صعود شجرة الهاوية الفصل 157 — صعود شجرة الهاوية 157

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 157 — صعود شجرة الهاوية 157 باللغة العربية على مانجا تايم.

انطلقت الإبرة الفضية بسرعة هائلة تجاوزت سرعة الموقر بلا نهاية عدة مرات، وسرعان ما وصلت إلى التيتان واخترقت ظهره!

آااااااارررغغغع!

صرخ التيتان بصوت مرتفع في عذاب وألم، وسرعان ما بدأ جسده في التحلل والتلاشي!

لو كانت هذه مجرد قدرة من المستوى العاشر أو سلاح آخر، لم يكن ليتأثر التيتان إلى هذه الدرجة. لكن الإبرة الفضية كانت سلاحًا يستعمل لسبع مرات فقط ويضخم قوة قانون الزمن إلى درجات غير مسبوقة، وكانت تعد كواحدة من أخطر الأسلحة الهجومية في الكون. ولولا ظهور كنز الأصل، لم يكن الموقر بلا نهاية ليفكر في التخلي عن إحدى استعمالاتها مهما حدث!

استمرت قوة الإبرة الفضية في غزو جسد التيتان وتدميره أكثر وبسرعة أكبر، وعندما لم يجد التيتان أي أمل في النجاة منها، قام بفعل شيء مجنون!

أخرج التيتان كرة بيضاء شفافة صغيرة، كانت بحجم كرة سلة تقريبًا. مقارنة بالتيتان الذي كان طوله ثلاثة كيلومترات، فقد كان الفارق هائلًا!

لم يكتفِ التيتان بإخراج الكرة، بل قام بإلقائها في فمه على الفور!

هاااام!

"توقف أيها اللعيييييين!"

عند رؤية فعل التيتان الشنيع، ظهرت العروق على جبهة الموقر بلا نهاية وصرخ بعصبية، وتردد صراخه عبر الفضاء، لكن التيتان لم يستمع إليه، بل لم يكن يسمع شيئًا من الأساس لأنه كان يعاني في هذه اللحظة!

آااااااااااااااارررغغغغغ!

"اللعنة على تلك الكائنات الغبية، لا أصدق أنه ابتلع كنزًا من المستوى العاشر ويتكون من قانون بدائي. ما الذي يظن نفسه ذلك اللعين!" صر الموقر بلا نهاية على أسنانه بحقد وكراهية، وسرعان ما استدعى الإبرة الفضية مجددًا!

أما عن التيتان باردوك، فقد بدأ جسده بالإشعاع بنور غريب وساطع، وسرعان ما ازدادت سرعته عدة أضعاف، وسرعان ما وصل إلى الفوضى البدائية ودخل إليها!

……

توقف الموقر بلا نهاية مكانه ونظر بذهول نحو جدار الفوضى البدائية الذي كان يسد الأفق وسقط المكان في صمت غريب لعدة دقائق، ولم يجرؤ أحد على التنفس حتى بصوت عالٍ.

لكن فجأة ولأول مرة منذ عصور، بدأت هالة طاغية وقامعة تخرج من جسد الموقر بلا نهاية، أحد أقوى الأشخاص في الكون، وظهر الجنون في عينيه الفضيتين، وانطلقت نية قتل هائلة أثرت على الفضاء من حوله وانتشرت في كل أرجاء إقليم الدوريا الكوني، وسرعان ما تفاعل معه قانون الزمن الكوني وغضب لغضبه، وظهرت العديد من المشاهد العجيبة في أماكن مختلفة في إقليم الدوريا الكوني، وسرعان ما لاحظ الأقوياء في هذا الكون الأمر!

في العديد من الإمبراطوريات الخالدة في إقليم الدوريا الكوني، لاحظ العديد من الملوك الخالدين والعديد من الموقرين أسباب هذا الاضطراب في قانون الزمن الكوني، وعرفوا على الفور مصدره!

….

