صعود شجرة الهاوية الفصل 25 — صعود شجرة الهاوية 25

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 25 — صعود شجرة الهاوية 25 باللغة العربية على مانجا تايم.

مر الوقت بسرعة في مدينة النور، ولم يحدث أي شيء مثير سوى الإصلاحات التي انتشرت في جميع أنحاء المدينة، بالإضافة إلى الشائعات التي انتشرت هنا وهناك.

وسرعان ما مرت خمسة أيام!

في هذا الوقت، في القصر الملكي، تقدمت فتاة من الجان تبدو في بداية العشرينيات من عمرها، ذات قوام رشيق وشعر أخضر، وتنضح بهالة نبيلة وفخورة، عبر إحدى ردهات القصر، وخلفها تبعها أربعة رجال في منتصف العمر، ذوي شعر أبيض، ولديهم أجنحة بيضاء ومخالب حادة.

وصلت الفتاة والرجال الأربعة إلى أمام بوابة عملاقة ذات رسومات عديدة تعود إلى أشجار مختلفة. فتح الحراس البوابة وسمحوا للفتاة والرجال الأربعة بالدخول.

ما إن دخلوا حتى وجدوا المستشار إيثام يناقش العديد من الخطط مع عدد قليل من المستشارين.

لفت انتباه المستشار إيثام ظهور الوافدين الجدد، لكن عندما رأى فتاة الجان ذات الشعر الأخضر، ابتسم قليلًا وقال مرحبًا:

"مرحبًا بعودتك إلى الوطن، تالا."

"شكرًا على اهتمامك، مستشار. أدت تالا مهمتها، وهؤلاء هم مبعوثو عرق الفالكون الذين جاءوا للتفاوض." وضعت تالا يدها على صدرها وأدت التحية العسكرية، ثم شرحت موقفها بنبرة ثابتة.

"شكرًا لك على عملك الجاد، وسيتم بالتأكيد مكافأتك كما ينبغي." أومأ لها إيثام وشكرها رسميًا، ثم قال: "تفضلي، تستطيعين الآن المغادرة، سأتولى الأمور من الآن فصاعدًا."

"بعد إذنك إذن، أيها المستشار." أدت تالا التحية العسكرية مجددًا، وسلمت المستشار إيثام حقيبة فضائية، ثم انصرفت.

"أمم." أومأ المستشار إيثام لتالا بعد أن استلم الحقيبة، ثم نظر إلى وفد عرق الفالكون المكون من أربعة أشخاص، وابتسم لهم بلطف زائف!

"أهلًا أهلًا بالأصدقاء من عرق الفالكون، لقد تشرفت مدينة النور بحضوركم." فتح المستشار يديه على مصراعيهما، وأشار إلى الكراسي حول الطاولة، قائلًا: "تفضلوا، تفضلوا بالجلوس."

"أنت تمدحنا أكثر من اللازم، أيها المستشار إيثام، فنحن لم نفعل شيئًا بعد." رد أحد أفراد وفد الفالكون على المستشار بالابتسامة الزائفة نفسها، ولمع في عينيه وميض خبيث أثناء جلوسه.

بالطبع، لاحظ المستشار إيثام ذلك الوميض الخبيث، وقال بابتسامة لطيفة: "اعذر قلة ذوقي، أيها السيد مارك، لكن ما الذي أتى بكم إلى هنا؟"

"ما الذي تقصده بهذا، أيها المستشار إيثام؟ لقد أتينا بالطبع لنتفاوض معكم بشأن تكلفة مساعدتكم في الحرب ضد عرق القنطور." اختفت الابتسامة من على وجه السيد مارك، وحلت محلها تعابير جامدة، ثم طلب من المستشار إيثام توضيح ما يقصده.

"أوه، يؤسفني قول هذا، أيها السيد مارك، لكن الحرب انتهت بالفعل قبل خمسة أيام. لا تقلق، سنتأكد من استضافتكم جيدًا، وسندفع مبلغًا مناسبًا تعويضًا لكم عن عناء أنفسكم ومجيئكم لمساعدتنا." استمرت ابتسامة المستشار إيثام، ولكن هذه المرة ظهرت فيها لمحة واضحة من السخرية.

عناء أنفسهم! المجيء للمساعدة! هراء! أولئك الأوغاد كانوا سينتهزون حتى أصغر الفرص وأسوأ المواقف لكي ينهبوا أكبر قدر من الفوائد، فلماذا عليه معاملتهم باحترام؟

"هذا مستحيل! كيف تمكنتم حتى من مواجهة عرق القنطور، بينما عدد الأسياد من المستوى الثالث في جانبهم ضعف عدد الأسياد من المستوى الثالث في جانبكم؟ ناهيك عن ذلك، كيف واجهتم المجانيق العملاقة التي صنعها عرق القنطور بمساعدة عرق العمالقة؟!" نهض السيد مارك من مكانه فزعًا، دون أن يهتم بمكانته أو صورته.

لقد خرجت الأمور عن السيطرة، ويبدو أن عرق الفالكون قد أضاع ثروة طائلة كانت ستقع بين يديه. وبالطبع، سيكون هو من سيتلقى معظم اللوم، بما أنه صاحب اقتراح استغلال الموقف ورفع سعر المساعدة.

