طقطق التيتان الذي تحول إلى سلطعون بكماشتيه وسرعان ما بدأ بتحريك أرجله والسباحة نحو السطح!
بعد عدة دقائق، وعندما اقترب السلطعون من السطح أخيرًا، وجد ظلًا عملاقًا على سطح الماء، ولكن قبل أن يفهم ما هو هذا الشيء حتى، جاءت من خلفه شبكة عملاقة وأسرت التيتان السلطعون بداخلها!
تم سحب الشبكة ببطء تدريجيًا إلى السطح، ورأى التيتان مجسمًا خشبيًا عملاقًا لم يعرف ما هو، وعلى سطح ذلك المجسم كان يوجد العديد من الكائنات ذات الأطراف الأربعة، وكانت تصرخ بلغة غريبة… لقد كان من الواضح أنهم سعداء!
لكن لماذا؟
هكذا تساءل السلطعون!
"انظروا يا رفاق ماذا أمسكت هنا، لقد حصلت على الجائزة الكبرى اليوم، ههههههه"، صرخ إنسان على متن السفينة وجذب انتباه رفاقه!
"هههههههههههه، أحسنت أيها الداعر الكبير، لقد حصلت لنا على عشاء فاخر اليوم!" تقدم من الخلف رجل ضخم البنية وربت على ظهر الداعر الكبير وضحك بسعادة واضحة!
"أيها القبطان، ما الذي سنفعله به؟" شد الداعر الكبير حبل الشبكة برفق وقربه من السفينة لكي يمسكوا بالسلطعون، ونظر نحو القبطان بترقب!
ابتسم القبطان واستدار إلى الخلف ليواجه طاقمه وابتسم بسعادة: "هيا أيها الأوغاد، حضروا الحبال والسكاكين للاعتناء بعشاء الليلة!"
"هاي هاي كابتن!"
صرخ الرجال بسعادة ردًا على القبطان، وسرعان ما جهزوا الحبال والكماشات والسكاكين!
سحب الداعر الكبير السلطعون أخيرًا وجذبه نحو السفينة، وسرعان ما أحاطه الرجال بالكماشات والحبال وقيدوه، واقترب أحدهم بساطور كبير وبدأ في شحذه أمام السلطعون!
"لماذا هذا اللعين هادئ هكذا؟" تعجب الرجل من هدوء السلطعون العملاق والذي كان على غير العادة. فأبناء جنسه عادة ما يكونون شرسين ووحشيين بمجرد رؤيتهم لإنسان!
راقب السلطعون الإنسان وهو يقترب، ورفع الإنسان الساطور ونزل بقوة كبيرة على مفصل كماشة السلطعون!
دننننننننن!
دوى صوت ضرب المعادن ببعضها وشعر الإنسان بألم في معصمه، وظهر كسر على نصل الساطور، ولكن السلطعون لم يحدث له شيء!
نظر السلطعون إلى الإنسان بفضول، وتمنى لو أنه يعرف ما الذي يفعله الإنسان، ولماذا تلك التعبيرات على وجهه!
"هذا مستحيل!" نظر الإنسان إلى السلطعون بذهول وأمسك بمعصمه في ألم، ثم صر على أسنانه ورفع ساطوره مجددًا وصرخ في غضب: "لا أصدق أنني لا أستطيع قطع مجرد كماشة لعينة!"
دننننننننن!
دننننننننن!
دننننننننن!
…….
ضرب الإنسان السلطعون عشرات المرات بقوة وسرعة متتاليتين حتى تصبب جسده عرقًا من شدة الجهد وتحطم ساطوره أخيرًا، لكن في النهاية لم يُصب السلطعون بأي خدش!
"هذا مستحيل!" نظر الإنسان بعدم تصديق نحو ساطوره ونحو السلطعون، لكن أحدهم لم يعجبه كيفية سير الأمور…
"ابتعد يا عديم الفائدة!" صرخ القبطان من الخلف وسحب سيفًا عملاقًا واقترب لكي يتولى مهمة تقطيع السلطعون بنفسه، ولكن قبل أن يقترب من السلطعون والإنسان، مد السلطعون كماشتيه وأمسك بالإنسان ووضعه في فمه والتهمه في لقمة واحدة!
أما عن من كانوا يقيدونه بالكماشات الحديدية والحبال، فقد سحبهم السلطعون بكل سهولة وأوقعهم على الأرض!
مضغ السلطعون جثة الإنسان وسرعان ما أمسك رأسه بسبب ألم الذكريات، ونظر نحوه الطاقم والقبطان بذهول وغضب!
"أنت أيها اللعين تستحق الموت!" أخرج القبطان مسدسًا ووجهه نحو رأس السلطعون بغضب، وسرعان ما تجمع البرق حول فوهة المسدس، وأطلق نحو السلطعون!
طخ! طخ! طخ!
