سجل رحلة بشري نحو الخلود الفصل 44

اقرأ سجل رحلة بشري نحو الخلود الفصل 44 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الرابع والأربعون - الترياق

الفصل الرابع والأربعون الترياق.

الفصل الرابع والأربعون: الترياق

كانت الشمس معلقة عالية في كبد السماء. على الرغم من أن هذا الوقت من العام كان بداية الخريف، إلا أن حرارة الشمس كانت حارقة للغاية.

كان الدكتور مو في غرفته، يتململ بقلق. على الرغم من أنه كان واثقاً من طرقه في التعامل مع هان لي، إلا أنه لم يكن قادراً على الشعور بالاطمئنان التام.

فجأة، أمكن سماع أصوات خطوات وهي تقترب ببطء من مسكنه.

عندما سمع أصوات الخطوات المألوفة، غمرت السعادة الدكتور مو. سارع باندفاع وفتح الباب.

وكما كان متوقعاً، كان الواقف خارج الباب هو هدفه المنتظر منذ فترة طويلة – هان لي.

وهو ينظر إليه بينما كان هان لي يسير نحوه، قمع الدكتور مو البهجة في قلبه بشراسة قبل أن يسمح لأثر ابتسامة بالظهور على وجهه.

"ليس سيئاً، أنت دقيق في موعدك حقاً. برؤية أنك لم تقم بأي محولات للهرب، أنا سعيد حقاً. هذا يعني أنك ذكي. دعنا ندخل إلى البيت قبل أن نخوض نقاشاً جيداً."

كانت تعابير وجه الدكتور مو تشبه تعابير جار عجوز لطيف. كانت الابتسامة على وجهه تشبه زهرة متفتحة.

"يمكنك أن ترتاح، لم أضع أي فخاخ في البيت،" أوضح له الدكتور مو بسرعة، لرؤية اليقظة في عینی هان لي.

"همف! بما أنني تجاسرت وجئت، فلماذا أخشى دخول مسكنك؟" رد هان لي على الفور، كما لو أنه لا يتحمل أدنى استفزاز.

وبعد أن رد، خطى هان لي خطوة ليدخل المسكن.

حرك الدكتور مو جسده على الفور إلى الجانب، سامحاً لهان لي بالدخول. وبعد أن دخل هان لي، مد يديه محاولةً إغلاق الباب، ولكن قبل أن يتمكن من فعل ذلك، تدخل هان لي دون أن يدير رأسه إلى الوراء:

"إذا تجاسرت وأغلقت الباب، فسأفترض أن لديك بعض الحيل الجعبة. لا توجد طريقة لأناقش معك أي شيء بعد الآن."

بعد سماع كلمات هان لي، اصابه الذعر. ومع ذلك، تعافى بسرعة وأبق الباب مفتوحاً. وغير راضٍ، هتف:

"أنا أريد حقاً إجراء نقاش معك. لا أُضمر أي أذى تجاهك. بما أنك لست مستعداً للسماح بإغلاق الباب، فسنتركه مفتوحاً إذن."

بعد قول هذا، استرخى الدكتور مو على كرسيه. حدق اثناهما في بعضهما البعض بصمت. لم يلتقيا منذ نصف عام، ولذلك، كانا يدرسان ويقيسان بعضهما البعض بعناية.

في عيني هان لي، كان الدكتور مو قد تراجع كثيراً بوضوح. بدا أكثر هرمًا وذبولًا الآن، ولا يختلف عن جد يبلغ من العمر سبعين عاماً. رغماً عنه، تمتم في قلبي، "أيمكن أن يكون ما قال كله صحيحاً؟ كل ما كان يريد فعله هو استعادة طاقته الحيوية؟ ألم تكن هناك حقاً أي خطة شريرة أخرى؟ هل بالغت في التفكير في الأمور؟"

بينما كان هان لي يدرس محيطه، تقلصت حدقتاه بسرعة. كانت تلك الشخصية الغامضة ذات البنية العضلية تقف بصمت في أحد الزوايا، مثل نوع من الجثث. لو لم يعاين هان لي كل زاوية بدقة، لكان قد فوتها بالتأكيد.

بعد معاينته السابقة لهان لي، كان الدكتور مو راضياً للغاية عن حالته. على هذا النحو، صرح بحرارة، "بالنظر إلى حالتك الحالية ومقارنتها بالشخص الذي للتو دخل الطائفة عندما كان في العاشرة من عمره فقط، لقد نموت كثيراً بالفعل."

التحول المفاجئ في موضوع المحادثة والتغير في الجو أخذ هان لي على حين غرة، مما جعله حذراً من نوايا الدكتور مو. ومع ذلك، في قلبه، رفع هان لي يقظته إلى أقصى مستوى له. كان هذا الثعلب العجوز الداهية، الملح الذي أكل كان أكثر بكثير مقارنة بالأرز الذي استهلكه هان لي*. ولو كان هان لي مهملاً بأدنى قدر، لوقع بلا شك في فخ.

