مسار شخصية جانبية نحو القوة الفصل 50

اقرأ مسار شخصية جانبية نحو القوة الفصل 50 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 50: سقوط العصفور

رمشة.

عاد العالم إلى التركيز على مسافة خمسة أمتار للأمام، وكان الهواء من حولي بالكاد مضطرباً بينما ظهرت مجدداً في منتصف خطوتي. بالكاد لمست قدماي الرخام قبل أن أندفع مجدداً، وكانت عضلاتي تئن بقوة مستعارة.

رمشة.

اندفاعة صامتة أخرى للأمام.

كان الخاطفون على مقربة، وكانت ظلالهم تمتد طويلاً تحت مصابيح الطوارئ الخافتة التي تصطف على طول ممر الخدمة. تحركوا بسرعة ولكن ليس بطيش؛ إذن فهم محترفون. عدل القائد قبضته على الكفن الملفوف الذي يحتوي على الاميرة سارا، بينما كان جسدها الصغير مترهلاً تحت القماش.

أبطأت سرعتي، مطابقاً لخطواتهم بالقدر الكافي للبقاء مخفياً. مبكراً جداً، وسيلتفتون. متأخرأ جداً، وسيختفون.

ثم-

وخز في مؤخرة عنقي.

ألقيت نظرة من فوق كتفي.

كان زيفير يقف على الجانب الآخر من الرواق، وكانت لونا مستقرة بين ذراعيه، وعيناها المغطاة بالقرمزية نصف مغمضتين. ثبت نظره البارد المعتاد، الحاد والمحسوب، عليَّ. لضربة قلب، لم يتحرك أي منا. ثم أومأ بأدق إيماءة ممكنة.

إذن هو مستيقظ أيضاً.

ردرت الحركة وعدت إلى الخاطفين. لا وقت للتفكير في الأمر. إن لم يكن زيفير متدخلأ، فهو إما يثق بي لأتعامل مع الأمر أو لديه أسباب الخاصة للبقاء في مكانه، وربما يتعلق الأمر بلونا.

مع ذلك، كان هناك شيء ما يزعجني.

هذا الاختطفاف- لا يبدو كسيناريو لقصة.

لم يكن هناك إشعار بتفعيل حدث أو سيناريو، ولا ضجة نظامية.

وهذا يترك احتمالين:

سيناريو خفي.

أو مجرد حادثة غير مرتبطة.

مع أنني سأنقذ الاميرة بغض النظر عن أي شيء، إلا أنني ما زلت بحاجة للتحقق من ذلك، فقط للتأكد.

رمشة.

فعّلت [لمحة سردية] في منتصف الخطوة.

لكن، بدل نافذة واحدة، تجسدت ثلاث لوحات شفافة في رؤيتي:

━━━◆◇◆━━━

[1] سيناريو: «الحلم القرمزي»

[2] سيناريو: «سقوط العصفور»

[3] سيناريو: «فالس الظلال»

━━━◆◇◆━━━

توقف تنفسي.

ثلاثة سيناريوهات؟

ثم أدركت الأمر - هذه الحادثة تتقاطع مع خطوط قصة متعددة.

انتقلت عيناي إلى الخيار الثاني.

ذلك الاسم... "سقوط العصفور."

يذكرني بالوضع الحالي...

اخترته فوراً.

تلاشت النوافذ الأخرى بينما ظهر نص جديد:

━━━◆◇◆━━━

➤ [سيناريو خفي - التصنيف: أحمر]

العنوان: «سقوط العصفور»

خط القصة المرتبط: «نظام ملكة التجار: من الخراب إلى الثراء»

الملخص:

تتم سرعة الاميرة سارا، ويصل مصيرها إلى نهايته.

إنها الشرارة التي ستشعل خراب المملكة - الوقود لنهوض ملكة التجار. فإذا ماتت هنا، في الظلام، سيكون لدى كاساندرا سببها: أخت مفقودة، وعرش ليحترق، ومملكة لتستردها من الرماد.

