الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية الفصل 9

اقرأ الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية الفصل 9 باللغة العربية على مانجا تايم.

” علينا قتل جميع من في الفصل “

الأمر بهذه البساطة، إن كان الموت كافياً لإثبات الشبهة من عدمها، فهذا ما نحتاجه، علينا قتلهم كلهم، إنها الحقيقة القاسية و البشعة

جميع من يموت هنا يعود للحياة لذا لا داعي للقلق، قد لا أكون قاسياً كفاية لفعلها لكن اوتوناشي ستفعل

هي صنعت أطناناً من الجثث لتحتفظ بذكرياتها بعد كل شيء

لازلت أتساءل لما لم تخطر هذه الفكرة على بملكا من قبل، لماذا لم تعتمد هذه الإستراتيجية ليس للاحتفاظ بذكرياتها فقط بل لتضييق دائرة الاتهام؟ لماذا لم تنفذها بهذه الطريقة الفعالة التي كانت ستنهي كل شيء من أول أربعين دورة؟

لا إجابة

لا ردة فعل

رفعت رأسي ببطء لأرى وجهها

بقبضة مضيقة على عنقي، هي كانت تحدق في دون أن يغمض لها جفن

” هذا… “ اوتونتشي أرخت قبضتها ” هذا ليس حلاً إطلاقاً “

”…. ماذا ؟“

” إنه كتجارب بشرية، أفضل طريقة لاختبار شيء ما هي تجربتها على عينة بشرية، لكن هذه الطريقة لا يجب اعتمادها أبداً، هي ليست خياراً متاحاً “

اوتوناشي همست بهدوء، لم تشح بنظرها عني للحظة

” لماذا؟ الإجابة بسيطة، لأنه ليس عملاً إنسانياً، في اللحظة التي تقوم بها بفعل شيء كهذا، لا يمكنك إعتبار نفسك من البشر بعدها… اه، حسناً ،أنا صندوق بعد كل شيء، ربما لهذا أنت… لهذا أنت… “ هناك غضب نقي يخرج من عينيها ” لا تنظر إلي كبشرية “

يمكنني تفهم سبب غضبها، أنا كنت لأشعر بنفس الطريقة لو أن أحداً نظر إلي هكذا، كان من الخطأ قول ذلك

مع هذا، لم أفهم بعد

” لكن ألم تقومي بقتل الناس لتحتفظي بذكرياتك؟ “

”…. مالذي تقوله؟ “ اوتوناشي رمقتني بنظرة حادة كأنها لم تتحمل التهمة

”… أ-أنت خلقتي مشاهد مروعة لا تمحى من عقلك بحيث تحتفظين بذاكرتك “

” سئمت من إهانتك لي! ظننت أني شرحت هذا بالفعل، يمكنني مقاومة تأثير الفصل الرافض فقط لأنني صندوق! “

هي محقة، فكرة كونها تقتل البشر للحفاظ على ذكرياتها كانت فقط مجرد نظرية من دايا

مع ذلك، هذا ليس كافياً لأتقبل الأمر

” لماذا تصنع ذلك الوجه؟! إن كان هناك شيء تريد قوله، فقله! “

اوتوناشي امسكتني من عنق ملابسي مجدداً

هذه المرة واجهت نظرتها الغاضبة بواحدة بالمثل

أنا لا أجبر نفسي على ذلك، ما كنت لأقوم بشيء ليس من عادتي كالنظر لشخص بغضب

أنا في قبضة اوتوناشي، أعلم ذلك، لهذا أنا أتحدث معها هكذا الآن

لكن كلماتي التالية أنهت هذا الحوار :

” إن كنت تهتمين بحياة البشر لهذا الحد، فلماذا قمتي بقتلي؟! “

و هكذا لم نعد قادرين على قول شيء آخر

X

بعد ذلك، الأمور لم تعد إلى مجراها الطبيعي بيني و بين اوتوناشي

هي لم تمتلك أي رد تجيبني به، و لا حتى القدرة على النظر إلي بغضب، لقد قسوت عليها، بشكل طبيعي، أنا ضعيف كعادتي أمامها لذا لم أجد حلاً سوى ترك الفندق

كنت أتسكع في الخارج لمدة، كنت فقط أضيع الوقت، نظرت من حافة عيني للدراجة التي "استعارتها" اوتوناشي من شخص ما، بدأت السير، توقفت أمام متجر و اشتريت زجاجة شاي، ارتشفت منها لبعض الوقت و عندما فرغت، اكتشفت بأني نسيت بالفعل ما كنت أشربه للتو

هذه بالتأكيد النهاية

على عكس اوتوناشي، لا أعلم إن كانت ذكرياتي ستبقى على حالها في الدورة التالية، إن لم يعد لدي دور ألعبه فسيتم طردي من الفصل الرافض و أختفي كالبقية

الشارع فارغ، لا يوجد حتى أعمدة إنارة و لا مباني، لا توجد ألوان حتى

و كأن الشخص الذي بنى هذا العالم لم يهتم بالتفاصيل

رفعت القارورة لفمي، و كأني لو لم أتظاهر بالشرب لابتلعت نفسي… مالأمر ؟مالذي يزعجني؟

فجأة سمعت موسيقى فرقتي المفضلة تملأ الشارع الفارغ، مالذي يحدث؟ اوه، إنها فقط نغمة هاتفي… نغمة هاتفي؟ هل هناك من يتصل بي؟ اه نعم، هذا صحيح!

