الفصل 17: وصول العصفور القرمزي
الفصل 17: وصول العصفور القرمزي
المترجم: ترانسليشن نيشن، المحرر: ترانسليشن نيشن
"باو!"
كانت السرعة والقوة مذهلتين بشكل غير طبيعي، مما لم يترك أي وقت للشيخ ليو لكي يرتدّ. وبعد أن تلقى ركلة على وجهه، سقط من سيفه الطائر وهبط على الأرض.
"هذا سيء!"
"الشيخ ليو، احذر."
تفاعل جميع المزارعين المحيطين مع هذا المشهد وهم يطلقون صرخات مفاجئة.
تمكن عدد آخر، ممن كانت ردود أفعالهم أسرع، من إلقاء تعاويذ والهجوم مباشرة على المعتدي.
من الواضح أن الشخص الذي هاجم كان شو كوي وهو يمتطي صاعقة برق، مما جعل حركاته سريعة للغاية. وبعد أن وجه ضربته، توجه على عجالة نحو الجبل الواقع خلف قرية بان شان.
يمكن سماع أصوات ضحكاته.
"هاها! خصلات الشعر العجوز، أكنتم تشتمونني من وراء ظهري؟ ها هي ركلة على وجهكم. على الرحب والسعة."
"أيها الأحمق!" نهض الشيخ ليو، وكان جسده بأكمله يرتجف من الغضب.
هذه الشخصية القوية داخل عالم الزراعة أصبحت تحمل الآن أثر حذاء عبر وجهها وبدت في منظر كوميدي للغاية.
كان بقية المزارعين غاضبين أيضاً وهم يشيرون نحو شو كوي ويصرخون بصوت عالٍ.
"شخص حقير وشرير! أتجرؤ على مهاجمتنا خلسة؟!"
"أتجرؤ على إيذاء شيخ طائفتي؟ لقد انتهيت!"
"إن كنت جريئاً، تعال وقاتل!"
استشاط تلاميذ الشيخ ليو غضباً وهم يشيرون نحو شو كوي وبدأوا في توبيخه بصوت عالٍ.
هز شو كوي كتفيه وبدت عليه ملامح السخط وأجاب: "كيف يمكن اعتبار ذلك خلسة؟ لقد أتيتم إلى هنا علناً. كل ما في الأمر أن شرذمتكم بأكملها مجرد حثالة وأعينكم لا يمكنها مجاراة سرعتي."
"أيها النذل الصغير، أنت تطلب الموت." التوى وجه الشيخ ليو في غضب قبيح وهو يجز على أسنانه ويلعن.
استشاط شو كوي غضباً هو الآخر، "أيها الشعر الخفيف العجوز، الرجاء الانتباه للفظك. اللحظة التي تفتح فيها فمك، تخرج كلمات قذرة. ألم تعلمك والدتك ذلك؟ إذن فوالدتك ربما لم تكن تمتلك الكثير من الأخلاق أيضا؟"
عندما سمع الجميع هذا، انثنت شفاههم في تكشيرة. كان الشيخ ليو غاضباً لدرجة أنه كاد يغشي عليه.
تباً، ألا تسب أنت وتتلفظ بكلمات قذرة أيضاً؟
"أنا أتحدث بهذه الطريقة إلى شرذمتكم فقط. على أي حال، الشعر الخفيف العجوز هنا على حق. لقد تم خداعكم. لا يوجد مزارع قوي في قرية بان شان. أه، هذا ليس صحيحاً. أنا هو الخالد القوي!"
ثم ضحك شو كوي، وبادت عيناه بالكاد مرئيتين من شدة الضحك.
تقدم رجل مسن إلى الأمام، وكان وجهه محبطاً. "ممم... بغض النظر عما إذا كان هناك كائن قوي، فأنت ميت اليوم لا محالة."
"أهكذا حقاً؟" فتح شو كوي فمه ونظر إلى شعاع الضوء في الأعلى وابتسم، "أيتها الحثالة، انظروا ما إذا كان بإمكانكم اختراق تعاويذي أولاً قبل التحدث."
