وسفك الدماء أكثر من أي شيء آخر، لكن لديهم نقطتا ضعف قاتلتان، أتدرون ما هما؟" سأل السيد مارك وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة!

"إنهما الغباء والجشع!" أجاب ماركوس بعد بعض التفكير.

"أحسنت! الجشع الذي يغذي طباعهم المدمرة والقاتلة، وغباؤهم الذي يجعلهم مثل وحوش عديمة العقل لا تعرف معنى التوقف إلا بعد أن ينتصروا أو يُسحقوا!"

"لقد استغل الملوك الأربعة هذا الغباء والجشع وعرضوا عليهم كنوزًا لا تقدر بثمن وكميات هائلة من أنوية الوحوش مقابل أن يتعمقوا لنا في المناطق المجهولة ويصطادوا لنا العديد من الوحوش النادرة!" عند هذه النقطة ازدادت ابتسامة السيد مارك سخرية ووحشية، وتابع:

"أولئك الحمقى لا يعرفون أن جثث الوحوش التي جلبوها لنا سنستعملها في بناء أربعة أسلحة أخرى من المستوى الرابع، ونحن نخطط بالفعل، بالتعاون مع العديد من المدن والممالك من الأعراق الستة الأخرى، لبناء جيش قوامه عشرة ملايين جندي ويضم بضعة آلاف من الأسياد من المستوى الثالث لإبادة أولئك الأوغاد بشكل كامل!"

"أولئك الحمقى ذوو المؤخرات العملاقة يظنون أنهم يستطيعون زعزعة السلام الذي دام آلاف السنين وإبادة المناطق، ولن يتحرك أحد لإيقافهم! ذلك العرق اللعين لا يمكن الوثوق به أو التعايش معه بأي طريقة من الطرق! لقد ظهروا قبل أكثر من قرن واحد بقليل، وقد تخطى عدد الأشخاص الذين قتلوهم ما قُتل في الحروب التي خاضتها الأعراق السبعة ضد بعضها البعض خلال المائة ألف عام الماضية!" استهزأ السيد مارك وقد لمع في عينيه ضوء قاسٍ!

"إن كان ما تقوله صحيحًا، وقد اتفقنا معهم على السلام إلى أن يكتمل بناء الجيش المكون من الأعراق السبعة الذي سينطلق لإبادتهم، فلماذا جعلنا إحدى قبائل القنطور تهاجم مدينة النور؟ ألن يزيد هذا من قوة عرق العمالقة إن سقطت مدينة النور؟!" سأل أحد الفالكون بإدراك وقلق!

"معك حق، لكن لم يكن لدينا خيار! فكما نصت الاتفاقية على أن يساعدونا وقت الحاجة، فقد ألزمتنا أيضًا بالشرط نفسه." قال السيد مارك بإحباط.

"هل تعني أنهم هم من طلبوا مساعدتنا في إسقاط مدينة النور؟!" صُدم ماركوس وبقية الفالكون!

"أجل، وإلا فلماذا تعتقد أنهم ساعدوا قبيلة القنطور الهمجية تلك في بناء تلك المجانيق العملاقة!" قال السيد مارك بسخرية، وتابع مستهزئًا: "أولئك الحمقى من عرق القنطور قد وعدناهم بثروة صغيرة وأن نساعدهم بالعتاد اللازم لإسقاط مدينة النور، وسيحتفظون هم بكل شيء في المدينة وحتى بالمدينة نفسها إن تم إسقاطها، وقد كان ذلك أكثر من كافٍ ليخرجوا ألسنتهم مثل الكلاب."

"الآن وقد سقط جيش قبيلة القنطور، لم يعد هناك ما نستطيع فعله، ولن نتحرك نحن شخصيًا، وإلا فكيف ستثق بنا بقية المدن والممالك عندما نعقد التحالف إذا علموا أننا كنا سببًا في سقوط مملكة عريقة مثل مدينة النور أمام العمالقة!"

"أما عن مساعدة العمالقة، فسنقدم لهم بضعة كنوز وكميات إضافية من أنوية الوحوش، وسنخبرهم أننا فعلنا كل ما بوسعنا، وسيتقبلون الأمر، وببعض التحريض منا سيذهبون لإفراغ غضبهم على مدينة النور." ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجه السيد مارك وقال:

"الآن بعد أن جُرح كبرياء العمالقة أمام مدينة النور عدة مرات، فلنرَ كيف سيواجه ذلك المدعو ريوس غضب العمالقة الكامل! أرفض أن أصدق أنه يستطيع مواجهة أكثر من ستة أشخاص لديهم قوة قتالية من المستوى الرابع، حتى لو كانت لديه مساعدة تلك الفتاة إيلينا. إن نظرتم إليها من كل الزوايا، فمدينة النور قد انتهى أمرها بالفعل، ولم يعد ذلك المدعو ريوس يشكل أي تهديد! فما الفارق الذي سيحدثه إن علم أننا من كانوا وراء هجوم قبيلة القنطور أم لا؟!"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعيدًا عن مؤامرات الأعراق والتوتر الذي يتصاعد في كامل القارة، في هذه اللحظة في مدينة النور انتشرت الشاشات الضوئية التي قام بصناعتها جان الضوء، والتي كانت تبث بثًا مباشرًا لمشهد التتويج في كل مكان في المدينة!

في هذه اللحظة، داخل قاعة العرش، نظر ريوس إلى إيلينا وقال بصوت جليل: "إيلينا وايت، تقدمي واستلمي مسؤوليتك!"