صعود شجرة الهاوية الفصل 178 — صعود شجرة الهاوية 178

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 178 — صعود شجرة الهاوية 178 باللغة العربية على مانجا تايم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن إمبراطورة الجان لم تكن تريد أن تحدث هذه الحرب، ولم تكن تريد أن تمنع شجرة المهد من الاختراق أيضًا. لذا فقد قامت بتركيز كل مصفوفات الدفاع حول شجرة المهد وتركت الإمبراطورية دون أية مصفوفة دفاع، وتولت هي وجيشها مهمة الدفاع عن الإمبراطورية وتركت المصفوفات تحمي شجرة المهد!

وجدت الأعراق الثلاثة أنفسهم في موقف صعب، فمن ناحية كانت محاربة جيش الجان خسارة لهم حتى لو انتصروا، ومن ناحية أخرى كان من شبه المستحيل عليهم أن يخترقوا كل ذلك الكم من المصفوفات خلال الوقت المناسب.

سيحتاجون عدة أسابيع على الأقل لفعل ذلك. وبحلول ذلك الوقت سيكون اختراق شجرة المهد قد انتهى بغض النظر عن النتيجة!

لذا فقد ظل الموقف كما هو بين توتر شديد وترقب لنتيجة اختراق شجرة المهد.

وبعد عدة ساعات من الانتظار، تفاجأ الجميع من تغير أحوال الطقس المفاجئ وعواصف البرق التي تضرب السماء!

برق غطى مساحة أميال، وحجب السحاب الأسود الأفق، وفجأة نزل ذلك البرق مباشرة نحو شجرة المهد وتجاوز عشرات المصفوفات وكأنها لم تكن موجودة وأصابها!

لم ينجح البرق في قتلها، لكنه أصابها إصابة شديدة ومنعها من الاختراق للمستوى الخامس!

لمعت عيون أباطرة الأعراق الثلاثة حينها، إذ وجدوا أنها اللحظة المناسبة لكي يتخلصوا من شجرة المهد مرة وللأبد. ولكن قبل أن يلتحموا مع الجان، سمعوا صوت شجرة المهد يتردد في آذانهم…

"سأعطيكم طريقة صنع جرعة الاختراق مقابل ثلاثة شروط!"

سخر الأباطرة الثلاثة آنذاك من هذا الاقتراح، وردوا: "ما الذي سنفعله بجرعة فاشلة!"

لكن أمام هذه السخرية، ظلت شجرة المهد صامتة لبعض الوقت، وبعد عدة ثوانٍ أطلقت هالة جعلت أعين الأباطرة الثلاثة تتسع تدريجيًا حتى وصلت إلى أقصى اتساع!

تلك الهالة كانت من الواضح أنها هالة قانون من الدرجة الثانية، لكن شجرة المهد نفسها لم تصل إلى المستوى الخامس!

وحينما سألوها عن وضعها، قالت: "لقد نجحت في الحصول على القانون من الدرجة الثانية، لكنني لم أنجح في تجاوز الحاجز والوصول إلى المستوى الخامس."

وحينما سألوها عن الحاجز، شرحت لهم ما الذي وجدته بعد آلاف السنين من الأبحاث، وعن وظيفة المسار البشري وعيوبه.

وحينما أرادوا الحصول على طريقة صناعة الجرعة، اشترطت عليهم ثلاثة شروط…

أولًا، أي أبحاث أو أي تطوير يجرونه في هذا الشأن يجب أن تحصل إمبراطورية الجان على نسخة منه.

ثانيًا، فتح تبادل دائم مع إمبراطورية الجان، وإعطاء إمبراطورية الجان الحق في البحث عن الكنوز في أراضي الإمبراطوريات الثلاثة.

ثالثًا، عدم إعلان أي إمبراطورية منهم أي حرب ضد إمبراطورية الجان، وعدم اتحاد الإمبراطوريات الثلاثة ضدها مجددًا.

كانت هذه الشروط مرهونة بمدة معينة، وحينما سألوا عن المدة، أخبرتهم شجرة المهد أنها مربوطة بوفاتها!

