صعود شجرة الهاوية الفصل 223 — صعود شجرة الهاوية 223

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 223 — صعود شجرة الهاوية 223 باللغة العربية على مانجا تايم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"لكن علي تحذيرك، استمتعي بهذه المناظر بقدر ما تستطيعين، لأنه في الأيام المقبلة لن يكون لديك الوقت الكافي للإستمتاع بها!"

"اووه! هذا امر مؤسف" تفاجأت اوليفيا قليلاً ونظرت نحو آيات "يبدوا ان الأعمال كثيرة هذه الأيام، ولكن لا اظن انه سيكون من السيء العمل في مكان كهذا ووسط طبيعة كهذه. انه مكان يستحق ان يكون عاصمة لمملكة قوية مثل مملكة الملك فايلور حقاً"

"انت محقة، الأعمال هذه الأيام اكثر مما تتوقعية بكثير، وذلك يعود لأن المملكة ما زالت في بدايتها واننا نواجه العديد من المشاكل وان هذه المدينة قد خرجت من وقت ليس ببعيد من حرب قد اودت باكثر من نصف سكانها" قالت آيات بعدم اهتمام، وحينما سمعت اوليفيا هذه الكلمات سرعات ما طأطأت رأسها في خجل واسف، ولم يكن لديها الشجاعة لقول اي كلمة في هذا الموقف، ولكنها سرعان ما سمعت صوت آيات مجدداً…

"ثم من قال لك ان هذه عاصمة مملكة الملك فايلور؟"

عند سماع هذا السؤال رفعت اوليفيا رأسها وعقدت حاجبيها قليلاً ونظرت في حيرة نحو آيات "اليس هذا طبيعياً؟ الملك فايلور يسكن هنا، وقصره الملكي هنا، وادارة شؤن مملكته هنا، فإن لم تكن هذه هي عاصمة مملكته فماذا تكون؟… ام انه لديه عاصمة اخرى؟"

"لا الأمر ليس لأنه لديه عاصمة اخرى، بل لأنها لم يتم بنائها بعد، وقصره وادارة شؤنه ومقر حكمه هنا ايضاً لنفس السبب!" ابتسمت آيات وهزت رأسها "مدينة النور ستظل المدينة الفاضلة للجان فقط، وتحديداً جان مدينة النور دون غيرهم، ولن يسمح الملك فايلور بأن يسكنها غيرهم، ولكنه وضع لبعضكم بضع استثنائات هذه الفترة القصيرة فقط لكي يتم الاسراع في بناء العاصمة الجديدة والتي ستحتوي كل الاعراق السبعة، والبنوك التي ستكون واجهة المملكة!"

نظرت اوليفيا نحو آيات بذهول لبعض الوقت ثم هزت رأسها مبتسمة "انا احسدكم حقاً، لا اظن ان هناك شعباً اخر سيأتي وسينال رضى وتقدير الملك فايلور الى هذا الحد"

"انه ليست مسألة مجرد رضى او تقدير، العلاقة بين مدينة النور والملك فايلور اكثر تعقيداً، لقد سقطنا معاً ونهضنا معاً، العلاقة بيننا ليس مجرد علاقة بين شعب وملكه، بل هي علاقة بين أُمة وسيدها!" تحدثت آيات بهدوء مبتسمة وعندما وجدت بضعة وجوه مألوفة امسكت بمعصم اوليفيا وسحبتها تقدمت نحو الامام بخطى اوسع "هيا بنا انهم هناك!"

…..

"هههههههه، ماذا اخبرتكم يا رفاق!" ضحك ايثار بشدة اثناء ذكر بضع لحظاته اثناء مغامرته في مدينة الأسد الذهبي. وحوله وقف كل من رانوس وزايلون وسيدار وفاليريا. ولكن فجأة توقف ايثار عن الضحك عندما رأى وجوه اصدقائه تتحول من البهجة الى التوتر!

"ماذا بكم يا رفاق؟" رفع ايثار حاجبه ونظر نحو اصدقائه في شك، ولكن فجأة انتابته قشعريرة شديدة وباردة في جميع انحاء جسده عندما شعر بيد ناعمة ورقيقة تمسك بكتفه العضلي والضخم!

