تسارع ريوس بمعدل مجنون، وسرعان ما أصبح أمام إيلينا!
الضغط النجمي!
قبل أن يصل مخلب ريوس إلى وجه إيلينا مباشرة، هبط عليه ضغط شديد، وظهر فوقه نجم ذهبي صغير، كان يزيد تدريجيًا من الضغط فوق رأسه.
تراجعت إيلينا على الفور عندما سنحت الفرصة، واستعملت هجومًا آخر.
شظايا النجوم!
ظهرت حلقات دائرية مصنوعة من شرار ذهبي من جسد إيلينا، وانطلقت على الفور نحو ريوس!
كسر المسار!
استعمل ريوس قدرته مجددًا، مما تسبب في انحراف مسارات الحلقات الذهبية، ثم توقف مكانه دون أن يهاجم مجددًا!
"ماذا، هل استسلمت؟" وقفت إيلينا متفاجئة من توقف ريوس، وتنفست بصعوبة!
"كلا، لكن جسدك لن يستطيع الاحتمال لفترة طويلة وأنت تستعملين قانون النجوم الكوني، أنت لم تخترقي بعد إلى المستوى الرابع". هز ريوس رأسه مبدياً قلقه.
صحيح أن إيلينا تفهم الدرجة الأولى من قانون النجوم الكوني بالكامل، لكنها ما زالت في المستوى الثالث فقط.
جسدها ونواة الطاقة خاصتها لم يكونا مستعدين بعد لتحمل استعمال الدرجة الأولى من قانون كوني.
صحيح أنها تستطيع الاستمرار في القتال لفترة أطول قليلًا، إلا أن علامات الإرهاق بدأت بالظهور عليها بالفعل!
"إذًا ماذا عنك؟ أنت أيضًا تستعمل الدرجة الأولى من قانونك الكوني". لم يعجب رد ريوس إيلينا، ووضعت يدها على خصرها ونفخت خدها!
"أنا مختلف عنك". هز ريوس رأسه وشرح: "أنا أمتلك سلالة متحورة من الدرجة الخالدة في كل من قانون الاشتقاق الكوني وقانون الحياة الكوني، أي إنني أمتلك ألفة تساوي مائة بالمائة لهذه القوانين. لذا فأنا أستطيع استعمال الدرجة الأولى من قوانيني الخاصة دون الكثير من العناء وبجهد أقل وطاقة أقل".
هممم!
ضيقت إيلينا عينيها قليلًا أثناء النظر نحو ريوس، لكنها في النهاية هزت كتفها: "إن كنت ستتوقف هنا، فماذا ستفعل تاليًا؟"
"كنت أنوي في الأصل أن أجرب عدة قوانين أخرى وقدراتي في مسار الروح، لكن يبدو أن الأمر لن يكون ذا فائدة الآن". هز ريوس رأسه في خيبة أمل، ثم ابتسم وأشار نحو إيلينا: "لكن لدي بعض الأفكار الجديدة التي من الممكن تنفيذها!"
"أفكار جديدة؟ ما هذه؟" عقدت إيلينا ذراعيها معًا ورفعت حاجبها لأعلى.
"ستعرفين في الوقت المناسب، لكن أولًا دعينا نذهب إلى مصفوفة الدفاع الخاصة بالمدينة". غمز ريوس نحو إيلينا مبتسمًا ومد لها يده.
"هيا بنا". ركضت إيلينا على الفور وتمسكت بيده مثل طفلة، وسارا معًا نحو القصر الملكي.
في غرفة محاطة بحراسة مشددة داخل القصر الملكي، وقف ريوس أمام جذع شجرة بطول مترين تقريبًا، محاط بالعديد من الرموز والرونيات، ويمد عشرات الجذور في الأرض أسفله!
كان هذا هو قلب مصفوفة الدفاع الخاصة بمدينة النور، والتي تركته شجرة المهد وراءها لحماية مدينة النور قبل أن تغادر.
"يقال إن شجرة المهد دمجت عشرات الآلاف من الأشجار العملاقة معًا، وباستخدام قانون التكوين أنشأت هذه المصفوفة".
مد ريوس يده وتحسس الجذع أثناء الدوران حوله.
"بسبب عدم فهمي في السابق لقانون التكوين الكوني، لم أستطع دراستك جيدًا، ولكنني الآن أستطيع!"
عقد ريوس حاجبيه ووضع يده على الجذع، وأرسل حسه الروحي معه متتبعًا الجذور إلى أين تصل.
