– جريمة مسرح الأوبرا (1) –
لم يكن آسلان، رغم برود طباعه وقسوته، من النوع الذي يستمتع بالقتل للمتعة.
وحتى بعد أن قابله فعليًا، لم يتغير انطباعه عنه.
'عند النظر إلى أفعاله خلال الحرب في المخطوطة السابقة، فهو بلا شك شخص يستخف بحياة الناس، ولا يتردد في ارتكاب أفعال قاسية.'
لكن ذلك كان نابعًا من مفاهيم مشوّهة، ولم يرد ولو سطر واحد يصفه بأنه يجد متعة في القتل بحد ذاته.
'وفوق ذلك، فإن آسلان في <المخطوطة النهائية> يرسل باستمرار قتلة لم يعودوا يشكلون أي تهديد، فقط ليجعل آرثر يعاني من ألم قتل من هم أضعف منه.'
كان هذا نوعًا من التعذيب لا يمكن أن يصدر إلا عن شخص يفهم في قرارة نفسه أن القتل فعل مؤلم.
'احتمال أن يكون آسلان قاتلًا يستمتع بالقتل ضعيف.'
الشخصية التي تصفها المخطوطة عن آسلان كانت متسقة في نظافتها المتطرفة.
فباستثناء حالات القتال، كان يعتبر تلويث سيفه بدماء من ليسوا نبلاء إهانة، بل وكان يرفض حتى قبول المبارزات إن لم يكن خصمه ذا مكانة تليق به.
وكان هناك مشهد واضح في المخطوطة السابقة حيث رفض تحديًا مهذبًا من فارس تابع لفرسان كيسيون لهذا السبب، في تصرف يدل على سوء طبيعته.
'لقد كان، بطريقته الخاصة، خصمًا ذا مبادئ. يؤمن فقط بالنسب النبيل والقوة، ويعتقد أن من يملك هذين الأمرين وحده هو الصحيح.'
فلماذا إذًا انتشرت مثل هذه الشائعات؟
مع تزايد الأمور التي عليه التحقيق فيها، شعر بأن صداعه النصفي يزداد حدة بالتوازي.
وفي تلك اللحظة، كان كليو بحاجة إلى تايرينول أكثر من أي وقت مضى.
م.م: تايرينول هو دواء يُستخدم بشكل أساسي كمسكن للألم وخافض للحرارة. يُعد من أكثر الأدوية شيوعاً واستخداماً نظراً لفعاليته وأمانه النسبي عند الالتزام بالجرعات🧐
'ما فائدة معرفتي بصيغة [التخفيف] السحرية، إن كنت لا أستطيع تطبيقها على نفسي. تبا.'
.
.
.
عاد كليو إلى السكن وهو يتحمّل صداعه دون حتى مسكنات.
وبينما كانت العربة تهتز به، كان رأسه يطنّ بشدة. شعر بإحباط من كونه إنسانًا من القرن الحادي والعشرين لا يملك أي معرفة بالكيمياء أو علم الأدوية.
'لو كنت أعرف فقط طريقة تصنيع تايرينول، لكنت سأجني ثروة هائلة، ولتمكنت أيضًا من حل هذا الصداع. هه.'
وبينما كان يعاني من شتى الأفكار المزعجة، صعد درج السكن بخطوات متثاقلة. لكن ما إن فتح الباب، حتى وجد شخصًا غير متوقع ينتظره هناك، كليو المنهك تمامًا.
كان فران، الذي لا يستطيع الجلوس بسبب طباعه، يتجول في غرفة استقبال السكن ذهابًا وإيابًا بقلق.
“ما الذي جاء بك إلى هنا على غير العادة؟ يبدو أن الشمس ستشرق من الغرب غدًا.”
“أين كنت تتسكع هكذا؟ وأنت الذي قلت إنك في إجازة مرضية!”
“كنت أخرج لأنني كنت قادرًا على ذلك، لكن الآن حقًا أشعر أن رأسي يؤلمني.”
“…حقًا؟”
“وإن كان كذلك، هل يمكننا التحدث غدًا؟”
“إن لم تكن مريضًا بمرض قاتل، فاجلس قليلًا.”
