صعود شجرة الهاوية الفصل 119 — صعود شجرة الهاوية 119

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 119 — صعود شجرة الهاوية 119 باللغة العربية على مانجا تايم.

"هههههههه، تعالي إليَّ أيتها الديدان الكبيرة!" انطلق التيتان نحو التنانين النارية التسعة مثل قذيفة مدفعية بالغة السرعة، ووصل إلى أول تنين بين التسعة!

ررررررااااااااااااوووور!

زأر التنين بصوت غاضب وخشن يصم الآذان، وفتح فمه على اتساعه استعدادًا لتمزيق التيتان أمامه بأسنانه النارية الحادة!

"تمزيقي لن يكون بهذه السهولة يا شعلة الشواء!" وصل التيتان إلى التنين الناري وأمسك فكيه بأذرعه الستة، وبدأ في فتحهما أكثر عازمًا على تمزيقهما!

ررررررااااااااااااوووور!

صرخ التنين الناري غاضبًا وحاول أن يتحرر من بين يدي التيتان، لكنه لم يستطع الإفلات من إحكام التيتان وقوته الكبيرة.

لكن قبل أن يمزق التيتان فك التنين بالكامل…

ررررررااااااااااااوووور!

ررررررااااااااااااوووور!

ررررررااااااااااااوووور!

….

جاء صوت بقية التنانين التسعة، وخلال لحظة، كانوا قد أحاطوا بالتيتان في المركز!

ثم…

ررررررااااااااااااوووور!

زأرت التنانين النارية التسعة في وقت واحد، بما فيهم الذي يتم تقييده بواسطة التيتان، وأطلقوا سيلًا من اللهب فورًا نحو التيتان!

فوششششششششش!

وقبل أن يستطيع التيتان الهرب، قيّده التنين الذي كان يتصارع معه، وسرعان ما علق وسط سيل اللهب!

بووووم!

دوّى صوت انفجار هائل ناتج عن التقاء نيران تسعة تنانين عملاقة، مما حوّل السماء إلى بحر من النار والجحيم!

"هل يستطيع أن ينجو من هذا؟!"

على الأرض، نظر ثورجار إلى بحر اللهب برعب وارتجف جسده، وتخيل لو كان هو مكان التيتان الآن، فهل سينجو؟

لا، لقد اعترف ثورجار بهذا داخل نفسه… بل لن يتبقى منه الرماد حتى!

"لو كنا نحن من نقاتل هناك الآن، لما تبقى أي شيء منا. لكن الذي يقاتل هناك في هذه اللحظة هو تيتان… كائن يتكون جسده بالكامل من مائة بالمائة من الفوضى البدائية!" نظر جريمار إلى السماء التي تحولت إلى جحيم عبر مئات الكيلومترات، واهتزت عيناه عندما رأى التغير التالي في ساحة المعركة، وابتسم بجنون: "ناهيك عن تسعة تنانين من قمة المستوى الرابع، حتى لو كانوا من قمة المستوى الخامس، فما زلت أظن أنه يستطيع الانتصار!"

…….

في هذه اللحظة، في ساحة المعركة في السماء.

اختفى بحر اللهب تدريجيًا، وظهر في مركزه عملاق ذو ستة أذرع يفردها بالكامل، وبدا أنه يستمتع بالنسيم من حوله!

"هيهيهيهي، هل هذا كل ما لديكم؟!"

وجّه التيتان نظره نحو التنانين النارية التسعة، وبدا أنه ينظر إليهم بسخرية واحتقار… ومع ذلك، لم تكن لدى التيتان أية أعين في رأسه!

ررررررااااااااااااوووور!

شعرت التنانين بالغضب من هذا الاستفزاز، وانقضّت جميعًا نحوه مرة أخرى!

"لا لا، إنه دوري هذه المرة لكي أهاجم!"

ابتسم التيتان بأسنانه القبيحة، وانطلق بسرعة جنونية نحو التنانين، ومد يده، فبدأ يتكون فيهما فأس عملاق ذو مقبض طويل، متكون بالكامل من العظام واللحم، وتحيط به بعض خصلات الطاقة الرمادية!

رفع التيتان فأسه العملاق إلى الأعلى، ونزل بكل قوته فوق رأس التنين!

وووووشششش!

نزل الفأس العملاق على رأس التنين وقسمه بسهولة تامة إلى نصفين، مثل سكين ساخن يقطع قالب زبدة!

"ههههههههه، إذًا هذه هي قوة طاقة الفوضى البدائية، يا لها من طاقة طاغية، ويا لها من قوة عظيمة!"

