الفصل 926: الضغط
استعد لطمأنة كين عند بدء الضغط، ليتفاجأ بادعاء كين عدم شعوره بأي ضغط على الإطلاق.
التفت روي نحو الأصائل مراقبًا لغة أجسادها وسلوكها. وبفضل تقنية تدفق الحيوانات* خاصته، امتلك القدرة على قراءة الثعابين بسهولة تامة رغم افتقارها لأي تعابير وجه على الإطلاق.
(م.م: أفيدوني في التعليقات أو بالديسكورد حول الترجمة الصحيحة لهذه التقنية.)
اتضح عدم إظهار أي منها للأنماط السلوكية المتوقعة في حال شعورها بتهديد يمس حياتها.
’لا كين ولا الثعابين يشعرون بهذا الضغط…؟‘ عبس، في حيرة شديدة. ’هل تآمروا لخداعي، أم أنني أفقد عقلي؟‘
افتقر إلى اليقين بشأن سبب عدم قدرتهم على استشعارهم.
’خاصةً الأصائل لامتلاكها حسًا قويًا للبقا-‘ توقف لبرهة مع إدراكه للأمر. ’إنه التشويش الحسي لزنزانة شيونيل.‘
بدا ذلك منطقيًا. ومع ذلك، لم تعمل خصائص التشويش الحسي لزنزانة شيونيل على تشويش الضغط الممارس من قبل الجذر على الجميع.
لا.
اضطر روي غالبًا إلى تذكير نفسه بعدم حقيقة الضغط الممارس والمحسوس من قِبَله. يفتقر إلى الحقيقة بنفس طريقة الضغط الجوي أو ضغط الماء.
تمثّل في ضغط نفسي يختبره العقل عند تقييم القدرة التطورية اللاواعية على تقييم المخاطر والأخطار لكائنٍ ما على أنه شديد الخطورة. لا يجسّد هذا الضغط طاقة مشعّة من الكائن الخطير لتنتقل عبر الهواء وتدخل إلى العقل. بل ينبع من الخوف اللاواعي المنتج بواسطة العقل.
ومع ذلك، في حال عجز العقل حتى عن إدراك وجود الكائن الخطير، وبالتالي العجز عن تقييم خطره، لن يولّد عقل المرء ذلك الخوف أو الضغط.
هذا ما يحدث في تلك اللحظة.
اختبر روي الضغط لامتلاكه القدرة على التقييم الفعلي للمخاطر والأخطار المشكّلة من قِبَل الكائنات الخطيرة عليه، وهو الجذر في هذه الحالة. عنى عدم قدرة كل من الأصائل وكين على استشعار الجذر مطلقًا عدم قدرتهم على اختبار الضغط.
’هذا رائع،‘ أضاءت عينَا روي.
غمره السعادة حيال ذلك. تمثّل أكبر مخاوفه في عدم قدرته على جذب الأصائل إلى طابق الجذر لتراجعها بدافع الخوف الغريزي من الجذر، ليسعد بعدم تشكيل ذلك لأدنى مشكلة في المقام الأول.
"لنواصل المسير،" بدأ روي العمل بحيوية متجددة مع إدراكه لغياب أكبر عقبة في خطته بالأساس.
في غضون ساعة، وصلَا أخيرًا إلى مدخل طابق الجذر.
"إذن هذا هو المكان، أليس كذلك؟" نظر كين إلى أسفل النفق المؤدي إلى حفرة كبيرة. "ما زلت لا أشعر بأي ضغط، وهذا بصراحة أكثر إخافة."
وضع روي وكين مسافة بينهما وبين النفق المؤدي إلى الأسفل بينما يسخّن جدران النفق بغليونه.
ابتسم روي لعدم تردد الأصائل في الانزلاق واحدًا تلو الآخر عبر النفق إلى الطابق.
حتى أنه أطلق المزيد من الهواء الساخن من حافة الحفرة المؤدية إلى الطابق في اتجاه الجذر البشع، المنشغل باستمرار في استخراج رواسب المعادن الغير مكرر من المنجم المؤسس للزنزانة.
شعر بالامتنان لبراعة زنزانة شيونيل في إعاقة الحواس، وإلا لاستحال قفز الثعابين طواعية في ذلك النفق والحفرة.
"ماذا الآن؟" سأل كين.
"صه،" ركز روي تمامًا على الأحداث الوشيكة. متجاهلًا كين كليًا مع صب كل انتباهه على طابق الجذر. أمضى وقتًا طويلًا في انتظار هذه الأحداث، رافضًا حتى رمش عينيه خوفًا من تفويت أي شيء. رغم عدم استخدامه لعينيه في مراقبة المعركة بالأساس.
’إنهم يقتربون من الجذر من حافة الطابق، أتساءل متى سيهاج-‘ سُحقت أبعد مجموعة من الأصائل فجأة في حفرة عملاقة بسرعة فاقت قدرة روي على التفاعل.
انتبه إليهم بتركيز شديد للغاية، لكنهم ماتوا قبل تمكّنه من الرد رغم ذلك.
زاد من حدة تركيزه أكثر، مركزًا فقط على الجذر دون سواه.
أكّدت وفاة الأصائل بالفعل عدم تسامح الجذر مع ما يعتبره كائنًا حيًا أو أي حركة بشكل عام.
بعد جزء من الثانية، سُحقت موجة ضخمة من الأصائل تمامًا بفعل صدمات مدمّرة.
بانغ! بانغ! بانغ!
سحقت جذور الجذر الأصائل بلا رحمة، تاركةً إياها عاجزة عن مقاومة وحشية الأولى. عجزت حتى عن تشكيل أي مقاومة لسرعة موتها. لم تدرك حتى امتلاكها لخصم في هذا الطابق.
ماتت ببساطة بأعداد كبيرة كما لو بدت كحشرات.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.
وسرعان ما عاد الجذر إلى عمله، بينما تركت جثث الأصائل المسطحة والمالئة لطابق بأكمله بركة من الدماء في منطقتها.
"انتهى الأمر،" تنهد روي.
"بهذه السرعة؟!" أمال كين رأسه للخلف بدهشة. "هذا سخيف! لم يمر سوى ثلاثين ثانية."
"نعم،" تنهد روي.
"هل تخبرني أن الجذر قضى عليهم جميعًا في نصف دقيقة؟"
"أجل،"
"وهل تنوي محاربة هذا الشيء؟"
"نعم،" هزّ روي كتفيه. "إن اختار الرد، على أي حال."
"…" حدّق كين في روي بتعبير قلق. "حسنًا، حظًا سعيدًا."
كتمَ الكثير من الأشياء الراغب في قولها، ليقدّر روي ذلك.
"لا تكن متجهمًا هكذا،" قال له روي. "ربما استغرق الأمر نصف دقيقة فقط، لكنني تمكنت من الحصول على الكثير من البيانات المهمة والضرورية."
ابتسمَ روي. مثّلت حتى الثلاثين ثانية وقتًا كافيًا جدًا لفارس قتالي مثل روي، وللجذر أيضًا. ليُنجز الكثير في ذلك الوقت، ويُلاحظ الكثير في تلك الأثناء.