بعد الرحلة الميدانية، تغيب فران عن المدرسة لفترة.
وبعد ذلك، فُتح ‘باب منيموسين’، فتوقفت دروس زيبيدي لفترة طويلة.
وبهذا الوضع، أُعفي من واجبات قضاء وقت البحث الحر بعد الدوام، لذا مضى وقت لا بأس به منذ آخر مرة تحدث فيها مع فران.
كان موقف فران، الذي كان باردًا تجاه كليو، قد تغيّر مئة وثمانين درجة. بل إن تعبيره كان جادًا إلى حد أن وجهه أصبح شاحبًا تمامًا.
“ما الذي حدث بالضبط؟”
“تحدث جرائم قتل متسلسلة في لونداين. يجب أن نحل هذا الأمر بأي طريقة.”
“ماذا؟!”
اتسعت عينا كليو المتهدلتان فجأة من شدة الصدمة.
حتى لو طلب منه المساعدة في إدارة ‘راية الشعب’ أو تنظيم نقابة، لما صُدم بهذا القدر. ففي مثل تلك الأمور، كان مستعدًا حتى للتبرع بالمال.
'لكن ما هذا عن جرائم قتل متسلسلة!؟'
وبعد أن عاد إلى المنزل وهو قد سمع حديثًا مقلقًا عن احتمال أن يكون الأمير الثاني قاتلًا، ما هذا الحدث الجديد الآن؟
في المخطوطة السابقة، لم يكن لأي من الشخصيات الرئيسية أي علاقة بجرائم بشعة كهذه!
“إذا كانت جريمة قتل، أليس من المفترض أن تذهب إلى الشرطة أولًا بدلًا مني؟”
ضرب فران طاولة غرفة الاستقبال بقوة. ومع تلك الضربة، تناثرت الأوراق المكدسة.
“إذا اختفى فتى إرشاد في دار الأوبرا أو بضع فتيات يبعن الزهور، فلن يهتم أولئك الأوغاد من الشرطة بشيء! لو كانت إدارة الشرطة تصغي إليّ، هل كنت سأأتي إليك! الضحايا جميعهم من عامة الناس. أولئك الحمقى من الشرطة، طالما لم يُعثر على الجثث، فإنهم يعتبرون الضحايا مجرد مفقودين!”
ارتفعت عروق جبين فران من شدة الغضب. لم يكن من النوع الذي يثور بلا سبب.
“ومع ذلك، فلا بد أن لديك سببًا يجعلك تعتقد أن هذه جرائم قتل، أليس كذلك؟”
“في أوائل الخريف، جاءني السيد بارتلبي من اتحاد عمال الطباعة. قال إن ابنة أخيه، التي تبيع الزهور في المسرح، لم تعد إلى المنزل منذ أسبوع. وكانت تلك الفتاة مسؤولة عن رعاية شقيقين أصغر منها.”
يبدو أن فران، رغم كل ما مر به، لا يزال يساهم في دعم النقابات العمالية. شخصية ثابتة، مخلصة لمبادئها.
'سواء كان الهدف هو التقدم العلمي أو تحسين حقوق العمال، فموقفه لا يتغير. جوهره ثابت.'
“الشرطة، كما قلت؟ ذهبت إليهم أولًا. هل تعرف ماذا قال أولئك الأوغاد؟ ‘إنها فتاة في عمر الشباب، ربما هربت مع حبيبها.’ هذا النوع من الهراء، وهم ينظفون آذانهم بلا مبالاة.”
“…هل حاولت استخدام وصمتك؟”
“يبدو أنك تعتقد أن وصمتي قادرة على كل شيء، لكنها في الأصل لا تفعل سوى تعزيز من لديهم استعداد بسيط للتعاطف، ولا تستطيع اختراق آذان أولئك المغلقين تمامًا. هل تعتقد أن أفراد الشرطة الصغار يهتمون بشؤون الفقراء، بينما رؤساؤهم لا يتحركون قيد أنملة. أبناء العاهرات.”
“لقد عانيت كثيرًا.”