(*مثل صيني يعني أن خبرة الدكتور مو كانت أكبر بكثير من خبرة هان لي)

"المعلم مو، سأحفر إلى الأبد رعايتك لي في قلبي، ولن أنساها أبداً. مهما كان الطلب الذي لديك، سأحاول تحقيقه." دفنت تعابير هان لي، كما لو أنه عاد التلميذ المطيع الذي كان عليه منذ دهور.

"ممتاز! ممتاز! كلماتك تثبت أنني لم أضيّع وقتي وجهدي عليك. تعال، دعني أرى إلى أي مدى تحسن تقدمك مع فنون الربيع الأبدي." في تلك اللحظة، بدا أن الدكتور مو يتقمص دور المعلم اللطيف. واقفاً، حاول مباشرة قياس نبض هان لي.

"أيها الثعلب العجوز الداهية، ما أداهك وأسمك جلدك." لعن هان لي في قلبه بينما تحرك جانبياً بسرعة، متجنباً يد الدكتور مو.

"المعلم مو، لا تكن في عجلة من أمرك، يمكنني أن أقول لك بصدق إن فنون الربيع الأبدي الخاصة بي قد وصلت إلى الطبقة الرابعة. ومع ذلك، أريد منك أن تمنحني الترياق لحبة جثة الحشرة أولاً. بعد أن أشفى، سأسمح لك بفحص تقدمي." ابتسم هان لي بينما استعمل نبرة صادقة أثناء التحدث مع الدكتور مو.

"أوه! أه يا للهول، لابد أن عقلي قد أصبح مشوشاً. ذاكرتي لم تعد جيدة كما كانت من قبل. في البداية، كنت أُطرد أن أمنحك الترياق اللحظة التي دخلت فيها." زُينت ملامحه بالصدمة حيث بدا أن الدكتور مو قد تذكر شيئاً ما.

سحب قارورة فضية من داخل رداءه وأخرج حبة عادية تبدو سوداء اللون، والتي قذفها نحو هان لي.

تصرف هان لي بخرق و"بالكاد" تمكن من الإمساك بالحبة التي قذفت نحوه. جلبها إلى أنفه، فشمها. انبعثت أمواج من التوابل من الحبة. مال برأسه لينظر إلى الدكتور مو، ليجد الدكتور مو يبتسم له فقط.

تردد، مشككاً في صحة هذا الترياق.

ومع ذلك، لم تكن هناك طريقة لتجنب ابتلاعها لأن حبة جثة الحشرة ستتنشط قريباً. إن لم يبتلع الترياق الآن، فسيكون ذلك معادلاً للانتحار. اعتقد هان لي أن الدكتور مو سيستمر في التصرف بحذر ويمتنع عن منح هان لي ترياقاً مزيفاً. تحولت تعابير هان لي إلى الثقيلة حيث اختار ابتلاع الترياق، منتظراً تأثيره الطبي ليحدث.

في هذه اللحظة، كان الدكتور مو مسترخياً للغاية. بدأ يدردش بلا مبالاة مع هان لي، كما لو أنه نسي ما هو غرضه الحقيقي.

بعد وقت ليس ببعيد، استطاع هان لي أن يشعر بموجة متصاعدة من الألم الشديد المنبعث من معدته، لكن الألم انحسر بسرعة. بدأ بسرعة في فحص جسده الخاص وأدرك أن حبة جثة الحشرة قد اختفت دون أثر. غمرت السعادة قلبه، وانفرج وجهه عن آثار ابتسامة.

بطبيعة الحال، لم تهرب التغيرات عن ملاحظة الدكتور مو. لقد انتظر هان لي، الذي كان يكمل فحصه. مع ابتسامة عريضة على وجهه، قال:

"آه، هان لي، عندما أعطيتك حبة جثة الحشرة لتتناولها، كان ذلك مجرد منحك دافعاً إضافياً. إن لم يكن لذلك، أعتقد أنك لم تكن لتخترق إلى الطبقة الرابعة من فنون الربيع الأبدي بمثل هذه السهولة!"

"شكراً لنوايا الدكتور مو الجميلة. ومع ذلك، أتمنى ألا تكون مثل هذه النوايا مسجل الاحتياج إليها في المستقبل." بعد التعافي، تحسنت حالة عقل هان لي، وبدأ يصدق قليلاً صدق الدكتور مو. لم يكن معارضاً للدكتور مو بشكل مباشر كما كان من قبل.

"الآن، هل ستسمح لهذا العجوز بقياس نبضك؟"

كلمات الدكتور مو سببت لتعابير هان لي أن تصبح قبيحة. التفكير في أن الدكتور مو ما زال سيطلب فحص زراعته. من يدري ما إذا كان الدكتور مو سيقرر اغتنام هذه الفرصة للسيطرة عليه وإيذائه أكثر؟