في السابق لم يكن ريوس يستطيع فعل شيء كهذا، ولكن الآن، بعد أن اكتسب قوة روح هائلة، فقد أصبح الأمر يسيرًا بالنسبة له.
مع تتبع هذه الجذور، وجد ريوس أنها تتفرع إلى مئات الجذور، ثم إلى آلاف أصغر، وتنتهي في النهاية عند أسوار المدينة وتنمو فوقها.
"لقد كان الأمر مريبًا بالنسبة لي في السابق، كيف استطاعت شجرة المهد الخالدة صناعة مصفوفة عملاقة كهذه وبهذا المقدار من القوة!"
دلك ريوس فكه بيده، وابتسم عندما أدرك أخيرًا كيفية عمل مصفوفة الدفاع.
"لكن الأمر يبدو بسيطًا جدًا الآن".
"وكيف تعمل المصفوفة؟!" سألت إيلينا الواقفة على الجانب بفضول.
نظر إليها ريوس وشرح متحمسًا: "الأمر وما فيه، أنها بعد أن دمجت عشرات الآلاف من الأشجار العملاقة معًا، قامت بإعادة تكوينها إلى هذا الجذع الذي تتفرع منه آلاف الجذور، ثم قامت بتمرير كل هذه الجذور إلى أسفل الأرض وصولًا إلى الأسوار.
ومن خلال استخدام الجذور كقالب، قامت بنحت رموز المصفوفة عليها.
ومن خلال استهلاك الوقود في هذه الغرفة، يتم تفعيل المصفوفة". أشار ريوس إلى حاويات زجاجية عملاقة مليئة بمادة سائلة بيضاء، ومتصلة بجذع الشجرة.
"طريقة إنشاء المصفوفة ذكية جدًا، ووظيفتها أذكى.
جزء من الجذور الموجودة على أسوار المدينة مسؤول عن جذب الطاقة الطبيعية في الجو، بينما الجزء الآخر مسؤول عن استخدام قانون التكوين الكوني لتحويل تلك الطاقة إلى درع عملاق يشمل المدينة بالكامل، وحدوده الأسوار". ثم ابتسم وكأنه وجد أفضل لعبة في العالم، وأشار نحو الجذور التي تخرج من الجذع.
"أما هذه الجذور الموجودة أسفل الأرض، فهي مسؤولة عن التجديد وتعويض الجذور الموجودة على الأسوار إن حدث بها أي تلف". ثم أشار نحو الجذع.
"أما عن هذا البطل، فهو الشخصية الرئيسية التي تتحكم في كل هذا". صفع ريوس الجذع بقوة ضاحكًا.
بااام!
"عبقرية… شجرة المهد حقًا كانت عبقرية، لم تقم بإنشاء مصفوفة واحدة، بل أنشأت أربع مصفوفات في واحدة!
واحدة تمثل العقل الرئيسي والمتحكم في كل شيء.
والثانية تمثل القلب الذي يعوض الأجزاء المفقودة والتالفة.
والثالثة تقوم بجذب الطاقة من الجو قسرًا وتجمعها فوق المدينة.
والرابعة تقوم بإعادة تكوين تلك الطاقة إلى دروع شديدة الصلابة.
جميعهم يكملون بعضهم ويعملون في وئام تام دون تنافر أو تضارب.
كل هذا باستخدام هذه الكمية الضئيلة من الوقود!"
لمعت عينا ريوس بحماس مع كل معلومة جديدة يقولها، وكأنه قد عثر على كنز!
على الجانب، اتسعت عينا إيلينا قليلًا عندما فهمت بعض كلمات ريوس، لكنها عقدت حاجبيها قليلًا في النهاية.
"إن كانت هذه المصفوفة قد وصلت إلى هذا القدر من الكمال، فما الذي ستفعله أنت بها؟ ولا أظن أن شجرة المهد حتى تستطيع تحسينها أكثر إلا إن كانت قد تجاوزت المستوى الرابع… هذا إن ظلت حية إلى اليوم!"
في مواجهة هذا التساؤل، ضحك ريوس بثقة أثناء الإمساك بجذع الشجرة.
"هههههه، حتى وإن ظلت حية إلى اليوم، فلم يصل بعد أحد في هذا العالم إلى المستوى الخامس.
وإن كانت شجرة المهد لا تستطيع تحسينها، فأنا أستطيع!"