الفصل الرابع عشر: لست معنياً بالأمر
المترجم: هيني للترجمة | المدقق: هيني للترجمة
عجّت المدرسة بأسرها وضجت عندما انتشر خبر هزيمة وانغ هاو على يد لين تينغ باي.
كان وانغ هاو في مرتبة متدرب المستوى السادس فقط، بينما كان لين تينغ باي في مرتبة متدرب المستوى الثامن. فكيف يُعقل أن ينهزم؟
وعندما علم الجميع بالتفاصيل، أصابتهم الصدمة البالغة. وكانت فكرتهم الوحيدة هي أن وانغ هاو كان وغداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لقد هززم لين تينغ باي بوقاحة باستخدام جرعة الشغف، وسرق خاتمه الكهرومغناطيسي، بل وباعه إلى غاو دا مي مقابل مليون.
ما كان لشخص طبيعي أبداً أن يقترف مثل هذا الفعل الشنيع.
"اللعنة! من أين حصل وانغ هاو على هذا العقار؟"
"يُقال إن عقار الشغف قد نُفد بالكامل من السوق. وكل زجاجة تكلفتها مئة ألف."
"أظن أن وانغ هاو هو من صنع عقار الشغف بنفسه."
"هذا صحيح. وحدَه هؤلاء الأوغاد من يصنعون مثل هذه العقاقير."
"لا بد أن فتيات مدرستنا يغسلن وجوههن بالدموع الآن بعد أن أخذت غاو دا مي لين تينغ باي معها."
"من المؤسف حقاً أن وانغ هاو استولى على الخاتم الكهرومغناطيسي."
"إنه سلاح عالي التقنية تبلغ قيمته عشرة ملايين. ولا أظن أن لين تينغ باي سيدع الأمر يمر مرور الكرام."
"عليه أن يعود إلى هنا أولاً!"
"ماذا تقصد؟"
"إن عائلة لين تينغ باي أقل ثراءً ونفوذاً بكثير من عائلة غاو دا مي. أَتظن أن عائلة غاو دا مي ستتركه وشأنه بعد أن يضطجع مع غاو دا مي؟"
"هذا صحيح. يُقال إن والد غاو دا مي كان ميتاً ليجد زوجاً لابنته. وسوف يتهلل وجهه فرحاً لرؤية صهر ممتاز كهذا."
"وانغ هاو وغد حقاً!"
"فهو لم يبع جسد لين تينغ باي فحسب، بل دمر حياته أيضاً."
"..."
في هذه اللحظة، كان وانغ هاو يتفحص غنيمته، الخاتم الكهرومغناطيسي.
كنت أظنه كنزاً ثميناً، لكنه ليس سوى سلاح متدنٍ عالي التقنية. هكذا بدا شعور وانغ هاو بالإحباط.
في الاتحاد الكوني، تُقسم الأسلحة إلى ثلاث فئات: عالية التقنية، وعسكرية، وسبائكية.
تعتمد الأسلحة عالية التقنية على تكنولوجيا متقدمة. ومن الأمثلة عليها الآلات الالية وسلاح الليزر.
أما الأسلحة العسكرية فتتضمن الأسلحة الساخنة كالمدفع والبنادق، لكنها أشد قوة بكثير مقارنة بالماضي.
والأسلحة السبائكية هي أسلحة باردة مصنوعة من سبائك صلبة وحادة.
وبغض النظر عن الفئة التي تنتمي إليها، تُقسم الأسلحة إلى ستة مستويات بناءً على حجم ضررها ومتانتها، حيث يُعد المستوى الأول الأسوأ والمستوى السادس الأفضل.
ولم يكن الخاتم الكهرومغناطيسي ليصل حتى إلى ضرر المستوى الثاني. بل إنه يقتصر على شلل المحارب في أحسن الأحوال ولا يمكنه إلحاق الأذى الحقيقي به.
انس الموضوع. إنه لا يزال مفيداً.
ارتدى وانغ هاو الخاتم وسار نحو ساحة اللعب، متسائلاً عما إذا كان هناك لين تينغ باي آخر في المباراة القادمة.
لقد كان يتطلع إلى المباراة القادمة التي يمكن أن تمنحه المال، والأغراض، ونقاط الأشرار.
وبعد أن صعد وانغ هاو إلى الحلبة مرة أخرى، وجد رجلاً ضخماً يحدق به ببرود.
وكان الجمهور في الأسفل يهتفون بحماس شديد.
"يا تشاو شون وين، لقّن هذا الحثالة علقة ساخنة!"
"إنه ليس حثالة؛ بل لص خسيس!"
"يا تشاو شون وين، اقتل هذا الوغد وانتقم لي من لين تينغ باي!"
"ستُمرغ سمعة الثانوية الحادية عشرة في التراب بسبب أفعاله! اقضِ عليه يا تشاو شون وين!"
