الوحدة القتالية الفصل 888 — الوحدة القتالية 888

اقرأ الوحدة القتالية الفصل 888 — الوحدة القتالية 888 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 888: الاستنتاجات

في الوقت نفسه، وفي جزء آخر من اتحاد شيونيل، انغمس رجل آخر في تفكير عميق.

"همم…" تصفح رئيس النقابة برادت صفحات رسالة وهو يضيّق عينيه.

فبسبب كونه أحد أكثر الرجال اطلاعًا بفضل امتلاكه شبكة الاستخبارات الأكثر تطورًا في اتحاد شيونيل، عرف ذلك؛ إذ استطاع تمييزه بنظرة واحدة.

"هذه كلها منظمات وأطراف تابعة للإمبراطورية الكاندرية،" قال الرجل وهو يعبس. "علاوة على ذلك…"

فقد علمَ يقينًا أن العديد من هذه الشركات مجرد شركات وهمية، تمثّل قناعًا يعمل من خلاله عالم الجريمة. وشكّل العديد منها قنوات لغسل الأموال، إذ خدمت بوصفها واجهة شرعية للأموال السوداء

وقد قلّل من تفاعلاته مع عالم الجريمة في الحضارة البشرية، لا سيما وأن اتحاد شيونيل، ويا للسخرية، شهدَ أقل قدر من الأعمال غير المشروعة التي تقع داخل حدوده.

ويكمن السبب في ذلك في أن اتحاد شيونيل ألغى تجريم جميع السلع والخدمات عندما تولى رئيس النقابة برادت منصبه، مطبقًا سياسات ليبرالية*.

(م.م: الليبرالية هي فكر سياسي واقتصادي يقوم على الحرية الفردية وتقليل تدخل الدولة في شؤون الناس والاقتصاد مع ضمان الحقوق الأساسية.)

وتجنب عالم الجريمة في أمّته بهذه الطريقة، وامتدّ هذا المبدأ ليشمل التعامل مع العوالم السفلية في الدول الأخرى. فقد تجنبهم جميعًا كالتجنب للطاعون، على الرغم من أن عالم الجريمة طلب خدماته بشدة.

ومع ذلك، وبغية تجنب التعامل معهم، توجب عليه معرفة من هم. ولذلك، ظلّ يراقب الوجوه والأقنعة المتنوعة التي يوظفها عالم الجريمة.

لذلك بدأ يساوره الشك في أن الأمر لم يكن مصادفة، إذ إن جميع الشركات التي استطاع التعرف عليها هي شركات مشبوهة، وأفرادها مرتبطين بعلاقات مريبة.

"هل يمكن أن يكون…؟" ضيّق رئيس النقابة برادت عينيه.

وعندما قرأ محتويات الرسالة في بادئ الأمر، شعر بالاستياء من قرار استبعاد عدد كبير من المنظمات والأفراد من قائمة العملاء الذين ستتعامل معهم شركة إيسوسيل للمورّدين. ومع ذلك، وبما أنه حصل الآن على طرف خيط حول هوية الفويدر، لم يعد منزعجًا جدًا من هذا التغيير.

"يرجح أن يرتبط الفويدر بالإمبراطورية الكاندرية بطريقةٍ ما،" تمتم.

شكّلت هذه أول معلومة ملموسة عثر عليها بشأن أصل الفويدر.

ومع ذلك، وُجد دائمًا احتمال أن يمثّل هذا مجرد تضليل. فربما يحاول الفويدر تشتيته بمخادعته ليستثمر وقتًا هائلًا في البحث عن هويته في الإمبراطورية الكاندرية. ومثّل هذا أمرًا لم يستطع إنكاره وتوجّب عليه أخذه في الحسبان.

إذ علم يقينًا أن الفويدر ذكي وكفء للغاية. وعنى هذا صلاحية هذا الأمر تمامًا ليكون فخًا.

ومن ناحية أخرى، لم يبدُ الأمر منطقيًا بالنسبة إليه. ’الفخ سيكون أكثر إغراءً وجاذبية. هذا وحده لا يضمن له أنني سأقع فيه.‘

ولهذا السبب تردد قليلًا في إنفاق الكثير على هذه المسألة.

