صعود شجرة الهاوية الفصل 144 — صعود شجرة الهاوية 144

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 144 — صعود شجرة الهاوية 144 باللغة العربية على مانجا تايم.

"عند أطراف المدينة، في المكان الذي دخلت منه جيوش الأعداء، وعند منزل العجوز، جلس إيثار بهدوء أثناء النظر إلى المكان الذي سحقته العمالقة لدرجة أنه لم يعد هناك سوى حطام صغير.

وفي مكان الحديقة كان يوجد هناك أثر لبضعة جذور وجذع مدمر، وكان يوجد عليه وحوله أثر دماء!

جلس إيثار هادئًا ومتذكرًا أيامه الأولى في هذه المدينة أثناء النظر نحو الدماء الموجودة حول الجذع…

"ما الذي جاء بك إلى هنا أيها الغر الصغير؟"

خرجت عجوز من منزلها فوجدت طفلًا في عمر الخمسة أعوام يستند على حائط منزلها ويضم ركبتيه إلى صدره، وبدا أنه يبكي في صمت، ولم يعجبها هذا الأمر!

رفع الطفل إيثار عينيه نحو العجوز ونظر نحوها بفراغ، ثم أعاد وجهه بين ركبتيه مجددًا، ولم يبالِ بصراخ العجوز عليه!

عقدت العجوز حاجبيها ولم تصرخ عليه مجددًا، بل دخلت إلى منزلها، وبعد بعض الوقت عادت بطبق فيه بعض الحساء والخضروات، ثم وضعته بجانب إيثار!

العجوز الساحرة! العجوز الساحرة! العجوز الساحرة!

ركض العديد من الأطفال خلف العجوز أثناء سيرها في الطريق وسخروا منها…

"ابتعدوا أيها الأوغاد الصغار، إن أمسكت أحدكم فسوف أقوم بسلخه حيًا." لوحت العجوز بعصاها بغضب مبعدة الأطفال من حولها، لكن الأطفال لم يبتعدوا أو يتوقفوا، بل زادت سخريتهم لها أكثر!

"لم تصيبيني! لم تصيبيني أيتها العجوز الساحرة، هههههههههه…."

بوووم!

أثناء ضحك الأطفال، جاء ظل بسرعة هائلة ولكم وجه الطفل الذي كان يضحك بقوة كبيرة، فأرسله متراجعًا إلى الخلف عدة خطوات قبل أن يسقط على مؤخرته ويبدأ بالبكاء!

"أي وغد آخر بينكم يتجرأ على التفوه بكلمة!"

وقف إيثار في المنتصف بين الأطفال والعجوز، ووجّه وجهه نحو الأطفال مبتسمًا بغضب، وضرب قبضته بكفه.

"اهربوا، إنه الملك الغاضب!" حمل الأطفال صديقهم الذي وقع على الأرض على أكتافهم، وسرعان ما بدأوا بالفرار عندما رأوا إيثار!

"لقد كبرت أيها الغر وصاروا يعطونك ألقابًا رنانة." رفعت العجوز حاجبها ونظرت نحو إيثار متعجبة من لقبه الجديد.

أمام سخرية العجوز، ابتسم إيثار ورفع يده وأشار بإبهامه نحو وجهه، وقال بثقة:

"عليهم أن ينادوني بذلك كلما رأوني إن لم يريدوا مني أن أبحث عنهم شخصيًا وألقنهم درسًا بين الحين والآخر."

"ارفع مرفقك إلى الأعلى قليلًا أثناء اللكم، واضرب بسرعة أعلى." وقف إيثار في الحديقة يتدرب بينما كانت العجوز تقوم بتوجيهه!

"من أين تعلمت كل هذه المهارات أيتها العجوز، هل كنت فارسة في شبابك أم ماذا؟" التفت إيثار نحو العجوز ورفع حاجبه أثناء النظر إليها مستغربًا!

