على سحر العائد أن يكون مميزًا الفصل 196 — على سحر العائد أن يكون مميزًا 196

اقرأ على سحر العائد أن يكون مميزًا الفصل 196 — على سحر العائد أن يكون مميزًا 196 باللغة العربية على مانجا تايم.

«سررتُ بلقائك. ألم أقل لكَ إننا سنلتقي مجدداً قريباً؟»

لم يكن للبروفيسور "هيرسانت-بلانك" أثرٌ يذكر فور خروج "ديزير" من الاجتماع؛ وبدلاً منه، كان هناك شخصٌ آخر التقى به يوم أمس بانتظاره.

كانت "سوان كاترينا".

مدت يدها للمصافحة دون تكلف: «اسمي سوان كاترينا، قناصة الحرس الملكي.»

رد "ديزير" مدّاً يده نحوها: «تشرفتُ بلقائكِ. أنا ديزير أرمان، الساحر الذي سيتولى المنصب.»

وعلى رده هذا، رمقته "سوان" بنظرة اندهاش: «تعجبني ثقتك. سأقودك مباشرةً إلى قاعة التدريب حيث ستُقام المبارزة، فاتبعني.»

سيرا جنباً إلى جنب في ممر القصر.

«أتعلم؟ أحياناً لا أفهم مطلقاً ما يدور في ذهن جلالته؛ فما كان يخطر ببالي حتى في الأحلام أن يقوم بتجنيد طالبٍ عامي في الحرس الملكي.»

التفتت "سوان" بنظرها إليه: «آه، لا تفهم كلامي على نحوٍ خاطئ؛ فليس الأمر أنني أشكك في قدراتك، بل لأن انضمام طالبٍ إلى الحرس الملكي أمرٌ لم يحدث قط من قبل.»

استوعب "ديزير" مقصودها؛ فلقب الحارس الملكي كان ثقيلاً ومهيباً تماماً بقدر الامتيازات التي يوفرها. وحقيقة أن طالباً شاباً—وعامياً فوق ذلك—سينضم إلى الحرس الملكي، كانت مسألةً كفيلة بإثارة الكثير من النزاعات والجدل.

«علاوةً على ذلك، لهذا السبب اندلع جدلٌ داخلي في صفوف الحرس الملكي حول ما إذا كنا سنقبلك أم لا. ولقد وافقنا نظراً لإصرار جلالته الشديد، لكن رافاييلو…… لا يزال يملك رأيه الخاص حول الأمر.»

وعند العبور مجدداً عبر بوابة الحراسة، أعاد الحارس غرضاً لـ "ديزير". تفحصه سريعاً، ثم أعاده إلى جيبه حيث استقر بإحكام.

«لا بد أنه يريد اختبار قدراتي وتأكيدها بالكامل؛ فهو شخصٌ دقيق أشد الدقة في النهاية.»

رمقت "سوان" "ديزير" بعينين حادتين وسألت: «…… هل تعرف رافاييلو شخصياً؟»

ادعى "ديزير" الجهل: «لا يوجد أحدٌ لا يعرف الفارس الأعظم رافاييلو؛ فهو شخصيةٌ شهيرة في وسائل الإعلام أيضاً.»

«وجهة نظر صائبة؛ فهذا الرجل مشهورٌ تماماً مثلك على أي حال.» واصلت "سوان" كلامها: «على كلٍ، لا تظن أنها مجرد مبارزة سطحية تُقام لهذا السبب فحسب؛ فإن فشلتَ في نيل إقراره، فمن الأفضل أن تضع في حسبانك أن انضمامك للمجموعة سيكون مستحيلاً، حتى وإن كانت تلك إرادة جلالته.»

وبعد برهةٍ وجيزة، وصلا إلى قاعة تدريبٍ هائلة الحجم.

استشف "ديزير" حسّاً أوليّاً بنطاق الامتيازات الهائلة التي يحوزها الحرس الملكي من مجرد قدركهم على استخدام مكانٍ بهذا الحجم الشاسع داخل القصر الملكي.

«هذا هو المكان الذي ستخوض فيه أنت والقائد المبارزة.»

استشعر "ديزير" تدفقاً هائلاً من المانا يحيط بقاعة التدريب؛ لقد كانت تعويذة دفاعية فائقة القوة.

