الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية الفصل 12

اقرأ الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية الفصل 12 باللغة العربية على مانجا تايم.

المرة 27755 :

”هاي، هل لاحظت شيئاً مختلفاً بشأني اليوم؟ أي شيء؟ “ سألتني كوكوني و ملامحها مألوفة كما هو الحال دائماً، أعلم أنها سألتني هذا سابقاً، ماذا كانت الإجابة مجدداً؟

”… تضعين مساحيق تجميل على وجهك اليوم “

” اووه! علمت أنك ستعرف! “

يبدو أنني اخترت الإجابة الصحيحة

”… إذا ما رأيك؟ “

” نعم ، انها لطيفة “

هذه الإجابة السلسة أيضاً صحيحة على ما يبدو، نبرة صوتي لم تكن جادة لكن كوكوني ابتسمت و وافقت برأسها كأن كلمة ”لطيفة“ كافية لإرضائها

”هممم، فهمت يبدو أنك تعد بالكثير كازو، ربما ذلك الكائن الفاشل هناك يمكنه تعلم بعض الأشياء منك “

كوكوني طوت ذراعيها أمام صدرها بتعجرف و قد أدارت وجهها ناحية دايا

” إن كنتِ ستسيرين في الأرجاء و أنت تتحدثين هكذا، فربما الموت بعضّ اللسان أفضل خيار هنا “

” ستؤدي معروفاً كبيراً للعالم، لذا تفضل افعلها “

” كنت أقصد لسانك أنتِ “

” ها! هل هذا يعني أنك تأمل في قبلة عاطفية عميقة؟ أعلم أني محبوبة، لكن يجب أن تتحكم في نفسك “

و هكذا بدأ دايا و كوكوني روتينهم المعتاد من تبادل الإهانات، غافلين تماماً عن أي تغير في سلوكي

في النهاية، دايا ذكر قدوم طالب منتقل اليوم

اوتوناشي لا يمكنها أن تأتي قريباً كفاية

X

” أنا آيا اوتوناشي ،لا أهتم بأي أحد منكم باستثناء كازوكي هوشينو و مالك لغرض معين “

الفصل في حالة هيجان

اه، هاي، اوتوناشي؟ أنت طالبة منتقلة، لذا من السهل عليك وضع مسافة بينك و بين البقية، لكن بالنسبة لي فأنا كنت جزءاً من هذا الفصل لسنة تقريباً، لا يمكنني فعل الشيء ذاته

”مالذي تعنيه بـ” مالك “؟ من يمتلك ماذا؟ هل هي تتحدث عن شخص له علاقة بهوشينو؟ “

” أعتقد أنها تتحدث عن حبيبته “

” إذاً هوشينو لديه حبيبة و هذه الفتاة تبحث عنها؟ لماذا؟ “

” على الأرجح هناك شيء بينه و بين هذه الاوتوناشي، ربما يتواعدون… أو ربما هو يخونها مع الفتاة الأخرى “

” نعم، هذه القصة تبدو مشوقة أكثر، لذا لنأخذ بها “

” أراهن أن اوتوناشي ورطت نفسها بعلاقة مع فتانا اللعوب هوشينو و انتقلت إلى هنا ساعية وراءه “

” هذا يعني أن هوشنو استطاع اغراء جميلة مثلها، وغد محظوظ “

القصة تطورت بينما تجاهل الجميع أنني جالس هنا، من أين تأتيهم كل هذه الأفكار؟

” في الواقع… كازو كان يحاول إغرائي أيضاً… “ كوكوني علقت

” ماذا؟! أنت الفتاة الأخرى؟ “

” لا… أعتقد أنني كنت كبديلة، كنت، مثل، الفتاة الثالثة في حريمه، لكني متأكدة من وجود فتيات أخريات “

” تش… تبا، ياله من لاعب! “

كوكوني زيفت بعض الدموع في عينيها، حتى دايا شارك في الفوضى ببعض من الملاحظات، يبدو أنهما قررا التعاون الآن، الوغدان

