الفصل السابع " الأشباح المشاغبة "
مملكة ساقطة..
تامل نوت فى هذه الرسالة..
" للإعتقاد بأن أحد الممالك السبعة الساقطة مدفون هنا " فكر نوت ونظر حوله ولكنه لم يجد غير العملاق " إذاً المملكة ليست هنا ولكن الحارس "..
فى هذه اللحظة..
وقف العملاق مما جرف موجه من الهواء نحو المجموعة وضغط عليهم ضغط قوي..
** أنت أمام حضور قوي **
أخذ العملاق خطوة للأمام وأهتزت الحفرة.
" تراجعوا " قال نوت وهو يرجع للخلف معه ليزا وجان والذئب تاركين دارما وحده..
وصل الإثنان أمام بعضهم البعض..
وصل طول العملاق بالفعل إلى 4 أمتار ولهذا بدا دارما والذي كان طويلاً بالفعل بقرابة 190 سم قصيراً جداً أمام العملاق..
رفع العملاق سيفه فجأة..
إختفت حركاته البطيئة وأصبح سريعاً بشكل لا يوصف مما جعل المجموعة عاجزة وفى أقل من رمشة كان السيف قد سقط على دارما..
كلانك
تصادم الرمح والسيف معاً مما أنتج دوياً مفجعاً وشرارات كثيرة..
ضغط العملاق بالسيف ولكن دارما لم يتزحزح ..
رفع العملاق السيف مرة أخري وأنزله..
تشقق
تشققت الأرض أسفل مكان دارما أما دارما فقد إختفي بالفعل وظهر خلفه والرمح بالفعل فى طريقه نحو درع العملاق..
كلانك..
مثلل السابق.. كان درع العملاق متيناً وحتى رمح السماء بدا غير قادر على إختراقه..
– لو كان رمحي فى ذروته لأخترق من خلال هذا العملاق فى ضربة واحده – فكر دارما ولكنه لم يخفي حذره وسرعان ما إزدادت شدة القتال..
لم يستخدم دارما مهاراته كما لم يفعل العملاق..
كانت هذه طريقة تقليدية فى المعارك لقياس قوة الخصم..
– لا أملك حالياً إلا رمح النصر ورمح الهلاك ووقفة البطل الأخيرة والتى يُمكن أن أستخدمها فى هذا الموقف – فكر دارما للحظة قبل أن يقرر إستخدام إحدي مهاراته ولكن فجأة..
بدأت شعلة زرقاء بالطيران من الشامه * ثم تحولت إلى طيف صغير وهجمت على دارما..
{ الخشب المشتعلة بالنار )
كان دارما غير مستعد وعلى الفور مر الطيف من جسده وخرج من الناحية الأخري ممسكاً عباءة دارما..
تلقت قوة دارما إنخفاضاً حاداً وسرعان ما تم قمعه من قبل العملاق..
فوجئ نوت – الأشباح المشاغبة –
– لا توجد الأشباح المشاغبة إلا فى مكان مع هالة موت كثيفة أو عنصر موت قوي –
إستمرت الأشباح فى مهاجمة دارما وسرقة عناصره..
حاول دارما التفادي ولكن سوف تأتي الأشباح من كل مكان ( أعلى وأسفل ) وحتى قد تخرج من الهواء المنعدم مما جعل دارما ضعيفاً أمامها..
هاجم العملاق فى هذه اللحظة وسقط بسيفه على دارما الذي تم أخذ رمح بالفعل..
تهرب دارما بصعوبة على بُعد شعره وحينها نزل السيف على الأرض وشكل شقاً كبيرأً..
– لا توجد هالة موت هنا.. إذاً لابد من وجود عنصر موت –
فكر نوت وهو يكتسح بنظراته فى المساحة الكبيرة ولكن بخلاف العرش والمشاعل لا يوجد شئ..
إقترب نوت من أحد المشاعل تحت نظرات ليزا والبقية العصبية ولكنه كان هادئاً وذو تعبير واثق..
أمسك نوت بأحد المشاعل وحينها ظهر شبح مشاغب منها وأخترق جسد نوت..
خرج الشبح من الناحية الاخر وسيف نوت فى يده وعلى وجهه إبتسامة مشاغبة…
لم يبالي نوت بالأمر وأستمر فى النظر نحو الشامة بصمت..