(هناك نظام أورورا مجهزٌ هنا).

كان "ديزير" قد سمع من "زود" أن إمبراطورية "هيبريون" تطبق نظام "أورورا" أيضاً، لكنه لم يتخيل قط أنه سيكون منصاباً في مكانٍ كهذا.

فنظام "أورورا" كان جهازاً دفاعياً مُصمماً للحماية من التعاويذ التي تتجاوز الدائرة السادسة.

فضلاً عن ذلك، حين يُستخدم في منشأة ثابتة كهذه، فإنه يظهر قدرةً دفاعية أعتى وأرقى مقارنةً بالنسخة المحمولة.

وحين كان يظن أن تطبيق مثل هذا النظام الدفاعي في مجرد قاعة تدريب يعد مبالغةً مفرطة، اكتشف "ديزير" ندوب ومعارك كثيرة محفورة عليها.

«يبدو أنكم أيتها الحراس الملكيون تتدربون بضراوةٍ شديدة……»

رفعت "سوان" كتفيها بخفة: «لأن الجميع بارعون للغاية، فهم تنافسيون أشد التنافس حول الأمر.»

طرق!

طرق!

وعلى وقع خطوات شخصٍ يصل إلى قاعة التدريب، تناهى صوتٌ إلى الأذان: «وصلتِ أولاً يا سوان.»

التفت "ديزير" إلى الخلف.

دخل رجلٌ ذو شعرٍ ذهبي متألق كالشمس إلى قاعة التدريب.

التقت عين الإمبراطور الزمرديتان بـ "ديزير".

"رافاييلو شيرينغر"…

الفارس الأعظم الحالي، وقائد الحرس الملكي.

كان يبدو أصغر سناً بكثير مما يتذكره "ديزير"؛ فقد كانت تسريحة شعره مختلفة، وكان وجهه ناعماً وخالياً من الندوب.

ومضت الذكريات التي تشاركها معه بلمح البصر بينما وقف "ديزير" هناك يحدق بشرود.

«وأنت هو ديزير أرمان؟»

«إنه لشرَفٌ لي أن ألتقي بك يا رافاييلو شيرينغر.»

لكن تلك الذكريات باتت تخص "ديزير" وحده الآن؛ فقد نُسجت في خطٍ زمني لم يحدث قط في هذا الواقع. ومهما حدث الآن، فإن تلك الذكريات لن تتجلى أبداً، بالنظر إلى المقدار الذي غيرت به تصرفات "ديزير" معالم العالم. وجعلت تلك الفكرة "ديزير" يشعر بالحزن قليلاً.

وبلا تكلف، تماماً كما فعل مع كل شخص التقى به حتى الآن، حيا "رافاييلو" متظاهراً وكأنهما لم يلتقيا قط من قبل.

ابتسم "رافاييلو" وصافح اليد التي مدها "ديزير": «وكذلك الأمر بالنسبة لي؛ يشرفني التقاء البطل الخجول.»

فكر "ديزير" أنه رغم الاختلاف في مظهر "رافاييلو"، إلا أن شخصيته المرحة لا تزال كما هي.

«أفترض أنك سمعتَ من جلالته؟»

«سمعتُ أنني بحاجة إلى موافقتك للانضمام إلى الحرس الملكي.»

«إذاً، هل تملك الثقة لنيل موافقتي؟»

هز "ديزير" رأسه: «صراحةً، لا؛ إن تقاتلنا هنا، فستنتهي المعركة بهزيمتي.»

فحتى بين أولئك الذين بلغوا رتبة "الملك" ووقفوا بثبات خارج نطاق البشرية، كان "رافاييلو" يُشاد به كـ الفارس الأعظم لإتقانه الإعجازي للسيف. وفي قاعة تدريب خالية من أي مكان للاختباء، كان من الجلي أن "ديزير" سيتعرض للقطع دون حتى أن يحصل على فرصة لإلقاء سحره.