”… يالها من فوضى “ سمعت اوتوناشي تهمس ” كنت أحاول ابقاء نفسي بعيدة عن دائرة الاهتمام و الآن أنظر، بفضلك أنا بوسطها “

اه… هل أنت متأكدة بأنها غلطتي؟

بمجرد أن انتهت الفترة الأولى، أنا و اوتوناشي اندفعنا خارج الفصل، في العادة هذا يحرض الجميع، خاصة بعض الفتيان الذين يحدقون في بحدة لكني لم أهتم بأي من هذا

وصلنا للمكان المعتاد خلف مبنى المدرسة

لا مزيد من الحصص المدرسية لكلينا

” فهمت، الآن علمت أن ثمن كسبي لك إلى جانبي كان إفساد كل علاقاتك الأخرى، تباً… يال الإزعاج “

اهه، لا، المشكلة كانت في طريقة تقديمك لنفسك

” لكن هذه المرة الأولى خلال المرات الـ27755 السابقة التي يعود فيها تجاهل الفصل بنتائج عكسية، مثير للاهتمام “

” حسناً، ربما أنت تستمتعين بهذا لكن أنا لا… “

” لا تكن هكذا، أنا أتحمس قليلاً عندما أقع على شيء جديد كهذا، لم أتخيل أن التعاون معك سيغير من الأمور لهذا الحد، إنها فرصة ثمينة لنا “

” ماذا تقصدين؟ “

” أعني يمكننا أن نجد حقائق جديدة لم يكن بإمكاني العثور عليها لوحدي“

عندما تقولها هكذا، العمل معاً يجعل الأمر يستحق، مع ذلك…

علي أن أعترف، اوتوناشي تخطط لأمر ما، بعد كل شيء ليس لديها أي فكرة عما كان عليه الفصل 1-6 قبل اليوم، مثال جيد على ذلك هو عدم معرفتها بأن مشاعري تجاه موجي ظهرت فجأة بين اليوم و الأمس – بمعنى آخر خلال دورات الفصل الرافض

” لكن من أين سنبدأ؟ “

”… منك أنت كازوكي، أنت على الأرجح تمتلك مفتاح الفصل الرافض “

” هاه؟ إذاً لازلت تشكين بي؟ “

” لا إطلاقاً، دعني أسألك هذا : لماذا يمكنك أن تحتفظ بذكرياتك؟ “

” اه… لا أعلم “

” هذا محير صحيح؟ هناك بالتأكيد شيء ما بشأنك يجعلك إستثناءاً عن البقية، لكن حتى عندها، أليس من الغريب كونك الوحيد الذي يحتفظ بذكرياته من الدورات السابقة؟ “

” حسناً… نعم، بالطبع “

” نظريتي أن هذا أيضاً جزء من خطة المالك “

” ايييه…. “

” أنت بطيء كالمعتاد، أساساً، السماح لك بالاحتفاظ بذكرياتك هو جزء من خطة المالك “

إذاً احتفاظي بذكرياتي هو جزء من الهدف الذي وجد له الفصل الرافض؟

” هذا مستحيل، أنا حتى لا أحتفظ بهم دائماً، ألا تعلمين، لو لم يكن بسببك لكنت قد فقدتهم كالبقية “

” هذه المشكلة في نظريتي، رغم ذلك ،هناك احتمالية أن العيب في كيفية إعادة الفصل الرافض للماضي تظهر في احتفاظك بذكرياتك، لو فكرنا في الأمر، ربما احتفاظك بذكرياتك هو خلل في طريقة عمله “