"لقد سمعت انك مررت بالعديد من المغامرات الشيقة في مملكة الأسد الذهبي، فلما لا تروي لي بعضها؟" جاء صوت رقيق من خلف ايثار، ولكن ذلك الصوت الرقيق جعله يبتلع لعابه لا ارادياً!

"كح! كح! لقد تذكرت انني ورائي شيء مهم الأن يجب ان افعله، لذا استأذنكم في الذهاب يا رفاق!"

"احم! لقد تذكرت انا ايضاً ان تاريخ وفاة جد جدي اليوم، لذا يجب ان ازوره، لذا وداعاً يا رفاق!"

اخترع كل واحد منهم حجة للذهاب والابتعاد عن ايثار في اقرب وقت ممكن، وامسكت فاليريا بيد اوليفيا وسحبتها بعيداً "تعالي يا اختي الكبيرة معي، نحن لم نتعرف على بعضنا البعض بعد، واعتقد ان هذه فرصة مثالية لفعل ذلك!"

خلال ثواني معدودة، تفاجئ ايثار بأنه اصبح وحيداً في الساحة وخلفه شخص لا يتمنى رؤيته في اي وقت قريب!

"اووه! الأخت آيات اهذه انت، ما الذي اتى بك الى هنا في هذا الوقت، هههه!" حك ايثار مؤخرة رأسه باستخدام يده والتفت نحو آيات.

"اووه! الأخ ايثار هل اتيتُ في وقت غير مناسب؟ ام انك كنت تفكر في زوجات الملك الذهبي الفاتنات اللاتي لا يوجد لهن مثيل في هذه القارة، ولم تُرِد من احد ان يعكر صفو تفكيرك؟" لفت آيات خصلة من شعرها هول اصبعها عدة مرات ونظرت نحو ايثار نظرة كلها براءة وقالت بصوت لطيف.

"لا، لا، لم يكن هذا ما اقصده بالتأكيد، اُقسم انني صادق!" لوح ايثار بيده بسرعة نافياً تلك الاتهامات.

"اووه! هل يقول الأخ ايثار الان انني غبية ولا استطيع فهم ما يستطيع قوله؟"

***

في صباح اليوم التالي اجتمع جميع الجنرالات مجدداً امام القصر الملكي وكان اخر من وصل هو ايثار!

"اووه يا رجل! ما هذا الذي على عينك, اي وحش تسبب لك في مثل هذه الإصابات؟!" عندما رأى اوريون العديد من الكدمات الزرقاء في العديد من المناطق المتفرقة في وجه ايثار وخاصة عينيه, رفع حاجبه على الفور وسأل في فضول!

"اصمت ايها الغبي, هل تظنني ثور البرق الغاضب العظيم سوف اهاب من مجرد فتاة, ماذا ان عَلمَت بأنني عرفت بضعة فتيات, هل تظن انني خائف منها؟" تحدث زايلون وكأنه رجل كهف يتحدث وسخر من وضع ايثار, وسرعان ما تبعه وقلده رانوس…

"ايها الأحمق وما شأني انا بهذا, لماذا تتعامل معها وكأنها زوجتي, ههههههههههه"

ضحك الجميع بشدة من هذا الموقف الساخر, ولكن تفاجأ كلاً من زايلون ورانوس بأنه تم حجب ضوء الشمس عنهما فجأة, وعندما نظرا الى الجانب رأيا ايثار بحجب عنهما ضوء الشمس وبدا وكأنه غاضب منهما بشدة.

وبعد عدة دقائق دخل الجميع الى القصر واتجهوا مباشرة نحو قاعة العرش, وعندما دخلوها وجدوا على الفور الملك فايلور يجلس على عرشه المهيب, وعن يساره وقف امريس بهدوب اثناء وضع يديه خلف ظهره, ومن الجهة اليمنى كانت تقف آيات ممسكة بلوح معدنى صغير, وتنظر نحو الجميع بابتسامة بسيطة, وخاصة عندما نظرت نحو ايثار!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلتشهد ايها الوطن العربي، كتابة سبعة فصول في يوم واحد.

سباعية دي ياض ولا مش سباعية؟؟؟