صعود شجرة الهاوية الفصل 113 — صعود شجرة الهاوية 113

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 113 — صعود شجرة الهاوية 113 باللغة العربية على مانجا تايم.

مرت الساعات، وسرعان ما انقضى الوقت وحل منتصف الليل.

جلس ريوس على سريره يحدق في كل تلك الزخرفات الموجودة في السقف، والمأخوذة من أساطير الجان العديدة، بينما كان عقله غائباً عن الواقع يفكر في كل تلك الأحداث التي حدثت اليوم.

ززززز!

أثناء شروده، جذب انتباهه صوت فتح الباب.

ابتسم ريوس، وقد كان يعلم من القادم قبل أن يلتفت ويرى الزائر حتى.

نظر ريوس إلى الفاتنة ذات القوام الممشوق والملابس المغرية، والتي دخلت وأغلقت الباب خلفها وظلت واقفة مكانها محرجة!

"إذًا لقد امتلكت الشجاعة وأتيتِ أخيراً!"

ابتسم ريوس بخبث أثناء النظر إلى ثاندريا، ولم يحاول حتى أن يخفي نظراته المتفحصة!

"ه… هل أخبرتك إيلينا؟" تمتمت ثاندريا بصوت منخفض ومحرج، وتحولت وجنتاها إلى لون شديد الحمرة.

"هيهيهيهي، لا!" قهقه ريوس وهز رأسه في تسلية.

"إذن لقد كنت تستمع إلينا في الحفلة!" فتحت ثاندريا عينيها على اتساعهما ونظرت إلى ريوس في صدمة.

"ماذا أقول، أحمدُ الملك أن لدي سمعاً أفضل من الجيد بقليل!" هز ريوس كتفه بسخرية أثناء الاستمتاع برؤية تعابير وجه ثاندريا.

"لكن… لكن… لماذا لم تقل شيئاً حينها!" ارتجف صوت ثاندريا وازداد احمرار وجهها.

في مواجهة هذا السؤال، ابتسم ريوس بخبث ومد يده، فانطلقت أغصانه المرنة على الفور وأمسكت بخصر ثاندريا وجذبتها نحوه!

إيه!

تفاجأت ثاندريا بالتحول المفاجئ في الأحداث، وتوقف جسدها عن الحركة لا إرادياً، ولم تدرك ما الذي يحدث إلا عندما وجدت وجهها أمام وجه ريوس مباشرة، بينما هي مستلقية فوق صدره!

أمسك ريوس بخصرها النحيف، ولامست أنفاسه أنفاسها، وتحدث بهدوء أثناء التأمل في وجهها.

"إن ألقى أحدهم الفاكهة في حجري مباشرة، فمن أنا لأرفضها… أم أنك تظنينني جاحداً أرفض النعمة التي وُهِبت له!"

.

.

.

توالت الساعات، ومعها توالت الأيام، وقد بدأ النظام الجديد بالفعل في أخذ أول خطواته في مدينة النور.

بدأت التدريبات المكثفة والمصممة خصيصاً للذين أيقظوا سلالتهم قبل أيام، تحت قيادة بعض قادة الحرس الملكي والمستشار ثاندريا.

بينما بدأ تدريب عائلات العوام الذين أصبحوا نبلاء جدد، على ما هي حقوقهم وواجباتهم وأدوارهم ومهامهم التي سيقومون بها، والتي حددها ريوس في بناء النظام الجديد، تحت إشراف الملكة إيلينا ومساعدتها ياسمين.

وتم البدء في مداهمة مواقع التقاء الخونة، والقبض على كل من ينتمي إليهم، تحت قيادة بقية قادة الحرس الملكي وقائد الجيش إيثام.

لكن مهما حاولوا، ومهما اعترف الخونة الذين تم القبض عليهم، ظلت الرؤوس الكبيرة والمحركة لهؤلاء الخونة دائماً في الظلام، ولم يتم إيجاد دليل واحد ضدهم!

توالت الأيام في مدينة النور، وتوالت معها التغيرات كذلك.

وما حدث من تغيرات فيها خلال أيام، لم يحدث على مدار عقد مضى.

…….

مرت الأيام، وسرعان ما مر أسبوع كامل منذ انتهاء الحفل.

في هذه اللحظة، كان ريوس يجلس في عالم صغير وغريب!

لم تكن هناك أرض تحته يجلس عليها، بل كان يطفو في الهواء.

جلس ريوس مغلق العينين، متأملاً العالم من حوله وخلايا دمه بداخله، بينما كان يردد في ذهنه تقنية فهم قانون الاشتقاق الكوني!

بعد أن انتهى ريوس من شؤون مدينة النور، قرر أخيراً البدء في فهم قانون الاشتقاق، والدخول إلى عالم الطريق الأبدي!