هذا ممكن لكنه صعب التصديق

” ما الهدف من جعلي احتفظ بذكرياتي؟ “

” و كأني أعلم “

… قالت ذلك بسخرية

” لكني أعلم بأن المشاعر هي، فوق أي شيء آخر، ما يدفع الناس في تصرفاتهم “

” أي واحدة؟ “

اوتوناشي ألقت علي ما يشبه نظرة ساخطة بينما أكملت

” مشاعر رومانسية “

”… رومانسية… ؟“

النظرة على وجهها مخيفة بحيث لم أستطع معالجة كلامها على الفور

فهمت الآن، مشاعر رومانسية، حب، نعم

” هذا شيء ظريف جداً ليقال منك اوتوناشي “

رمقتني بنظرة باردة

” ما الظريف بشأنه؟ الحب لدرجة الهوس لا يختلف عن الكره “

” لا يختلف عن الكره؟ “ أنا مرتبك ”… لـ لكن، انهما مختلفان بالكامل… “

” انهما الشيء ذاته… حسناً ،افترض انهما مختلفان قليلاً، في الواقع هذا النوع من الحب قد يكون اكثر خطورة من الكره ان كان صاحبه يجهل بأن مشاعره ملوثة، انه مريع “

مريع…

” يكفي حديثاً عن هذا، كازوكي هل لديك اي فكرة؟ “

” تقصدين حول شخص قد يمتلك مشاعر تجاهي؟ من المستحيل أن يكوــ… “

صوتي انقطع بينما حرك شيء ما ذاكرتي

هناك شخص ما

طالما لم يكن ذلك الاتصال الهاتفي الذي يطلب مني القدوم لمقابلتها مقلباً من نوع ما، فهناك شخص واحد

” لقد فكرت في شخص ما أليس كذلك؟ “

“….”

” ما الأمر؟… “

”… اه،إذاً ،كون الشخص يحبني لا يعني بالضرورة انه المجرم أليس كذلك؟ “

” بالطبع لا، هذا لا يعني انه يمتلك صندوقاً، مع ذلك لا يزال علينا البحث في شأنهم “

” لا… حسناً… الأمر فقط انه يستحيل أن يكون هذا الشخص المسؤول عما يحدث “

” مالذي يجعلك متأكداً؟ “

أعلم لماذا، أنا فقط لا أريده أن يكون كذلك

” طالما نحن بالفصل الرافض، لدينا عدد لا محدود من الفرص لإيجاده، إن كانت هناك فرصة صغيرة بأن يكون هو فيجب أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار “

”… لكن هذه الطريقة لم تنجح معك من قبل أليس كذلك؟ “

” ربما وضعت يدي على وتر حساس، نعم، هذا صحيح كازوكي، لكن حقيقة أن المجرم يريد إبقاء ذكرياتك شيء جديد بالنسبة لي، لم أبدأ بحثي من هناك قبلاً، ربما أتمكن من وضع يدي على معلومات لم أصل لها من قبل “

” لكن ــ “

” إن كنت حقاً تثق به لهذا الحد، ألن ترغب في إزالة أي شكوك حوله؟ “

بالطبع، هي محقة

الحقيقة أن لدي شكوك، و أخشى مما قد نجده إن استمرينا في البحث

”… حسناً ،فهمت الآن، سأساعدك “

” لا يفترض بك أن تساعد بل أن تتولى القيادة “

… هي محقة في هذا أيضاً، أنا من رغب في الخروج من الفصل الرافض بعد كل شيء

مع ذلك هناك شيء يزعجني، شيء يبدو حقاً خاطئاً

” ا – انتظري لحظة “

” ماذا هناك أيضاً لتتردد منه؟ لقد نلت كفايتي من هذا بالفعل “

مالذي يبدو خاطئاً… ؟ اوه نعم ،لا بد انه ذاك

” ما الأمر كازوكي؟ وجهك محمر “

” اه،حسناً الأمر فقط… “

لماذا تناديني كازوكي بدل هوشينو؟

” ماذا ؟ أنا لا أفهم منك شيئاً، لماذا يستمر وجهك بالإحمرار؟ “

”… آ – آسف، فقط انسي الأمر “

متى بدأت بمناداتي باسمي الأول؟ حتى والداي لا يفعلان ذلك

”… ؟ أنت غريب الأطوار، على أي حال علينا التحرك “

اوتوناشي استدارت و بدأت السير

” حـ حسناً… “

ربما يجب أن أبدأ بمناداتها بشيء آخر بدل اوتوناشي، ربما اناديها آيا كما تناديني باسمي الأول

… واااه، واااه، واااه! لا ،لا، لا ،مستحيل ، بالتأكيد لا!!