يوم تنتهي حياة شجرة المهد، سينتهي معهم هذا الاتفاق بطبيعة الحال!

وفي المقابل كانت ستعطيهم شجرة المهد طريقة صنع الجرعة ووظيفتها وطريقة عملها.

لم تكن لتعطيهم طريقة صناعة جرعة قانون التكوين، فقد كان هذا أمرًا مستحيلًا، ولكن كانت تعطيهم طريقة صنع الجرعة بشكل عام.

كان هذا العرض مغريًا جدًا بالنسبة لهم، ولكنه لم يكن كافيًا، لذا فقد أخبرتهم شجرة المهد بسر آخر…

"بعد أقل من مائة ألف عام من الآن سيصبح الاختراق إلى المستوى الخامس مسموحًا، وحينها سيظهر عصر عظيم، وسينتشر الدمار في كامل العالم. دمار أسوأ ألف مرة من الدمار الذي حدث في حروبنا القديمة، وأول أمة ستندثر ستكون هي الأمة التي تخلفت عن ركب التطور!"

كانت هذه الكلمات مثل الصاعقة تنزل على مسامعهم، لكنهم لم يصدقوها على الفور، واستعملوا أحد كنوز عرق التنانين، والذي حصلوا عليه من اللورد أثناء العصر القديم. وكان هذا الكنز هو ميزان الحق، والذي من قدراته كشف الأكاذيب.

وافقت شجرة المهد على استعمال ميزان الحق عليها، واتضح أنها صادقة، وحينما سألوها عن مصدر هذه المعلومة، قالت إنها نبوءة أتتها في أحد الأيام، وكان هذا أيضًا صادقًا.

تناقش الأباطرة مع بعضهم في هذا الشأن لعدة أيام. لقد كان عرض شجرة المهد مغريًا، وإن صدقت نبوءتها، فقد كانوا هم الأمم المتخلفة عن ركب التطور، وسيكونون هم أول الأمم التي تندثر عبر التاريخ.

لكن في الوقت نفسه كانت مطالبات شجرة المهد غير عقلانية بالنسبة لهم، لذا فقد ذهبوا للتفاوض معها لتخفيف بنود العقد، واتفقوا في النهاية على تغيير معظم البنود بما يتناسب مع الطرفين.

ومن ضمن هذه التغييرات، كان هناك بند يخص إلى متى سيظل هذا الاتفاق ساريًا.

وقد اتفقوا أن الاتفاق سيظل ساريًا حتى تموت شجرة المهد، أو إلى أن يأتي العصر العظيم، أو خلال مدة أقصاها تسعون ألف عام، أيهم أقرب!

ولكي يتم توثيق هذا القسم، قاموا باستعمال مصفوفة قسم الدم. وباستخدام هذه المصفوفة، تم ربط القسم بالنواة والدم، وانتقل هذا القسم عبر الأجيال.

وبعد أخذ الطريقة من شجرة المهد، قام كل عرق بصناعة جرعة خاصة بقانون عرقه بعد قرون من الأبحاث، وعندما استعملوها تغيرت أجواء السماء كما حدث مع شجرة المهد، ونزل البرق من السماء وأصابهم. ولكن لم يستطع أحد منهم الوقوف في وجه تلك العاصفة وذلك البرق مثل شجرة المهد، وانتهى كل من حاول الاختراق بالموت. ولكن بعد فحص جثث كل من حاول الاختراق، وجدوا أن أجسادهم تحتوي على رموز قانون من الدرجة الثانية، ولكن نواتهم ظلت في المستوى الرابع.

علموا حينها أنهم على الطريق الصحيح، وبعد عشرات المحاولات اكتشفوا شيئًا جديدًا، وهو أنه كلما كانت الجرعة أكثر اكتمالًا، كان الاختراق أسهل واستغرق وقتًا أقل. وظهر هذا جليًا بعد ملاحظة كل عملية اختراق.

لذا فقد ظلت الأعراق الأربعة تطور جرعات الاختراق إلى يومنا هذا، وما كان في يد إمبراطور الفالكون الآن هي أحدث جرعة تم تطويرها قبل عدة أجيال!