استشاط الحشد غضباً حيث استحضر كل منهم تعاويذه الخاصة وتوجهوا نحو شو كوي بنوايا القتل.
وقف الشيخ ليو هناك وضحك، "إذن التعويذة تم إلقاؤها بواسطتك. لا عجب أنها بدت عادية في أفضل الأحوال. على الرغم من أنك سببت ضجة كبيرة بإلقاء التعويذة، إذا كنت تعتقد أنها ستعيقنا، فأنت أحمق حالم."
وافق التلاميذ العديد من خلفه بحماس شديد.
"هذا صحيح. الشيخ ليو على حق."
"مجرد تعويذة تافهة وتريد إعاقتنا؟ أنت ببساطة تتفاخر وتطلب الموت."
"عندما نخترق تعاويذك، سنجعلك تتوسل إلينا لنضع حدا لحياتك بسبب كل الألم الذي سنلحقه بك."
...
أجاب شو كوي بسعادة: "يو يو يو، أتعتقد حقاً أنه يمكنك اختراق تعويذتي الحامية؟"
هز الشيخ ليو رأسه وابتسم، "أيها الشاب الجاهل. أتعتقد حقاً أن حصولك على تعويذتك الثمينة الأولى يكفي لوقفنا؟"
"أه، يبدو أنكم أنتم الجهلة. لم أكن أنوي أبداً لهذه التعويذة أن تعيقكم. لأن..." توقف شو كوي لفترة من الوقت، بينما تصاعدت نية القتل داخل عينيه وهو يتابع: "كنت أنوي استخدامها لقتلكم."
في اللحظة التي قال فيها هذا، صُدم كل من حوله.
وبعد فترة وجيزة، انفجر الجميع على الجبل في ضحكات لا يمكن السيطرة عليها.
"هاها!!! أسمعتم أيها الرجال هذا؟ ذلك الطفل الصغير أراد استخدام تعويذة الحماية تلك لقتلنا."
"يا له من أحمق غبي!"
"إنه لأمر مرعب حقاً أن يكون المرء جاهلاً."
"بنظرة واحدة أعلم أن هذا الطفل لم يره العالم الحقيقي. لو رأى تعواذ الحماية الملقاة حول طائفتي، لكان قد مات من الرعب."
واصل المزارعون الخالدون الضحك بينما هز الشيخ ليو رأسه بتعبير ساخر.
"أيها النذل الصغير، لكي أكون صادقاً للغاية، أنا بارع للغاية ومطلع على مثل هذه التعويذات. تعويذتك الصغيرة والتافهة يمكنني تحطيمها في الوقت الذي يستغرقه ارتشاف كوب من الشاي. استعد للموت."
برؤية كل ردود أفعالهم، صُدم شو كوي بينما برز بعض عدم اليقين في قلبه.
تباً. أيمكن أن يكون صحيحاً أن قفر الاتجاهات الأربعة لم يكن قوياً حقاً كما أتخيل؟
هذا غير معقول. لقد أنفقت مايصل إلى 80 نقطة تظاهر بالقوة عليها بل وذكر وصف التعويذة أن أولئك الذين هم دون مرحلة تحول الرضيع سيُموتون إذا حاولوا شق طريقهم قسراً.
أيمكن أن يكون المزارعون في هذا العالم على دراية جيدة بالتعويذات وقد وصلوا بالفعل إلى مستوى النخبة عندما يتعلق الأمر بإلقاء التعويذات والتعامل معها؟
راودت قلب شو كوي عدة شكوك بينما غمره الخوف. إذا تمكنت هذه المجموعة من الناس حقاً من اختراق التعويذات، فسيكون ذلك كارثياً.
ثم أبعد شو كوي عينيه وقرر تجربتها أولاً قبل اتخاذ خطوته التالية. ثم نظر إلى الشيخ ليو وصاح عبر المسافة.
