تابوت سيف المبارز الأعمى الفصل 33

اقرأ تابوت سيف المبارز الأعمى الفصل 33 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 33 - يجب القتال من أجل الكرامة

شق لي غوانغتشي طريقه وسط الحشد ولمح عدة شبان طوال القامة ومفتولي العضلات يحيطون بلي شنغ آن. وكان أحدهم يثبت قدمه فوقه. تقطبت حاجبا لي غوانغتشي، فهو لم يكن يملك أي فكرة عما حدث.

لقد بدا له لي شنغ آن شخصا ذكيا، رغم أنه يمكن اعتباره "شخصا طيبا بشكل فظيع".

ربما لم يكن لين دونغ يعلم سبب اقتراب لي شنغ آن منهم، لكن لي غوانغتشي كان يعلم.

أثناء الصعود على السلالم السماوية، لم يكن لي غوانغتشي و لين دونغ قد استهلكا سوى جزء بسيط من تعويذاتهما. ولولا ذلك، لما اقترب منهما لي شنغ آن أبدا ولما تصرف بهذه الوداعة.

والآن، كان لي شنغ آن ملقى على الأرض، بينما كانت الدماء تتسرب من فمه بينما كان شاب ضخم البنية يدوس على صدره.

كان الشاب ضخم البنية يلوح برمز من اليشم بين أصابعه ويبتسم بسخرية: "ألا يجدر بك إرسال مهام سهلة مثل هذه طريقي كبادرة احترام اممم؟ لماذا أنت شديد النسيان هكذا؟"

لم يُظهر لي شنغ آن أي غضب على الرغم من نظرات الاستغراب من الحشد المحيط به. وبدلاً من ذلك، عصر وجهه الدامي لتخرج منه ابتسامة.

قال لي شنغ آن: "أنا آسف جدا أيها الأخ الأكبر وانغ! لم أكن أعلم أنك تريد القيام بمهمة خلال هذين اليومين. لو كنت أعلم، لكنت تقاتلت من أجلها نيابة عنك حتى لا تضطر إلى القدوم إلى هنا بنفسك".

رفع الشاب المسمى بالأخ الأكبر وانغ قدمه وضحك. ثم انحنى وربت على وجه لي شنغ آن بصوت عال، مما جعل اللحم على وجهه الممتلئ يرتجف. ومع ذلك، لم تهتز ابتسامة لي شنغ آن.

وقف لي غوانغتشي يراقب، وبدا تعبير وجهه غامضا. ولم يصدر عنه أي صوت.

رفع لي شنغ آن نظره ولمح لي غوانغتشي. أظلمت نظرة لي شنغ آن عندما رأى لي غوانغتشي، حيث شعره بالحرج من أن يراه صديق مقرب بهذه الحالة.

تبع المتفرجون نظراته. ولمح لي غوانغتشي، سرت تمتمة بين الحشد.

"أليس هذا... لي غوانغتشي من قمة البرق السماوي؟"

التفت الشاب المسمى بالأخ الأكبر وانغ، والذي كان اسمه الكامل لي داشون، ورأى لي غوانغتشي. سقط تعبير وجهه بشكل دراماتيكي وانحنى في ذعر، محييا لي غوانغتشي بصوت عال: "الأخ الأكبر لي".

رؤية لي غوانغتشي صامتا، لم يضيع وانغ داشون أي وقت. فأشار لأتباعه واستعد للمغادرة -ولكن ليس قبل أن ينحني مرة أخرى ويقدم رمز مهمته إلى لي غوانغتشي.

انفجر لي غوانغتشي ضاحكا وقال: "هذا يخصك. لماذا تعطيه لي؟"

تردد وانغ داشون، ناظرا إلى لي شنغ آن على الأرض، الذي بدا وكأنّه يريد أن يقول شيئا لكنه تراجع.

لم يرغب وانغ داشون في التخلي عن المهمة التي تلقاها، لذلك قام في النهاية بإخفاء رمز المهمة وسارع بالمغادرة. تفرق الحشد، تاركا لي شنغ آن على الأرض ولي غوانغتشي بجانبه.

ابتسم لي شنغ آن بمرارة وسأل: "لماذا لم ترد تلك المهمة؟ لقد كانت تلك المهمة الثالثة التي ينتزعها مني وانغ داشون".

وقف لي غوانغتشي بجانب لي شنغ آن وقرفص ببطء، مثبتا عينيه الخاليتين من التعبير على لي شنغ آن: "هل أنت تشتكي؟"

وأخيرا، ظهر بعض الغضب على وجه لي شنغ آن: "هذا صحيح! أنا أشتكي! لم يتبق لدي شيء، أفلا يمكنني على الأقل الشكو لصديق؟"

لم يوافق لي غوانغتشي: "لا، لا يمكنك".

