الفصل 34: التسوق
بالعودة إلى المكان الذي انتقلت منه للتو، شعرت بعشرات الأيونات مسلطة علي.
تراقب كل حركة أقوم بها.
أمعنت النظر في محيطي، لم يكن هناك أحد، ومع ذلك استطعت أن أشعر بهم ينظرون إلي.
كان بإمكانهم رؤيتي، بينما لم أكن أستطيع رؤيتهم.
«تباً.»
كنت أندم على استخدام بوابة انتقال. حسنًا، لم يكن بإمكاني فعل أي حياله الآن. لذا سرت للأمام مباشرة نحو منطقة التسوق الرئيسية.
كنت أخطط لشراء مانغا، وأجهزة ألعاب فيديو، وكاميرا، وبعض الأشياء الأخرى التي أحتاج إليها،
لكن أولاً.
كنت بحاجة للحصول على شيء لأكله.
كانت معدتي تؤلمني بشدة.
دخلت إلى متجر إمدادات، واشتريت كيس رقائق بطاطس وعبوة كولا.
هل تغير طعم الكولا بعد كل هذه السنين؟
بعد دفع ثمن الأشياء عند الصندوق، توجهت إلى المركز التجاري.
في طريق إلى هناك، فتحت العبوة وكيس الرقائق.
أخذت رشفة من العبوة، وفكرت.
«كلا، ما زالت كما هي اللعينة.»
لم ألاحظ أي تغييرات رئيسية في الكولا العادية التي كنت أربها في حياتي السابقة.
لم أفكّر في الأمر أكثر من ذلك.
دخلت إلى المركز التجاري.
«هل يتجاهلنا صاحب المركز الأول أم أنه ليس في غرفته؟»
«على الأرجح أنه ليس في الغرفة.»
كان يقف خارج غرفة طالب السنة الأولى صاحب المركز الأول ولدان.
كان أحدهما يمتلك شعرًا برتقاليًا لامعًا وعينين قرمزيّتي اللون. بينما كان الآخر يمتلك شعرًا يشبه الرماد وله نفس لون العيون.
اللذان كانا يقفان في المقدمة هما طالبا السنة الأولى صاحب المركز الثاني وصاحب المركز الثالث إيليا أردور وهنري فورنوم.
كانا يرغبان في التقارب مع صاحب المركز الأول... وأيضًا للتأكد من بعض الشائعات حول رتبته لكن هدفهما الرئيسي كان تكوين صداقات.
كانا هنا منذ فترة بالفعل.
كان ماسح البطاقات الخاص بالباب باللون الأحمر، مما يشير إلى أن الطالب بالداخل إما غائب أو قد طلب عدم الإزعاج.
على الرغم من معرفتهما بذلك، إلا أن إيليا وهنري ظلا طرقا الباب عدة مرات لمعرفة ما إذا كان الطالب بالداخل لا يود ببساطة أن يُزعج.
وكادا أن يستسلما.
10 دقائق هنا ولم يحصلا على أي شيء على الإطلاق.
كان إيليا يرغب في تكوين صداقات هنا. ومع ذلك، فقد نسى أن يأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن الجميع تقريبا في شيلد كانوا ينحدرون من عائلة أو منظمة نافذة وكان لديهم غرور يليق بخلفيتهم.
كانوا يريدون مصادقته أولاً بسبب رتبته ولكن بعد إخبارهم عن خلفيته المتواضعة. قاموا بشتمه ورفضوه.
كان هنري الصديق الوحيد الناجح الذي كوّنه هنا.
كانا كلاهما فضوليين بشأن صاحب المركز الأول في شيلد وجاءا لرؤيته.
لكن لسوء الحظ، لم يكن صاحب المركز الأول المذهل شائكة الوجود في أي مكان.
لذا لم يكن بإمكانهما سوى التنهد والمضي قدماً نحو المصعد.
«هل ترغب في تفقد من يسكن في الأسفل؟»
فجأة، أثناء ركوبهما، سأل هنري إيليا سؤالاً.
«ممم؟ هل تعرف من هو؟»
سأل هنري إيليا وبصوته القليل من الحماسة، فأجاب هنري بغموض:
«جميلة!»
