صعود شجرة الهاوية الفصل 143 — صعود شجرة الهاوية 143

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 143 — صعود شجرة الهاوية 143 باللغة العربية على مانجا تايم.

"ما الذي سنفعله الآن أيها الزعيم؟ لقد هرب الزعيم الثاني بالفعل، وتبعه العديد من الرفاق، وتم قتل الزعيم الثالث، ولم يتبقَّ سوى نحن!"

"هذا الأمر لم يعد بيننا وبين مملكة العاصفة، هناك شخص آخر يتحكم في الخيوط من الأعلى، مملكة العاصفة وحدها ليست لديها القدرة على جمع كل هذه القوة دفعة واحدة." هز الزعيم رأسه وقال بصوت غاضب: "لقد أتوا وهم عازمون على قتل الجميع، وليس لدينا فرصة للنجاة سوى بالهرب أيضًا، لكن علينا انتظار الوقت المناسب قبل استخدام النفق القديم."

قال الزعيم بنبرة محبطة، ولم يكن يعلم أن هناك من كان يستمع إلى هذه المحادثة بالكامل!

اقترب أمريس تدريجيًا من الأشخاص في الغرفة عن طريق الاندماج مع الظلام، وقد استطاع رؤية وجوههم جميعًا!

لقد كان أمريس يعرفهم جميعًا دون استثناء. لقد رآهم في العديد من حفلات النبلاء، بل إن بعضهم كانت تجمعه صلة قرابة ونسب مع عائلته!

لكن من بين هؤلاء جميعًا، عندما رأى أمريس وجه أحدهم، اتسعت عيناه إلى أشدّهما، وشعر وكأن شيئًا مهمًا بداخله قد تم كسره!

"اللعنة على تلك الشجرة اللعينة، لولاها لما حدث كل هذا، وما كنا قد فقدنا…." صرخ أحد الأشخاص بغضب، ولكن قبل أن يكمل كلامه، توقفت الكلمات في حلقه، وظهر خط دائري مصنوع من الدم حول حلقه، وبعد لحظات وقعت رأسه من فوق كتفيه!

عند رؤية هذا، شعر الجميع على الفور بالفزع، ونهضوا من أماكنهم فزعين خائفين، لكن حركتهم توقفت فجأة، وظهر خط الدم حول رقابهم، وبعد لحظات سقطت رؤوسهم هم أيضًا، ما عدا شخص واحد من بينهم ظل سليمًا!

"لماذا؟" دوى صوت أمريس الغاضب في الغرفة مستجوبًا الشخص الوحيد الواقف فيها.

"مَن!" التفت الزعيم حوله بفزع وخوف، وشعر بأنه نائم على آلاف الإبر في هذه اللحظة!

"لماذا فعلت كل هذا؟!" ظهر أمريس تدريجيًا من بين الظلام، ونظر بعيون فارغة وكأنها قاع الهاوية نحو الزعيم!

"أم… أمريس!" تلعثم الزعيم وارتجف جسده عند رؤية أمريس، وتراجع إلى الخلف تدريجيًا حتى اصطدم ظهره بالحائط خلفه!

"هل أنت من كنت تقود الخونة!" سأل أمريس بصوت هادئ.

"دعني أشرح لك الأ…" لوح الزعيم بيده وكان يريد أن يبرر الأمور، لكن قبل أن يكمل كلامه، وجد خنجرًا مغروزًا في بطنه، لكن لم يكن هناك نزيف، ولكن كان هناك ألم فظيع!

"أنت…. أنت!" نظر الزعيم نحو أمريس، واتسعت عيناه من الألم، وحاول نزع الخنجر من بطنه، لكنه لم يستطع مواجهة قوة أمريس!

"لماذا يا جدي! لماذا فعلت هذا!" أزال أمريس غطاء الرأس من على رأس الزعيم داثان، وظهر وجه الرجل العجوز ذي الشعر الأزرق جليًا!

"لم يكن لدينا خيار. في الأصل أردنا الإطاحة بنظام الحكم القديم، وتعاونا مع عرق الفالكون لفعل ذلك، وقد نجحنا. لقد أردنا أن نصبح قوة حقيقية. قوة يخشاها الجميع، لا قوة تعتمد على السلام والمحبة فقط، وتتحمل الإهانات بحجة عدم إرادة سفك الدماء." قال الزعيم داثان ساخرًا بابتسامة متعبة، وتابع:

"لقد هاجر العديد من الجان الوطن عبر تاريخنا الطويل لهذا السبب، وقد نجح العديد منهم في إقامة ممالك يُحسب لها ألف حساب، وأبرزها هي مملكة جان الحرب. لكن بعد مجيء الملك ريوس، ورأيت أن مسعاه يتوافق مع مسعاي، أردت التوقف، أردت دعمه، لكني لم أستطع." هز الزعيم داثان رأسه مستهزئًا بمصيره.

