نظام التخطيط المطلق الفصل 44

اقرأ نظام التخطيط المطلق الفصل 44 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 44: لقد أكلت طائر البنغ الخرافي من قبل!

الفصل 44: لقد أكلت طائر البنغ الخرافي من قبل!

بالتزامن في المستنقع الملازم لغابة العظام الذابلة...

ملأت الرائحة الزكية لأجنحة الدجاج المشوية أرجاء الغابة بأكملها وجذبت العديد من الوحوش الشيطانية.

ولكن عندما لاحظت الأفعى الدموية المجمدة في المستنقعات، تراجعت جميعها واحدة تلو الأخرى!

وكسب تشو كيو دون أن يدري جولة أخرى من نقاط التظاهر بالقوة بينما كان يأكل بابتهاج مع طائفة التغيير العظيم!

في هذه اللحظة، خرج رجل عجوز ذو ثياب رثة بخلسة من الغابة متجها نحو تشو كيو. وكانت عينوه مثبتتين على أجنحة الدجاج التي في أيديهم.

"إيه؟"

لاحظه تشو كيو وتلاميذ طائفة التغيير العظيم، وكانوا على وشك التحدث عندما أخذ العجوز فجأة خطوة كبيرة نحوهم.

وبينما كانوا جميعا مذهولين، اندفع العجوز بينهم والابتسامة تعلو وجهه، وقال بأسلوب ودود: "واو! هل تشوون أجنحة الدجاج هنا؟ كيف لم تدعونني!"

وبعد أن قال ذلك، انتزع جناحين من الدجاج عن الشبكة السلكية وحشاهما في فمه، وبدأ يأكل بتركيز شديد.

كانت طريقة أكله على المائدة لا تطاق ببساطة.

"جشؤ..."

استعاد تشو كيو رباطة جأشه وسأل تلاميذ طائفة التغيير العظيم: "هل تعرفونه؟"

هز التلاميذ رؤوسهم دون أن يعلموا شيئا.

لا تعرفونه؟

تبا!

من أين جاء هذا المحتال القذر وعديم الحياء؟ كيف يجرؤ على المحاولة بطريقته الاحتيالية لسرقة طعامي!

أدار تشو كيو رأسه ليحدق بالعجوز، مستعدا لتصفية الحسابات معه.

ومع ذلك، أنهى العجوز الأجنحة المشوية في ثلاث لقم كبيرة، وظهرت على وجهه أمارات السعادة الجشعة. ونظر إلى تشو كيو بإجلال، كأنه معجب كبير، وقال: "أيّها الأخ الصغير، إنك حقا عبقري لتتمكن من إعداد مثل هذا الطعام اللذيذ!"

أوه، إذن فهو محب للطعام!

تسلّى تشو كيو وضحك قائلا: "من كان يعلم أن شحاذا عجوزا مثلك يمكنه حقا أن يعرف كيف يقدر الطعام جيدا."

عندما سمع العجوز ذلك، فقد فجأة مرحه وقال بغضب: "من تدعوه بالشحاذ العجوز؟ إن لدي هيئة وروجا رائعين ومبهرين للغاية! أي جزء مني يبدو كالشحاذ؟"

كل جزء!

ضم تشو كيو والتلاميذ شفاههم، وفكروا جميعا بذلك في أذهانهم.

رفع العجوز إحدى رجليه فوق الأخرى بلا مبالاة وقال وهو ينظف أسنانه: "ولكن يجب أن أقول إن لديك ذوقا جيدا. عندما يتعلق الأمر بنقد الطعام، فأنا الأفضل في العالم."

عندما سمع تشو كيو ذلك، شعر بالإهانة. كيف يمكنه أن يأكل طعامي وتبقى لديه الجرأة للتفاخر أمامي؟

قال تشو كيو بازدراء: "أرجوك لا تتفاخر أيها الشحاذ العجوز. ألا تعرف أي خجل؟ لأكون صادقا، عندما يتعلق الأمر بالطبخ، فقد أُطلِق علي لقب ملك الطعام!"