«...هل هذا هو الشيء الوحيد الذي يدور في ذهنك؟»
«يا رجل أنا جاد، التي تسكن في الأسفل هي وريثة عائلة ويلينغتون. سابرينا ويلينغتون.»
اتسعت عيناها إيليا لكنه سرعان ما استعاد هدوءه وسأله سؤالاً.
«ألن تكون مجرد متكبرة مغرورة أخرى إذن؟»
«حسنًا، لا أعرف ولكن مهلا ما الخخطب في المحاولة؟»
«أنت تريد فقط معرفة فرصك معها أليس كذلك؟»
توقف هنري عن النظر إلى إيليا وأشاح بنظره بعيداً.
في داخله، تنهد إيليا.
«آه، حسنًا، الأمر يستحق المحاولة.»
مفكرًا مع نفسه، قرر أنه سيكون من المقبول التجربة فقال لهنري:
«...حسناً، ولكن بعد هذا دعنا نذهب إلى صالة الألعاب فقط.»
«حسنًا!»
أجاب هنري وبصوته حماسة واضحة.
وسرعان ما نزلا طابقًا واحدًا وطرقا الباب الوحيد في الطابق.
*طرق!*طرق!طرق!
بعد ذلك، انتظرا لفترة من الوقت وسرعان ما فتح الباب.
كان يقف أمامهما شخص يناسب حقًا تعريف كلمة «جميلة».
بشعر أسود داكن عقيقي الأطراف وذهبي ينزل حتى الخصر. وعينان تشبهان الجمشت ووجه وقوام مثاليان لدرجة بدا وكأنها نحتت من قبل ملكة الجمال بنفسها.
تجمد الولدان في مكانهما فوراً.
ساد صمت محرج بين الثلاثة.
كانت سابرينا على وشك إغلاق الباب بعد رؤية عدم استجابة أي منهما.
ومثلما كانت على وشك فعل ذلك، بادر هنري بسرعة لاستجماع الشجاعة وسأل.
«آه، انتظري! نريد أن نكون أصدقاء معك! تعلمين لأننا جميعًا في نفس مبنى السكن وكل شيء!»
«حسناً.»
أجابت الفتاة دون إطالة تفكير في الأمر.
عند سماع ردها، اصبح هنري متحمسًا وسألها.
«أه، شكرًا أه، نحن ذاهبون إلى صالة الألعاب، هل ترغبين في المجيء؟»
«لا.»
تجمد وجهه عند الرفض الفوري.
مستجمعًا شجاعته سأل:
«هل لي أن أسأل من فضلك لماذا؟»
«لقد ذهبت بالفعل.»
«آه، ولكن في ذلك الوقت كنت لوحدك! لا يمكن لأحد الاستمتاع في صالة الألعاب بمفرده!»
توقفت الفتاة. في الحقيقة كانت قد ذهبت بالفعل مع شخص لاستكشاف المكان، على الرغم من أنها لم تكن تعرف ما هي صالة الألعاب، إلا أنها لم تستطع الذهاب إلى أي مكان بدون حارسها الشخصي.
وكان حارسها الشخصي عائداً حالياً إلى المنطقة د في المركز التجاري.
كان بإمكانها الاتصال به لكنها قررت ألا تكون ملحة للغاية وأن تدع كليمهما يحصلان على وقتهما بمفردهما.
كانت تريد الراحة ومن يدري ما كان يفعله حارسها الشخصي. لذا لردع الاثنين اللذين أمامها. قالت:
«لقد ذهبت بالفعل مع شخص من قبل.»
تجمد وجه هنري عند ذكر كلمة «شخص».
أما إيليا من جهة أخرى، والذي كان صامتًا طوال الوقت فقد اهتز أيضًا.
سأل هنري، الذي كان لا يزال مرتبكًا، بصوت مرتعش:
«...هل يمكنني معرفة مع من ذهبت؟»
«أرجوك أن تكون فتاة، أرجوك أن تكون فتاة!»
تمنى أن يكون هذا هو ردها.