أطلق القبطان العديد من الطلقات نحو رأس السلطعون، لكن لم يؤثر عليه أي شيء، وبدلًا من ذلك تحول جسده إلى مادة شفافة غريبة، ثم بدأ في التحول إلى هيئة بشرية وأخذ شكل الإنسان الذي التهمه!
"مرحبًا يا قبطان، هذا أنا الداعر الصغير!" وقف التيتان عاريًا في هيئة الإنسان ولوح مبتسمًا نحو القبطان المذعور!
"شي… شي.. شيطان!" ارتجف القبطان واهتزت عيناه وشعر كامل الطاقم بالرعب، وسرعان ما أصبحت السفينة في فوضى، لكن التيتان لم يهتم بهذا ونظر نحو الرجل الذي اصطاده وابتسم!
"مرحبًا أخي الداعر الكبير، هذا أنا الداعر الصغير!" ثم نظر نحو رجل آخر والابتسامة لم تفارق وجهه!
"مرحبًا أيها الداعر الأوسط!" ثم نظر نحو رجل آخر…
"مرحبًا أيها الوغد السابع!"
"مرحبًا أيها الوغد الثاني عشر!"
"مرحبًا يا ابن العاهرة التاسع!"
"مرحبًا أيها الزنديق الثالث!"
"مرحبًا أيها النجس السادس!"
…..
استمر التيتان في تحية البشر على السفينة وناداهم بألقابهم التي اشتهروا بها، لكن فجأة…
بوووم!
أطلق القبطان النار على رأس التيتان ببندقية عملاقة، وأصابت الطلقة رأس التيتان، لكن لم تسبب له خدشًا واحدًا حتى، ناهيك عن إيذائه!
"لماذا تحاول قتلي أيها القبطان؟" أمسك التيتان بالطلقة العملاقة ونظر نحوها بهدوء ثم قبض عليها برفق!
زززززز!
صدر صوت احتكاك الحديد ببعضه وتم ضغط الطلقة في قبضة التيتان وألقاها جانبًا، ثم نظر نحو القبطان!
"ابتعد! ابتعد أيها الشيطان! لا نريد منك شيئًا، ولكن ابتعد عنا فقط!" صرخ القبطان مذعورًا وسرعان ما تراجع للوراء خوفًا من التيتان!
أمام هذا الصراخ والذعر في السفينة، أمسك التيتان بقلبه ونظر نحو الأرض أسفله بهدوء وتمتم في أسف!
"يبدو أنه لا يوجد أحد هنا يريدني بقربه!"
بعد قول هذا مباشرة، بدأ جسد التيتان في التضخم حتى وصل إلى ثلاثين مترًا وعاد إلى هيئة التيتان مجددًا، وسرعان ما سحق عدة أشخاص بسبب حجمه الهائل ولم تتحمل السفينة الخشبية هذا الوزن، وسرعان ما انقسمت إلى نصفين وبدأت في الغرق!
"النجدة! النجدة! أرجوكم أنقذوني!"
صرخ العديد من الأشخاص طلبًا للمساعدة، لكن لم يهتم أحد بصراخ أي شخص آخر لأنهم كانوا مشغولين في إنقاذ أنفسهم!
لكن بسبب كل هذه الدماء التي غطت سطح المياه، جذبت رائحتها كائنات غير مرغوبة!
عاد التيتان إلى هيئة الداعر الصغير البشرية مجددًا وأمسك بخشبة وطفا فوق الماء، ولكن فجأة ظهرت حولهم العديد من الزعانف العملاقة والمليئة بالجروح!
بعد عدة ساعات، وفي مكان مختلف في هذا المحيط الشاسع، سبح على السطح بسرعة هائلة قرش عملاق بحجم سفينة تقريبًا!
من ينظر إلى هذا القرش من مسافة بعيدة سيشعر بالرهبة والخوف من حجمه وشكله، ولكن إن اقترب منه أحد سيفتح عينيه على اتساعهما ذهولًا مما يسمعه… لأنه في هذه اللحظة كان القرش يغني!
"من يسكن البحر وتهابه الأسماك!
ويسيطر على السطح ويغزو الأعماق!
ويملك الفكين وأقوى الأنياب!
إنه أنا القرش العملاق!
من ينشر الحطام ويصارع الأمواج!
ويشق البحر بصمت ودهاء!
وتلمح ظله الفريسة فتهاب!
إنه أنا القرش العملاق!
رعبي منشور في كل الآفاق!
أطارد الفريسة بحذر واشتياق!
مملكتي البحر دون شقاق!
إنه أنا القرش العملاق!
اسمي يسبب الرعب في كل مكان!
مجرد ذكر اسمي يسبب الآلام!
أبتلع الحيتان ولا أخشى الخصام!
أدمر السفن وأجعلها حطام!
إنه أنا القرش العملاق!
ياااه!"