لكن الليلة لم تُكتب بعد.

هل ستقطع حبل المشنقة - أم تدعه يشتد؟

➤ تقدم السيناريو: المرحلة المبكرة

━━━◆◇◆━━━

أطلقت زفيراً عبر أسناني.

أرى الآن.

يبدو أن الاميرة سارا كان مقدراً لها أن تموت وفقاً للقصة، وتشعِل الشرارة التي ستؤدي إلى سقوط المملكة، وربما ليس المملكة بل العائلة المالكة.

وهو النمط الكلاسيكي حيث يحاك الإخوة الملكيون المؤامرات خلف الستائر المخملية، حيث يمكن حتى موت طفل أن يكون عملة للسوة.

والعقل المدبر؟ لابد أن يكون-

سيدريك.

مع أنني كنت متأكداً من ذلك، إلا أنه لم يكن لدي وقت حالياً للتفكير في الأمر.

على الرغم من أن المعلومات لم تكن بهذه الأهمية في الوقت الحالي، إلا أنها عززت تصميمي على إنقاذ الاميرة المتكبرة.

فيف-!

انزلق الخاطفون عبر مخرج ضيق للخدم، وانغلق الباب بصوت خافت خلفهم.

قفزت بالرمشة عبر المسافة المتبقية، ضاغطاً بكفي على مقبض الباب. غير مقفل، جيد.

عض هواء الليل البارد جلدي.

كان الخاطفون يتحركون بالفعل نحو عربة تنتظرهم، وقد امتزج خشبها المطلي بالأسود مع الليل.

لكن عندما ارتفع بصري، التقطت [عين الملاحظة] شيئاً آخر - خيوط طاقة رفيعة تنبض، بالكاد مرئية في ضوء القمر، ملتفة حول جدران الأكاديمية مثل عروق الأفعى. كانت تنبض بمسحة بنفسجية مريضة، وجعل حضورها الهواء يئن بنشاز.

هذا ما يسبب الهلوسات.

حاجز؟ تعويذة؟ أياً ما كان، فقد حول المبنى بأكمله إلى قفص من الكابيس.

صطكت على أسناني.

الأولويات:

إنقاذ سارا أولاً.

تقليل الإصابات إلى الحد الأدنى. [بركة الطاغية المجنح] عززت إحصائياتي، لكنني لم أكن لا يُقهر.

السرعة. كل ثانية كانت مهمة.

مع ذلك، فإن الهجوم الطائش سيخاطر بسلامة سارا. بينما قد يؤدي الضرب المتأخر إلى ضياعهم تماماً.

إذن...

الخطة:

تعطيل العربة.

سرقة سارا.

الهروب/القضاء على الخاطفين.

أطلقت زفيراً، محركاً كتفي.

حان وقت التحرك.

سرّعت، وبدلاً من تتبع الخاطفين قطعت طريقهم.

اتخذت انعطافاً حاداً إلى اليسار، جاضضاً بموازاة مسارهم قبل الانحراف يمينًا، فحملتني سرعتي المعززة والرمشة متجاوزاً إياهم في ومضة. عض هواء الليل البارد رئتي، لكنني لم أبطئ.

لوحت العربة السوداء في الأمام، بلا حارس - بلا سائق.

ممتاز.

قفرت بالرمشة الأمتار القليلة الأخيرة، هابطاً بصمت بجانب العجلة الخلفية. جذبة سريعة من يدي، وارتخى مسمار المحور - بالقدر الكافي ليتعطل بعد أمتار قليلة من الحركة، وليس فوراً.

تباً يدي تؤلمني.

ثم، قبل أن يتمكن الخاطفون من الالتفاف حول الزاوية، رمشت مجدداً، هذه المرة فوق سقف العربة، وكان عصا الريح التي انتزعتها من قاعة الاحتفالات جاهزة في مكانها على طول الطريق بالفعل.

