الفصل 7: وادي الدماء الستة (1)
كانت النقاط التي تشبه الدب الأكبر على ظهر يدي مكونة من ألسنة لهب زرقاء.
كنت متأكدا من أن هذه النقاط مرتبطة بسيد السيف الخالد بطريقة ما. وبالتفكير في الأمر، حتى عندما حاول مويونغ سو قتلي بسيفه، كانت ألسنة اللهب الزرقاء هي التي اندفعت من جسدي وجعلتني أعود بالزمن 10 سنوات إلى الوراء.
أي أسرار تحملها ليحدث هذا؟ في هذا الوقت، لم يكن أحد ليعثر على سيد السيف الخالد، لذا إن كانت هناك فرصة، فعلي البحث عنه.
لقد مر شهر كامل بالفعل منذ أن حُبست في هذه العربة المتحركة. في العادة، كان ينبغي أن نصل في أقل من أسبوع، لكن حدث تأخير في الطريق. ومن الأصوات في الخارج، كان السبب قطاع الطرق على الأرجح.
للوهلة الأولى، بدا أن الفرقة متأخرة في العودة إلى طائفة الدم.
طق!
انفتح باب العربة. وتدفق ضوء خافت إلى الداخل، مما جعلني أغلق عيني.
بدأ جميع الفتيان والفتيات المربوطين يرتجفون خوفا.
ششش!
حُجب الضوء الذي دخل العربة بظل شخص ما. لقد كان القائد أوه. كان يحمل وجها مخيفا للنظر إليه.
"يبدو أنه مصاب."
يبدو أنني كنت في رحلة شاقة. لكن هذا لم يهم. فبعد كل شيء، ومنذ هذه اللحظة فصاعدا، لم يكن القائد أوه هو المسؤول.
هل وصلنا؟ أنا لا أرى أي شيء.
توسل إلي السيف القصير الصغير في أحضاني لإخراجه.
"لا."
المكان خانق هنا.
"تحمل."
إخراج السيف لن يجلب علي سوى المزيد من الشكوك. وسيكون هذا بالتأكيد أمرا مريبا جدا ليحدث معي.
لمح القائد أوه الآخرين داخل العربة وصرخ.
"اخرجوا الان."
بدأ الفتيان والفتيات في الداخل يزحفون للخارج عند سماع كلماته القاسية. كنت أول من خرج. وعندما غادرت العربة، استطعت رؤية مساحة محاطة بقمم جبلية ضخمة في الخارج.
"أنا هنا مجددا بعد كل هذا الوقت الطويل."
في اللحظة التي رأيت فيها هذا المكان، الذي انطبع منظره بقوة في عقلي، شعرت بقشعريرة تسري في عمودي الفقري. وعادت ذكريات الوقت الجهنمي بحق الذي قضيته هنا تتدافع إلى ذهني.
كان هذا المكان مخبأ لطائفة الدم يُعرف باسم وادي الدماء الستة. منزل جديد لطائفة الدم بعد الحرب.
بعد هزيمتهم على يد تحالف الموريم في الحرب، تشتت أعضاء طائفة الدم في جميع أنحاء السهول الوسطى.
وكان من الأمان القول إنهم يعملون كمنظمة معلومات.
"أوه. إذن سو وونهوي."
ناداني القائد أوه.
"تحية!"
حنيت رأسي لكي لا أجذب الكثير من الانتباه، وحذرني صوت منخفض.
"سأستمر في مراقبتك."
لقد كان مريبا بي بحق.
في هذه الأثناء، سُحب الفتية والفتيات الآخرون من العربة بالقوة. وكان من بينهم سونغ جوا-بايك وسونغ وو-هيون.
بدا التوأمان، اللذان كانا لا يزالان مذهولين من إغلاق نقاط الدم لديهما، غاضبين.
غرارر!
بالإضافة إلى العربة التي ركبناها، كانت هناك عربتان أخريان بداخلهما أطفال. ومن بينهما، لفت انتباهي وجه واحد.
"آه!"
كان الوجه لا يزال شابا وجميلا، لكنه كان لشخص أعرفه جيدا.
كانت تلك الفتاة تمتلك ملامح وجه مقعرة ومميزة وكانت بيضاء كالملاءة. لن يظن أحد أنها، دام ييهوا، ستكون تلميذة ساحرة الدم الساحبة للدماء الشهيرة...
كانت ساحرة الدم هي السادسة بين نجوم الدم السبعة. وكانت دام ييهوا تمتلك جسدا باردا بالطبيعة وكان مقدرا لها أن تصبح تلميذة ساحرة الدم.
