صعود شجرة الهاوية الفصل 270 — صعود شجرة الهاوية 270

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 270 — صعود شجرة الهاوية 270 باللغة العربية على مانجا تايم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبمجرد التقاء أشعة الهلاك الذهبية بأشعته الحمراء، اتسعت عينا فايلور.

لقد منعت أشعته الحمراء أشعة الهلاك لجزء بسيط من الثانية. لكنها منعتها!

أصابت أشعة الهلاك جسد فايلور وتفتت جسده، لكنه لم يهتم، لقد وضع قدمه على طريق النجاح أخيرًا.

«تبدأ الآن الجولة 351»

جلس فايلور مجددًا يستكشف رموز القوانين التي تحتويها سلالته، وبدأ عقله في وضع الاقتراحات واستبعاد الرموز غير المفيدة، واستبدالها برموز أخرى مفيدة، بناءً على فهمه لقانون الاشتقاق من الدرجة الثانية، والذي كان على بُعد خطوة واحدة من الدرجة الثالثة.

لقد مرت قرابة خمسة أيام تقريبًا في زمن فضاء السلالة هذا منذ أن بدأ فايلور الاختبار الثاني، بمعدل عشرين دقيقة للجولة الواحدة.

توالت الجولات واحدة تلو الأخرى حتى جاء موعد الجولة التي سيجرب فيها فايلور مرة أخرى.

«تبدأ الآن الجولة 360»

وقف فايلور وانتظر بصبر نزول رسل العقاب، وبدأ في تحضير تقنية للتحكم في الرموز، ومواجهة أشعة الهلاك.

وبعد أن نزلت رسل العقاب أخيرًا، وأطلقت شعاع الهلاك، رد عليهم فايلور بإطلاق شعاع أحمر مستخلص من طاقة الاشتقاق ورموز قانون الاشتقاق.

التقت الأشعة مع بعضها، ومحَت أشعة الهلاك أشعة فايلور الحمراء، ولكن في تلك اللحظات القصيرة قبل موته، لاحظ فايلور أن أشعته الحمراء استمرت لفترة أطول قليلًا.

«تبدأ الآن الجولة 361»

وكالعادة، جلس فايلور يدرس الرموز، وتوالى نزول رسل العقاب، وتوالى استهدافه بأشعة الهلاك، وتوالى تدمير جسده مرة تلو الأخرى، وتوالى معهم مرور الجولات، حتى أتت دورة الاختبار من جديد.

«تبدأ الآن الجولة 370»

وقف فايلور منتظرًا، ونزلت رسل العقاب، وأطلقوا إلى الجانبين هجماتهم، والتقت أشعة الهلاك بالأشعة الحمراء، واتسعت ابتسامة فايلور حتى وصلت من الأذن إلى الأذن. ولكن لم يمتلك الكثير من الوقت لكي يستمر فرحه، إذ نزلت عليه أشعة الهلاك فدمرت جسده.

وكان سبب ابتسامته أن أشعته الحمراء قد دمرت نصف شعاع الهلاك.

…

عشيرة أشجار الهاوية.

جلس الجميع صامتين، عاقدين حواجبهم، ينظرون نحو فايلور، كل نظرة منهم تمتلك دافعًا وشعورًا مختلفًا عن الأخرى.

"هل تعتقدون أنه…" تحدث ماغموس ولم يكمل كلامه، ومع ذلك فقد فهمه الجميع، ولكن لم يرد عليه أحد، واكتفوا فقط بالصمت.

ليس لأنهم لا يستطيعون تخمين إجابة، ولكن لأنهم لا يريدون استباق الأمور قبل أوانها، فهل سيرون شيئًا يحدث لأول مرة في التاريخ، ويرون أحدهم يحطم رقمين قياسيين في اختبارين عُرفا بأنهما الأصعب من نوعهما في الكون؟ أم سيكتفي فايلور بأن يكون ضمن الأفضل فقط، بكونه محطمًا لرقم قياسي واحد فقط؟

توالت الجولات، وسرعان ما أتت الجولة التي سيكتشف فيها فايلور نتيجة استكشافه حول رموز القوانين مجددًا.