كما فعلت الحجاب الصامت لحظة تضخم أصداء خطواتهم.

جاء القائد أولاً، ووجهه المقنع يمسح الظلام، ربما كان يستخدم مهارة كشف أو شيئاً من هذا القبيل.

تبعه مرؤوسوه، اثنان يحملان سارا بينهما، والاثنان الآخران يحيطان بالخلف.

الآن.

سويت عصا الريح وأطلقت طلقات متتالية.

فت! فت!

انطلقت انفجارات الهواء المضغوط مباشرة نحو رأس القائد-

التوى جانباً في اللحظة الأخيرة، بانعكاسات صقلها القتال.

لكنني لم أكن أهدف لإصابته.

وبينما كان يتفادى، رمشت بسرعة خلف المجموعة، مقذفاً حجراً إلى الجانب البعيد من الفناء.

قعقعة!

التفت الخاطفان الخلفيان نحو الصوت-

طقطقة!

"غكك-!"

ركلة حادة ووحشية خلف ركبة أحد الرجال - طوى بلا صوت سوى لهاث مخنوق.

صوت كسر!

"أرغ-!"

التواء قاطع لكاحل الآخر - سقط، مختنقاً بأنين.

في غضون ذلك، ضربت طلقتا الريح - ليس القائد - بل الرجل الذي خلفه مباشرة، مما أرسله متدحرجاً إلى الرجل الأول المكسور، وكلاهما ينهار كأحجار الدومينو بصوت مكتوم مؤلم.

"مت."

صوتي، المشوه قليلاً، دوى بصوت عالٍ بشكل غير طبيعي في الليل الهادئ.

انكمش القائد والخاطف الخامس - لكسر من الثانية فقط، لكنه كان كافياً.

رمشة.

دفعت ركبتي في وجه الرجل الخامس بقوة تهز العظام-

بانغ-!

"غآآه!"

اصطدم بباب العربة، وأئن الخشب تحت وطأة التأثير.

تعافى القائد أسرع مما توقعت.

"تش."

تموج جسده بطاقة مفاجئة - هالة مظلمة غريبة تتوهج حول أطرافه بينما لم ينقضّ عليَّ، بل نحو سارا، مع خنجر يومض من كمه الأيسر.

"تباً لك!" تمتم من بين أسنانها بغضب.

تباً.

أكمت لكمة في منتصف الخطوة، مكرهاً إياه على الصد بقمته اليمنى.

بوم.

أرسل اصطدامنا موجة صدمة عبر الأرض، وتصاعد الغبار حولنا. اتسعت عيناه القائد خلف قناعه - لم يكن يتوقع أن أجاريه.

لم أمنحه الوقت لمعالجة الأمر.

جاءت ضربتي التالية منخفضة، ثم عالية، دافعة إياه خطوة بخطوة للخلف. من زاوية عيني، كانت عصا الريح تتأرجح على سقف العربة، على وشك السقوط-

جميل.

ثم، ومضة حركة.

كان أحد الخاطفين الساقطين يتحرك، ويده تصل إلى شيْء عند حزامه، وعيناه المحتقنتان بالدم مستقرتان على الاميرة.

"نغ... خ-خذها...!" تنهد باختناق.

لا، لن تفعل-!

رمشة.

في منتصف الهواء، استقرت عصا الريح في قبضتي بينما ظهرت مجدداً فوق الخاطف المتحرك. اندفعت قدماي إلى الأسفل بدقة وحشية-

كراش.

"أرغ-!"

صرخة مكتومة انطلقت من حلقه. انكمش الرجل على نفسه، ممسكاً بيديه بين ساقيه بألم.

لكن وميض الفولاذ شق الليل.

حقير قاسي بلا رحمة.

كان خنجر القائد في طريقه بالفعل - خط فضي موجه مباشرة نحو رأس سارا.

"مت."

وصلني هديره المنخفض حتى بينما كان النصل يمزق الهواء.

إنه يقصد القتل.