"أنا محظوظ."
انتهى المطاف بشخص مثلي كجاسوس من الدرجة الثالثة. كان من الصعب تحديد ما إذا كنت محظوظا أم لا. حتى اختيار التلميذ كان يتم دون مراعاة إرادة التلميذ.
"أتريان ذلك؟"
أشار القائد أوه بيده إلى مكان ما. كانت هناك منصة حيث كان يشير، تقف عليها منصة بها رجل برداء رمادي يعطينا ظهره.
"سأعطيكم 5 ثوان. اركضوا إلى هناك."
تردد الجميع أمام الأمر المفاجئ بالركض ولم يدروا ما يفعلون. لكن فور سماع الأمر، ركضت إلى هناك على الفور.
"مـ-ماذا؟"
التوأمان اللذان رأياني أركض بدأا بالركض خلفي أيضا. وبدأت أتحرك أسرع، معتقدا ما هو قادم.
"إن كنتم لا تريدون الموت، فاركضوا!"
صرخ صوت عال بهذا من الخلف. ولمعرفتي بأن هذا سيحدث، ركضت.
غرارر!
بدأ الآخرون أيضا بالركض خلفي. وصلت إلى المنصة أولا وجثوت على ركبة واحدة.
"أوه."
بدا الرجل الذي يعطينا ظهره مهتما قليلا بردة فعلي. في الواقع، كان هذا جزءا من الأمور الأساسية التي تُعلم للأشخاص بعد جلبهم إلى هنا.
"تبا. ما هذا!"
"صحيح. ماذا تفعل هنا؟"
وقف التوأمان في ذهول وارتباك لبرهة قبل أن يجثوا مثلي. ما فعلته اتبعه الآخرون لأنني وصلت أولا، وكان هذا هو الخيار الصحيح بالنسبة لهم.
الأطفال الآخرون الذين اندفعوا إلى الداخل نظروا إلي ثم فعلوا الشيء نفسه.
"هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها هذا."
تمتم الرجل على المنصة. كنت أعرف من يكون.
"غو سانغ-وونغ، قائد مجموعة دم الطاغية."
كان رجلا يقف فوق قادة المجموعات ويشغل المنصب القيادي هنا. قائد واحد يقود خمسة قادة.
كُلف غو سانغ-وونغ بمهمة اختيار أعضاء جُدد للطائفة.
تت!
ظهر أربعة رجال ونساء بجوار المنصة. شعر الأطفال من حولي بالرهبة من ظهورهم حيث بدا جميعهم كأشخاص رفيعي المستوى.
ابتسمت المرأة وقالت:
"حسنا، هذه هي المرة الأولى. هناك من يتخذ هيئة التحية المناسبة حتى قبل أن يبدأ التعليم."
اشكروني على ذلك! لقد جعلتهم يفعلون هذا قبلكم بالقدوة لبقية هؤلاء الأطفال.
هل أنت فخور جدا بهذا؟
ضحك السيف القصير علي.
"لقد فعلت فقط ما كان علي فعله."
نعم، بالطبع.
صحيح. لم يكن هذا شيئا يدعو للفخر.
في منتصف جدالي القصير مع السيف القصير، أحاط بنا أفراد طائفة الدم. كان ذلك لمنعنا من الهرب.
"ماذا نفعل؟"
"قد يقتلوننا."
كان الأطفال جميعا قلقين وهم يتهامسون فيما بينهما.
"هدوء!"
غطى الجميع آذانهم عند صرخة غو سانغ-وونغ. كانت عالية جدا لدرجة أن أذني آلمتاني. عندما صمتنا جميعا، ابتسم غو سانغ-وونغ بفخر وقال:
"افرحوا أيتها الأطفال. لقد تم اختياركم."
اختيار في عينك! منذ متى تحول الخطف إلى اختيار؟!
"إرادة شيطان الدم العظيم قادتكم جميعا إلى طائفة الدم."
"طـ-طائفة الدم!"
همس!
بمجرد ظهور اسم طائفة الدم، عم الصخب، ونسي الأطفال التحذير بالصمت. حتى لو لم يكن هذا هو الموريم، فلا يوجد أحد لا يعرف اسم وقسوة طائفة الدم.
بواك!
"كواك!"
سقطت المجموعة في صمت عند صوت صراخ أحدهم. كان ذلك من فتى أبدى أكبر ردة فعل من بين الجميع.
"أعتقد أنني أبلغتكم جميعا بالصمت."