ابتسمت العجوز من سؤال إيثار ونظرت نحو السماء الصافية: "لقد كانت أيامًا رائعة حقًا."

وبعد بعض الوقت من التأمل في السماء، عادت العجوز للنظر نحو إيثار وضيقت حاجبيها ولوحت بالعصا وضربت رأسه: "على ماذا تضحك أيها الغر، هيا أكمل تدريبك!"

"أيتها العجوز، أيتها العجوز، انظري ماذا أحضرت!" ركض إيثار بسرعة كبيرة أثناء حمله كيسًا بحجمه تقريبًا.

"ما كل هذه الضجة أيها الوغد الصغير!" لوحت العجوز بالعصا وكانت تريد أن تضرب إيثار، لكنها توقفت عندما رأت الكيس الذي يحمله: "ما هذا الذي تحمله ومن أين سرقته؟"

"انظري، انظري!" أنزل إيثار الكيس على الأرض وفتحه أمام العجوز: "إنه من الوليمة التي أقامها ذلك الملك الجديد اليوم."

"ماذا!" عند سماع هذا، انتفض جسد العجوز على الفور، وشعرت بقشعريرة باردة تسري أسفل ظهرها من شدة الخوف: "أيها الوغد عديم الفائدة، من بين الجميع، ألم تجد سوى الملك لكي تسرقه!"

لوحت العجوز بالعصا وضربت نحو إيثار، لكنه استطاع التهرب منها!

"اهدئي أيتها العجوز الخرف، أنا لم أسرق شيئًا، بل إن الملك الجديد، بعد إعدام العديد من الخونة، سمح للجميع بأخذ ما يشاؤون من الطعام، وهذا ما استطعت الحصول عليه من بين وحشية وتدافع الجان." لوح إيثار بيده وقال ساخرًا.

"إذًا، هل تقول إنك حصلت على كل هذا بشكل شريف؟" نظرت العجوز إلى كل من إيثار وذلك الكيس العملاق المليء بالطعام، وقد سال لعابها عند رؤية كل تلك الكمية من الطعام، ثم اتجهت نحوه: "أقسم إنك لو كنت تكذب لأعلّقنك من مؤخرتك أمام بابي باستخدام خطاف صيد!"

"تسك! عجوز منافقة!"

"لكل شيء في النهاية نهاية." جلس إيثار أمام المنزل المحطم بهدوء وتنهد قائلًا: "شكرًا يا من كنت كل شيء بالنسبة لي. آمل أن تلتقي بحبيبك في الجانب الآخر بسلام."

بعد قول هذا مباشرة، وضع إيثار يده على الأرض واستخدم قانون التكوين الكوني، فبدأت الأرض بالتحرك والتقلب وتراكم التراب والصخور طبقة فوق طبقة، حتى صنع في النهاية هرمًا بطول عشرة أمتار.

بعد الانتهاء من الهرم، وقف إيثار وأمسك بمطرقته، واعتلى وجهه تعابير حاقدة، واتجه نحو مركز المدينة!

"ههههههه، هل هذا كل ما تستطيعون فعله؟" وقف الملك الذهبي فارِدًا ذراعيه أثناء السخرية من ثلاثة من الجان يحيطون به.

كان هؤلاء الثلاثة من ضمن الأشخاص الذين يمتلكون سلالة متحورة من الدرجة الأسطورية، ولكنهم الآن كانوا يعانون مجتمعين أثناء مواجهة الملك الذهبي!

"كيف يمكن أن يكون بهذه القوة وهو في نفس مستوانا!" تحدث شاب صغير في الرابعة عشرة من عمره أثناء تنفسه بصعوبة من الإجهاد الذي عاناه في المواجهة بينهم وبين الملك الذهبي!

"الأمر لا يتعلق بالمستوى وحده، فهو يمتلك أسلحة بنفس قوة أسلحتنا، ولديه خبرة في القتال أكثر منا بكثير، وفهمه لقانونه الخاص أعلى منا بكثير بالتأكيد!" تحدث شاب بدا وكأنه في منتصف العشرين من عمره أثناء النظر إلى الملك الذهبي وتحليله.

