ملك السماء والأرض الفصل 11

اقرأ ملك السماء والأرض الفصل 11 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 11: أنت تستثني!

فو!

طارت دماء حمراء من فمها. تمايلت شياو لان إلى الخلف من أثر الصدمة. وبصفعة أخرى، أُرسلت بعد ذلك إلى الأرض. وكان وجهها يحمل أثراً لعلامة كف متورمة وكليمة. وكانت عيناها متجمدتين ومصدومتين.

مع الصوت الواضح للصفعة، ذهل الحشد أيضاً.

لو لم تكوني سيدة لكنت أصبحت شخصاً معوقاً الآن، قال سو يي دون أي مشاعر. لقد كان هو من صفِع شياو لان.

ذهلت سو جياو أيضاً. وأصبح وجهها المليء بالعداء مبلداً بالذهول. ولم تتخيل قط أن سو يي سيجرؤ فعلاً على ضرب خادمتها.

ولم يكن الأمر يتعلق حتى بضرب خادمتها، بل كان واضحاً تماماً أنه فعل هذا لإحراجها. فهو لم يكن يقيم لها أي وزن.

يا سو يي، كيف تجرؤ على لمس خادمتي؟! إنك تطلب الموت—

خلال لحظات قليلة، تعافت سو جياو من صدمتها. والتوى وجهها من الغضب. وضربت بيدها على كرسيها ونهضت، محدقة في سو يي بعداء سافر.

صفعة!

قبل أن تستطيع سو جياو إتمام صراخها بغضب، كسر صوت صفعة واضح آخر كلماتها المليئة بالغيظ.

فو!

تم بصق دماء حمراء طازجة وأسنان من فم سو جياو التي كانت قد ضربت الكرسي للتو ولم تكن قد نهضت بشكل صحيح بعد. وأُرسل جسدها ليطير إلى الخلف من أثر الضربة. وسقطت على الأرض بقوة مع الكرسي الذي خلفها.

كانت ساحة العرض بأكملها صامتة لدرجة الموت. وكانت صامتة لدرجة أنه يمكن للمرء سماع سقوط إبرة.

حدق الجميع في سو يي بعيون واسعة المآقي. وقبل هذا، عندما صفع سو يي شياو لان، صُدم الجميع. لكنهم صُدموا لحقيقة أن مزاج سو يي لم يتغير طوال السنوات الثلاث الماضية.

ولكن عندما هبطت هذه الصفعة على وجه سو جياو، شعر الجميع بالذهول التام.

كانت هذه زوجة أخت رئيس البيت بالإنابة، وابنة الشيخ الأعلى التاسع. وإذا كان المرء يتحدث وفقاً للأقدمية في العائلة، فإنها تُعتبر حتى عمة سو يي من جهة الأب.

والأهم من ذلك، كان الجميع في عائلة سو يدركون أنه في السنوات الثلاث الماضية، كان مكانة سو جياو في العائلة ترتفع بشكل صاروخي. وكانت كمية معتبرة من السلطة في يدها.

والآن، قام سو يي للتو بالصفع مباشرة على وجه سو جياو.

هذا المشهد تسبب في تغيير تعابير وجه سو باي هان، والشيوخ الأجلاء، وغيرهم من شيوخ العائلة.

حتى وجه الرجل متوسط السن قد تغير ولم يعد هادئاً تماماً أيضاً.

أيها الوقح!

رجل عجوز يبلغ من العمر حوالي ستين عاماً كان بجانب سو جياو ضرب بيديه على الكرسي في نوبة غضب ونهض. وكانت عيناه مليئتان بالعداء.

ولكن لسبب ما، تغيرت نظرة عيني العجل فجأة بشكل كبير. وجسده الذي كان قد نهض للتو، استقر مرة أخرى في الكرسي كأنه قد اصبح ليناً. وكان في عينيه لمحة من الخوف والصدمة.

كما تغيرت وجوه عدد قليل من الشيوخ الأجلاء والشيوخ في المحيط في نفس الوقت. وكانت وجوههم جميعاً مصدومة ومرعوبة كأنهم رأوا شبحاً.

أيها الشيخ الأعلى التاسع، إن كنت ما زلت تريد العيش، أنصحك بأن تجلس في مكانك بهدوء. وإلا فلن أكون مسولاً عن أي شيء سيحدث!

ألقى سو يي نظرة على الرجل العجوز بهدوء. ورفع قدمه وركل الكرسي الذي انقلب مع سو جياو إلى الجانب، وفي خطوات معدودة، وصل أمام سو جياو التي لم تكن قد نهضت بعد.

كانت عينا سو جياو مليئتين بالصدمة. وكان الدم يقطر من زاوية فمها. وكانت الأسنان الملطخة بالدماء التي بصقتها أمامها. وكان الألم الحارق على وجنتها يخبره بوضوح أنها صُفعت بالفعل أمام الحشد بأكمله، لقد صفعها الفتى بلا رحمة أمام الجميع.

يا سو يي، هل تبحث عن—

الرعب والصدمة في عينيها اللتين تتبعتا سو يي وهو يمشى نحوها، تحولتا في لحظة إلى غضب وكراهية. صرخت سو جياو ببرود، وكانت عيناها ممتلتئتين برغبة سفك الدماء. إن كان هذا الفتى يطلب الموت، فهي بالتأكيد لن تدعه يفلت.

ولكن بعد ذلك بقليل، شهدت عينا سو جياو التي كانت تنهض تغييراً بمقدار مائة وثمانين درجة فوراً.