ربما شيء مثل” آنسة آيا “… لا ، ذلك غريب، مناداتها باسمها الأخير يضع الكثير من المسافة بيننا و قد بدأنا الآن العمل معاً، أحتاج شيئاً مريحاً أكثر…

” اه… “

فقط شيء واحد يخطر على بالي، سيكون من الصعب قولها، لكني قلت هذا الاسم عدة مرات سابقاً، لذا يجب أن أكون معتاداً عليه

” ماريا “

قلته بهدوء فقط لتجربته، لكن اوتوناشي توقفت فجأة و استدارت، عيناها متسعتان في اندهاش

” آآخ! آ-آسف!! “

ردة فعلها جعلتني أعتذر دون وعي

”… لماذا تعتذر؟ لقد فاجأتني هذا كل ما في الأمر “

”… لست غاضبة؟ “

” لا سبب لذلك، يمكنك مناداتي بما تشاء “

” فـ فهمت… “

اوتوناشي ـ لا، ماريا ـ ابتسمت قليلاً

” مع ذلك، "ماريا" من بين كل الأسماء…. هيه هيه “

” اه، حسناً ان كان يزعجك… “

” لا أهتم،أنت فقط ذكرتني بشيء ما “

” ايه… ماذا؟ “

لسبب ما، ماريا ابتسمت بلطف

” انك فتى مسل كازوكي “

X

أنا أتطفل الآن

عدت للفصل و حالياً أنا أبحث في أغراض الفتاة التي تحبني

لا أحب ما أفعله، بالطبع، و أشعر أني ضللت عن الصواب هذه المرة

انها حصة الرياضة الآن، لذا ماريا اقترحت ان نبحث في أغراض المشتبهة بها و ايجاد بعض الادلة قبل مواجهتها مباشرةً

أتفق معها، مع أني لم أستطع قولها، و هذا ما جعلني أتبع خطتها رغم أن ذلك يعارض مبادئي

لا فائدة إن لم يكن أنا من يفتش، ماريا سبق أن بحثت في أغراض الجميع لكنها لم تجد شيئاً، هذا منطقي فهي لا تعرف أي أحد منا قبل اليوم، لا يمكنها أن تعرف إن كان هناك شيء غريب أم لا

” فيوو… “

دفاتر الفتاة منظمة على نحو غير متوقع بأقسام و عناوين ملونة و مسطرة، هناك خربشة لقط في الزاوية اليسرى للهامش ، و رسمة أخرى لنفس القط في المكان ذاته من الصفحة التالية، الشيء ذاته مع الصفحة الموالية أيضاً… عندها اكتشفت الغرض منها، بينما تقلب الصفحات بسرعة، الصور تشكل مشهداً لقط يحلق في الفضاء على صاروخ مصنوع من العلب، ضحكت على ذلك مما جعل ماريا تحدق بي

حقيبة المشتبهة بها مليئة بأشياء لطيفة تتوقع من أي فتاة أن تمتلكها، أغلب أغراضها بيضاء و زهرية اللون، مشغل الموسيقى خاصتها مليئ بالجي بوب، لا بد أن محفظتها بحوزتها لأنني لا أجدها بأي مكان

” اوه! “

وجدت هاتفاً مزيناً، كنز يحوي معلومات شخصية

آمالي في العثور على أي معلومات تفيدنا قد تلاشت، يبدو أن هاتفها مقفل، لن أستطيع البحث فيه لكني سعيد بهذا في الوقت ذاته

تالياً، فتحت كيساً يحوي ادوات تجميل كان بجانب مرآة جيب زهرية، هناك أحمر شفاه، هذا قلم لتزيين الرموش و هذا مقص لتشذيبها، و هذه العلامة التجارية هنا لا بد أنها… مستحضر تجميل جديد