قتل القائد أوه الفتى ببساطة. وابتسم بمرارة وهو يسحب السيف من رقبة الفتى الميت، مما جعل عقول الجميع تتسارع.
ماذا؟ هل مات أحد؟
على الرغم من أنه لا يستطيع الرؤية، إلا أن السيف القصير لاحظ عندما مات شخص ما.
"كعبرة."
واو. هذا وحشي. من يقتل شخصا ليكون عبرة؟
كانت هذه هي طريقة طائفة الدم. كانوا يهدفون إلى اختيار بضع أحجار كريمة مفيدة والتخلي عن الباقين.
بالطبع، سيُجبر معظمهم على التعهد بالولاء لطائفة الدم.
كيف صمدت في مكان كهذا لمدة 10 سنوات؟
"عليك فقط أن تطيعهم مثل الكلب."
... آه. وكأن نعتك بالقمامة لم يكن كافيا، لقد تحولت إلى كلب. قطعة من خراء الكلاب.
"إنك تتخذ طريقا مختصرا تجعلني أكسرك فيه."
كان هذا مجنونا. كانت قدرة هذا السيف على استخدام الكلمات بطرق غريبة وقاسية تتطور يوميا. في الوقت نفسه، اقترب أفراد طائفة الدم بصناديق خشبية ووضعوها أمام المنصة.
ثد!
آه، كان لابد لهذا أن يأتي أيضا. لا بد أن الجميع يتساءلون عن الغرض من الصناديق.
عندما أومأ غو سانغ-وونغ، فتح أحد أعضاء الطائفة غطاء الصناديق. وبمجرد فتحها، زحف شيء أحمر للخارج على الفور.
"إيك!"
"د-دودة؟"
كانت الديدان الحمراء المقززة بالداخل هي ديدان الدم. استخدمتها طائفة الدم كوسيلة للسيطرة على أعضائها.
قطمت حاجبي عند رؤية ديدان الدم التي رأيتها لأول مرة منذ 10 سنوات في ماض مختلف. لقد حملت ذلك الشيء بداخلي لمدة 10 سنوات.
"أوه. هناك. صحيح، أنت."
ناداني غو سانغ-وونغ، القائد. ابتسم وسأل.
"ماذا تعتقد أن هذا؟"
"... دودة دم."
"أوه! حقا أنت سليل عضو في طائفة الدم."
عند كلمات ثنائه، تحول انتباه الجميع إلي. بكلمة واحدة، نبتت البذرة التي زرعتها وأصبحت عضوا في الطائفة. كانت التموجات التي أحدثتها كلماته كبيرة.
نظر إلي جميع الأطفال الآخرين وكأنني شخص شرير.
"ماذا نفعل مع هذا الطفل؟"
تمتم سونغ جوا-بايك، بجانبي، بتلك الكلمات بعد سماع تصريح غو سانغ-وونغ. ماذا يمكن فعله أيضا بما أن هذا قد حدث بالفعل؟
إن كان في هذا أي فائدة، فينبغي عليهم هم أيضا البدء في استخدام هذا. نظر غو سانغ-وونغ إلى الجميع وقال:
"أنتم الأطفال المختارون، استمعوا إلي. إن كنتم تريدون حقا أن تصبحوا أعضاء في طائفة الدم، فتعالوا واقبلوا دودة الدم بإرادتكم الخاصة."
بدأ الأطفال يشعرون بالقلق حيث أصبح ما خافوا منه واقعا بكلماته. لا يمكنهم الركض ولا الصراخ. كنت أعرِف ما يشعرون به أفضل بكثير من أي شخص آخر هنا. ثم رفع أحدهم يده.
"آه..."
تنهدت.
تماماً كما حدث قبل 10 سنوات، إن كان هناك الكثير من الناس، فمن المحتم أن يكون هناك من لا يستطيعون فهم موقفهم.
"مـ-ماذا لو رفضنا؟"
مجددا، حدث ذلك. بمجرد أن سأل السؤال، ضرب عضو قريب من الطائفة بسيفه على رأسه. وكان التأثير فورياً. لم يستطع أحد الرفض، إلا إن كانوا يريدون الموت.
إن كنت لا تريد الموت، فلا تتحدث.
سيقتلون الجميع هنا إن ظنوا أن القتل هو الطريقة الصحيحة لضرب المثل.
"... إنهم يفعلون هذا لأنه يتبقى الكثيرون هنا."
