"… رأسي حقاً يؤلمني ".
هذه كانت فكرة فانغ مينج الأولى عندما استيقظ .
شعر بأن رأسه يؤلمه بشدة لدرجة انه ظن ان رأسه قد تم تحطم .
المشهد الذي امامه يبدو له انه راكب على عربة حصان .
تقلب جسده مع حركة العربة ، مما ادى إلى إزدياد ألم رأسه ، كانت رأسه تؤلمه بشدة لدرجة ان فانغ مينج كان يلهث .
فتح عيناه وفحص محيطه .
ما دخل رؤيته هي جدران مصنوعه من ألواح خشبية .
كان هناك ايضاً شباب بعر أشقر وأعين زرقاء جالسين حوله بإعين مغلقة يرتاحون ، ولكن لا احد منهم التفت اليه .
كان مستلقي على ارضية العربة وشعر ببرودتها ، علم فانغ مينج بإن جسده لن يتحمل هذه البروده اكثر ، ولذلك أسرع فانغ مينج من اجل الوقوف .
في هذه اللحظة ، شعر بألم حاد جداً في رأسه .
الألم أتى فجأة ، وجلب معه ذكريات غريبة .
أنقلبت عينا فانغ مينج ثم أغمي عليه .
"… هي ! ليلين ! استيقظ "
سمع فانغ مينج الصوت ودخل في حيرة ، ولا يمكنه ألا أن يفتح عيناه .
" هل هذا التجسيد الجديد ؟ ".
يتذكر فانغ مينج بوضوح شديد ان اخر ما رآه هي النيران التي اندلعت من انفجار مفعل الطاقة في مختبره .
كان من المستحيل العيش من ذلك الانفجار بدون اي وسيلة للحماية .
ايضاً ، في الكوكب الذي يعيش فيه ، من المستحيل وجود عربات قديمه كهذه ، عربة كهذه تعتبر من التحف القديمة .
بعد تنظيم الذكريات الجديدة في عقله ، حصل فانغ مينج على بعض المعلومات عن جسده الجديد وهذا العالم .
هذا العالم هو مشابه للعصور الوسطى الأوروبية .
ويوجد ايضاً قوة غامضة .
صاحب جسده الحقيقي هو شخص اسمه ليلين فارلير ، أبن لنبيل بسيط .
كما انه قد تم اختباره وقيل ان لديه الموهبة من اجل ان يصبح ساحر ، والده ، فيكونت جون فارلير ، تلاعب ببعض نقاط من اجل ان يسمح له ان يصبح متدرب ساحر ، في هذه اللحظة كان على عربة حصان من اجل ان يذهب الى أكاديمية السحر .
رأى ليلين بإن الشخص الذي ايقظه هو شاب ، ضخم البنية .
لديه حواجب عريضه ، وعينان كبيرتان ، وجسد مستقيم وطويل ، وشعر ذهبي لاماع .
على الرغم من ان وجهه يبدو صغير وناعم ، جسمه كان مفتول بالعضلات ، وكان يبدو رجولياً .
بعد ان رأى أن فانغ مينج قد استيقظ ، بدأ الفتى يضحك بسعادة .
"! هاها… . ليلين ، اخيراً استيقظت . لو استيقظت بعد دقائق قليلة ، من المحتمل أن لا تلحق بالعشاء . اعتقد بأنك لا تريد الموت جوعاً ".
أغلق فانغ مينج عينيه . بعد التفكير قليلاً . اكتشف هوية هذا الشخص .
" شكراً جورج ! ".
الشباب الذين معه يتجهون الى اكاديمية السحر قد تم اختبارهم كلهم ولديهم موهبة ان يكونوا سحرة ، جورج هذا ، هو الإبن الشرعي لكونت ، وكان أيضاً من الأبناء المفضلين لذلك الكونت .
من اجل ان يمكن جورج من الدخول الى اكاديمية السحر ، دفع الكونت ثروة كبيرة واستعمل معارفه .