رفع التيتان قبضته ولفّها بتلك الطاقة الرمادية التي كانت تخرج من الفأس العملاق، ثم نظر نحو التنين الناري المنقسم إلى نصفين في هذه اللحظة، والذي كان يحاول أن يجدد جسده ويستعيد نفسه، لكن تلك الطاقة الرمادية العالقة مكان ضربة الفأس وقفت حائلًا دون ذلك.

بل كانت تفسد حالة جسد التنين الناري أكثر، وترسل الاضطرابات والفوضى في جميع أنحاء جسده، وتلتهم أجزاء كثيرة من جسد التنين، وتزداد هي أكثر!

نظر التيتان إلى ذلك المنظر بابتسامة قبيحة، ثم أرجع قبضته إلى الخلف… ولكم!

بوووم!

تحت تأثير الطاقة الرمادية التي تلف قبضة التيتان، دوّى انفجار هائل بدا وكأنه سيحطم الفضاء، ودمّر جسد التنين الناري بالكامل!

"سقط واحد وبقي ثمانية!"

التفت التيتان وطقطق رأسه مبتسمًا إلى التنانين الثمانية، الذين ازداد الجنون في أعينهم برؤية موت رفيقهم.

ررررررااااااااااااوووور!

ررررررااااااااااااوووور!

…

هجم الثمانية معًا دون أن يتفرقوا، وانطلق نحوهم التيتان دون أن يخشاهم!

رفع التيتان فأسه وبدأ في تمزيق التنانين النارية، وبفضل طاقة الفوضى، لم تستطع تلك التنانين شفاء نفسها واستعادة قوتها.

تحمّل التيتان هجمات التنانين الشرسة والمجنونة والمدفوعة باليأس، وهاجم بهجمات أكثر قوة وأكثر قسوة، ومع كل جرح يسببه للتنانين، كانوا يضعفون أكثر ويزداد الفرق بين موازين المعركة.

"على هذا المعدل، لن يمضي الكثير من الوقت قبل أن تنتهي هذه المذبحة!" نظر روداك نحو القتال في السماء وهيمنة التيتان على التنانين، واهتزت عينه من شدة الرعب عند رؤية هذا المستوى من القوة.

وفعلًا، بعد عشر دقائق فقط، نزل التيتان على الأرض أمام العمالقة الستة، ودلك رقبته!

"تلك الديدان اللعينة، لم تصمد حتى إلى أن استخدمت كامل قوتي، كم أن هذا مزعج ومخيب للآمال!"

سار التيتان منزعجًا نحو العمالقة المذهولين وتابع أوامره: "أطلقوا النفير واجمعوا كل عملاق تستطيعون جمعه، لقد حان الوقت لكي نسيطر على هذه القارة!"

عند سماع هذا، نظر العمالقة الستة نحو بعضهم البعض بذهول وسعادة، لكنهم سرعان ما عقدوا حواجبهم ونظروا نحو التيتان، وتكلم براجون:

"جمع تلك الكائنات الغبية لن يكون سهلًا، حتى لو استخدمت سلطتك كتيتان وقدرتك المطلقة على السيطرة على العمالقة، فلن نستطيع جمع عدد كافٍ منهم سوى بعد أسبوعين على الأقل، إن أردنا البدء في احتلال المناطق بسرعة مناسبة."

أعرب براجون عن قلقه وقلق بقية ملوك العمالقة.

بسبب الخمول طيلة كل تلك السنوات الماضية، وعدم إعطائهم أية أوامر من وقت لآخر، انتشر العمالقة عبر الغابات والمناطق، كل فرقة وكل فرد في أماكن مختلفة، تبعد عن بعضها أسابيع وشهورًا.

وإن استخدم التيتان قدرة النداء خاصته، فأقصى ما يستطيع فعله هو أمرهم فقط.

أما عن قدومهم… فسيتطلب ذلك الكثير من الوقت لكي يسافروا كل تلك المسافة!

عند سماع هذا من براجون، التفت التيتان إلى الخلف وأعطى ملوك العمالقة ظهره، وزمجر بأعلى قوته…

اووورررااااااااااااااااااغغغ!

تردد صوت التيتان في جميع أنحاء المنطقة، وعند سماع هذا الصوت، ارتجفت أجساد ملوك العمالقة على الفور وركعوا لا إراديًا.

"خلال أسبوعين من الآن سننطلق لغزو هذه القارة، بغض النظر عن عدد العمالقة الذين نستطيع جمعهم، ولْيلحق بنا البقية في الخلف."

نظر التيتان نحو السماء وقال بصوت هادئ مبتسمًا:

"وبما أنها اختارت أن تواجهني بمحنة اللهب منذ البداية، فمنذ اليوم وصاعدًا اسمي هو… أنار!"