«تبدأ الآن الجولة 380»

وبعد نزول رسل العقاب وإطلاقهم لأشعة الهلاك، أطلق فايلور في المقابل أشعته الحمراء باستخدام أغصانه المرنة، لكن هذه المرة كان الشعاع أحمر ونسبة السواد فيه أعلى من الأشعة السابقة، وسرعان ما تلاقت الأشعة، وهذه المرة، دمرت أشعة فايلور أكثر من نصف شعاع الهلاك، ولم يتبقَّ سوى ربعه فقط، ونزلت بقية أشعة الهلاك على جسد فايلور، فحولته إلى فتات تناثرت مع الهواء.

ولو أن أحد البشر العاديين شعر فقط بالصرخة التي يشعر بها الجسد عند تفتته بأشعة الهلاك، لمات فقط من شدة الألم في تلك الثواني القصيرة.

ولكن فايلور قد جربه إلى الآن 380 مرة، وقد كاد أن يفقد نفسه مرة لولا ظهور شيطان الروح.

وغيره من أشجار الهاوية الذين جربوه مئات المرات، أو حتى أكثر من ألف أو ألفي مرة.

وإن كان هذا يشير إلى شيء، فإنه يشير إلى شيئين لا ثالث لهما: إما أن تكون عشيرة أشجار الهاوية مجانين لإجراء مثل هذا الاختبار، وأن فلكار العظيم أكثر جنونًا بوضعه لمثل هذا الاختبار.

وإما أن تكون عقول أشجار الهاوية صلبة بما يكفي لتحمل تداعيات هذا الاختبار. وقد اجتمع معظم سكان الكون على الاختيار الأول، وهو الاختيار الأقرب إلى الصواب.

استمرت الجولة مرة أخرى، وجاءت أخيرًا الجولة المنتظرة.

وقف فايلور ونظر نحو نزول رسل العقاب بعصبية، لقد بدا في هذه اللحظة من شدة التعب والإرهاق النفسي والروحي، كمدمن المخدرات الذي حُرم لأسابيع دون أن يشم رائحة المخدرات حتى.

"حان الوقت لأن تنتهي هذه المهزلة أخيرًا"، تحدث فايلور مبتسمًا بجنون مثل الأحمق.

وفي مواجهة أشعة الهلاك التي أطلقتها رسل العقاب، رفع فايلور كل أغصانه المرنة، ولم يستهدف شعاع هلاك واحد، بل استهدف جميع أشعة الهلاك، وتلاقت الأشعة مع بعضها، ولم ينتج أي انفجار.

بل بدأت أشعة فايلور التي غلب عليها اللون الأسود مع لمسة حمراء، في تفكيك أشعة الهلاك الذهبية تدريجيًا، حتى وصلت في النهاية إلى رسل الهلاك، وبدأت في تفكيكهم!

«تم اجتياز الاختبار الثاني»

«نتيجة الأداء: خالد»

«مكافأة الاختبار: سيتم تحديد المكافأة بعد انتهاء جميع الاختبارات»

دوّى صوت مرشد الاختبارات واحدًا تلو الآخر، وبعد الانتهاء تم نقل فايلور إلى مكان جديد كالعادة.

عشيرة أشجار الهاوية.

في هذه اللحظة، كان جميع التريانت واقفين دون استثناء، واقفين دون أن يشعروا حتى بوقوفهم.

لقد شهدوا للتو حدثًا يحدث لأول مرة في التاريخ.

كل تريانت يحقق رقمًا قياسيًا في اختبار السلالة، ناهيك عن أنه يصبح حاكمًا حينما ينضج، فإنه يصبح من أقوى الحكام في العشيرة.

ولكن فايلور الآن قد حقق رقمين قياسيين!

"يجب أن أذهب في زيارة إلى الحكام، وأخبرهم بما يحدث"، أمسك فارنوس بمقبض عرشه، وجلس عليه بهدوء، وتحدث بجدية وعصبية أثناء النظر إلى فايلور، الذي انتقل إلى مساحة قتال التنين والتريانت من جديد.

ظهر فايلور في المساحة المعتادة قبل كل اختبار، وهذه المرة بدا أن الجروح والإصابات منتشرة بشكل مبالغ فيه على كل من جسد التنين والتريانت!