“…”

هاه؟

شيء ما خاطئ

” هل وجدت شيئاً كازوكي؟ “

”… لست متأكداً و لكن… “

بحثت أكثر في حقيبة التجميل، لا يبدو أنها تحتوي على أي شيء يثير الشبهة

” ماريا، ما رأيك بهذه الكيس؟ “

” حسناً ،لقد رأيته من قبل لكن لم أجد أي شيء غريب بشأنه… “

وجه ماريا تجمد بينما توقفت عن الكلام

” – انتظر، هذا مستحيل، لا يجب أن يكون هذا بحوزتها، لو كان كذلك لكنت قد لاحظت خلال 27755 مرة السابقة، لكن – “

( للعلم، في المرة 10876 تم ذكر أن أغلب أغراض كوكوني كيرينو زرقاء اللون )

” ما الأمر؟ “

”… هل لاحظت شيئاً آخر كازوكي؟ “

”… هاه… ؟ حسناً كل ما في الأمر أني وجدت امتلاكها له يبدو غريباً “

” كيف ذلك؟ “

ماريا تمتلك تعابير متألمة على وجهها

استأنفت البحث في الحقيبة، في الأسفل هنا في القاع، أصابعي لامست شيئاً أعرف ملمسه جيداً، سحبت الغرض خارجاً

” اه – “

شيء ما يتم إعادته لي

هذا الغلاف المألوف حفز ذاكرتي

” لذا ربما لو تقربت منك بطريقة مختلفة كنت لتوافق على الخروج معي؟ “

” حسناً فهمت، سأستمر بالسعي وراءك حتى تقبل مشاعري “

لا

لا

لا

أرفض تصديق هذا

لا بد أنها مصادفة، مجرد حظ عفوي

” ماريا، ماهو طعامك المفضل؟ “

”… لماذا هذا فجأة؟ “ ماريا تعجبت مني ”… هاي كازوكي ما الخطب؟ تبدو شاحباً “

”… بالنسبة لي انه الاومايبو “

أريت ماريا ما وجدته

انه كيس فارغ لوجبتي المفضلة

” النكهة المفضلة لدي هي الذرة، لكني لم أخبر أحداً بذلك من قبل لأن لا أحد أصلاً يهتم، أتناولهم بالفصل دائماً، لكني أتناول نكهات مختلفة لأني أحب تجربتها كلها، يستحيل أن يعلم أحد أني أحب الذرة أكثر من غيرها “

” لكنك لا تحب نكهة البرغر رغم ذلك “

” أي نكهة تحب؟ “

حدقت في الغلاف مجدداً، أريد أن أصدق بأني مخطئ

كل مرة أنظر إليه، إنه الشيء ذاته

إنها نكهة الذرة، لا البرغر

الذكرى التي استحضرتها تخبرني أمراً

حتى و إن كانت مصادفة أنها تمتلك اومايبو بنكهة الذرة في حقيبتها، فإن الصور في رأسي تخبرني بشكل لا يقبل الجدل أنها هي مالكة الصندوق

” كازوكي “

ماريا أمسكت بي باحكام من كتفي، أظافرها تلسع بشرتي و تعيدني إلى وعيي

” هذا هو الجزء حيث أريد أن أقول 'إنها المالكة، وجدناها أخيراً' لكن هذه ليست الحالة هنا… “

بدت و كأنها تشعر بمرارة شديدة

” يستحيل على الشخص الذي نجح في خداعي لـ27755 مرة أن يرتكب خطأً طائشاً كهذا “

” لكن ألم تقولي بأنك لم تجدي شخصاً مثيراً للشبهات غيري من قبل؟ “

” هذا غير صحيح تماماً، حسب علمي، لا بد انه كان بإمكاني تحديدها كمجرمة عدة مرات سابقة، لكن لم أستطع الاحتفاظ بتلك الذكرى لسبب ما “