كانت سابرينا منزعجة، على الرغم من أنها لم تظهر ذلك على وجهها. لم تكن تريد أن يعرف أي شخص أنه تم تعيين حارس شخصي لها. لذا أخبرتهما باسمه فقط.
«ذهبت مع ألان.»
وقف كلاهما ثابتين.
كان الأمر وكأن عقولهما وقلوبهما قد تعرضت لضربة قوية.
«...آه، فهمت، سننصرف الآن. وداعًا.»
قال لها هنري وهو يسحب إيليا، الذي تحول إلى تمثال حجري، بعيداً.
«وداعًا.»
أجابت الفتاة وأغلقت بابها.
عندما اختفت، استعاد إيليا هدوءه وقال:
«...إذن—»
«أغلق فمك.»
قام هنري باسكاته قبل أن يتمكن حتى من قول ما يريد قوله.
نظر إيليا إلى صديقه، الذي بدا الحزن على وجهه، وقال:
«لقد تم رفضنا كلينا قبل أن نحاول حتى يا صاح.»
«قلت لك أغلق فمـ—انتظر، هل كنت مهتمًا أنت أيضًا؟»
أومأ إيليا برأسه له فقط.
لم يتحدثا أكثر من ذلك.
وسرعان ما توجها إلى صالة الألعاب للتخفيف عن نفسيهما من وطأة الرفض.
خارجًا من المركز التجاري، كنت قد اشتريت أخيرًا كل ما أحتاج إليه.
لقد أنفقت ما مجموعه 456 ألف رصيد اليوم. كل شيء كان في حقيبتي حالياً.
بعد خروجي من المركز التجاري، ذهبت للبحث عن نوع من المنطقة المنعزلة لفتح بوابتي.
وما أعنيه بالمنعزلة هو ألا يكون هناك أشخاص.
أما بالنسبة للكاميرات؟ لم أستطع فعل أي شيء حيالها. كانت الجزيرة بأكملها مليئة بالكاميرات. لم تكن هناك مساحة خالية منها، باستثناء داخل المساكن والمكاتب.
بينما كنت أسير، سمعت صوتًا كنت أتوقعه من خلفي.
«الطالب ألان بيكاتور.»
«ظهر أخيراً أليس كذلك؟»
كان هذا بالطبع أحد الأشخاص الذين كانوا يراقبونني منذ المرة الأولى التي فتحت فيها بوابتي.
لم يكن يقصد أي أذى، بل بدا الفضول والحذر تجاهي، ولم يكن هناك أي خبيثة حاضرة.
«نعم؟»
قلت، محاولاً أن أبدو متفاجئاً.
«المدير يستدعيك.»
«حسنًا إذن، تفضل بالقيادة أمامي.»
قلت له تقريبًا على الفور.
بالنظر إلى رتبتي. كنت سأقابل المدير بغض النظر عن أي شيء.
إيليا، الذي كان صاحب المركز الأول في الرواية التقاه في أول يوم وطأ فيه الجزيرة.
لم أكن أعرف ما إذا كان قد التقاه هذه المرة أم لا، بالنظر إلى أنه أصبح صاحب المركز الثاني الآن.
وحتى لو كنت أرغب في الرفض، فإن الرجل كان سيطرحني أرضًا ويأخذني إلى هناك.
أما بالنسبة للهروب؟ كان الرجل الذي أمامي من رتبة S، وكان بإمكانه طيي نصفين قبل أن أتمكن حتى من اتخاذ خطوة أو بناء بوابة.
لذا لم يكن لدي خيار سوى القبول.
لكنني لم أكن حذرًا.
كان مدير شيلد بطلًا من رتبة SS وكان أيضًا مساعدًا ومدرسًا رائعًا للأبطال في الرواية.
كان أحد ألطف الرجال في الرواية.
لهذا السبب لم أكن حذرًا ووافقت على مقابلته دون إضاعة ثانية واحدة.
«من فضلك اتبعني.»
قال الرجل، وبدأت أتبعه.
كانت وجهتنا هي المنطقة ب، حيث يقع مكتب المدير.
مكتب الرجل المصنف في المرتبة الثالثة في ترتيب الأبطال.
أوليفر أولسفير، الحكيم.