“هل تعتقد أن معاناتي هي المشكلة! في النهاية، وجدنا الآنسة بارتلبي في مشرحة الجثث. كانت مشوهة بشدة لدرجة أنه لولا الحرق الكبير في معصمها، لما أمكن التعرف على هويتها.”
“هذا…!”
“وكان هناك تفاعل أثيري مميز عند مؤخرة عنقها. وبما أنه لا يوجد سحرة في المشرحة، فإن الشرطة لم تلاحظ شيئًا!”
استمع كليو بتركيز إلى كلمات فران المتدفقة.
“وعندما بحثت أكثر، وجدت أن هناك عددًا لا بأس به من الأشخاص الذين اختفوا فجأة بهذه الطريقة منذ عدة أشهر.”
بدأ فران يشرح بسرعة.
بعد العثور على الآنسة بارتلبي، واصل زيارة مشرحتين في لونداين يوميًا. وهناك تمكن من العثور على أربع جثث أخرى مجهولة الهوية تحمل نفس التفاعل الأثيري الاصطناعي.
“بعض الجثث كانت مقطوعة الرأس، وبعضها وُجد في الماء منتفخًا حتى الانفجار، وبعضها كانت أجسادها ملتوية بالكامل، لكن ذلك كان تمويهًا. إنها أفعال الجاني نفسه. حتى بعد مرور أيام على موت الشخص، ذلك الأثير الغريب الذي لا يتلاشى… لا يمكن ألا أتعرف عليه.”
بدأ وجه كليو، ضعيف المعدة، يشحب بالفعل. فقد وجد نفسه فجأة منجرفًا إلى نسخة ألبيون من تحقيقات الجرائم دون أي استعداد.
لكن رغم ارتباكه، لم ينسَ التحقق من الحقائق الأساسية.
“لكن يا فران، كيف أجريت التحقيق دون مهارة [استشعار الأثير] المشتركة التي لا يستطيع استخدامها إلا المحققون من المستوى الثالث فما فوق؟ وحتى السحر الذي يتتبع تفاعلات الأثير بفتح الحقل، يحتاج إلى ثلاثة خانات على الأقل لصيغ السحر، أليس كذلك؟”
“سؤال منطقي. مستوى استجابتي للأثير لا يزال عند المستوى الثاني. لكن هذه المشكلة حُلّت بهذا.”
أشار فران بإصبعه إلى نظارته ذات الإطار المعدني التي كان يرتديها.
“هذه عدسات مطعّمة بأحجار سحرية، وإطارها المعدني محفور عليه سحر [الاستشعار]. تمكنت من تغييرها مؤخرًا بعد أن جمعت المال بصعوبة.”
تفاجأ كليو، واستخدم 「الفهم」 ليتفحص نظارة فران عن كثب.
[نظارات التمييز
-الدرجة: ممتازة للغاية
-تستشعر الأثير وتحدد خصائصه وطبيعته.]
'ما هذا، إذا كانت ممتازة للغاية فهي تحت مستوى الآثار مباشرة! وهذا الذي مستواه الأثيري منخفض يصنع أشياء كهذه!'
“لم أكن أتخيل أن هناك طريقة كهذه….”
“إن عرفت المبدأ، فالأمر ليس معقدًا. وبما أنني لا أستطيع تنفيذها بنفسي، رسمت المخطط وطلبت تنفيذها من ساحر متخصص في التصنيع.”
شعر كليو بالذهول من شرح فران.
'يقولها وكأنها سهلة. يا له من هدر لموهبة عظيمة…'
“على أي حال، الشرطة لا تجري فحوصًا دقيقة إذا كان الضحية من عامة الناس الفقراء مجهولي الهوية. يبدو أنهم لم يتمكنوا من التمييز بسبب التحلل، لكن الجثث التي تحمل ذلك التفاعل الأثيري الغريب تشترك في سمة واحدة. لقد استُنزف الدم من كامل أجسادها.”
ألقى كليو نظرة خاطفة على رواية <سيد المرتفعات> التي أخذها من ديون، والتي وضعها بجانب الأريكة دون أن يفتح الظرف.
