القصة
ما أصعب طريق الخلود! لا سيّما في عالم الصقل الروحي هذا، الذي غيّره وباءٌ عظيم بالكامل: أجساد البشر تحمل الداء، وإن لامسهم أحد الخالدين تدهور مستوى صقله الروحي في أفضل الأحوال، أو فَنِيَ في أسوئها وعادت قوته الروحية إلى السماء. لذا انفصل عالما الخالدين والبشر إلى الأبد. وصلتُ إلى هذا العالم كعابرٍ بين العوالم، وقلبي يملؤه طموحٌ لا حدود له، لكن لم يكن أمامي سوى الكدح في العالم الفاني، مُضيّعًا حياتي بأكملها. لحسن الحظ، وأنا على فراش الموت، أيقظتُ أخيرًا كنزًا استثنائيًا يمتلك القدرة على تحويل الواقع إلى وهم — محوّلًا حياتي بأكملها إلى حلمٍ عابر، ومُعيدًا إياي إلى نفس اللحظة التي وصلتُ فيها إلى هذا العالم. وهكذا بدأت رحلتي الطويلة نحو الخلود.