صعود شجرة الهاوية الفصل 43 — صعود شجرة الهاوية 43

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 43 — صعود شجرة الهاوية 43 باللغة العربية على مانجا تايم.

في السماء حلق خمسة أشخاص ذوي أجنحة بيضاء بسرعة هائلة، واعتلت وجوههم تعابير غاضبة!

كان هؤلاء هم الخمسة من عرق الفالكون الذين غادروا حفل التتويج للتو.

في هذه اللحظة كسر أحد الفالكون الذي بدا كرجل في الثلاثينات الجمود وتكلم بسخط وغضب!

"اللعنة، منذ متى نُعامَل بهذه الطريقة الفجة؟ هل يظن أولئك الأوغاد أنهم ما زالوا كسابق عهدهم؟ لقد تم غزو أكثر من تسعين بالمئة من أراضيهم من قِبل العمالقة وبقية الأجناس بالفعل، ولم يتبقَّ لهم سوى تلك المدينة القديمة. لو أردنا لتحركت جيوشنا على الفور ودكت أسوار مدينتهم وقصورهم وساوَتها بالأرض!"

"اهدأ يا ماركوس، صحيح أن عرق الجان في مدينة النور لم يعودوا كسابق عهدهم، لكن هناك شيئًا غريبًا يحدث هناك ونحن نجهله! حتى لو أرسل أولئك الصعاليك من عرق القنطور جيشًا صغيرًا، لم يكن من المفترض أن يختفوا هكذا دون أي أثر!" قال فالكون آخر بتعابير جدية، ثم تابع بنبرة قلقة: "ويبدو أيضًا أن ذلك الملك ريوس قد علم أننا نحن من كنا وراء غزو عرق القنطور لمدينة النور!"

عند هذه النقطة نظر الأربعة إلى الرجل الصامت في المقدمة، والذي بدا في الأربعينات من عمره، والوحيد بينهم الذي كان يمتلك أربعة أجنحة بيضاء، وسألوه: "ما رأيك في هذا يا مارك؟"

عقد السيد مارك حاجبيه وقال دون أن يلتفت إليهم: "صحيح أننا نستطيع سحق مدينة النور بسهولة تامة، لكننا لا نستطيع فعل أي شيء لكل من ذلك المدعو ريوس وتلك الأميرة الصغيرة!"

"مارك، أنت أقوانا وقوتك تساوي قوة ملكنا تقريبًا، أخبرنا، هل أولئك الاثنان اخترقا إلى المستوى الرابع الأسطوري؟!" سأل ماركوس بقلق، معبرًا عما يقلق البقية!

"لا! لقد شعرت بهالتيهما بوضوح تام، ما زالا ضمن المستوى الثالث، لكن القوة التي يستطيعان إظهارها تشبه تلك التي يستطيع أن يظهرها سلاح عرقنا الأسمى، أجنحة الفالكون!" قال السيد مارك وقد اشتدت تعابير وجهه، لكنه في النهاية ابتسم ابتسامة خبيثة!

"ولا داعي للقلق كثيرًا من ذلك المدعو ريوس! على الأقل في الوقت الحالي."

"ماذا تقصد؟" سأل أحد الفالكون بفضول.

"إن ذلك المدعو ريوس ذو ذكاء حاد ويعرف متى يتقدم ومتى يتراجع، لقد شعرت بذلك جيدًا خلال لقائنا الأخير. إنه يعلم جيدًا أنه قوي، لكنه يعلم أيضًا أنه لا يمتلك جيشًا مناسبًا لكي يدعم قوته تلك ويفرض نفوذه على بقية المنطقة!" اتسعت ابتسامة السيد مارك أكثر ولمعت عيناه، وتابع:

"لقد تراجعت أعداد الجان في مدينة النور خلال القرن الماضي حتى لم يتبقَّ منهم سوى عشرين بالمئة تقريبًا الآن، معظمهم من النساء! أخبروني، كم شخصًا من بين هؤلاء يستطيع إيقاظ قوته؟ ولو افترضنا أنها النسب العادية، وأيقظ واحد من بين كل مائة قوته، فكم عدد الجنود الذين سيحصلون عليهم؟" لم ينتظر السيد مارك إجابة من أحد وتابع وكأنه يتكلم مع نفسه!

"عشرة آلاف جندي؟ عشرون ألفًا؟ فلنقل إنهم تجاوزوا التوقعات وحصلوا على ثلاثين ألف جندي من بين الأطفال الذين لم يوقظوا قوتهم بعد، معظمهم سيظل في المستوى الأول طيلة حياته، بعضهم سيصل إلى المستوى الثاني، والقليل جدًا من المواهب النادرة بينهم سيصل إلى المستوى الثالث."