قال العجوز بغضب على الفور: "هراء! كيف يجرؤ صعلوك مثلك على دعوة نفسه بملك الطعام!" ثم قفز من الأرض وبدأ يشتم: "إلى أين يتجه العالم؟ لم أقابل أحدا قط أكثر وقاحة. لأقول لك الحقيقة، لقد تذوقت رحيق الملوك، وأجنحة الدجاج المشوية خاصتك هي هراء بالمقارنة به."

تأوه تشو كيو ببرود: "هل تتفاخر حقا ببعض رحيق الملوك التافه؟ ملك الطعام هذا قد تذوق دجاج كينتاكي المقلي، وماكدونالدز، وحتى بيتزا هت!"

"أي دجاج؟ وأي ماك؟ لم أسمع بوجودها من قبل. لا تظن أن بإمكانك إرباكي لمجرد اختراع بعض الأسماء العشوائية."

"هذا لأنك جاهل!"

"هراء! أنا أعرف كل شيء يمكن معرفته!"

"أوه أرجوك... لا يوجد شيء في هذا العالم لا أعرفه!"

"تبا! إنك جريء!"

"أنت لا تملك أي حس بالخجل!"

...

شعر تلاميذ طائفة التغيير العظيم بالحيرة وهم يشاهدون الاثنين يتجادلان.

ما الذي يحدث هنا؟ هل يتشاجران حقا على لقب أحمق مثل "أفضل آكل في العالم"؟

هل هذا شرف ومجد لدرجة تقتضي أن تتوترا وتتشاجرا عليه؟!

كان التلاميذ مذهولين. وحاولوا التوسط لكنهم لم يجدوا حتى الفرصة للتدخل.

تبادل تشو كيو والعجوز الجدال، وقضيا وقتا طويلا في الشجار.

أخيرا، شخر العجوز: "لن أزعج نفسي مع هذا الشاب الجاهل. عندما كنت أعبر البحار في العالم السفلي الشمالي برفقة طائر البنغ العملاق الخرافي وأتذوق كل الأطعمة النادرة والغريبة في هذا الكون، لم تكن قد ولدت بعد."

تفاخر تشو كيو بفكره بجدية: "أوه أرجوك، هل تتفاخر حقا بأمر تافه كهذا؟ لقد أكلت طائر البنغ الخرافي من قبل!"

انفجر العجوز ضاحكا: "هاهاها! يبدو أن أمرك قد انكشف. بناء على زراعتك الضئيلة، فمن المحتمل أنك لم تطأ قدمك دولة النار من قبل. كيف يمكنك أن تقول إنك أكلت طائر البنغ الخرافي من بحار العالم السفلي الشمالي؟ ربما لم تره حتى من قبل!"

وبعد أن قال ذلك، التفت نحو تلاميذ طائفة التغيير العظيم وسأل: "أخبروني، هل سمعتم بطائر البنغ الخرافي؟ هل رأيتموه من قبل؟"

بدا التلاميذ في غاية الحيرة وهزوا رؤوسهم بالانسجام.

بحار العالم السفلي الشمالي؟ أين ذلك؟ طائر البنغ الخرافي؟ أهناك عشيرة كهذه؟ لماذا لم نسمع بها من قبل!

لكن تشو كيو ضحك ببرود: "أيها الشحاذ العجوز، لهذا السبب قلت إنك جاهل. إنه مجرد طائر البنغ الخرافي. لم آكله فحسب، بل كتبت قصيدة كإهداء عندما كنت في مزاج شعري سامٍ بعد الأكل!"

سخر العجوز: "قصيدة؟ شخص مثلك يمكنه حتى كتابة قصيدة كإهداء لطائر البنغ الخرافي؟ حسنا، هيا، ألقها علينا!"

هز تشو كيو رأسه بعدم تصدق، ووقف وبدأ يلقي: "يملك العالم السفلي الشمالي سمكة تُعرف باسم كون!"

"شهقة..." عندما سمع العجوز القصيدة، تجمدت ابتسامته.