وقد مر على مكوثه داخل باب الاشتقاق إلى الآن ثلاثة أيام.

ثلاثة أيام يتأمل ريوس فيها هذا العالم الغريب.

على عكس باب قانون الحياة المليء بالحياة والجمادات التي تكتسب الحياة، كان هذا العالم مختلفاً كلياً عنه.

بعد دخوله مباشرة إلى باب قانون الاشتقاق الكوني، لم يجد ريوس أي شيء في هذا العالم سوى فراغ كامل يتوسطه شعلة صغيرة وتطفو فيه بعض فقاعات الماء.

شعر ريوس بالريبة من هذا المشهد، وظن أن هذا كل شيء!

لكن خلال لحظة واحدة، انقسمت تلك الشعلة إلى عدة أشياء أخرى.

ضوء أبيض، وكتلة شبه مرئية (حرارة)، وجزيئات سوداء ورمادية (دخان ورماد)، وغيرها من الأشياء الأخرى المرتبطة بالنار.

لم يكن هذا مجرد تفكك، بل كان استقلالاً عن الأصل ليصبح أصلاً جديداً بدوره!

ولم تتوقف تلك الأحداث عند مجرد ذلك الانفصال البسيط.

بعد أن انطلق شعاع الضوء حراً، اصطدم بإحدى فقاعات الماء الطافية، فانقسم وتفرع إلى عدد لا يُحصى من الأشعة الضوئية ذات الألوان المختلفة.

وكان من بين الأشعة التي انقسمت ما اصطدم هو الآخر بفقاعات مائية، فتفرعت تلك الأشعة إلى أشعة أصغر ذات تدرجات لونية مختلفة!

بام! بام! بام!

تفرقعت كل تلك الفقاعات التي اصطدمت بها الأشعة، وانقسمت إلى قطرات ماء وكتلة هواء…

وتفرع الماء والهواء إلى جزيئات أصغر وأصغر.

وحدثت هذه المشاهد مع كل شيء موجود في هذا الفضاء حرفياً.

النار، الماء، الضوء، الحرارة، الدخان، الرماد، الفقاعات، وما هو أصغر…

أُعيدت هذه الدورة من الاشتقاق والتفرع أمام ريوس على مدار ثلاثة أيام متتالية… وفي هذه اللحظة، فتح ريوس عينيه ونظر أمامه بهدوء.

"سيدي، سيدي، هل فهمت قانون الاشتقاق الكوني؟"

طافت ليلي فوق رأس ريوس، وعندما لاحظت انتهاءه من التأمل، عادت إلى فرط حركتها مجدداً.

"وكيف أفهمه بهذه السهولة، إنه أشد صعوبة مما تخيلت!"

هز ريوس رأسه وقال في أسف وحزن، لكن في داخله كان يخرج لسانه من شدة الضحك والسعادة.

*ههههههههه، لقد كان أكثر سهولة مما توقعت بكثير.

هل هذا يعود لأنه قانون سلالتي الأصلي، وأن تكوين جسدي أكثر مناسبة له من قانون الحياة؟!*

فكر ريوس بداخله، وسرعان ما وجد السبب.

لقد فهم في السابق قانون الحياة الكوني في خمسة أيام، بينما هذه المرة قد فهم قانون الاشتقاق الكوني في ثلاثة أيام!

أي بفارق يومين كاملين.

لقد كان هذا كثيراً بالنسبة إلى ريوس، لكن لو سمعه أحد آخر يمتلك موهبة أقل يقول هذا، لانفطر قلبه ومات من شدة البكاء.

من المعروف أن فهم الدرجة الأولى من القوانين يستغرق بضعة أيام لأصحاب الموهبة الخالدة، إلى بضعة شهور لأصحاب الموهبة الأساسية.

هذا إن كان القانون من الرتبة الأساسية.

ويستغرق أصحاب الموهبة الخالدة أسابيع قليلة في فهم قانون من الرتبة الكونية، بينما قد يستغرق أصحاب الموهبة الأسطورية عاماً كاملاً لفهم ذلك القانون.

أما عن سبب استغراق إيلينا عشر سنوات كاملة لفهم مجرد جزء من قانون الضوء الأساسي، فذلك يعود إلى أنها بدأت اكتشاف القانون من البداية دون أية مساعدة.

أما عن الحالات السابقة، فهي تكون صحيحة فقط عندما تتوفر كل سبل المساعدة، وإلا فسيستغرقون وقتاً أطول.

أما عن ريكي، فقد استغرق شهراً كاملاً في فهم قانون نيرفانا الدم الكوني؛ لأن هذا القانون يتكون من شقين:

قانون النيرفانا الكوني، وقانون الدم الأساسي!

"لا بأس يا سيدي، لا تحزن، هذا أمر متوقع!"