كان منطقياً، لكن "رافاييلو" أشار إلى نقطة معينة: «إن تقاتلنا "هنا"؟ مما يعني أنك قادرٌ على الفوز إن تقاتلنا في مكانٍ آخر؟»

«……»

وبينما التزم "ديزير" الصمت، ابتسم "رافاييلو" وكأنه يتسلى: «حسنٌ، لا بأس؛ لن أكون جائراً لدرجة المطالبة بتمثيل قتال رجلٍ لرجل معك. لنأخذ الأمر بيسر وسهولة، ما رأيك؟»

التقط "رافاييلو" إحدى القضبان الفولاذية المكدسة في زاوية القاعة، وغرسها عميقاً في منتصف الغرفة.

«حاول كسر هذا القضيب، وسأقوم أنا بحمايته. إن تحطم القضيب في غضون أقل من عشر دقائق، فالنصر لك. ما رأيك، أليس الأمر بسيطاً بما فيه الكفاية؟»

كان "رافاييلو" يمثل "الدرع" في الحرس الملكي؛ مما يعني أنه معتمدٌ من الإمبراطور كأفضل شخص في الإمبراطورية بأكملها في الدفاع.

«إنها تجربةٌ تستحق المحاولة.»

فأثناء حماية القضيب الفولاذي، ستكون حركة "رافاييلو" مقيدةً بوضوح؛ وسيكون قادراً على أداء دوره كدرع، لكنه سيعاني في الانتقال للهجوم.

أومأ "ديزير" برأسه قبل أن يتكلم مجدداً: «فهمت.»

«جيد. لنبدأ إذاً.»

استل "رافاييلو" سيفه ودرعه واتخذ موقعه أمام القضيب المعدني. ووقف "ديزير" على مسافةٍ قصيرة منه.

ومع خيموم هالة القتال، ربطت "سوان" على ظهر "ديزير" ووهست في أذنه: «ابذل قصارى جهدك لتربيته جيداً؛ وسأعاملك بأسلوب رائع إن تمكنتَ من تجعيد ذلك الوجه المغرور.»

(إذاً فهما في حالة تنافس).

وبينما غادرت "سوان" قاعة التدريب، تحدث "رافاييلو" وهو يتمدد: «لا بأس باستخدام أي وسيلة تخفيها في جعبتك؛ ففي النهاية، كونك حارساً ملكياً يعني تقديم كل شيء في سبيل الإمبراطور، مهما كان الثمن.»

«إذاً لن أمسك نفسي.»

أدخل "ديزير" يده في جيبه واستخرج غرضاً مجدداً.

"رونيل"…

أداة سحرية من الدرجة (A) مصنوعة من أعتى المعادن.

درع "ديزير" وسلاحه الذي يرصد أي خطر يهدده ويتحرك دون حاجة لتوجيهه الواعي.

حامت الكرة الفضية حوله.

وعلى الفور، بدأ "ديزير" في حساب تعويذة سحرية، لتنشر أمامه مباشرةً.

[البرق العظيم – Giga Lightning]

كان "ديزير" قد تأقلم تماماً مع دائرته الرابعة الجديدة، ويرجع ذلك بقدرٍ ليس بالقليل إلى تدريباته مع "رادوريا" و"كيلت".

تفرقت الكهرباء الساكنة في كل مكان وانقض البرق بداخل قاعة التدريب.

بزيييت!

وباعتبارها واحدة من تعاويذ الدرجة العالية ضمن الدائرة الرابعة، كانت تعويذة "البرق العظيم" تملك القوة لإذابة الفولاذ بسهولة.

لكن "رافاييلو" لم يبدُ عليه أنه يتجنب الهجوم؛ فبمجرد رفع درعه وغرس قدميه بثبات، دفع تعويذة "ديزير" عن نفسه بسهولة.

(لم تكن حتى قريبة من اختراقه، هاه؟)

استمرت حسابات "ديزير".

وانهمرت تركيبات من أنواع مختلفة من السحر العنصري على القضيب الفولاذي.

لكن لم يستطع أي سحر اختراق درع "رافاييلو"؛ إذ لم يكن دفاعه ليكون أعتى من ذلك. كل هجوم كان يُبطل بمجرد إعادة ضبط موضع درعه.

وحين كان "ديزير" على وشك مواصلة إلقاء سحره…

كلاانغ!

انتشر صوتٌ حاد في أرجاء قاعة التدريب؛ كان ذلك صوت موجة الصدمة الناجمة عن اصطدام "رونيل" بهالة "رافاييلو".