مات شخصان، لكن نحو 50 شخصا كانوا لا يزالون متبقين. كان الأمر وحشيا لكنه ظل طريقة فعالة لإخضاع بقيتهم. قتل اثنين لم يكن خسارة مقارنة بذلك.
إنه لأمر مذهل أنك تحملت هكذا.
"هذه مجرد البداية."
كان طفيلي الدم وسيلة للسيطرة على المجند الجديد. وضعت طائفة الدم دودة الدم في الجسد قبل دفع الأطفال إلى تدريب يشبه الجحيم. ثم يتم تحويلهم تدريجيا إلى أعضاء موالين للطائفة.
"الآن. من سيقبل هذا أولاً؟"
أشار غو سانغ-وونغ إلى الصندوق الخشبي. تردد الجميع، رغم خوفهم. لن يتقدم أحد طواعية لمس تلك الدودة السامة.
"ها."
دون معرفة أي شيء آخر، كنت أعلم أنه لا توجد طريقة لتخطي هذا الحدث. تحركت أولاً، مقرراً أنه ينبغي علي الحصول على شيء من هذا. مجددا، نظر الجميع إلي.
"أريد ذلك الشرف."
"آه! كما هو متوقع."
عندما مشيت أولاً، أظهر غو سانغ-وونغ تعبيرا مرضيا.
من ناحية أخرى، كان الواضح أن القائد أوه لا يزال يكرهني. كان لا يزال يشك بي. هل رأى أي ثغرات في تمثيلي؟
ششش!
نهضت والتقطت طفيلي الدم بنفسي باستخدام أعواد الأكل وقربته من وجهي. كانت الدودة تتلوي بين أعواد الأكل.
"كلها."
"مع الماء، سيكون الأمر أسهـ-..."
"ابلعها."
أنا أكره هذا!
ششش!
ذلك الشعور بالتلمس والالتواء داخل فمي. كنت أكره هذا الشعور اللعين كثيرا لدرجة أنني طلبت الماء.
جرعة!
وكأن الطفيلي كان ينتظر، تحرك هابطا في حلقي وإلى معدتي. أردت العبوس من هذا الشعور الغريب لشيء ينزلق في حلقي، لكنني حاولت البقاء هادئا قدر الإمكان ورفعت قبضتي.
"بالفعل من سليل ورث دم الطائفة. أرأيتم ذلك... أوه؟"
أثنى علي غو سانغ-وونغ أو حاول ذلك وهو ينظر إلي بعيون غريبة. لم يكن هو فقط. أي شخص له انتماء لطائفة الدم كان ينظر إلي.
"لماذا تنظرون إلى... أوه!"
ألم حاد في منتصف صدري.
بدا أن شيئاً خاطئاً يحدث داخل جسدي. وبما أنني كنت في حالة غريبة، اندفعت المرأة التي كانت تقف بجانب المنصة إلي.
"لماذا وجهه أزرق هكذا؟ هل ضُغطت الدودة بواسطة أعواد الأكل؟"
"لا-لا. لقد ابتلعها بشكل طبيعي..."
ما كانوا يقولونه كان يلقي بي في القنوط فقط. هل أخذت طفيلي الدم الخاطئ؟ جعل الألم في صدري التنفس صعباً علي.
"هوك... هوك..."
كان الأمر يحترق في الداخل.
"تباً!"
وضعت المرأة يديها بسرعة على ظهري. بدا وكأنها تحقن الكي في جسدي لمنع السم من الانتشار. طاقة دافئة شعشعت من حيث كانت يداها.
"كواك!"
لكن شيئا ما بدا غريبا. كان الألم الحارق الذي شعرت به في صدري ينزل ببطء. ينزل إلى المعدة. هذا... لا....
"ما الأمر؟ هل يؤلمك ذلك الجانب؟"
"أغـ... يا آنسة! انتظري..."
دون حتى أن تستمع، استمرت في ضخ الكي في جسدي، وحاولت الصمود لكن،
بونغ!
"هه!"
المرأة التي ضخت الكي في جسدي سحبت يديها بسرعة وغطت أنفها.
بوااااه!
وضحك سيفي القصير وكأنه سيغشى عليه.
"أنت!"
كم كان الأمر غير سار بالنسبة لهذه القائدة. احمر وجهها وهي تحدق بي باشمئزاز. لم أستطع قول شيء لأنني أطلقت ريحا للتو أمامها مباشرة.
آه... لقد انتهيت.
"أوه؟"
لكن بعد أن هربت الريح مني، زال الألم في معدتي، وشعرت معدتي بالراحة.
بدلا من ذلك، شعرت بالنشاط.
"ما هذا؟"