"أيها الشعر الخفيف العجوز، قلت إن بإمكانك اختراق التعويذة في الوقت الذي يستغرقه ارتشاف كوب صغير من الشاي. حسناً. سأمنحك الوقت اللازم لشرب كوب من الشاي، تعال وجربها."
"ممم، أنت متعطش للموت."
تنهد الشيخ ليو بينما كان يقف على سيفه الطائر. ارتفع جسده إلى السماء وهو يلوح بيديه، مستدعياً طاقة نارية هائلة إلى راحتي يديه.
بووم!
تراكمت طاقة النار أمام جسده لتشكل عدد لا يحصى من السيوف الملتهبة المحاطة بطاقة حمراء متوهجة. كانت تطفو في منتصف الهواء، مستعدة للضرب.
"لن أضطر حتى لفتح عيني لتحطيم حواجز حمايتك." بعد أن تحدث الشيخ ليو، تمتم لنفسه.
"حطمها."
في الوقت نفسه، اندمجت السيوف الملتهبة العديدة في شعاع أحمر من الضوء المحترق وهي تندفع نحو الجبل الواقع خلف قرية بان شان مثل قطرات المطر.
"بووم! بووم! بووم!"
اصطدمت سيوف النار بحواجز الكرة الضوئية، مما أدى إلى سماع أصوات قرع عالية.
كانت أعين الجميع مثبتة على الحاجز المتوهج، في محاولة لرؤيته وهو يتحطم.
كشف وجه الشيخ ليو عن ابتسامة واثقة وهو يراقب.
بعد انقضاء الوقت اللازم لإنهاء كوب من الشاي واستنفاد جميع سيوف النار، بدت شاشة الحماية الساطعة تماماً كما هي، بلا شوائب ودون أي تلف. وكأن الهجوم الناري لم يحدث من الأساس.
لجزء من الثانية، ساد صمت تام ومطلق.
تجمدت ابتسامة الشيخ ليو على وجهه.
توقف شو كوي بترقب قبل أن ينفجر ضاحكاً. "هاها! اختراق الحواجز؟ أيها الشعر الخفيف العجوز، أتمزح؟"
تحول لونا وجنتي وأذني الشيخ ليو إلى اللون الأحمر، وكان غضبه يشتعل بداخله.
شعر المزارعون من حوله بالحرج أيضاً. كان هذا الأمر مهيداً ومخزياً للغاية بالنسبة لهم.
الأمر فقط... كيف يمكن أن يحدث ذلك؟
لم تكن معرفة الشيخ ليو وخبرته في مثل هذه التعويذات ضئيلة بأي حال من الأحوال. كيف يمكن لسمكة صغيرة مثله أن تستحضر تعويذة حماية لا يمكن كسرها؟ إلا إذا كان هناك شيء مريب خلف هذا؟
"إيا، الخالد القوي يشعر بالملل!" تنهد شو كوي ونظر إلى السماء بينما تنهد بملل.
"أخبروني. إذا كنتم لا تستطيعون حتى اختراق تعويذة صغيرة مجردة مثل هذه، فكيف تجرؤون على التحدث بالكثير من الهراء في الخارج والحديث عن قتلي؟"
"كلاك كلاك. تعالوا، أنا بانتظار قتلكم جميعاً."
"لماذا لا تتحدثون؟ هيا. رقبتي ممدودة لتذبحوها."
عند سماع شو كوي يطلق كل هذه الاستفزازات والكلمات العدائية، استشاط العديد من المزارعين الخالدين غضباً بما يفوق الكلمات.
تقدم تلميذ شاب إلى الأمام وبدأ يصرخ رداً على ذلك.
"إن كنت تمتلك الشجاعة، فاخرج وتعامل معنا! لا تختبئ داخل التعويذة مثل سلحفاة جبانة!"
"هذا صحيح. توقف عن الاختباء في التعويذة وتلفظ بمثل هذه الكلمات. إن كنت قادراً حقاً، فاخرج وخض قتالاً جيداً."