"لماذا؟" سأل أمريس بصوت غاضب، وطعن معدة جده مجددًا.

أوووووم!

اتسعت عينا الزعيم داثان لا إراديًا، وشعر بأن ألمه يتضاعف.

"هيهيهيهي!" هز الزعيم داثان رأسه وضحك بصوت متعب، وقال بصوت عجوز وقديم: "لقد هددوني! لقد هددني ملك الفالكون بأني لو لم أكمل تعاوني معه، سيكشف كل ما فعلته، وأنت تعلم جيدًا ما الذي كان سيحدث لي ولك ولأمك لو أنه فعل ذلك."

بااام!

لم يرد عليه أمريس، بل طعنه بالخنجر أولًا، ثم سأل مجددًا: "إذًا، هل كانت لك صلة بمقتل والدي؟"

عند سماع هذا السؤال، صمت الزعيم داثان ونظر نحو الأرض، وشعر بخزي كبير.

بااام!

أوووووم!

طعن أمريس معدة جده مجددًا، وصر على أسنانه وسأل سؤالًا آخر: "هل تعلم كيف هي أمي الآن، أم أنك كنت تخطط للهرب وتركها وراءك؟"

عند سماع اسم ابنته، اتسعت عينا الزعيم داثان ونظر نحو أمريس على عجل: "يا… ياسمين! ما الذي حدث لياسمين!"

بااام!

أوووووم!

طعن أمريس بالخنجر مرة أخرى، ولم يترك الخنجر وراءه أي أثر للدم أو يتسبب في أي نزيف.

"أمي قد أصبحت أشبه بجثة الآن، تترنح بين الحياة والموت، لا أعلم إن كانت ستعيش أم لا." قال أمريس بصوت غاضب مليء بالحقد والكراهية: "كنت سببًا في موت والدي، والآن أنت سبب في معاناة أمي أو حتى موتها، وفوق هذا كنت تريد الهرب كالجبان وتتركنا، كل هذا بسبب أحلامك الواهية!"

بااام!

بااام!

بااام!

مع كل جملة كان أمريس يقولها، كان يطعن جده طعنة تلو الأخرى بالخنجر، وهذه المرة كان هناك نزيف شديد!

باااا!

تقيأ الزعيم داثان جرعة كبيرة من الدم، وقال بصعوبة شديدة: "أقسم إنني كنت مضطرًا، لم أفعل هذا الأمر بإرادتي."

"صحيح أنني ما زلت طفلًا في العاشرة، لكنني أعلم جيدًا الفرق بين الصواب والخطأ، ومتى أكمل ومتى أتوقف." نظر أمريس نحو الأرض وقال بصوت مملوء بخيبة الأمل، ثم رفع رأسه ونظر نحو جده باشمئزاز شديد.

"لكن يا للأسف، حتى مع كل عمرك الذي عشته، لم تتعلم شيئًا بسيطًا كهذا."

"أمريس، اسمع…. أررغغغغ!" حاول الزعيم داثان أن يُلين قلب أمريس مجددًا، لكن قبل أن يكمل كلامه، لوح أمريس بالخنجر وأزال رأسه من على كتفيه!

تدحرجت رأس الزعيم داثان على الأرض، وظلت عيناه تنظران بذهول إلى اللامكان، وكأنه لم يكن ليصدق أن نهايته من الممكن أن تكون هكذا، أو أن تكون على يد أحد أقرب الأشخاص إليه.

ترك أمريس رأس جده ملقًى على الأرض، وسار بخطوات بطيئة نحو الخارج، وعندما أصبح في الشارع أخيرًا، رفع رأسه ونظر نحو القمر الأزرق، وقال بصوت هادئ وهامس: "يا لها من ليلة صاخبة وسط ظلام ليل هادئ!"

"أيها الزعيم الثاني، إلى أين نحن ذاهبون والمدينة مغلقة من كل اتجاه!" ركض عدة أشخاص متسللين بين أزقة مدينة النور، متبعين زعيم عشيرة الظلام!

"اتبعوني، هناك نفق قديم بالقرب من هنا، وأنا أعلم مكانه." كان زعيم عشيرة الظلام يقودهم ويركض أحيانًا، وأحيانًا أخرى يختبئ من أي خطر قريب.