"يبدو أنكم تعرفون الكثير! لكن عليك الانتباه جيدًا إلى كلماتك، أيها السيد مارك." نظر المستشار إيثام إلى السيد مارك، وتبدلت ابتسامته إلى تعابير خطيرة، وأطلق هالته، مستعدًا لسحب سيفه وقتال السيد مارك في أي لحظة. "كلماتك تلك تُعد إهانة لمدينة النور بالكامل!"

الآن، بعد أن أصبح لدى مدينة النور شجرة هاوية مثل ريوس تحميها، والذي أبَد جيش عرق القنطور عن بكرة أبيه خلال دقائق، لم يعد عرق الجان يخشى شيئًا، وقد تضخم هذا الغرور لدى أشخاص مثل المستشار إيثام، خاصة أنه يعلم أن الملك ريوس سيخرج على الأرجح أقوى بكثير بعد أن يلتهم شجرة الحياة!

"أريد أن أقابل الأميرة الكبرى إيلينا أو بقية كبار أعضاء المجلس، أم أنك أصبحت الآن المسؤول عن مدينة النور؟" قبض السيد مارك يده، وضرب بها الطاولة الخشبية بغضب!

"يؤسفني أن أقول لك هذا، لكنني حقًا المسؤول عن مدينة النور وشؤون الجان في غياب الملكة إيلينا. لكن الملكة إيلينا وبقية كبار أعضاء المجلس في مهمة الآن، ومن المرجح أن يعودوا اليوم أو غدًا على أقصى تقدير. لذا، إن لم يكن هناك ما يشغلك، فآمل أن تستمر في ضيافتنا إلى ذلك الحين." ابتسم المستشار إيثام بسخرية، وقال مستهزئًا.

"سننتظر حتى يأتي بقية أعضاء المجلس، وعندها سنرى." صرَّ السيد مارك على أسنانه غضبًا بعد شعوره بالإهانة، ثم انسحب هو وبقية أعضاء الوفد.

"أيها الحارس، أرشد أصدقاءنا إلى مكان إقامتهم." أصدر المستشار إيثام أوامره، ثم عاد إلى مناقشة الأمور المتعلقة بشؤون مدينة النور مع بقية أعضاء المجلس.

بعد عدة دقائق، في غرفة كبيرة بحجم منزل صغير تقريبًا، ومزينة بالعديد من نقوش الأشجار ومظاهر الطبيعة، جلس الأعضاء الأربعة على أريكتين متقابلتين واحتسوا شرابًا ساخنًا.

"يبدو أن أمورًا كثيرة قد تغيرت في مدينة النور خلال هذه المدة القصيرة." تكلم أحد أفراد وفد الفالكون الأربعة.

"منذ متى أصبحت تلك الأميرة الصغيرة ملكة للجان؟ ولماذا لم يصلنا أي خبر عن ذلك، ولم يخبرنا جواسيسنا بأي شيء؟" تكلم فالكون آخر.

"ما رأيك بهذا، أيها السيد مارك؟"

من بين الأربعة، كان السيد مارك الأقوى والأكبر سنًا والأكثر خبرة. وفي تلك اللحظة، كان شاردًا يفكر في أشياء عديدة، غير مهتم بما يناقشه رفاقه، لكن عندما سمع اسمه، انتبه إليهم وقال:

"المشكلة ليست فيمن تولى قيادة مدينة النور، بل في مصدر كل هذه الثقة التي يتحلى بها عرق الجان."

"ماذا تقصد؟" سأل أحد الثلاثة الآخرين في حيرة.

"ألم تلاحظوا الأمر بعد، يا رفاق؟ كيف تمكن عرق الجان من هزيمة عرق القنطور، بينما تؤكد جميع الإحصائيات أن الهزيمة الساحقة ستكون من نصيب الجان؟ ومن أين اكتسب المستشار إيثام كل تلك الثقة التي جعلته يتحدث إلينا بهذه الطريقة الفظة، لولا وجود شيء أو شخص يدعم تلك الثقة؟ وإلا، فحتى لو كان الأمر قبل خمسين عامًا، عندما كانوا لا يزالون في ذروة قوتهم ومساوين لنا في القوة والمكانة، وقبل أن يبدأ انحدارهم، لكان عليهم إظهار بعض الاحترام لنا بكل تأكيد." قال السيد مارك ذلك متأملًا.

"أتقول إن هناك شيئًا أو شخصًا يتجاوز الرتبة الثالثة يدعمهم؟" قال أحد الثلاثة، عاقدًا حاجبيه.

لم يكن الأمر أنهم أغبياء أو أنهم لم يفكروا في هذا الاحتمال، بل كل ما في الأمر أنهم لم يريدوا التفكير فيه أصلًا! فوجود شخص أو شيء بهذا المستوى سيغير قواعد اللعبة بالكامل في جميع أنحاء القارة!

"وهل لديك تفسير آخر؟ لكن لا داعي…" قبل أن ينهي السيد مارك حديثه بعبارات مطمئنة، دوى صوت في جميع أنحاء مدينة النور:

"بعد يومين، سيتم تتويج الأميرة الكبرى إيلينا ملكةً رسميةً لمدينة النور. على جميع المستشارين والنبلاء الحضور إلى القصر الملكي بحلول صباح بعد غد، ومن يتخلف فلا يلومنَّ إلا نفسه!"