في كهف غريب، جلس رجل عجوز ذو لحية بيضاء طويلة تصل إلى أسفل بطنه، وشعر أبيض طويل، وجسد نحيف وعيون فارغة وجوفاء، على منصة حجرية.

وعندما لاحظ الرجل العجوز اضطراب قانون الزمن الكوني من حوله، ابتسم بصعوبة بفم خالٍ من الأسنان وتحدث بصوت عجوز وبطيء!

"يبدو أن طفل الزمن قد فقد شيئًا ثمينًا هوهوهوهوهوهوهوه"

بالعودة إلى الفضاء السحيق.

استمر غضب الموقر بلا نهاية لعدة لحظات فقط وسرعان ما كبح نفسه، ونظر نظرة أخيرة إلى الفوضى البدائية قبل أن يصر على أسنانه ويستدير ويغادر!

أما عن ملاحقة التيتان في الفوضى البدائية، فقد كان الأمر مستحيلًا بأي شكل من الأشكال!

لقد كانت هذه الفوضى البدائية وليست طاقة الفوضى.

إنها الفوضى البدائية مصدر كل طاقة أو مادة أو قانون أساسي أو كوني في الكون.

هذا الشيء هو الكابوس الأبدي لكل شيء موجود. حتى مستعملي القوانين البدائية لا يجرؤون على المغامرة فيه.

حتى شخص بقوة الموقر بلا نهاية، أحد أعظم الأشخاص في الكون وأقواهم، لن يستطيع البقاء في الداخل سوى لبعض الوقت قبل أن يتحلل جسده وطاقته وقانونه، ليعودا مجددًا إلى المصدر الأول ويتحولا إلى فوضى بدائية!

من بين الكائنات الموجودة في الكون كافة، لم يكن هناك سوى نوع واحد من الكائنات والتي تستطيع البقاء حية في ذلك الجحيم!

كانت هذه الكائنات واحدة من أنواع رجس الفوضى الثلاثة، لكنها لم تكن العمالقة، ولم يمتلك العمالقة قدرتها.

لذا فلن يستطيع ذلك التيتان البقاء في الداخل كثيرًا، ولن يستطيع أيضًا الخروج.

ليست سوى مسألة وقت قبل أن ينتهي أمره بالكامل!

بعد مغادرة الموقر بلا نهاية، تنفس كل الأشخاص الذين كانوا موجودين بالقرب منه بصعوبة بالغة!

لقد كانوا جميعًا إما خالدين أو ملوكًا خالدين، لكن أمام تلك الهالة الطاغية والحضور الساحق، كانوا مثل الأرانب أمام ملك الغابة!

"اللعنة، لماذا كان غاضبًا إلى هذا الحد، ألم يدخل ذلك التيتان اللعين إلى الفوضى البدائية بالفعل، وليست سوى مسألة وقت قبل أن ينتهي أمره. أم أنه كان يريد قتله بنفسه؟!" دلك أحد الملوك الخالدين رقبته وقال منزعجًا، ولو كان الموقر بلا نهاية هنا ما كان تجرأ على قول مثل هذه الكلمات!

"هل رأيت تلك الكرة الصغيرة التي أخرجها التيتان!" على الجانب، سأل الرجل ذو الأجنحة الذهبية، والذي كان يمتطي طائر الرخ العملاق.

"أجل وما بها؟ لقد كان من الواضح أنها كنز عالي المستوى، لكن بسبب المسافة البعيدة لم أستطع تحديد ماهيته وإلى أي قانون ينتمي!" عقد الملك الخالد حاجبه وقال بصوت منزعج.

"لم تستطع تحديد مستواه أو ما هو لأنك أعمى! لو كان فيك نظر لعرفت على الفور أنه كنز من المستوى العاشر يعود إلى قانون الأصل البدائي!" صرخ الرجل ذو الأجنحة الذهبية بغضب، لكنه لم يتلقَّ أي رد، بل وجد معظم الأنظار تتجه نحوه بذهولٍ وعدم تصديق!