" كونت هاه؟ " فكر فانغ مينج .
انتقل محور تفكيره الى أب هذا الجسم ، فيكونت جون فارلير ، الذي كان يحكم ما يقارب المدينة في عالمه السابق ، مع الألآف من الجنود تحت إمرته .
في هذا العالم ، ترتيب النبلاء كان مرتبط بالقوة الشخصية ، حينما أب جورج كان كونت ، يحكم بضع المدن ، ودخله السنوي تقريباً بضع ألآف القطع الذهبية ، مع هذه الحال اضطر بصعوبة ان يرسل ابنه الى اكاديمية سحر ، لذلك لم يستطع فانغ مينج ألا أن يسأل نفسه ، كيف امكن والده ان يفعل المثل له ؟ .
مثلما فانغ مينج تأمل في هذا السؤال المحير ، ألم اخر حاد اتى من رأسه ، مما جعل مشهد آخر يظهر أمام عينيه .
كانت غرفة مظلمة برفوف عتيقة تملئ جوانب الغرفة ، مليئة بالأثآر القديمة . كان المكان مليئ بالغبار .
تحت ضوء خافت ، أعطى جون فارلير ليلين خاتماً وقال " عزيزي ليلين ، هذا ورث عائلتنا عائلة فارلير ، وعد من ساحر ، في ذلك الوقت ، جدي ساعد ساحر مصاب ، الذي أعطاه هذا الخاتم ، وعده بأنه اذا كان احد أحفاده لديه الموهبة ان يكون ساحر ، يستطيع استخدام هذا الخاتم من اجل أن يدخل اي اكاديمية سحرة مجاناً ، والأن أنا أعطي هذا الخاتم لك ، على امل ان تصبح فخر عائلة فارلير ، وتدعم إرثنا… ".
الخاتم ! .
ضيق فانغ عينيه ، و ذهبت يده اليمنى لا إرادياً إلى صدره .
تحت ملابسه ، يستطيع ان يشعر بالإحساس الصلب ، كأن خاتم حديدي يتواجد تحت ملابسه .
تنفس ليلين بهدوء .
فكر داخلياً لنفسه ‘ حظي جيد ! ، ان كانو هؤلاء الأشخاص عرفوا انها كانت كنز ..! ، على أية حال ، انا محظوظ بإنها لم تؤخذ مني ! ‘.
كعالم في حياته السابقة ، أصبح فانغ مينج فضولي ومهتم بهذه القوة الغامضة ، مليء بالرغبة بعمل البحوثات عنها .
علاوة على ذلك ، هو لا يريد ان يطرد إلى منزله بسبب انه اضاع مثل هذه التذكرة المهمة للدخول للأكاديمية .
‘ مع انني اخذت هذا الجسم وقبلت ذكرياته ولكنني مختلف جداً عن ليلين الحقيقي ، لإفراد عائلة الذين قضوا معه سنين عدة ، سيكتشفون بسهولة الفرق ! ‘ .
اذا ظنوا بالخطأ انه متلبس من قبل الشيطان ويمكن أن يستأجروا أحد السحره الغامضين ليبحث في روحه ، سيكشف وقتها ! .
‘ أو ، اذا استطعت الدخول إلى احدى أكاديميات السحر ، اظن بأنني لن ارجع إلا بعد سنين عديدة ، في ذلك الوقت ، اذا كان هناك اي تغيرات في السلوك ، سوف يعتقدون انه شيء طبيعي ، من ناحية اخرى ، ان تكون ساحر ، اظن انه من الطبيعي ان تكون تصرفاتهم غريبة ـ، اذا تصرفت مثل ليلين السابق ، سوف يظنون أنني غريب في ذلك الوقت ! ‘ .
حينما كان في تفكير عميق ، زوج من الأيادي الضخمة والقوية ساعدته على الوقوف .
" ما الذي تفكر به ؟ ".
سأل جورج .