” هاه؟ لماذا ؟ “

” لست متأكدة ،لكن ربما لقواعد عمل الفصل الرافض علاقة بالأمر، هذا ليس مستحيلاً لو فكرت في الأمر، الفصل الرافض سيستمر في الوجود طالما يصدق المالك أن الزمن يكرر نفسه، إن تم التعرف عليه فسينهار الفصل الرافض، لهذا لا بد من وجود قاعدة تجعل كل من يكتشف هوية المالك ينسى الأمر في الدورة التالية “

”… لكن هذه المرة اكتشفنا انها هي “

” نعم لكن لا سبب لنفرح بذلك “

ماريا أكملت بغضب

” ما أقصده أننا إن لم نفعل شيئاً هذه المرة فسنخسر كل ما توصلنا إليه بمجرد أن تبدأ الدورة التالية “

أعتقد أنني فهمت، إن أهدرنا هذه الفرصة، ذكرياتنا عن هوية المالك ستمحى، و سيكون علينا بدأ البحث مجدداً من الصفر

ماريا عضت على شفتيها غيضاً، لقد اعتادت على امتلاكها عدداً لا محدود من الفرص، لذلك وضعية لا تحتمل الإخفاق كهذه مزعجة بالنسبة لها

”… هاي، في العادة لديك محاولة واحدة في لعبة الحياة، لا يوجد زر يعيد كل شيء من نقطة حفظ معينة، ليس حتى في الأشياء الصغيرة “

ظننت أن ما قلته للتو كان رائعاً، لكن ماريا رمقتني بنظرة باردة

” هل اعتقدت حقاً أن هذا سيبهجني؟ “

” آ – آسف… بدوت فقط غاضبة جداً لذا أردت قول شيء ما “

تعابير ماريا لانت بمجرد سماع اعتذاري

” اوه، أنا غاضبة بالفعل، لكن ليس لأننا في وضع حرج “

”… إذا لماذا؟ “

” ألا ترى؟ الفصل الرافض لم يتوقف رغم اكتشافي للمالك عدة مرات سابقاً، أتعلم ما يعنيه ذلك؟ “

أملت برأسي للجانب

بعد أن تلفظت ماريا بكلماتها التالية لم أعد أعلم إذا كانت غاضبة علي، المجرم أم على نفسها

” هذا يعني أن المالك تغلب علي بكل مرة قمت بكشف هويته فيها “

X

” كوكوني “

” اوه، أليس هذا كازوكي هوشينو، السيد اللعوب شخصياً “

كوكوني مازحتني بنبرة صوتها المرحة كعادتها

انها استراحة الغداء، الفصل لم يتساهل معنا بعد أن تخطينا أنا و ماريا الفترة الصباحية بأكملها، ماريا أنهت الأمر بسرعة بامتناعها عن قول أي كلمة واحدة لكن زملائنا لا يمكنهم التحكم بفضولهم لأنهم حتى الآن يحدقون بنا، ليس و كأني لا أعلم السبب

” امم، هاي، كوكوني، في الواقع أنا – “

توقفت بوسط كلامي، تعابيرها المبتهجة تغيرت لأخرى جادة بينما تمسك بكم ملابسي

بعد نظرة خاطفة على ماريا، كوكوني أخذتني خارج الفصل

” لدي شيء أسألك إياه، لا تراوغ “

كوكوني أكملت بعد أن حلت قبضتها عني بمجرد وصولنا خارج الباب

” مالذي يحدث بينك و بين اوتوناشي؟ “

”… لماذا تسألين؟ “ أعلم الإجابة بالفعل، لكني طرحت السؤال عليها بأي حال، إجابتها اقتصرت على النظر للأسفل ” ليس من السهل شرح الأمر “

كوكوني بقيت صامتة، نظرها مثبت على الأرض

” لكن اوتوناشي ليست الشخص الذي أكن له مشاعر الحب “ أضفت

بسماع هذا، كوكوني رفعت بصرها و نظرت إلي بأعين متسعة

” هذا يعني… “

شيء ما جذب انتباهها، تصرفها لم يمر علي دون أن ألاحظ، إنها تحدق بشدة لداخل الفصل، و كأنها تبحث عن شخص ما

