ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4/4 لحسن الحظّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن أعطى فايلور تعليماته، فتح على الفور شاشة النظام ونظر إليها بهدوء.
منذ أن أعطى النظام ريوس المهمات الثلاث، وقد أصبحت تفاعلات النظام معه أهدأ بمرور الوقت، ومنذ أن استيقظ فايلور لم يتواصل معه النظام ولو مرة واحدة.
في الحقيقة، كان فايلور يعلم بعضًا من حقيقة هذه الأنظمة. بصفته يمتلك مساعدًا ذهبيًا في سماء الليل الأبدي، فقد حصل على بعض المعلومات المبهمة. ما يعلمه حتى الآن أن هذه الأنظمة هي ذكاء اصطناعي كوني فائق الذكاء، صناعتها تعتمد بالكامل على القوانين الكونية. وقد اقتصر شراؤها على من هم في نطاق الخلود فقط!
ما يعنيه هذا أنه هناك شخص لعين في عالم الخلود على الأقل يتربص بفايلور الآن. وعلى الأرجح أن هذا الشخص ذو مكانة مرتفعة في إقليم الهاوية بسبب امتلاكه لأحد المواريث التسعة لسلف الهاوية – مقبرة الهاوية، وبسبب اسم النظام أيضًا – نظام الهاوية. وعلى الأرجح أنه شديد القوة أيضًا بسبب قدرته على التسلل إلى سماء الليل الأبدي وتزييف هوية فايلور دون أن تعلم إدارة سماء الليل الأبدي بذلك!
لكن في الحقيقة، إن فايلور لم يهتم بكل هذا!
على الأقل الآن!
وكان السبب الرئيسي يعود إلى فرق القوة والقدرة المهول بينه وبين صانع النظام.
أولئك الذين بلغوا عوالم الخلود، يُقال إن أضعفهم قادر على تدمير مجرة كاملة، فما بالك بشخص يستطيع التلاعب بواحدة من أقوى منظمات الكون!
لذا فقد ترك فايلور هذه الأفكار جانبًا إلى أن يكتسب بعض القوة على الأقل للتحكم في بعض من مصيره، وركز الآن على استغلال قدرات النظام القليلة بأقصى استفادة ممكنة!
فتح فايلور شاشة النظام وانتقل فورًا إلى الشاشة التي تخص حساباته في سماء الليل الأبدي.
لم يكن هناك سوى حساب واحد فقط، وهو الحساب المزيف – أوزير.
لكن فايلور لم يكن يخطط هذه المرة للدخول بهذا الحساب!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[مرحبًا بالمضيف]
[دخول طبيعي / دخول بحساب مزيف موجود / إنشاء حساب مزيف جديد]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دوى صوت النظام الآلي المعتاد في عقل فايلور، وسرعان ما ظهرت أمامه شاشة صغيرة تُعرض عليها الخيارات!
دون تفكير، حرك فايلور إصبعه وضغط على الخيار المراد، وسرعان ما دوى صوت النظام في عقل فايلور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[سيتم خصم مليون نقطة على الفور]
النقاط المتبقية:……..
[سيتم نقل المضيف خلال لحظات، يرجى الاستعداد]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلس فايلور بهدوء على عرشه ينتظر الانتقال، وخلال لحظات بدأ جزء من وعيه بالتلاشي، بينما ظل بقية وعيه يركز على الواقع!
في فضاء البداية الخاص بسماء الليل الأبدي، وقف فايلور نفس الوقفة التي وقف فيها ريوس للمرة الأولى، حيث وقف طافيًا في الفراغ المظلم والمليء بالعديد من النجوم ذات الألوان والأحجام المختلفة.
بدا وكأن هذا الفضاء، وأن هذه النجوم، تدور حول فايلور بهدوء في شكل أسطواني إلى الأعلى، وكأنه موجود داخل نفق مصنوع من الفضاء المظلم والنجوم المبهرة!
لكن الغريب هنا لم يكن الفضاء المعتاد أو النجوم المألوفة، بل كان فايلور نفسه!