"أريد تقارير الاستخبارات عن المفوض القتالي ريز من الاتحاد القتالي والسفير غارتون بشأن الفترة التي قضياها في اتحاد شيونيل،" أمر سكرتيرته على الفور.

"نعم يا سيدي،" انحنت قائلة.

وسرعان ما حاز على الملفات التي طلبها.

"إذن، لم يغادر المفوض القتالي ريز والسفير الكاندري غرفتهما في الفندق ولو لمرة واحدة؟" رفع حاجبًا قبل أن يطلق زفيرًا. لو علمَ بامتلاك الإمبراطورية الكاندرية صلة بالفويدر، لوضعهم تحت مراقبة أشد.

ووثق في التقرير بشكل مبدئي، رغم حرصه على النظر في الاحتمالات البديلة. فلم يظن أن توقيت وفد الإمبراطورية الكاندرية وأحدث توجيهات شركة الفويدر جاء مجرد مصادفة. إذ رجّح وجود صلة ما، لكنه عجز عن معرفة ماهيتها.

وعلى أي حال، حاول تناول الأمر من زاوية أخرى.

’لماذا قد يتخذ الفويدر مثل هذه المبادرة بينما يُنفّذ بسعادة ما اتفقنا عليه؟‘ رفع حاجبًا متفاجئًا.

ويتمثّل السبب الأكثر ترجيحًا في إبرامه صفقة مع جماعات مصالح تتعارض مصالحها بشدة مع عالم الجريمة في الإمبراطورية الكاندرية.

ولم يوجد سوى عدد قليل من المنظمات ذات المصالح هذه التي تميّزت بقوة كافية لتدرس خيار العمل ضد مصالح السوق السوداء.

ويضيّق هذا نطاق البحث بشكل كبير.

’العائلة المالكة… والاتحاد القتالي‘، استنتج سريعًا.

هل كشفت العائلة المالكة عن ورقة رابحة أسطورية تخطط بها للهيمنة على زنزانة شيونيل؟

طرد هذه الاحتمالية من ذهنه على الفور، فمن السخف أن يضطر رسول العائلة المالكة إلى التسرع لإبرام صفقة معه في المقام الأول. وببساطة، انعدم أي احتمال لحدوث شيء كهذا. ولم يمثّل هذا الشيء ضرورة لو تحالف مع العائلة المالكة أو الاتحاد القتالي في المقام الأول.

’ربما… هم متحالفون الآن ولكنهم لم يكونوا كذلك منذ البداية‘، افترض رئيس النقابة برادت. ’وفي هذه الحالة، هل يمكن أن يكون قد اكتشفه كيان كاندري ما؟‘

شعر وكأنه يقترب من الحقيقة. ولم يستطع تخيل أن الفويدر سيتقرب من الإمبراطورية الكاندرية بالنظر إلى استقلاليته الراسخة باستثناء تعاونه مع رئيس النقابة برادت.

ورغم ابتهاج رئيس النقابة برادت بالتأكيد لاقترابه من الهوية الحقيقية لشريكه الغامض، أدرك حاجته إلى توخي الحذر أكثر من ذي قبل. واستنادًا إلى حقيقة أن جدول إمدادات الفويدر وميله لإثارة الفوضى في الزنزانة لم يتغيّرا، خمن رئيس النقابة برادت أن الفويدر لا يزال يتولى جميع شؤون الزنزانة.

وعنى هذا أن أي اتفاق جرى بينه وبين الإمبراطورية الكاندرية أو الاتحاد القتالي جاء محدودًا على الأرجح، بحيث لا يتعدى الأخير على عمليات الأول. والأرجح أن الأخير أراد حصة مقابل تقديم بعض المساعدة الخارجية.

ومع ذلك، عنى هذا أنه لا يمكنه الضغط على الفويدر بالقدر نفسه حتى لو علمَ بقدراته، لا سيما مع قيام الإمبراطورية الكاندرية بحماية ابنها المدلل.

دعاء الخوف من الشرك