لقد شعرت أن جسدها بأكمله قد أصبح ليناً. وكان تشي اليوان فيها كأنه قد تحول إلى صلب.

وحتى مع مستوى تدريبها في عالم روح اليوان، لم تستطيع حشد أي قوة على الإطلاق في هذه اللحظة.

بانغ!

مرة أخرى، قبل أن تكمل سو جياو كلماتها، رُكلت في بطنها بلا رحمة.

أنا لا أضرب النساء، ولكن من أجلك، سأستثني!

بانغ!

لقد حذرتك من قبل، لا تأتي وتستفزيني!

بانغ!

ما كنت لأتخيل أنك قمتِ حتى بإشراك وان إير في هذا الخلاف. أهذا حقاً لأنكِ تعتقدين أنكِ من تصدرين القرارات في عائلة سو!

بانغ!

تغيرت عينا سو يي لتصبحا أكثر برودة فأكثر، وأكثر شراسة فأشرس. لقد وجّه ضربة تلو الأخرى على بطن سو جياو.

أيها الفتى الصغير، تجرؤ على فعل هذا بي. لن أتركك تفلت أبداً!

فو!

يا سو يي، هذه بدعة. أنا عمتك، كيف تجرؤ على فعل هذا بي!

أنتِ تمتلكين لقب عائلة سو فقط. كان لجدي ابن بيولوجي واحد فقط وهو أبي! من أين ظهرت عمة في العالم بل واستغلتني؟!

بانغ! بانغ!

فو!

يا صهري، أنقذني!

صرخات الألم المثيرة للشفقة تحولت من صرخات غضب إلى صرخات خوف. واصلت سو جياو بصق الدم بينما كان سو يي يركلها باستمرار.

كان الناس في المحيط مذهولين ومتجمدين تماماً. وتردد صدا صرخة الألم المثيرة للشفقة تلك وحدها في الهواء. وذهل الجميع. ولم يتمكنوا من تصديق أي شيء كان يقع أمام أعيُنهم مباشرة.

ليسرع شخص ما ويقبض على ذلك المشحوس الآن!

كان الشيخ الأعلى التاسع مليئاً بالغضب ولكن في نفس الوقت، كان خائفاً أيضاً. وبينما كان مشلولاً في مقعده، قال للرجل متوسط السن بينهم: جينغ تينغ، أسرع واقبض على ذلك المشحوس. لقد استخدم سُماً.

إن كنت تملك القدرة، فتعال خلفي فحسب! ولكن لا، لقد ذهبت خلف وان إير. أهذا حقاً لأنك تعتقد أنني هدف لطيف لأقوم بالتنمر عليه؟! لم يتوقف سو يي عن استخدام قدميه. واستمر في توجيه ركلة تلو الأخرى لجسد سو جياو.

مع كل ركلة من سو يي، كانت سو جياو تبصق فماً مليئاً بالدم بينما كانت تعوي بألم.

بعد أن ركلها سو يي بضعة عشرات من المرات، أصبحت صرخة سو جياو تضعف ببطء تدريجياً.

حسبك!

فتح الرجل متوسط السن فمه، وتردد صدى صوته عبر ساحة العرض العسكري. ولم يكن صوته مجنوناً بل كان صوتاً يخيف الآخرين.

ماذا لو لم أكن أعتقد أن هذا يكفي!

رفع سو يي رأسه قليلاً نحو الرجل متوسط السن الذي كان جالساً، عيناً لع عين، ولم يظهر أي نوايا للتوقف بينما استمر في ركل سو جياو بلا رحمة.

شهيق!

عند سماع كلمات سو يي، أخذ تلامذة عائلة سو شهيقاً لا إرادياً. لقد كان هذا رئيس البيت بالإنابة الذي كان يتحدث إليه. ولم يكن سو يي يهتم حقاً برئيس البيت بعد الآن.

تجعد جبين سو جياو تينغ قليلاً في هذه اللحظة. وكانت عيناه مليئتين بالمفاجأة وهو ينظر إلى الشاب. وكان شعره الأسود الحالك يتأرجح بلطف. وكان جسده النحيل مستقيماً ومنتصباً بشكل غير متوقع مثل نصل حاد، ولأسباب مجهولة، فإن إلقاء نظرة أُخرى عليه سيجعل المرء يشعر بنوع من الضغط.

يا سو يي، هذا يكفي. يمكننا التحدث عن هذا فحسب، قال سو جياو تينغ وهو يخفض نبرة صوته. وتغير تعبير عينيه دون أن يلاحظ أحد. وكان الأمر كما لو أن شيئاً ما في الشاب قد تغير خلال السنوات الثلاث الماضية.

أنا أناديك يا عم فهذا يظهر احترامي لك، ولكن إذا جرات زوجة أخيك على المجيء واستفزازي في المستقبل، وجرأت على استفزاز وان إير، فلا تلومني حينها لعدم احترامي لأي شخص على الإطلاق.

نظر سو يي إلى عمه وقال ببرود. وهبطت قدماه بركلة أخيرة بلا رحمة على سو جياو. وخفض رأسه وقال: يجب على النساء اللاتي تزوجن خارج عائلة سو البقاء في منازل أزواجهن بهدوء! كل ما أخذتموه من عائلة سو، أعيدوه فرداً فرداً. وإلا فسوف تواجهون العواقب! تذكر، مهما حدث، ما زلت حفيد سو يون تيان. وما زلت غير مؤهل لمواجهة وجهاً لوجه!