ربما لم يعد لديه أى من قدراته أو مهاراته القوية ولكنه لازال شخصية كبيرة وأمر مثل هذا لن يكون صعباً عليه..
مضت ثواني وعاد الشبح أخذاً معه رداء نوت ثم بنطاله وأحذيته تاركاً إياها مع ملابسه الداخليه فقط..
لم يهتم نوت بالموقف ولكن عيونه إنجرفت نحو العملاق ثم قال ببرود " ركز على موضع قلبه "…
الشبح الذي كان يعبث مع نوت راه لم يتأثر فشعر بالملل وأختفى أما العناصر التى أخذها فقد إختفت معه وكأنها لم تعد موجده..
" اللورد.. هل يُمكنك أن تشرح لنا ما يحدث هنا ؟ " سئل جان ..
أمامهم كان دارما فى وضع صعب بعدما خسر كل معداته وصار عليه الأن أن يهرب فى كل موضع ولكنه تعرض لبعض الإصابات بالفعل ونهايته لن تكون بعيدة لو إستمر الوضع على هذا…
– يُشير مبدأ الأرواح المشاغبة إلى مجرد مجموعة من التوابع الغير خاضعين والذين ينتشرون فى أرض بها هالة موت كثيفة أو عنصر موت ولكن هنا لا وجود للإثنين مما يعطي الحل إلا أن العملاق نفسه عنصر موت أو بمعني أدق جثة "..
" جثة.. كيف هذا ؟ " فوجئت ليزا..
" الأمر ليس كما تتخيلين فالعالم أكبر بكثير من خيالك وهناك العديد من الأسرار الغير معلنة فمثلاً هذه الأرواح تتعامل معنا الأن ولكنها قد تعمل لدينا وهذا لأنها غير مقيدة بشئ ووجودها هو لمجرد التسلية وصدقاً هم ليسوا شخصيات حقيقية بل مجرد مشاعر باقية من رفات أصحابها وصدقاً إنها كنوز جيدة ولكن لا وسيلة لنا حالياً فى إقتناصها "..
شعر نوت بخيبة أمل وهو ينظر إلى هذه الأشباح فلو تمكن من قتلها سوف يحصل على بعض الأشياء الجيدة ولكن لا تأتى الأشياء كما يتمني المرء وخاصة أنها سوف تختفي بعد مقتل العملاق..
تهرب دارما ولكنه كان يقترب من موضع قلب العملاق أو الجثة على حسب كلام نوت ويحاول أن يضربها..
أعطي دارما العملاق قبضة قوية فوق قلبه ولكنه لم يتأثر وسرعان ما أمسك به العملاق وأعطاه ضربة قوية أرجعته 5 أمتار للخلف مشكلاً خندقاً سطحياً..
إستغل العملاق الامر وضربة بقوة..
نزل السيف على دارما الذي لم يستطع التهرب فأضطر لرفع يديه ليستقبل السيف..
" سحقاً " لعنت ليزا وهى تسبح قوسها وتحمل السهم مستعدة للإطلاق..
رفع نوت يده وأوقفها " لستِ مؤهلة للإنضمام إليهم "..
" ولكن " ترددت ليزا وهى تُشير لموقف دارما حيث تمزق لحم يديه وظهرت عظامه بينما إنحنت ركبتيه من فرط قوة الضربة..
" جان أعطني سيفك " أمر نوت..
" لن أسمح لك بالموت " رد جان..
ربما كان دخيلاً عليهم ولكن نوت كان زعيمه وأيضاً صدقاً شعر بأن مستقبله هنا أفضل مئات المرات من سيده السابق وفى هذا العالم كان الأمر قائماً على الولاء وطالما أن ولائه كان عالى فهو سيكون مخلصاً لسيده..
" أموت " إبتسم نوت " لا داعي لهذه الأفكار السخيفة.. لن يموت أحدنا اليوم " قال نوت بتصميم ثم مد يده لـ جان..
تردد جا للحظة قبل أن يُعطي السيف لنوت..
أمسك نوت بالسيف وتقدم…
أشرقت عليه الأضواء الزرقاء للمشاعل فى الكهف ومع كل خطوة يخطوها يزداد حجمه ( تأثيره ) على قلوب الثنائي مما جعل ولائهم يزيد..