تخطي قلبه نبضة. هذا الفتى يعرف حقا أن كون هو سمكة؟ هل يعقل أنه رآه حقا من قبل؟

لمحه تشو كيو وانثنت أطراف شفتيه. وواصل الإلقاء: "إن كون ضخم ولا يمكن طهوه في قدر واحد. وعندما يتحول إلى طائر، يُعرف باسم البنغ. إن البنغ ضخم وسيحتاج حفرتي شواء. إحداهما ستتطلب المزيد من السكر، والأخرى ستحتاج القليل من التوابل. أضف قدحا من رقاقات الثلج ولدعنا نغزو العالم!"

"بففت!" بصلق تلاميذ طائفة التغيير العظيم أجنحة الدجاج في الحال.

ما... ما هذا النوع من القصائد! باستثناء الجزء الأمامي والأوسط حيث بدا الأمر طبيعيا نوعا ما، فإن الأجزاء الأخرى كلها عن الطعام؟

"سسس!" استنشق العجوز نفسا عميقا ووسع عينيه بعدم تصدق. لقد كان مذهولا تماما ولم يستطع تهدئة نفسه.

استعاد رباطة جأشه في النهاية وضرب على فخذه، صارخا: "بيت رائع! 'إحداهما ستتطلب المزيد من السكر، والأخرى ستحتاج القليل من التوابل'. مجرد سماع هذا البيت وحده سيعزز شهية أي شخص! حقا قصيدة رائعة. مكتوبة ببراعة!"

"بلوب!"

مندهشين، سقط تلاميذ طائفة التغيير العظيم عن الصخور التي كانوا يجلسون عليها.

نظر تشو كيو إلى العجوز وابتسم بضعف: "أوه لا تجاملني!"

وضع العجوز ذراعه حول كتف تشو كيو وسأل بابتهاج: "تعال، تعال يا فتى. دعني أسألك، هل تذوقت حقا طائر البنغ الخرافي؟" أصبحت تعابير وجهه مليئة بالابتسامات على الفور.

تربت تشو كيو على صدره وقال: "هل أبدو حقا كشخص يتفاخر بشيء لم يفعله؟"

"و... رقاقات الثلج تلك. ما ذلك؟ كيف يمكن لها أن تساعدك على غزو العالم؟"

تربت تشو كيو على كتف العجوز وقال: "أوه، ذلك نوع من الجعة. الآن وقد ذكرت ذلك، لدي رغبة شديدة فيها. وبما أنك لا تبدو شخصا سيئا، في المرة القادمة التي أصنع فيها البعض، سأعزمك على جولة رائعة من الجعة!"

ضحك العجوز بابتهاج ووافق برأسه: "عظيم، أنت تبدو فتى لطيفا أيضا. فرد قادر وواعد! خذ هذا كهدية. واستمتع به!"

وبعد أن قال ذلك، استحضر العجوز قطعة داكنة وسوداء من بلاطة اليشم من العدم. كانت النقوش عليها غير واضحة، ولكن كان هناك شعار أحادي القرن محفورا، وكانت تفوح منها رائحة بسيطة ولكن غامضة.

"أوه، شكرا لك!"

أخذها تشو كيو ودقق فيها. لم يستطع تمييز الكلمات لكنه شعر أن مظهر بلاطة اليشم السوداء يبدو جيدا إلى حد ما، ولهذا ربطها بخصره كقلادة.

حدق العجوز بذهول ثم ضيق عينيه قبل أن ينفجر ضاحكا. وضع هو وتشو كيو ذراعيهما حول بعضهما البعض وبدءا بالدردشة مجددا.

وبمشاهدة هذا المشهد، كاد تلاميذ طائفة التغيير العظيم أن يغمى عليهم.

هل أصبحتما ودودين مجددا؟

...

"شويش! شويش! شويش!"

في هذه اللحظة، صدرت بعض الأصوات من داخل الغابة. ظهرت ظلال لا تحصى في الغابة جنبا إلى جنب مع شعور شؤم قوي بالموت والقتل.

تغيرت تعابير وجوه تلاميذ طائفة التغيير العظيم بشدة. ونهضوا بسرعة وصصرخوا بفزع: "أفراد طائفة نهر الدم هنا!"