"السؤال المهم هنا: كم ستستغرق مدينة النور في بناء مثل هذه القوة؟ بضع سنوات؟ عشر سنوات؟ بضع عقود؟! وفي النهاية، بإضافة الجنود الذين تبقوا لهم مع الأطفال الذين سيوقظون قوتهم، كم سيكون عدد الجنود لديهم؟ خمسون ألفًا؟ هذا إن كان حظهم جيدًا جدًا!"

"يكفي فقط بضعة عمالقة عشوائيين من أولئك الذين احتلوا أرضهم، وسيتم تسوية ذلك الجيش الصغير بالأرض!"

"الجيوش لا تُبنى بين ليلة وضحاها، وإن أراد ذلك المدعو ريوس بناء جيش مناسب فعليه الانتظار لبضعة عقود على الأقل، ناهيك عن أنه يفتقر إلى الأشخاص الأقوياء من المستوى الثالث بشدة، فبغض النظر عنه، مدينة النور لا تمتلك سوى ثلاثة آخرين من المستوى الثالث."

"ما الذي تمثله مدينتهم الصغيرة أو جيشهم الذي لم يوجد بعد أمام مملكتنا العتيقة التي هي في ذروة قوتها الآن؟ نحن نمتلك أكثر من ثلاثة ملايين جندي، والآلاف من الأسياد من المستوى الثاني، والمئات من الأسياد من المستوى الثالث!"

"إن أراد ذلك المدعو ريوس السيطرة على المنطقة، فعليه البدء في استعادة مملكته، غابة النور التي احتلها العمالقة، أولًا، وسيستغرق منه هذا بضعة عقود على الأقل. هذا إن استطاع هزيمة العمالقة من الأساس!"

"ما الذي تقصده يا مارك؟" سأل بقية الفالكون بفضول، وقد شكوا في أن السيد مارك يخفي عنهم بضعة أسرار.

"أنتم تعلمون جيدًا أن العمالقة قد ظهروا قبل مائة وخمسين عامًا تقريبًا، مما أدى إلى اختلال التوازن بين الأعراق السبعة في هذه القارة!"

"كان أول ظهور لهم في منطقة السهول البرية، وخلال بضعة عقود استطاعوا إبادة الحياة بالكامل فيها، وقضوا على العشرات من المدن وبضع ممالك صغيرة! ثم زحفوا إلى منطقة الهضاب الفضية ومنطقة غابة النور معًا، وقد أُبيدت منطقة الهضاب الفضية بالفعل، ومن استطاع النجاة فقد فر، ولم يتبقَّ في غابة النور سوى مدينة النور بعد أن فر أو قُتل أكثر من تسعين بالمئة من سكان الغابة!"

"وبالطبع، على هذا المعدل ستكون المنطقة التالية التي سيستهدفونها هي منطقة جبال العاصفة الخاصة بنا!" وقعت كلمات السيد مارك مثل الصاعقة فوق رؤوس البقية!

لقد كانوا يعلمون هذا بطبيعة الحال، واحتجوا أمام الملك العديد من المرات بأنهم يجب عليهم التحرك أو فعل أي شيء من أجل وقف عرق العمالقة، وإلا فسيكونون هم الهدف التالي، لكن الملك ظل صامتًا حتى النهاية ولم يقل لهم سوى كلمة واحدة: اصبروا!

عندما رأى السيد مارك تعبيرات أصدقائه التي كانت مزيجًا بين الغضب والقلق، ابتسم بسخرية وقال: "بالطبع كان جلالة الملك يعرف مدى الخطر الذي يمثله عرق العمالقة، وقد كانت بقية الأجناس أيضًا تعرف مدى هذا الخطر، وقد لاحظوا الشذوذ الذي حدث في تصرفات العمالقة منذ ثلاثين عامًا، منذ أن بدأوا في التراخي في التوسع والقتل. لذا، قبل عشر سنوات، تحالف ملكنا سرًا مع ملك أطلال التنين وملك أطلال الأسد الذهبي والملكة الصامتة من عرق الغراب الصامت، وقد أخذ ملكنا معه سلاح عرقنا، أجنحة الفالكون، كما أخذ كل ملك وملكة من الآخرين السلاح الخاص بعرقه، وتوجهوا نحو معقل عرق العمالقة!"