الفصل 35: لورد الظلال وفارس الشبح الوهمي
الفارس هو أصل لا يقدر بثمن لأي قوة نبيلة في المملكة.
لو كان ليفي شخصا عاديا بلا أرض، لكان بإمكانه ببساطة أن يصبح فارس نبيل ويقسم بالولاء له.
بالطبع، لا يريد ليفي أن يصبح عبدا. لقد اكتفى بما كفاه من كونة كلب رأسمالي في حياته السابقة.
حان وقت الاحتفال، قال ليفي لنفسه. سأجعل الخادمتين التوأم تدلكانني الليلة.
أخيرا، حان الوقت لكي يستريح ليفي.
فبعد كل شيء، ومع كل الأحداث الأخيرة، كان على ليفي أن يعمل ساعات إضافية في التدريب بلا نهاية، والحدادة بلا نهاية، والتعامل مع الظروف التافهة بلا نهاية.
الراحة هي جانب حاسم من العمل.
على الرغم من أن تطوير نفسه كان مهما، إلا أن ضمان استمراريته كان على نفس القدر من الأهمية.
في المساء، غمر ليفي نفسه في حوض الاستحمام بينما كانت الخادمتان التوأم تدلكان عضلاته بدقة.
يا لوردي، جسمك صلش وخشن للغاية، تذمرت إحداهما.
خذي قسطا من الراحة عندما تعبين، قال ليفي مبتسما ومرتدي عيناه. ستتابع أختك، ويمكن لكلاكما أن تتناوبان.
بعد أن أخذ ليفي حمامه، عاد إلى غرفة نومه ليحظى بقسط جيد من النوم ليلا.
آمل أن تكون رحلة الفارس فريد على ما يرام...
لا يزال ليفي يفتقد الفارس فريد بشدة.
لم يكن يهتم بالمال؛ بل كان يقدر الفارس فريد أكثر من تلك البضائع الزهيدة.
لا يمكنني أن أفقد الفارس فريد؛ فهو الشخص الوحيد الذي تبقيته في هذا العالم...
وفي خضم أفكاره، استغرق في نوم عميق.
تحت ليلة مرصعة بالنجوم، كان كل شيء صامتا.
تسلل شخص ارتدى عباءة إلى وادي المياه السوداء مثل شبح. وقف الشخص بجانب الوادي على جانب القلعة، مستمرا في التحديق في القلعة القديمة التي تقف بشموخ على الجبل.
موقع هذه القلعة جيد يسهل دفاعه ويصعبت هجومه. للأسف، ليست أكثر من مجرد زينة بالنسبة لي...
بعد انتظار لمدة سبعة أيام، غادر ذلك الفارس اللعين أخيرا...
البارون ليفي، رأسك هو ملك لي.
كانت عباءة الشخص ترقص في رياح الليل، وكان يرتدي درعا جلديا بسيطا يلتصق بجسده النحيل. يُعرف بفارس الشبح الوهمي، وهو قاتل مأجور بلا مشاعر. وهو يعمل لصالح منظمة تُعرف باسم صوت الطائر الميت.
هذه منظمة معروفة بتنفيذ التنظيمات. على الرغم من سمعتهم، إلا أنهم منتشرون في جميع أنحاء البلاد.
يمكن أن يكون أهداف الاغتيال من المدنيين، النبلاء، الفرسان... طالما تم دفع الثمن، سيتم إنجاز المهمة.
فارس الشبح الوهمي هو أحد القتلة التابعين لهذه المنظمة، وهو متمركز في المنطقة القريبة من مدينة الرياح الجليدية. لقد تلقى تكليفا من عميل كبير قبل بعض الوقت ولكنه لم يهتم بمن يكون.
طالما وُجد المال، سيتأكد فارس الشبح الوهمي من التخلص من الهدف.
باعتباره فارسا متجولا، لم يكن مضطرا للإجابة سوى أمام نفسه فقط.
منذ ظهوره، أكمل العديد من مهام الاغتيال، والتي شملت بارونا، وثلاثة من أتباع النبلاء، وزوجة كونت، وحتى فارسَين مؤهلين.
لم يجد صعوبة في اغتيال ليفي. فبعد كل شيء، كان ليفي معروفا بالابن الجبان الذي قُدر له أن يعيش في ظل والده.
ومع ذلك، كان مكرسا لعمله، وكان مسلحا بالكامل بخطافات التسلق، والخناجر، والسموم... وكل ما يتوقعه المرء من قاتل بدم بارد.
تسلل نحو القلعة التي كان يحرسها جنود مختلفون.
مغطيا نفسه بالظلام، راقب الوضع المحيط وكان مصمما على استخدام خطاف التسلق الخاص به لتسلق الجدار بأقل عدد من الجنود. ثم كان سيتسلق إلى غرفة نوم ليفي، ويقتله، ويقطع رأسه، ويجمع المال.
خطة مثالية، همس لنفسه بثقة.
سرعان ما وجد الجدار الذي يضم أضعف حورية ودوريات، والتف خلف الجندى في ومضة.
يا لورد الظلال فوقي... صلى.
لم يكن فارس الشبح الوهمي يؤمن بالأب المحب؛ بل كان يؤمن بلورد الظلال.
لورد الظلال هو ملك القتل، والمكر، والظلام.
تعامل مع الجندي بنظافة وبدأ في تسلق الجدار.
تسلق الجدار العالي وقفز بخفة إلى الأسفل، ليهبط تماما على قدميه الاثنتين. نفض الغبار عن نفسه برشاقة، ثم رفع رأسه...
ليقابله ثلاثة ظلال ضخمة نظرت إليه بفضول.
سنو، وغري، وفاتي...
لم يتخيل أبدا أنه سيضطر لمواجهة ثلاثة دببة شمالية.
تبا لك، أيها اللقيط، سخر القاتل.
كانت الدببة الثلاثة مرتبكة بشكل واضح. من بعيد، استطاعوا شم رائحة غريبة تقترب من القلعة.
تضمنت تدريبات ليفي لهم التعرف على رائحة كل شخص يعمل في القلعة.
عتقد القاتل أن تسلله كان خاليا من العيوب، ولكن بدا أنه اكتُشف قبل وقت طويل من اقترابه من القلعة.
بعد هذا، سأطلب أجرا إضافيا!