في الظاهر كان يقودهم للنجاة، ولكن في داخله…

أيها الحمقى الأغبياء، احموا ظهري إلى أن نصل إلى مدخل النفق، وبعدها يجب عليكم إزاحة الأحجار التي تسده ومراقبة الوضع إلى أن أهرب أولًا، بعدها أمر نجاتكم من موتكم متروك لأنفسكم لتحددوه!

تحرك زعيم عشيرة الظلام وأتباعه بسرعة متزايدة، لكن فجأة….

ظهر عملاق بطول ثلاثين مترًا فجأة من خلفهم، ولحقهم بسرعة متزايدة إلى أن وصل إليهم أخيرًا!

"كوراك سيدمركم!"

"تفرقوا!" صرخ زعيم عشيرة الظلام في فزع، وكان هو أول شخص يهرب من بينهم!

تفرق البقية في عدة منعطفات، لكن العملاق لم يبالِ بهم، وتبع زعيم عشيرة الظلام بالتحديد!

"يا ابن العاهرة، كلهم أبطأ مني، فلماذا تبعتني أنا بالتحديد؟" صرخ زعيم عشيرة الظلام بنبرة هستيرية، وركض بأقصى قدر يمكن أن يركض به!

وصل العملاق خلف زعيم عشيرة الظلام، ولوح بمطرقته الحجرية بكل قوته!

"فلتمت تحت قوة مطرقة كوراك!"

بوووووم!

أصابت المطرقة جسد زعيم عشيرة الظلام وأرسلته محلقًا عبر العديد من المنازل ومحطمًا إياها!

عندما رأى العملاق هذا، حوّل نظره نحو أهداف أخرى، وبدأ بالركض خلف أحدهم!

بعد بعض الوقت، وفي المكان الذي توقف فيه جسد زعيم عشيرة الظلام، كان فتى يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا يحفر بسرعة بين الركام حتى دمت أصابعه!

وتحت الركام وجد أخيرًا هدفه…. جسد زعيم عشيرة الظلام شبه المحطم!

كح! كح! كح!

بعد رش الماء على وجه زعيم عشيرة الظلام، استيقظ أخيرًا ونظر إلى الشخص أمامه: "لارس، هل هذا أنت؟"

فتح زعيم عشيرة الظلام عينيه بصعوبة، فوجد أن من أيقظه هو ابنه الذي كان يضربه بالسوط من قبل.

لكن هذا الفتى كان يبتسم الآن ابتسامة غريبة وقبيحة عندما رأى أن أباه ما يزال حيًا!

لم يبالِ زعيم عشيرة الظلام بابتسامة ابنه الغريبة، وسرعان ما حثه: "لارس، أسرع وأخرجني من هنا، أعلم مكانًا نستطيع الهرب من خلاله!"

في مواجهة عجلة أبيه، ظل لارس واقفًا مكانه لا يحرك ساكنًا، وتلك الابتسامة القبيحة لا تزال على وجهه!

"اسمع يا لارس، أعلم أنني كنت قاسيًا كثيرًا عليك في العديد من المرات، لكني أعدك أنني سأتغير من الآن وصاعدًا، أعدك أنني سأكون شخصًا أفضل بالنسبة لك، لكن الآن علينا أن ننجو أولًا!" تحدث زعيم عشيرة الظلام بصوت لطيف، محاولًا تليين قلب ابنه لارس وحثه على الإسراع في النجاة، ولكنه وجد ردة فعل أسوأ!

أمسك لارس حجرًا كبيرًا من الجانب ورفعه بصعوبة، ووقف أمام زعيم عشيرة الظلام مجددًا.

عندما رأى زعيم عشيرة الظلام هذا، اتسعت عيناه وظهرت العروق على جبهته المليئة بالدماء، وصرخ في وجه لارس: "ما الذي تنوي فعله يا ابن….!"

"منافق!"

لم ينتظر لارس أن ينتهي والده من إكمال كلامه، وقال بصوت حاقد، وأفلت الصخرة التي كان يحملها بصعوبة ورماها على رأس أبيه، زعيم عشيرة الظلام!

كاتشااا!

سمع لارس صوت انفجار الجمجمة المكتوم، ومن خلفه سمع صوت خطوات عملاق!

باام! باام!

استدار لارس فوجد عملاقًا بطول خمسة وعشرين مترًا يقف خلفه، ورآه يرفع قدمه العملاقة لكي يدهسه!

في مواجهة تلك القدم العملاقة، لم يحاول لارس أن يهرب، بل فرد ذراعيه وأغلق عينيه وابتسم من الأذن إلى الأذن في مواجهة موته المحتوم!

باااااام!