صعود شجرة الهاوية الفصل 248 — صعود شجرة الهاوية 248

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 248 — صعود شجرة الهاوية 248 باللغة العربية على مانجا تايم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في فورة غضبه، وباستعمال قوة هيئة الوحش، نزل الإمبراطور الشاب على تلك الوحوش مثل الجزار الذي ينزل بين مجموعة دجاج، وخلال ساعة واحدة قد تراكمت جثث عشرين وحش من المستوى الخامس حول المكان!

هوووف! هوووف!

جلس الإمبراطور الشاب في هيئته البشرية على احدى الصخور وبدأ في التنفس بهدوء، ونظر بشرود نحو الأرض وشعر باقتراب احدهم منه، لكنه لم يتحرك وظل ثابتاً مكانه.

"ما الذي حدث، كيف فقدت تركيزك فجأة، ولما كل هذا الغضب" تقدم رئيس الوزراء نحو الإمبراطور الشاب ببطئ، ووقف بجواره وسأل معاتباً!

لم يكن هناك احد في كامل الإمبراطورية يستطيع التحدث مع الإمبراطور الشاب بهذه النبرة سوى رئيس الوزراء، وحتى لو نهره وضربه فلن يبدي الإمبراطور الشاب اي ردة فعل!

وذلك يرجع في الأساس الى ان رئيس الوزراء هو من اكتشف موهبة الإمبراطور الشاب عندما كان صغيراً، واحتواه بعد ان كان يتيماً، وساعده على الوصول الى عرش الإمبراطورية بصفته من احد فروع العائلة الإمبراطورية.

لقد كان رئيس الوزراء بمثابة الأهل والمربي والمعلم والمرشد والحامي للإمبراطور الشاب.

"الى اين وصلت سفننا المتجهة نحو القارة الأم حتى الأن" تجاهل الامبراطور الشاب سؤال رئيس الوزراء ووجه المحادثة نحو شيء اخر.

رراااااوورررر!

هبط جسد ضخم من السماء نحو الإمبراطور الشاب وبدأ في حك رأسه بجسد الإمبراطور.

"ههههه، مرحباً يا رفيق" دلك الإمبراطور الشاب لبدة سليل الأسد الذهبي واحتضن رأسه.

"لقد ارسلنا اسطول استكشاف نحو القارة الأم قبل يومين من الأن ومن المتوقع ان يصلوا بعد يومين اضافيين من الأن، وهذا نفس الحال مع الامبراطوريات الأخرى ايضاً" رفع رئيس الوزراء حاجبه قليلاً مستغرباً سؤال الإمبراطور، ولكنه اجاب على اية حال ونظر نحو الإمبراطور وعقد حاجبيه "ماذا هناك رازار، انت لا تبدوا على طبيعتك"

"لقد تلقيت للتو عرضاً" توقف الإمبراطور رازار لبضع ثواني وتنفس بهدوء "تقنية قانون الجسد الأساسي من الدرجة الثالث "المستوى السادس"، ووصفة الإختراق بقانون الجسد الى المستوى السادس، في مقابل ان نقضي على الشجرتين!"

"شجرتين؟" رفع رئيس الوزراء حاجبه في حيرة "نحن لا نعلم سوى شجرة واحدة تستحق مثل هذا الاهتمام، وهو ذلك الوحش العتيق من العصور القديمة والذي ما زال حياً الى اليوم… شجرة المهد الخالدة، وسلف كل الجان في هذا العالم" ثم نظر نحو الإمبراطور رازار في شك…

"لكن هل توجد اي شجرة اخرى!؟"

"من الواضح ان القارة الأم انجبت متغيراً اخر يثير القلق!" سخر الإمبراطور رازار اثناء التربيت على رأسه وحشه المرافق.

"لكن من عرض عليك مثل هذا العرض، ومن يمتلك مثل هذه الأشياء حتى!" سأل رئيس الوزراء في قلق. لقد كان لديه شك وتخمين بالفعل عن من يقف وراء هذا، ولكنه اراد ان يسمع الجواب من الإمبراطور رازار نفسه، فالحديث عن ذلك الكيان دون سبب وجيه يجلب دائماً المصائب وسوء الحظ!

"وهل هناك احد غيره" هز رازار رأسه وسخر "الشيطان من عالم اخر، الظل محرك الدمى، المتحكم فوق الأباطرة، الكابوس الأقدم" ثم نظر نحو السماء وابتسم "لقد عرفه الأسلاف بالعديد من الأسماء والألقاب، وضد دونوا ذلك في السجلات التاريخية" ثم نظر نحو رئيس الوزراء "انه من بدء التاريخ… انه اللورد!"