بعد عدة ساعات، وعبر استخدام مصفوفة انتقال فضائي، سرعان ما وصل الموقر بلا نهاية إلى ساحة المعركة مجددًا، وكانت تعابير وجهه لا توحي بأي خير!

طاف أمام فم الموقر بلا نهاية كرة بلورية، وفتح فمه وتحدث ببرود…

"دمروا الكوكب!"

ظل المكان صامتًا لبعض الوقت ولم يأتِ الموقر بلا نهاية بأي رد، ولكن بعد بعض الوقت، أتاه الرد بنبرة غاضبة!

"بلا نهاية، أتدري ماذا تقول! لقد أتينا في الأصل لإنقاذ هذا الكوكب والحصول على الكنز، وأنت تريد منا الآن التفريط في كل شيء وتدمير هذا الكوكب!" ظهرت صورة رجل عجوز ذي حواجب كثيفة أمام الموقر بلا نهاية، وتحدث بصوت غاضب!

"لقد انتحر التيتان ودخل بالكنز إلى الفوضى البدائية، ولم يعد هناك أمل في استرجاعه!" تحدث الموقر بلا نهاية بصوت هادئ وغريب. وعندما سمع العجوز ذو الحواجب الكثيفة هذا، صمت لبضعة دقائق…

لكنه في النهاية صر على أسنانه وتحدث…

"حتى لو حدث هذا، لا يمكننا التفريط في هذا الكوكب، لقد أوشك على أن يصبح كوكبًا مجريًا، وقد أنتج بالفعل كنزًا من المستوى العاشر" قال العجوز بصوت قاطع وتابع: "حتى لو لم ينتج كنوزًا أخرى مثل الذي فقدناه، فعلى الأرجح سينتج كنوزًا ثمينة أخرى. إن طهرناه وغزيناه جيدًا سيصبح كوكبًا مجريًا خلال بضعة آلاف من السنين!"

بعد قول هذا مباشرة، انقطع الاتصال وتم ترك الموقر بلا نهاية وحيدًا في الفضاء!

عقد الموقر بلا نهاية حاجبيه لبعض الوقت، ثم نظر نحو مسافة بعيدة، نحو ساحة قتال نسختيه والتيتان، وصر على أسنانه وتمتم بنية قتل واضحة.

"لماذا لا أتخلص منك أولًا!"

داخل مكان مليء باللون الرمادي.

في مكان حيث لا يجرؤ أحد على الدخول إليه مهما عظمت قوته أو معرفته.

حيث مفهوم الزمان والمكان مشوه لأبعد الحدود.

حيث يصبح التفكير والحركة والإحساس أمرًا بالغ الصعوبة، بل قد يكون من المستحيل!

تحرك بشكل مترنح جسد مضيء عملاق بلغ طوله ثلاثة كيلومترات.

إن كان تحركه وسط الفوضى البدائية غريبًا، فقد كان عدم تأثره بها شيئًا أغرب!

تحرك التيتان ببطء وألم بسبب قوة الكنز البدائي من المستوى العاشر والذي ابتلعه.

بعد ابتلاعه، لم يستطع جسد التيتان التعامل مع قوة الكنز البدائي، وبدأ جسده بالتحلل ببطء شديد!

استمر تقدم التيتان لعدة أيام وبدأ جسده بامتصاص الفوضى البدائية حتى اختفى وعيه بالكامل وأصبح آلة متحركة!

لقد مات التيتان، لكن جسده ظل حيًا ويتحرك ويمتص الفوضى البدائية حتى اصطدم بجسم غريب!

كان هذا الجسم يتكون بالكامل من الصخور. صخور استطاعت البقاء في الفوضى البدائية. لو رآها أحد في الخارج لسال لعابه على الفور. فقد كانت هذه واحدة من أقوى المعادن وأثمنها في الكون!