تجمد لي شنغ آن وسأل: "لماذا؟"

وقف لي غوانغتشي ببطء ونظر إليه من زاوية عينه: "ما الحق الذي تمتلكه؟"

تصلب لي شنغ آن. ولم يكن لديه أي فكرة عن سبب سئوال لي غوانغتشي له عن ذلك.

تابع لي غوانغتشي كلامه: "ألسْت مستعدا لتصبح ’شخصا طيبا بشكل فظيع‘؟ إذا كان هذا هو المسار الذي اخترته، فما الحق الذي تمتلكه لتشتكي؟ إذا كان هذا هو نوع الشخص الذي تريد أن تكونه، فيجب عليك تقبل المصيبة كفاح.

حتى عندما يخلع شخص ما أسنانك، ستبتلعها وتبتسم! أليس هذا هو المسار الذي اخترته للبقاء على قيد الحياة؟ وبما أن الأمر كذلك، فلماذا تشتكي؟"

ضربت كلماته كالرعد. وبقي لي شنغ آن مذهولا، غير قادر على الكلام. سار لي غوانغتشي نحو جناح المهام.

"إذا كنت تريد الاستمرار في كونك ممسحة أرجُل، فابقى هناك فقط. استلق إلى الأبد. ابتلع كل إهانة وكل إذلال، وعانِ في صمت. ولكن إذا اكتفيت، فقف. سوِ الأمور بقبضاتك.

لا يمكنني مساعدتك. لا أحد يستطيع. الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدتك هو نفسك".

بهذه الكلمات، استدار لي غوانغتشي وغادر.

بقي لي شنغ آن على الأرض، بينما كان تعبير وجهه يتنقل بين عدد لا يحصى من المشاعر. ثم، وأخيرا، دفع نفسه للوقوف وغادر دون أن يقول كلمة واحدة.

في جناح المهام، تقبل لي غوانغتشي مهمة لائقة: التحقيق في بلاغات عن شبح منتقم يطارد بلدة مجرورة. وكانت المكافأة سخية وبلغت خمسين نقطة مساهمة.

يمكن استبدال نقاط المساهمة لأحجار الروح بنسبة واحد إلى اثنين، مما يعني أن هذه المهمة ستكسبه مائة حجر روح. وكانت هذه العوائد مرتفعة لأن ثلاث محاولات سابقة من تلامذة سابقين قد فشلت.

عندما خرج لي غوانغتشي من جناح المهام، سمع ضجة.

وهناك، عند المدخل، وقف لي شنغ آن. كان وجهه لا يزال ينزف، وجسر أنفه مكسور، وعيناه منتفختان، وشفتاه مشقوقتان. ومع ذلك، عندما رأى لي غوانغتشي، ابتسم وواح بيديه بحماس ملوحا برمز مهمة في يده.

التوت شفتا لي غوانغتشي في ابتسامة. وربت على كتف لي شنغ آن.

بعد ذلك، توجه لي غوانغتشي إلى باجودا الكنوز واستبدل بعض نقاط المساهمة بتعويذات. ثم، مع نصل يتدلى إلى جانبه، هبط الجبل.

كانت وجهته بلدة السحاب، وهي مستوطنة في المنطقة الجنوبية من الأرض الواقعة تحت ولاية طائفة سيوف داكسيا. وكان أهل البلدة يكسبون عيشهم منذ فترة طويلة عن طريق نسج وصباغة القماش، لذا كانت البلدة موطنا للعديد من ورش الصباغة.

ومع ذلك، في الآونة الأخيرة، كان الرجال يموتون في ظروف غامضة، مما ترك البلدة في حالة من الاضطراب.

لم يعد رجال الأعمال الذين اعتادوا ارتياد هذه البلدة يجرؤون على زيارتها. وما إن تلقت طائفة سيوف داكسيا التقارير حول الوضع، حتى قيمت مدى خطورته وأصدرت مهمة.

كان لي شنغH متحمسا، حيث كانت هذه هي المرة الأولى التي يغادر فيها الجبل في مهمة.

فهو لم يرى شبحا من قبل، لذا كان فضوليا حول شكله. هل سيكون غير مرئي وبلا شكل، مثلما توصف الأساطير الشعبية؟

وممتلئا بترقب، انطلق نحو بلدة السحاب دون إبطاء. وكانت الرحلة تبلغ مساعفة مائة لي، لذا استغرق الأمر منه يوما وليلة كاملين للوصول.