"لقد دمر حياة لين تينغ باي! إنه وحش كاسر! يا تشاو شون وين، يجب عليك التخلص منه لأجلنا!"
"تخلصوا من كوارث الثانوية الحادية عشرة!"
"تخلصوا من كوارث الثانوية الحادية عشرة!"
"..."
في منطقة كبار الشخصيات، راح سو مو يدلك جبهته، وهو لا يدري بأي شعور يجب أن يَشعر.
لم تكن أفعال وانغ هاو سوى مجرد مشاكسات بنظره، لكنه أثبت قدراته الفائقة في إثارة المتاعب.
لقد كان النقيض تماماً لوالده وانغ تيان يي.
أما تشونغ لي فقد كان في حالة من عدم الاستقرار والانزعاج. إذ كان بإمكانه إدراك بوضوح أن مديري المدارس الثانوية الأخرى كانوا يهمسون من حوله بازدراء.
وإذا استمر وانغ هاو على هذا المنوال، فسوف يتلقى الاتهامات والنقد بدلاً من الورود والتصفيق.
يا وانغ هاو، ماذا حدث لك بحق الجحيم؟ ابتسم تشونغ لي بمرارة. فلم يكن وانغ هاو هكذا أبداً من قبل!
...
على أرض الحلبة، راح وانغ هاو يراقب تشاو شون وين. وإن كان يتذكر جيداً، فإن تشاو شون وين قد هدده في يوم ما ليصنع له عقاقير ثم نكث بوعده ولم يدفع له لاحقاً.
"ينبغي على الجميع سداد ديونهم. وأنا ذاهب لأجل خدمة العدالة اليوم!" سخر وانغ هاو.
ومع ذلك، كان تشاو شون وين في مرتبة متدرب المستوى الثامن؛ لذا استحال عليه هزيمة هذا الرجل بشكل علني. وكان عليه اللعب بأسلوب قذر مجدداً.
"هل أنت مستعد؟" لم يكن وجه الحكم ليظهر بمظهر أكثر سوءاً عندما رمق وانغ هاو بنظرة غاضبة.
"انتظر!" صرخ وانغ هاو مشيراً بإصبعه نحو تشاو شون وين. "انظر إلى مدى قبح وجهه وغير ودّيته يا حضرة الحكم. من الواضح أنه يكرهني. وأخشى أن ينتهز الفرصة ليثأر مني."
قال الحكم ببرود: "بصفحتي حكماً، فأنا مسؤول فقط عن نتيجة المعركة. وما قلته لا يعنيني في شيء."
تنهد وانغ هاو قائلاً: "إذن، لنبدأ ."
شعر الحكم بشعور عظيم وهو يوبخ وانغ هاو، خصوصاً بعد أن استخدم هذا الأخير كلماته الخاصة ضده قبل لحظات.
"يا له من أبله!" تذمر تشاو شون وين باحتقار، ولم يعتبر وانغ هاو شيئاً يُحسب له حساباً بالمرة.
فهو لم يصدق قط أن صانع العقاقير الذي لم يكن يجرؤ على التنفس بصوت عالٍ أمامه يستطيع هزيمته.
"إذن، فلنكن..."
"انتظر، هناك امرأة عارية هناك!" قاطع وانغ هاو الحكم صارخاً وهو يشير إلى الخلف حيث يقف تشاو شون وين.
"امرأة عارية؟ أين؟"
بدفع من اللاوعي، التفت جميع الطلاب نحو الجهة التي يشير إليها وانغ هاو. وفي تلك اللحظة بالذات، سمعوا أكثر أنين بائس يمكن تخيله.
"آآآآآه..."
عادت عيون الطلاب لتتجه نحو الحلبة، فلم يجدوا سوى تشاو شون وين وهو يتلوى من شدة الألم، بينما يمسك بيديه أعضائه التناسلية.
وفي المقابل، كان وانغ هاو يسحب قدمه من بين ساقي تشاو شون وين.
ثم مشى باتجاه الحكم، وربت على كتفه، وقال بجدية تامة: "أيها الحكم، لقد قلت إنك مسؤول فقط عن نتيجة اللعبة. وأنا أظن أن هذا الأمر لا يقع ضمن اهتماماتك أيضاً."
كيف لا يعنيني الأمر؟!
هذا كمين غادر! وهذا محظور تماماً!
غمر الغضب الجامح كيان الحكم. وأقسم أنه لن يتحدث إلى وانغ هاو طوال حياته مرة أخرى. فهذا الأحمق يجد دائماً ثغرات في كلامه.
وفي النهاية، وجد الحكم أنه من المستحيل إصدار حكم قطعي. فلم يجد بدّاً من إرسال رسالة إلى المدير تشونغ لي لاستطلاع رأيه...