حبس رئيس الوزراء نفسه وتجمد مكانه ناظراً نحو الإمبراطور رازار بصدمة وذهول. لقد اصاب تخمينه، ولكن مع ذلك لا يزال وقع تلك الكلمات عليه شديد!

ولم يكن رئيس الوزراء وحده من شعر بهذا، حتى الوحش سليل الأسد الذهبي نظر نحو رازار بذهول وبعض الخوف، فهو لم يكن مجرد وحش غبي، بل كان وحشاً ذو ذكاء يمتلك الكثير من المعلومات. وقد كان يعلم جيد من اين اتت سلالة اسلافه الأسود الذهبية.

بعد بعض الوقت، وبعد ان اخذ نفسه اخيراً بهدوء وتنهد، نظر رئيس الوزراء نحو الإمبراطور رازار بنظرات معقدة "وماذا قررت"

امام هذا السؤال، نظر الإمبراطور رازار نحو السماء وقال بصوت هادئ "موافق!"

…..

القارة الأم — منطقة معدن السيليستيوم.

في احد الكهوف، رقد احد الوحوش الطائرة في بركة دماء كبيرة. كان هذا الوحش ذو مظهر غريب، اذ كان يمتلك جذعاً طويلاً ونحيفاً بعض الشيء، ويمتلئ بالنتوء من الأعلى، مع قدمين خلفيتين قصيرتين، وذيل طويل يشبه السوط، وجناحين ضخمين ينتهيان بخطاف من اعلى، ورأسه اشبه برأس صقر وحشي مع فم مليء بالأنياب الحادة.

في هذه اللحظة دخل سهم مثل الصاعقة الى الكهف وانطلق مباشرة نحو رأس الوحش!

ررررروووغغغغغغغغ!

زمجر الوحش بصوت عميق ثم هدأ تدريجياً وبعد بضعة دقائق فرد جناحيه وحلق الى خارج الكهف، وعندما وصل المدخل وقف ونظر نحو السماء…

كرراااااااااااااااك!

صرخ الطائر بصوت حاد وسرعان ما ردت عليه بقية الوحوش مستجيبة!

….

في مملكة العنقاء، داخل بحيرة الدم. دخل الخيط الذهبي الى بحيرة الدم دون ان يدركه احد، واخترق قشرة البيضة دون اية مقاومة، وبعد لحظات بدأت رموز غريبة بالظهور على قشرة البيضة، وبدأت بحيرة الدم في الغليان تدريجياً، ولم تتوقف سوى بعد عدة دقائق!

….

في المنطقة المليئة بالوحوش من المستوى الخامس والمحيطة بالبيضة العملاقة، دخل الخيط الذهبي امام كل تلك الوحوش، لكن لم يستطع اي وحش رؤيته او ادراكه، وبعد بضع لحظات فقط خرج صوت صراخ مرعب يشبه صراخ ملايين الأطفال في وقت واحد.

هز ذلك الصراخ المنطقة على الفور وأفزع كل الوحوش… حتى الوحوش من المستوى الخامس، لم تسلم من ذلك الصراخ!

……

في هذه الأثناء، وفي الجهة المعاكسة من القارة الأم. كان العملاق في قمة المستوى الخامس يجلس على جثة فيل عملاق من المستوى الخامس، ويمسك بأحد اقدامه ويأكل فيها بنهم. وحوله كان يوجد العشرات من جثث الأفيال الأخرى.

واثناء استمتاع العملاق بالوجبة، ظهر خيط ذهبي من السماء واتجه نحو قلب العملاق مباشرة!

كان هذا الخيط اكبر وأغلظ من بقية الخيوط التي ظهرت في اماكن اخرى من هذا العالم، بالإضافة الى احتوائه على العديد من الرموز الغريبة والتي لم تكن في بقية الخيوط… والغريب في الأمر انه لم يتم منعه او صده من قوانين العالم مثل بقية الخيوط!

ظل العملاق ساكناً مكانه لا يتحرك وينظر نحو الأرض في شرود بعد ان دخل الخيط الذهبي الى جسده، وبعد اكثر من ساعة بدء شيء غريب حول ذلك العملاق في التغير.

لم يرتفع مستواه، ولم يزدد حجمه، ولكن ما تغير هو سلالته!

لقد تحول من مجرد عملاق عادي الى ملك عمالقة!

وعندما فتح العملاق عينيه اخيراً واستعاد تركيزه، نظر نحو السماء بتعابير لا مبالية وقال بصوت عميق "فولدار موافق!"