قد لا أتذكر ذلك، لكن ربما منحتها رقمي في إحدى العوالم الأخرى

أخرجت هاتفي من جيبي

الإسم على الشاشة كان "كوكوني كيرينو"

نظرت للسماء ،أعلم أن الأمور لا تسير بهذه السهولة، لكن ماذا عساي أن أفعل عدى أن آمل ذلك؟

أخذت نفساً ثم أجبت على الهاتف

” اوه، مرحباً كازو “

ربما أكون مخطئاً، لكني لا أشعر بتلك الطاقة التي تنبعث في العادة من صوت كوكوني، هل هي دائماً هكذا عندما تكون على الهاتف؟ نحن أصدقاء و كل شيء، و لكني لم أخض معها محادثة بالهاتف من قبل

” امم، مرحباً… “

لدي شعور بما ستؤول إليه الأمور، نعم أنا واثق من ذلك، لكني لا أتذكر الآن

” هل يمكنك أن تأتي للقائي في مكان ما؟ “

ماهو؟ مالذي حدث بعد أن قابلتها؟

” هناك شيء علي إخبارك به كازو “

المرة 3087 :

إنها حقيقة أني أحب الاومايبو لكني لست من المعجبين بنكهة البرغر

نحن في منتزه أمام منزلها نتحدث أمام النافورة بينما أتناول الاومايبو الذي أعطتني إياه

” إذاً…. ما رأيك؟ “

”… هممم،اه لا أعتقد أنه بذاك السوء “

” لم أكن أسأل عن الوجبة الخفيفة “

أعلم ذلك لكن قلبي ينبض بقوة لأجيب عن أي شيء آخر

”… هل ستخرج معي إذاً؟ “

تجربتي مع الحب قليلة جداً بحيث أن حتى هذا السؤال لا يؤثر في كما يجب

أما زميلتي في الفصل فهي متوترة جداً، لم أرها هكذا من قبل

عيناها واسعتان دائماً لكن الآن هما أوسع من المعتاد، ربما لمستحضر التجميل الجديد الذي جربته اليوم علاقة بالأمر

إنها تراقبني باهتمام

لا يمكنني سوى الإشاحة بنظري بعيداً

أشعر أن علي قول شيء ما

” إذاً… أعتقد أن هذا يعني أنك معجبة بي؟ “

وجه الفتاة أمامي إحمر خجلاً

”… أعتقد ذلك “

” تعتقدين ذلك؟ “ كررت إجابتها في شكل سؤال دون وعي مني

”… لـ – لماذا تسألني ذلك؟ تعلم ماهي إجابتي… أ – أو هل من الممكن أنك تريد سماعي أقولها؟ “

” اه…! “ نظرت للأسفل بينما فهمت أخيراً كم كان ذلك غير لائق مني، ” آسف“

إعتذرت كردة فعل، هي قابلت عيناي و همست :

”… نعم، أنا معجبة بك “

للتو هي كانت لطيفة للغاية لدرجة أني لم إتحمل النظر إليها أكثر، التأثير الذي يشع منها يذيب قلبي

مظهرها جيد و هي مبتهجة دائماً، لديها حشد حولها دائماً كما سبق لها أن رفضت عدد كبيراً من الفتيان الرائعين، على الأغلب سأستمتع بالخروج معها لكن…

” أنا آسف“

لكن هذه إجابتي ،أنا متفاجئ من قدرتي على قولها بسهولة، أعلم أني أضيع فرصة عظيمة، الأمر فقط أنني لا أستطيع أن أرى نفسي أخرج معها، هذا لا يبدو حقيقياً

الأمل في عينيها اختفى و أخذت الدموع مكانه، لا أستطيع النظر إليها على الرغم من أنني من جعلها تبكي

لا أستطيع العثور على كلمات مناسبة، إن تكلمت فكل ما سأقوله هو ” آسف“

”… كان من الصعب عليك رفضي أليس كذلك؟ “

حركت رأسي ماوفقا بينما هي هدأت قليلاً

” هاي، أنت تحب الاومايبو أليس كذلك؟ “

أجبتها بنفس الطريقة رغم أنه سؤال خارج السياق

” لكنك لا تحب نكهة البرغر رغم ذلك “

”… أجل“

” أي نكهة تحب؟ “

” امم… ربما الذرة؟ “ أجبتها بارتباك عاجزاً عن فهم سبب سؤالها

” فهمت، فهمت، فهمت…. “

رأسها اهتز تزامنا مع كلماتها

” ها ها، أعتقد أني أخفقت! “

لا يوجد شيء مميز حول ما قالته، لكن لسبب ما لا أستطيع تقبله، مثل فيديو رديء يصبح مشهورا دون سبب مقنع

” لذا ربما لو تقربت منك بطريقة مختلفة كنت لتوافق على الخروج معي؟ “

أبقت رأسها منخفضا بينما قالت ذلك

لا أعرف إن كان ذلك صحيحا و ربما كنت فعلا لأفعل ذلك، أفكاري متضاربة… لا ،بعد التفكير في الأمر أعلم جيداً ما كنت لأفعله في تلك الحالة

كنت لأرفضها مجدداً مهما حدث

إجابتي لن تتغير طالما أكون أنا و طالما أكون تحت الظروف ذاتها

طالما اليوم هو اليوم، لا أتخيل نفسي أواعدها، طالما سنكون في اليوم ذاته، سأستمر في رفضها

” تلك النظرة على وجهك تقول أنك تشك بكلامي “

لا أستطيع قول شيء للرد على هذا

اعتبرت صمتي إجابة بنعم و أخيراً ابتسمت قليلا

” حسناً فهمت، سأستمر بالسعي وراءك حتى تقبل مشاعري “

” ربما ليست فكرة سيئة“ هذا أقل ما يمكنني أن أجيبها بعد أن رفضتها بشكل مباشر

لكن ــ هذا لن ينجح طالما لن يكون هناك يوم غد