وبعد أن كان مركزاً حصراً على الدفاع حتى الآن، غير مقبض نمطه وأخذ يقوم بحركاته الخاصة: «لن يكون من العدل أن أقف هنا مكتوف اليدين متلقياً الضربات، ألا تعتقد ذلك؟»

واستمر هجوم "رافاييلو".

وانبعثت من سيفه هالةٌ قوية أخذت تضرب "ديزير" باستمرار.

كان ذلك الهجوم الوحيد الذي يمكنه استخدامه أثناء تقييد حركته، لكنه كان يملك القوة لكسر الحد الذي يمكن لـ "رونيل" تحمله.

[مُقيد الأرض – Binder of Earth]

تعويذة تملك القدرة الدفاعية الأفضل بين تعاويذ الدائرة الرابعة. التوت الأرض وتشكل جدارٌ حول "ديزير".

لكن الجدار لم يستطع صد الهجوم مطلقاً وسرعان ما قُطع وانفتح.

شسسس!

كلاانغ!

تستطيع تعويذة الدفاع من الدائرة الرابعة تقليل قوة هالة السيف التي يلوح بها "رافاييلو" فحسب. واستطاع "رونيل" بصعوبة صد ذلك الهجوم، رغم انخفاض قوته بشكلٍ ملحوظ.

وفور انتقال "رافاييلو" إلى الهجوم، عجز "ديزير" عن إلقاء أي تعاويذ هجومية. وتحدث "رافاييلو" بصوتٍ ينضح بخيبة أمل شديدة: «أهذا كل ما لديك؟ ثلاثة دقائق كاملة أُنفقت في الدفاع؟»

وبهذا الإيقاع، كان سحق "رافاييلو" للقتال أمراً مضموناً.

وحين وثق "رافاييلو" بنصره وأرخى دفاعه قليلاً، دخل شيءٌ ما في نطاق رؤيته.

«……؟»

كان هناك ظلٌ لشيءٍ يتشكل على الجانب الآخر، لا يظهر إلا عبر الشقوق الموجودة في الجدار.

«تعويذة…… سحرية؟»

لقد كانت مختلفة عن أي تعويذة ألقاها "ديزير" حتى الآن؛ إذ تميزت بهيئةٍ فائقة التعقيد، وكانت أنيقة وجميلة في الوقت نفسه.

وبينما كان يحدق بشرود في السحر الذي يتجلى أمام عينيه، كانت التعويذة قد اكتملت بنصفها تقريباً.

تصلب وجه "رافاييلو".

«ما زال الوقت مبكراً للغاية للشعور بخيبة الأمل يا سيد رافاييلو.»

(هذه التعويذة خطيرة).

وبعد أن استقر رأيه على ذلك، ركّز "رافاييلو" كل هالته لتغطية جسده بالكامل استعداداً للصدمة.

لا، لم يكن ذلك كافياً على الإطلاق؛ فرفع درعه. وتدفقت كل هالته نحو الدرع، متمثلةً في كرةٍ متلاطمة حوله. وسرعان ما انضغطت الهالة وتجسدت في هيئة ثلاثة رموز (Runes).

تشينغ!

لقد كانت مهارة دفاعية فريدة يحوزها الفارس الأعظم الحالي، "رافاييلو شيرينغر"، وحده.

فهو الذي لم يبذل قصارى جهده حتى الآن، أخذ أخيراً يطبق كامل قوته للتركيز بجدية على الدفاع.

[العاصفة النارية – Fire Storm]

تلاطمت موجةٌ عاتية من اللهب حول "رافاييلو"، وانبعثت حرارةٌ لا تُطاق في أرجاء قاعة التدريب، مهددةً بالامتداد إلى بقية أجزاء قصر "ليونهارت".

تحطم!

وبعد بضع ثوانٍ طويلة للغاية، خفتت العاصفة وظهر "رافاييلو" وسط سحابةٍ من الغبار.

«……»

كان القضيب المعدني لا يزال في حالة جيدة، لكن لم تتبقَ أي علامة من علامات رباطة الجأش على وجه "رافاييلو". وعلى العكس من ذلك، بدا "ديزير" مسترخياً.

«هذه مجرد البداية.»

وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

لا حول و لا قوة الى أقسم له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم