صعود شجرة الهاوية الفصل 102 — صعود شجرة الهاوية 102

اقرأ صعود شجرة الهاوية الفصل 102 — صعود شجرة الهاوية 102 باللغة العربية على مانجا تايم.

"هذه التقنيات مخصصة لكما فقط بالإضافة إلى إيثام. أما عن بقية الجان، فلن ينالهم سوى من أقسم لي بقسم روح كما فعلتم أنتم!"

اهتزت عينا ثاندريا عندما تذكرت استدعاء ريوس لها ولإيثام في أحد الأيام وجعلهما يقسمان بما يسميه قسم الروح.

لقد كان ذلك الشعور مزعجًا بشدة ومخيفًا في الوقت نفسه، لكنه ضمن لريوس عدم خيانتهما، وضمن لهما أنهما سيكونان أول من يستفيدان من صعود ريوس الصاروخي.

"لقد كان جلبك لكل ذلك الطعام والعتاد نعمة عظيمة على مدينة النور، وكانوا سيكونون أكثر من كفيلين بزيادة قوة مدينة النور عدة أضعاف، ولكنك الآن زدت عليهم بجلبك لنا هذه التقنيات التي لم تظهر في هذا العالم من قبل!"

ارتجف صوت إيلينا وتشكلت بضع قطرات من الدموع في عينيها، ونظرت نحو ريوس بابتسامة مشرقة.

"لا نملك شيئًا لنقدمه لك سوى أجسادنا وأرواحنا، وسنبذل قصارى جهدنا في خدمتك، ولا نستطيع قول شيء لك سوى إننا ممتنون وشاكرون لك من أعماق قلوبنا"

عندما رأى ريوس دموع إيلينا، مد يده وبدأ بالتربيت على رأسها.

"متى ستتوقفين عن التفكير بأني لست واحدًا منكم؟"

قال ريوس بصوت معاتب.

"مدينة النور مدينتي وشعبها شعبي، وما يفيدها يفيدني، كل ما أضخه فيكم هو استثمار سأجني تعبه بعد زمن ليس ببعيد، لذا توقفي عن تأنيب نفسك وأخذ كل شيء على عاتقك. ستنهض هذه المدينة من جديد عاجلًا أم آجلًا. وتحت قيادتي، سنستعيد ما هو لنا!"

قال ريوس بصوت لطيف وواثق، وكأن ما يقوله هو الحقيقة المطلقة.

ومن ناحية أخرى، كانت ثاندريا تقضم أظافرها من شدة الغيرة، بعد رؤية طريقة معاملة إيلينا مقارنة بها وببقية الجان.

اممم!

أومأت إيلينا له ومسحت دموعها.

لكن بعد لحظة واحدة، تذكرت شيئًا.

"بخصوص شعب المدينة، لقد تبقت بضع ساعات فقط على الموعد الذي حددته، وقد بدأ شعب مدينة النور بالتجمع حول القصر الملكي بالفعل، منتظرين المعجزة الجديدة التي ستقوم بتقديمها"

فتحت إيلينا عينيها على اتساعهما ونظرت إلى ريوس بقلق.

لقد وعدهم ريوس قبل أسبوع بأنه سوف يوقظ قوة كل من بلغ سن العاشرة، بالإضافة إلى كل من حاول إيقاظ قوته من قبل وفشل.

والآن، وقد مر الأسبوع بالفعل ولم يتبقَّ سوى بضع ساعات، لم ترَ إيلينا أي استعداد إلا من جهة ريوس.

فهل يعقل أنه قد نسي الأمر؟

"ماذا؟! هل تقولين إنه لم يتبقَّ سوى بضع ساعات فقط!" اتسعت أعين ريوس بالكامل، وشعر بقشعريرة باردة تسري في جميع أنحاء جسده.

هل مر يومان منذ أُصيب بتلك الإصابة!

هل مر يومان وهو مغمىً عليه دون أن يدري، بعد استعمال جوهرة القدر؟

كم كنت متعبًا بحق الجحيم!

ضرب ريوس جبهته براحة يده وقفز من على المكتب، وبدأ في الخروج من الغرفة على عجل وأشار نحو إيلينا وثاندريا.

"اتبعاني!"

نظرت كل من إيلينا وثاندريا نحو بعضهما وهزت كل واحدة منهما كتفها في ريبة وتبعتاه على الفور.