"! لا…لاشيئ ".
هز فانغ مينج رأسه بسرعه ، ثم أمسك رأسه مجدداً ، من ألم رأسه السابق .
وفجأة أدار رأسه من اجل النظر إلى جورج ، مما جعل قلب جورج يقف ، كما لو أن افعى سامة تحدق إليه .
" جورج ، لما لم توقظني مسبقاً ، وجعلتني مستلقياً على الأرض لهذه الفترة الطويلة ؟ ".
ضيق فانغ مينج عيناه ثم سأل .
" هيه هيه ! ، رأيتك تنام بعمق ، وظننتك تحب أرضية العربة ".
فرك جورج رأسه بخجل ، ومع ذلك عيناه اضاءت بنور ماكر خفيف .
تحت نظرة فانغ مينج القاتلة ، استسلم برفع يديه اخير " حسناً ! ، حسناً ! ، من طلب منك ان تغضبها ، إغاضبها لابأس به ، كإخوها ، انا لست بالشخص التافهه ، ياحسرتاه ! العربة كلها الأن تعتبرك كالعدو ، وانا لا أريد ان اكون معزولاً ايضاً " .
“ أغضبتها؟ " فرك فانغ رأسه ، إلى أن تذكر فجأة لماذا قد تم ضربه ورمية على الأرض .
كانت فتاة تدعى بيسيتا .
على الرغم من ان عمرها 15 فقط ، إلا ان جسمها نمى بسرعه ولديها جسد شهواني ، علاوة على ذلك عيناها المائيتين الكبيرتان ، كانت لافته في نظر ليلين الفاسق .
ليلين الحقيقي لم يكن انسان محترم .
لقد فقد عذريته في عمر الإثنى عشر ، وإلى الأن فقد نام مع اكثر من مئة أمرأة .
كان معروف بأنه كارثة عائلة فارلير .
بينما انتهى فانغ مينج من استكشاف الذكريات الجديدة ، بدأ يقلب عينيه بسخرية .
لاعجب ان هذا الجسم ضعيف ، لم تكن من الإصابات فقط !.
بدأ فانغ يفكر بالأحداث السابقة ، لقد كانت واضحة ان ليلين متعود على إثارة المشاغب في أرضه ، ولم يستطع تمالك نفسه عندما رأى بيسيتا .
المرات الأولى ، كانت بلا مشاكل ، الغزل واللف .
قرب النهاية ، بدأ بإستعمال أسالب العنف .
عندما رأى فانغ هذه الذكريات ، لم يستطع أن يتمالك نفسه عن لعن ليلين بالغبي .
هذه المرأة هي أميرة دولة صغيرة ! ، ولايزال ليلين يريد ان يغتصبها؟ ، هل عقله مليء بالقمامة؟ .
ماحدث بعدها لايحتاج إلى الكلام .
تلقى ليلين درساً وحشياً من حراسها ، فتسبب هذا بموته ، مما ادى لاحقاً إلى استفادة فانغ مينج من ذلك .
‘ هيه ، هيه ! هذه الفتاة ، انها ليست بسيطة ، كم هي ماكرة ! ‘ ضحك فانغ ببرود بينما كان يفكر .
‘ حسناً ! ، على أية حال ، بما انني أخذت جسدك ، إذا اتيحت لي الفرصة سوف انتقم لك ، أما الأن انا ليلين فارلير ! ‘ .
اقسم فانغ في قلبه .
عندما كان ليلين ينظر حواله ، أدرك انه لا يوجد أحد في العربة الواسعة .
لاعجب ان جورج أتى لمناداته .
" على أية حال ، يجب ان اشكرك ! ، جورج هل لديك أي دواء؟ ".
نهض فانغ مينج من الأرض وبدأ في تمديد جسده .
مع ان جسده كان يؤلمة في بعض الأماكن ، لكنها لم تؤثر على حركته ، والجرح الذي كان بخلف رأسه لم يعد ينزف .