كررراك! كررراك! كررراك!

أثناء وقوفهم وأخذ أنفاسهم، سمع الجميع صوت زئير الرعد بالقرب منهم. لقد كان الصوت في البداية خافتًا، لكنه سرعان ما أصبح صاخبًا لدرجة ألا تُحتمل!

كرررراك! بوووم!

سقطت صاعقة برق أرجوانية من السماء نحو الملك الذهبي، وسرعان ما ظهر منها إيثار ملوحًا بها نحو رأس الملك الذهبي!

"هههههههه، الأمور تصبح مسلية أكثر وأكثر." أرجع الملك الذهبي ظهره إلى الخلف وواجه مطرقة إيثار بقبضته!

بوووم!

اصطدمت قبضة الملك الذهبي مع مطرقة الثور الغاضب الخاصة بإيثار، فأرسلت دويًا وصدمة حول المكان!

"هههههههه، أنت قوي وتستحق مواجهتي أنا الملك الذهبي." تراجع كل من الملك الذهبي وإيثار إلى الخلف إثر صدمة التلاحم، وضحك الملك الذهبي متحمسًا عندما شعر أن دماءه تغلي من الإثارة، وأشار نحو إيثار بإصبعه: "عرّف بنفسك، سيكلف هذا الملك نفسه بتذكر اسمك على الأقل بعد موتك!"

ابتسم إيثار في مواجهة هذه السخرية وهذا الغرور، ورفع مطرقته ووضعها على كتفه وحك أذنه بإصبعه، وواجه الغرور والسخرية بغرور وسخرية أشد!

"لا داعي لتكليف نفسك بشيء، فأنت ستموت على أية حال، لكنك على الأقل تستحق معرفة اسم قاتلك." ثم أشار إلى نفسه بإبهامه.

"اسمي هو الملك الغاضب، فلتحفظه جيدًا يا ابن العاهرة، لأنه سيكون آخر اسم تحفظه في هذه الحياة!"

بوووم! بوووم! بووووم!

وقفت إيلينا في مواجهة ثلاثة عمالقة بطول ثلاثين مترًا، ودار حولها العديد من النجوم الذهبية، والتي كانت ترشق العمالقة بها.

لم يكن هؤلاء مجرد عمالقة عاديين، بل كانوا أوعية اللورد، ثلاثة ملوك من بين الملوك الستة لعرق العمالقة…

جريمار، نيمروك، ماجنوس!

لقد كانوا يحملون إصابات خطيرة أثناء مواجهتهم لإيلينا، وكانت حالتهم يُرثى لها، لكن إيلينا لم تكن استثناءً أيضًا!

لقد كان هناك العديد من الأماكن في ملابسها ممزقة، بالإضافة إلى العديد من الجروح والدماء الظاهرة، ولولا الدرع الذي كان يقدمه لها التاج من المستوى الخامس، بالإضافة إلى أنه كان يدعم قانون النجوم أيضًا، لكانت حالتها أسوأ من ذلك بكثير!

كان ذلك يرجع إلى كون سلالة العمالقة الثلاثة ذات درجة سماوية، بالإضافة إلى أنهم كانوا يمتلكون أيضًا ثلاثة أسلحة من المستوى الخامس!

لقد أعطاها لهم اللورد بعد أن تجاوز أنار المحنة مباشرة. وقد كانت أحد أسباب صمودهم إلى الآن أمام إيلينا، لكنها لم تكن السبب الرئيسي، وإلا لو كانوا مجرد عمالقة عاديين لكانت الأمور أسهل بكثير بالنسبة لإيلينا بكثير…

لكن بصفتهم حاويات للورد، فقد كانوا يشكلون كابوسًا بالنسبة إلى إيلينا!