فايلور في هذه اللحظة لم يكن يظهر في شكله البشري المعتاد، بل كان يظهر في شكل شجرة الهاوية المتحورة العملاقة!
أجل، لم يختر فايلور أي شخصية مزيفة، بل اختار شخصيته الحقيقية، لأن ما هو على وشك الإقدام عليه كان يحتاج إلى هذه الشخصية وبشدة!
لقد كان يحتاج إلى جمع أكبر قدر من المكانة الممكنة داخل سماء الليل الأبدي قبل الإقدام على أي حركة، وكانت شخصيته الحقيقية هي السبيل الوحيد والأسهل لفعل ذلك!
في هذه اللحظة، خرجت نجمة زرقاء كالعادة وتقدمت نحو فايلور.
<مرحبًا بك أيها الضيف الكريم في فضاء البداية الخاص بسماء الليل الأبدي>
وقفت النجمة الزرقاء أمام فايلور وتحدثت بصوت لطيف.
<سيتم الآن الفحص الشامل قبل النزول إلى سماء الليل الأبدي>
ودون أي مقدمات، خرج ضوء أزرق من النجمة الزرقاء وبدأ في فحص كل جزء من جسد فايلور!
<شكرًا على تعاونك أيها الضيف، تم الآن استكمال لوحة البيانات>
فور انتهاء الفحص، ظهرت لوحة زرقاء أمام فايلور وظهرت فيها كل البيانات التي تخص فايلور في سماء الليل الأبدي…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسم: فايلور فالكار
العرق: شجرة الهاوية
السلالة: خالدة متحورة
القانون: ثلاثي مدمج
مستوى الطاقة: حكيم (4)
مستوى الروح: البوابة الثالثة
العمر: 8 أشهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظر فايلور إلى اللوحة وأومأ مبتسمًا، ثم ركز على نفسه وبدأ جسده بالتقلص والتغير حتى أخذ هيئة الجان. لقد كانت هذه إحدى القدرات التي تدعمها سماء الليل الأبدي للوحوش التي تستطيع التغير بين شكلين.
حول فايلور، بدأ الفضاء بالتشقق والانهيار، وسرعان ما بدأ جسده في الانتقال!
في مكان أرضه تشبه السحاب ذا الألوان الزاهية، جلست امرأة فاتنة ذات شعر أزرق يشبه الشلال تحت مظلة، وتستمتع بأشعة الشمس الذهبية أمام بحيرة زرقاء لامعة ومنعشة.
لقد عمّ هذا المكان الهدوء لعدة دقائق أخرى، قبل أن تظهر عدة نجوم زرقاء صغيرة بالقرب من المرأة المسترخية، وبدأت تلك النجوم في الدوران في شكل حلقة بسرعة متزايدة، وسرعان ما فُتحت بوابة فضاء وعبر منها شاب وسيم ذو شعر أزرق.
لقد كان هذا الشاب هو لام!
اقترب لام من المرأة مبتسمًا، وسرعان ما لوح بيده فتحركت التربة السحابية بالقرب من المرأة، وسرعان ما تشكل كرسي وجلس عليه لام، ولوح للمرأة بسعادة!
"مرحبًا يا قريبتي، يبدو أنك تستمتعين بالجو المنعش هنا حقًا." التفت لام حوله متفحصًا المكان، وسرعان ما عاد بنظره إلى المرأة ذات الشعر الأزرق. "لكن يبدو أن استمتاعك بالجو قد أوشك على الانتهاء!"
"ما الذي تقصده بهذا؟" كانت المرأة ذات الشعر الأزرق تتجاهل لام وتصريحاته الغريبة منذ البداية، لكن هذا التصريح قد أفسد أجواءها على الفور، ونظرت إليه بعيون حادة.
"لا تنظري إليّ هكذا أيتها العجوز، إنها أوامر من الإدارة." لوح لام بيده منزعجًا، ثم ابتسم بخبث. "يبدو أن هناك عميلًا مهمًا الآن، وقد وقع عليك الاختيار لأني أريدك أن تكوني أنت مرشدته في سماء الليل الأبدي!"