" هيه هيه… لقد علمت انك سوف تحتاج لهذا ".
ضحك جورج بينما كان يرمي عبوة صغيرة إليه " هذا هو منتج عائلتي السري ، لقد سمعت بإنه يستخدم ف تدريب الفرسان في عائلتي وأنه مفيد جداً ضد اي إصابات الجسد ".
بينما كان جورج يتكلم ، بدأ ينظر حوله ثم قال بمكر " حسناً ! ، العشاء على وشك ان يبدأ ، انا ذاهب هناك أولاً ، يجب ان تستخدم الدواء وتأتي بسرعة ، تذكر ، لاتخبر احداً عن صداقتنا ".
بعد ان انتهى من الكلام ، ركض كالرياح خارجاً .
نظر إلى ظهر جورج يبتعد مع المسافة ، بدأ ليلين بفرك رأسه .
يبدو أن ما يسمى ليلين أثار عش الدبابير .
هل كانت محاولة الاغتصاب امراً جدياً؟ ، في ذكريات ليلين ، العلاقات الحنسية كانت عادية في هذا العالم .
في هذه اللحظة ، لايوجد طريقة لحل مشكلة الموضوع .
خلع ليلين ملابسة بسرعه وبدأ بأخذ العلاج .
ثم فركه حول اماكن إصابته .
" هيسس…جورج اللعين هذا ، ألم يستطع ان يساعدني بوضع الدواء قبل ان يذهب ؟ " بدأ تنفس ليلين يختل ثم يأخذ انفاساً عميقة بعد ان وضع العلاج .
الدواء كان فعالاً جداً ، حينما وضع العلاج ، كان هناك احساس بارد ثم اختفى الألم .
بعد ان عالج الإصابات على جسمه ، وضع ليلين ثيابه ثم فتح باب العربة .
وووشش ~
هب نسيم لطيف من جانب إلى اخر ، والشمس في الأفق ، ظهر كل شيء حوله باللون الذهبي
"! على أية حال ، انه شعور رائع ان أكون حياً ".
تبللت عينا ليلين ، بينما كان يهمهم .
ينظر حواله ، لاحظ بضعاً من العربات الكبيره تشكل مخيم بسيط ، ومع نار كبيرة في المنتصف .
كان هناك الكثير من الشباب حول النار ، يجلسون ويرتاحون على الأقمشة العتيقة ومعظهم ينامون على الأرض ، يضحكون ويلعبون مع بعضهم ، بينما يأكلون الخبز الذي بين ايديهم .
مشى ليلين إلى الطاولة التي كانت فيها عدة عصائر والخبز .
طبقاً لذاكرته ، هذا كان المكان الذي يوزع فيه الطعام .
حينماأقترب من المكان ، وجد أن هناك بعض من الناس مصطفين .
حينما رأو ليلين ، نظروا إليه بنظرة احتقار .
على الرغم من ان ليلين ظن أنه عديم الإحساس ، لايزال يجد انها صعبة التحمل .
مع ذلك ، هو لم يغادر .
بغض النظر عن أي شي ، هو لا يزال يحتاج إلى الطعام .
ء " ابتعد عن الطريق ! " صوت اجش سُمع منه
"! أ…أسف آنسة أنجيليا " تأسف الصبي بسرعة وأخذ حصته من الطعام قبل أن يهرب .
[! بييب ! تنبيه خطر ! تنبيه خطر ]
[! انت قريب جداً من مصدر الخطر ، توصية : المضيف يجب ان يتحرك 1000 متر على الأقل ]
[ المترجم : إن قُدِّر ترجمة الفصول القديمة فصل او فصلين في اليوم عشان المتابعين الجدد يقدروا يتابعوا الرواية ] .
إذا وجدت أي أخطاء يرجى السماح لي بمعرفة ذلك من خلال التعليقات حتى اتمكن من تحسينه في أقرب وقت ممكن.
ترجمة : Sadegyptian