'روايات مصاصي الدماء أصبحت من الأكثر مبيعًا، والآن ظهرت جرائم تقليد.'
“حاولت تحريك الرأي العام، لكن الصحف الجادة لا تنشر مثل هذه القصص. فقط المجلات الرخيصة تتحدث عن الجثث الغريبة. ولن تتحرك الشرطة إلا إذا مات شخص مهم. عليك أن تتدخل. أعطني اسمك، بطل العاصمة.”
من الواضح أن هذا الأمر يتجاوز قدرات كليو.
وبينما كان يفكر في كيفية التهرب، تذكّر ما حدث في الرحلة الميدانية وأغلق فمه بإحكام.
نعم.
في الليلة التي نجا فيها فران من الموت، وبعد أن استمع إلى كل ما مرّ به، كان كليو نفسه هو من عرض المساعدة عندما يحين الوقت.
إذا قال الإنسان كلامًا، فعليه أن يفي به ليحافظ على الثقة.
'فران موهبة حتى ملكيور يطمع بها، لا يمكن أن يفسد الأمر بسبب شيء كهذا.'
إذا كان الإعلام والنشر متطورين إلى هذا الحد، فالدعاية ستكون سلاحًا هائلًا. ففي الانتخابات أيضًا، القوة الحقيقية للحملات تكون بيد مدير الإعلام.
وفوق ذلك، فإن جريمة القتل نفسها مشكلة.
كل ظاهرة غير طبيعية في هذا العالم لها سبب.
جرائم قتل متسلسلة لم تظهر حتى في المخطوطة السابقة. وإن كانت مرتبطة بالسحر، فلا يمكن تجاهلها.
'تنهد… لو كان زمن استخدام سلطة المحرر أطول قليلًا، لكنت على الأقل قرأت <المخطوطة النهائية> بالتفصيل. لكن لا يمكنني ذلك.'
ضغط كليو بإبهامه وسبابته على ما بين حاجبيه ليخفف من إجهاد عينيه، ثم رفع رأسه بعد لحظة.
“إعارة اسمي ليس أمرًا صعبًا. يمكنك استخدامه كما تشاء. لكن هذا وحده لن يحل المشكلة. الشرطة لن تتعاون معي بشكل خاص أيضًا.”
“لماذا؟”
“لأن شهرة شخص كان من عامة الناس ولم يحصل إلا مؤخرًا على لقب فارس، لن تكون أقوى من اسم عائلة نبيلة في إدارة الشرطة.”
“……رغم أننا بلغنا سن الرشد، ما زلنا نُقيَّم بأسماء والدينا.”
“نحن بالغون، لكننا ما زلنا طلابًا. وعلى أي حال، لا يُعاملوننا كبالغين قبل العشرين. إضافة إلى ذلك، كوننا طلابًا يمنحنا بعض المزايا.”
“مثل ماذا؟”
“لدينا الكثير من الزملاء في نفس المستوى يمكننا الاستعانة بهم. ومن حسن الحظ أن دفعتنا تضم عددًا كبيرًا من الطلاب المتميزين.”
'لا أعلم إن كان هذا حظًا أم سوء حظ، حتى أنت انضممت إلينا. لكن بما أنك هنا، فلنحاول إبقاءك معنا بأي وسيلة. ربما يخرج من ذلك شيء.'
“لا أعلم إن كنت تعرف، لكن في المدرسة منظمة تُدعى وحدة الأمن الذاتي للطلاب، وإذا نظرت إلى لوائح المدرسة فستجد بندًا يقول ‘في حالات الطوارئ عند فتح باب منيموسين، يُسمح بممارسة أنشطة حفظ الأمن في كامل أنحاء العاصمة’.”
حتى بعد اختراق حديقة الملكة، لا يزال باب منيموسين نشطًا.
والآن، يقوم سحرة تابعون لقوات دفاع العاصمة بضخ الأثير بالتناوب للحفاظ على عمل الحاجز الخارجي للمدرسة.
وهذا يعني أن تطبيق اللوائح ممكن.