عيناها توقفتا عن البحث

انهما الآن مثبتتان على كازومي موجي

قبل الأول من مارس لم أكن أكن أي مشاعر تجاه موجي بعد، و لم أتواصل معها بأي شكل خلال هذه الدورة رقم 27755

”الحقيقة،كوكوني،لدي شيء أسألك إياه، هل من الممكن أنك -؟ “

” لا،لا بأس ،ليس عليك قولها، أعتقد أني أفهم الأمور بوضوح الآن “ كوكوني ابسمت و اكملت ” ما رأيك أن نتقابل في مطبخ المدرسة بعد انتهاء الحصة؟ يمكننا أن نتحدث هناك عن كل شيء كازو “

في البداية تساءلت عن سبب اختيارها للمطبخ ثم تذكرت انها بنادي اقتصاديات المنزل (ترجمتها حرفيا لأني لم أجد لها معنى)

” لا أعتقد أن أحداً سيتواجد هناك اليوم “ كوكوني انهت كلامها و هي تنظر إليّ بينما أوافق بهز رأسي، تعابيرها لا يمكن قراءتها

” كازوكي “

ماريا نادت باسمي من مكانها الذي كانت تراقبنا منه في الجانب الآخر من الباب، على الأرجح انها تخبرني بأنه وقت المغادرة

بعد أن أخبرتها بأني سأراها لاحقاً ،استدرت مبتعداً عن كوكوني

” اه، انتظر لحظة “

توقفت فوراً و واجهتها مجدداً

” ماذا؟ “

” من الشخص الذي تحبه؟ “

أجبت دون تردد

” موجي “

بمجرد سماعها هذا، كوكوني دنّت رأسها لتخفي وجهها، لكني رأيت تعابيرها قبل أن تتمكن من إخفائها، من المستحيل أن أفوّتها

كوكوني تبتسم

X

المدرسة انتهت لليوم

بمجرد ان اندفعت مع ماريا نحو المطبخ بعد سماعنا صرخة أحدهم، علمنا كم فشلنا هذه المرة في كل شيء

خسرنا الفرصة التي قد لا تأتي مجدداً

كما توقعت، كوكوني كيرينو و كازومي موجي كانا بالداخل – لا، لأكون أكثر دقة، كوكوني كيرينو و شيء ما كان ذات مرة كازومي موجي كانا بالداخل

المطبخ ملطخ بالدماء

المسؤول عن كل هذا كان يقف ممسكاً سكين طبخ، النصل لايزال يقطر دماً

” كازو“

النظرة على وجهها لم تتغير بمجرد ملاحظتها لوجودي

”… لـ… لماذا… ؟ “

لا أفهم، لماذا يجب عليها فعل هذا؟

موجي كانت تراقبني بتعابيرها الفارغة كعادتها ، جسدها الصغير منقوع في الدماء، لكن هذه المرة هناك بريق من العتاب في عينيها، نعم، بالطبع هناك ،لا يوجد شك في أنني الشخص الذي تسبب بوصولنا إلى هذه الحالة

” هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم هذا مؤلم… “

موجي كانت تتمتم بصوت خافت طيلة هذا الوقت، كأنها تلقي بلعنة علي

لا أريد سماع أي من هذا، أريد سد أذني و منع الصوت، لكن لا أستطيع،فقدت القدرة على التحكم بجسدي بمجرد رؤية جسد موجي الملطخ بالدماء، كلماتها فرضت طريقها إلى رأسي، بذلت كل ما بوسعي لكي لا أفهمها، لكن لا فائدة، الكلمات تضخمت و تدفقت كانهيار ثلجي، تنهال علي حتى غطت هيأتي العاجزة عن الحركة

موجي تتحدث إليْ

إنها تدينني بينما تلفظ كرهها في كلمات

” هذا مؤلم “