في الحديقة الملكية، وقف ريوس وأخرج صندوقين من مساحة تخزين النظام.

أمسك ريوس بالصندوق الأول وفتحه، ثم أشار نحو إيلينا وثاندريا:

"فلتُمسك كل واحدة منكما بإحدى القطع من داخل هذا الصندوق ولتضعها في المكان الذي سوف أشير إليه"

أشار ريوس نحو الصندوق الأول الخاص بمصفوفة أوراق اللوتس التسعة.

نظرت كل من إيلينا وثاندريا نحو بعضهما وأومأت كل واحدة منهما للأخرى، ثم أمسكت كل واحدة منهما بقطعة بيضاء من داخل الصندوق الأحمر.

كان حجم كل قطعة تقريبًا بحجم كف اليد.

تحركت كل من إيلينا وثاندريا نحو الموضع الذي حدده ريوس ووضعا القطعة فيه بدقة.

ثم أشار ريوس نحو مواضع أخرى، وعادت إيلينا وثاندريا لأخذ قطعٍ أخرى من الصندوق ووضعا كل قطعة في المكان الذي تم تحديده لها.

استمر هذا الأمر حتى نفدت القطع من الصندوق بالكامل، وتم وضع مائة قطعة على الأرض في تشكيل عملاق يشبه زهرة اللوتس ذات التسع أوراق!

"لقد انتهينا من الصندوق الأول أخيرًا، وقد حان الوقت لترتيب الصندوق الثاني أيضًا"

أمسك ريوس الصندوق الثاني ومرره نحو إيلينا وثاندريا.

فتحت إيلينا الصندوق ونظرت هي وثاندريا إلى ما هو موجود في الداخل.

وعلى عكس توقعاتهما، لم يكن الموجود في الداخل شيئًا جديدًا، بل كانت مجموعة أخرى من القطع البيضاء بحجم الكف.

لكن هذه المرة، كان عدد القطع أكثر، إذ بلغ عددها قرابة الثلاثمائة قطعة.

كان هذا هو الغرض الذي اشتراه ريوس بمجرد عودته من زيارته الأولى لسماء الليل الأبدي… والذي اشتراه من قصر اللوتس الأحمر.

وقد كان هذا الغرض مهمًا جدًا في المرحلة القادمة من خطط ريوس، وسيكون مفيدًا جدًا في الحدث الذي سيحدث بعد بضع ساعات، وسيكشف له العديد من الأسرار.

وكما في السابق، أشار ريوس إلى عدة مواضع، وبدأت إيلينا وثاندريا في أخذ القطع البيضاء ووضعها في تلك المواضع المحددة.

بداية من وضع أول قطعة تخص المصفوفة الأولى، إلى الانتهاء من آخر قطعة تخص، قد مرت أربع ساعات كاملة!

قد يظن أحدهم أن وضع تلك القطع يتم بترتيب عشوائي أو متراخٍ.

لكن في الحقيقة، يجب وضع كل قطعة على مسافة من القطعة الأخرى وفي موضع معين وسط بقية القطع وبدقة متناهية.

استغرق ترتيب كل قطعة ووضعها في مكانها الدقيق والمناسب أربع ساعات، مما تسبب في توتر أعصاب كل من ريوس وإيلينا وثاندريا، وأرهق أفكارهم.

"هوف! أخيرًا انتهينا" سقطت ثاندريا وجلست على الأرض وتنفست بتعب.

لقد كان عقلها مرهقًا بشدة وأعصابها متوترة وشعرها غير مرتب قليلًا.

من جهة أخرى، بسبب قوة روحه العالية، كان ريوس أقل إرهاقًا من ثاندريا، وبدا أنه نعسان فقط بعض الشيء.

ولكن المفاجأة كانت إيلينا!

بعكس ثاندريا وريوس، ولسبب غريب، كان الإرهاق بالكاد ظاهرًا على وجه إيلينا!

نظر إليها ريوس من جانب عينه وضيّق عينيه وأخذ يفكر لبعض الوقت، وفي النهاية تنهد مستسلمًا.

لا فائدة من التفكير الزائد، سيظهر سرها في الوقت المناسب عاجلًا أم آجلًا.

ثم وجّه وجهه ونظر نحو السماء وابتسم.

"لقد أتى الفجر المنتظر أخيرًا، لقد حان الوقت لكي أكتشف سبب تدني سلالة الجان"