“في البداية، ما رأيك أن نجمع بعض الأصدقاء القادرين ونقوم بتحقيق مستقل لجمع الأدلة؟ إذا توفرت أدلة قاطعة، فلن تتمكن السلطات من تجاهل الأمر بعد الآن. وحتى إن حدثت مشكلة أثناء ذلك، يبدو أنه يمكننا التملص منها عبر لوائح نشاط وحدة الأمن الذاتي.”
ظهر على وجه فران إعجاب نادر.
فهو ذكي، لكنه لم يكن قادرًا على مجاراة كليو في الحيل الإدارية المستمدة من الخبرة.
“من من الطلاب ينتمي إلى وحدة الأمن الذاتي؟”
“في دفعتنا، إيسييل كيسيون وسيليست تانبيت دي نيجو.”
وبنية إشراك فران، بدأ كليو يلوّح بالطُعم برفق.
أولًا، يجمع بين إيسييل الموثوقة وسيل الجريئة. كلاهما لا يُهزم في الإحساس بالعدالة.
'إذا جاءتا الاثنتان، فسيتبعهما آرثر تلقائيًا. لقد وضعتهم معًا هكذا، فإذا لم يتمكن من كسبهم إلى جانبه… فلا أعلم. حينها يكون هذا حد قدرات آرثر.'
.
.
.
لم تفكر سيل مرتين. أولًا، كان عامل الجذب الأكبر هو إمكانية الخروج ليلًا بشكل قانوني.
“رائع! كنت أصلًا على وشك أن يتعفن ظهري من كثرة بقائي ملتصقة بالسرير بعد عودتي من الباب!”
رغم أن حروقها وإصابتها بالسم بدأت تلتئم للتو، وافقت دون تردد.
“إذا كان الأمر كذلك، فسأقدم مساعدتي أيضًا. إذا تمكنا من جمع الأدلة وتسليمها لإدارة الشرطة، ألن يبدأ تحقيق رسمي حينها؟”
إيسييل، التي قيل إنها عانت من كتابة التقارير طوال الوقت بعد احتجازها من قبل قوات دفاع العاصمة، أعلنت مشاركتها بثبات وكأنها غير متعبة.
“وأنا أيضًا! لن تفكروا في استبعادي من شيء كهذا، أليس كذلك؟”
حتى آرثر اندفع بحماس لينضم.
دفع فران ببرود آرثر، الذي كان أطول منه برأس.
كليو، الذي كان يراقب من الخلف، تنهد في داخله.
'حسنًا. بالنسبة لجمهوري، الأمير هو أحد أفراد الطبقة الحاكمة التي يجب القضاء عليها. ولا يبدو أن طبع ذلك الفتى المستهتر سيتوافق مع جدية فران.'
وماذا يمكنه أن يفعل؟ يمكنه أن يقود الحصان إلى الماء، لكنه لا يستطيع أن يجبره على الشرب.
'ومع ذلك، إذا احتكوا ببعضهم، فهل ستزول الأحكام المسبقة قليلًا؟'
هل كان هذا الأمل مجرد وهم…؟
رفع فران نظارته ونظر إلى آرثر بحدة.
“ريونيان، أنت لست حتى عضوًا في وحدة الأمن الذاتي.”
“إذًا، بصفتي صديقًا لأعضاء وحدة الأمن الذاتي.”
“إذا كنت تنضم بحثًا عن المتعة أو التسلية، فلا حاجة لك!”
لم ينجرّ آرثر إلى غضب فران.
بل أزال ابتسامته، وانحنى قليلًا بوجه جاد، ثم التقى بنظر فران، الذي كان أقصر منه برأس، بأدب.
فتح فران فمه وكأنه على وشك أن ينفجر غضبًا، لكنه توقف عندما رأى التغير في آرثر.
“أي متعة أو تسلية يمكن أن تكون في موت الناس؟ الميت لا يعود أبدًا. ومع ذلك، تقول إن أولئك الأوغاد في إدارة الشرطة لا ينون حتى تحريك مؤخراتهم الثقيلة، فكيف يمكنني الوقوف مكتوف اليدين؟ لم أتعلم استخدام السيف لأتجاهل مثل هذه الأمور.”
تألقت نظرة مختلفة في عيني فران خلف نظارته.
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.