"بالضبط. إن كنت تمتلك الشجاعة للخروج، فسأقاتلك بيد واحدة فقط."
برز ومقة في أعين جميع التلاميذ من حولهم بينما بدأوا في الرد على شو كوي بالإهانات وتحريض أنفسهم.
أومأ العديد من شيوخ الطائفة برؤوسهم موافقين أيضاً، معتبرين أن هذه لم تكن فكرة سيئة.
هؤلاء الشباب حارو الدم هم صغار، عدوانيون ومفعمون بالحيوية. سيكونون بالتأكيد غير قادرين على تحمل مثل هذه الإهانات.
في اللحظة التي يخرج فيها شو كوي من الحاجز، سيضربون كالبرق ويسقطونه.
ومع ذلك، بدا شو كوي هادئاً للغاية وغير منزعج من الإهانات الموجهة إليه.
مشى ببطء نحو شجرة كبيرة وجلس تحتها معقود الساقين. ثم رفع رأسه، مووجهاً أنفه نحو السماء وأظهر نظرة متغطرسة. "أتعتقدون حقاً أنكم تمتلكون القدرة على القتال مع كائن عظيم مثلي؟"
غضب المزارعون الخالدون بشدة من هذه الكلمات بينما كان العديد من الشيوخ يزمجرون بغضب.
تباً، لم أري قط شخصاً وقحاً إلى هذا الحد!
مجرد مرحلة تحمل النواة ويجرؤ على وصف نفسه بكائن قوي أمام المزارعين في مرحلة النواة الذهبية!
تدارك الشيخ ليو صوته وصاح عبر المسافة.
"ممم، بما أنك لا تجرؤ على الخروج، فابقى هناك واختبئ بنفسك. بعد اليوم، سنرسل أشخاصاً إلى هنا لحراسة هذه المنطقة كل يوم. لن تتمكن أنت وقرووك أبداً من مغادرة هذا المكان!"
بدأ شو كوي يضحك بجنون.
"هاها! ليس لدي أي نية للاختباء. كل ما في الأمر أنني أتمنى حقاً اختبار قوى تعويذة الحماية هذه. إلى جانب ذلك، أصبح من الواضح بالفعل أن التعويذة التي ألقيتها في دوري مختلف عن تلك التعويذات القذرة التي تستخدمونها لحماية طوائفكم الخاصة."
"أه صحيح، لا تفترضوا أنه لمجرد أنكم تقفون خارج التعويذة، فستكونون في مأمن منها."
"لأنكم... ما زلتم ضمن مسافة الهجوم لتعويذتي!"
في اللحظة التي نُطقت فيها كلمته الأخيرة، أخرج شيئاً من بين طيات ردائه. لقد كانت تميمة تعويذة قفر الاتجاهات الأربعة!
باستخدام كلتا يديه، ضغط لأسفل على النقطة الجنوبية للتميمة، حيث كان رمز العصفور القرمزي موجوداً.
بووم!
على الفور، اهتز أقرب معلم من مكانه حيث انطلق شعاع ساطع من الضوء نحو السماوات.
اهتزت البقعة التي لطخت بدماء العصفور القرمزي بينما برز شكل صلب من الأرض. وشكل تدريجياً الخطوط العريضة لعصفور قرمزي، بينما كانت أشعة الضوء تدور حوله.
"إيييك!"
بعد أنفاس قليلة، يمكن سماع صوت صرير عالٍ في جميع الاتجاهات.
فوجئ المزارعون الخالدون من حوله ولم يملكوا إلا أن يرتجفوا خوفاً.
وبعد فترة وجيزة، انفجر عصفور محاط بلهب محترق وطار نحو المزارعون الخالدون، مما أخافهم لدرجة فقدان عقولهم.
على الرغم من صغر حجمه إلى حد ما، إلا أنه كان طيفاً مهيباً مغطى باللهب. وحالما اتخذ شكله، هجم على المزارعين، الذين كانوا يحدقون بأعين واسعة.