الفصل الـ 35 " كلمات الرسول "
** هل أنت على إستعداد للتخلى عن وضع اللورد ؟ **
" نعم "
** هل تقر !؟!؟.. تذكر أنه لا عودة عن هذا القرار وسوف تخسر صلاحيات مثل الدردشة العالمية أو رؤية الإحصائيت وبيانات العناصر المجهولة…….. **
" نعم "
فى هذه اللحظة واقفاً فوق جثث سبعة أشخاص..
تنهد رجل أربعيني مع جسد شاحب مريض له بشرة مليئة بالبقع وذقن عليها بعض الشعر فى أماكن غير متساوية مع شعر أبيض خفيف فى الأعلى وسجارة..
كان تعبيره عادياً ولكن تحت عيونه السوداء إختبئت بحور دم لا تحصي.. كان وحشاً.. وحشاً حقيقياً وسفاحاً بدم باردة وجد متعته فى القتل..
نزل الضوء مغلفاً الجثث أسفله وحينها إختفت المباني والجثث حتى رمز الإقليم خاصته..
لم يعد هناك شئ وعادت الطبيعة حوله إلى ما كانت عليه من قبل..
داخل عيونه ومضت ذكري قديمة من الأرض..
* * *
فى غرفة إستجواب…
جلس هذا الرجل الأربعيني مكبلاً إلى المقعد من أقدامه وإلى المكتب أمامه من يديه وتم تغطيه وجهه بقماش أسود..
لم يكن أحد أخر فى الغرفة ولكن تم وضع مكبرات الصوت..
" لماذا تقتل ؟ " ظهر صوت قوي لرجل قديم من مكبرات الصوت..
" لن تفهم فأنت لم تجرب هذا الشعور.. " ثم سكت للحظة.. " صدقني فى اللحظة التى تلامس يدك دماء الضحية وتشعر بأنفاسها تغادر جسدها وتري دقات قلبها تزداد.. حينها سوف تفهم هذا الشعور
" مختل " صرخ الصوت..
" أخبرتك.. حمقي مثلكم لن يصلوا إلى هذه المتعة !!"..
" سوف تعدم غداً أيها الوحش وستجرب بنفسك ذالك الشعور العاجز وتري وجوه كل الضحايا الذين قتلتهم " قال الصوت من جديد..
بالعودة للوقت الحالى..
أخرج الرجل نفساً وهو يرفع يديه المغطاه بالدماء وقال " يا له من شعور " ثم إبتسم وبدأ التحرك…
** لقد تخليت عن وضع اللورد **
** لقد إكتسبت وضع المغامر **
** لقد حصلت على تعويض من العالم **
** طاقة الترقية +…….. أنت الأن فى الخطوة الاولى من المستوي الثاني **
** كأول شخص يتخلي عن وضع اللورد طواعية لقد حصلت على روح مرافقة **
ظهرت هيئة جميلة لفتاة شابة بحجم إصبعين لها جناح مع فستان أخضر صغير تطير أمام الرجل الأربعينى.. مع كل رفرفة من جناحيها يتناثر ضوء جميل قبل أن يختفي..
أحنت الصغيرة رأسها " روح الغابة نيرثا تحي سيدها دومنيك * "..
( دومنيك.. شيطان أو ظلام وهى الأقرب للصحيح )
( ملحوظة صغيرة ليست كل المعلومات حقيقية فى عالمنا أو لغاتنا حتى معانى الأسماء فربما يكون هذا هو معنى الإسم فى سياق الرواية ولكنى لن أوضح الفرق فهو غير مفيد للرواية ، أريدكم فقط أن تعرفوا دلالة الإسم لأنه يُساعد على فهم الشخصية وكذالك تجارب الحياة وخاصة عن التحدث عنها بالتفصيل لاحقاً }
تجاهلها دومنيك وبدأ بالسير فى إتجاه عشوائي ولكن الروح تبعته بطاعة..
على تل بعيد..
وقع كامل المشهد فى عيون جمشت زرقاء * لمراهق فى الرابعة عشر مع كلب من نوع هاسكي.. من يكون غير الرسول..
" محاولة تغيير طبيعة الشخص… العالم يبحث عن فرصة لجعل نفسه سخرية للأخرين " قال الرسول بلا تعبير..
هووف
نبح الكلب مما جعل الرسول يتحدث " لا يا كي.. لا يُمكن تغيير طبيعة الشخص.. فالخير والشر ليسا سوي مسميات سخيفة لا يُمكنها أن تصف حقيقية المرء أو المشاعر أو حتى شكل العالم إنها مجرد واجهة رخيصة يتم إستخدامها لنشر قوانين لتحد من الفوضي وتسوق المخلوقات للطاعة.. ولكنى متحمس لرؤية محاولة العالم فى هذا الامر الصغير أو الامر الكبير..
ووف
" لا أهتم صدقاً فكلتا الحالتين لا يعنيان لى شئ * " رد الرسول قبل أن يسحب كي ( الكلب ) ويغادرا..
* * *
على جانب لورد الخلاص..
قاد لورد الخلاص 50 من الضباع الأن..
والمثير أن عشرة منهم وصلوا إلى المستوي الخامس بل منهم من بلغ المستوي السادس بالفعل..
" لورد المصير قدم اللحم لى ببذخ.. رغم أنى لا أعرف ما هى أهمية هذه الكرات الزجاجية له ولكنى لا أهتم.. طالما أحصل على القوة فليس لدي آي خوف من أعدائي "..
تحرك لورد الخلاص قائداً ضباع الفوضي بثقة..
ربما يكون شاباً ولكنه كان حازماً وواثقاً ولا يخاف شيئاً..
هذه المرة توقف أما حاجز حماية حيث ملأ اللون الأخضر داخله بعكس المشهد المقفر فى الخارج..
فى الداخل كان هناك لورد عجوز يعمل فى الحقل رفقة أربعة أخرين من الرجال والنساء مع أغلبهم فى عمر كبير..
كان هذا لوراً مميزاً لا يملك إلا محارباً واحداً من البداية وهى سمه مشتركه لكل اللوردات ولكن على باقي الأيام لم يحصل إلا على المزراعين… بالرغم من أن هذا كان عيباً فى مناطق أخري ولكن هنا حيث كان الطعام شحيحاً فهو شئ ذا أهمية قصوي حتى أنه حول جنديه الوحيد إلى مزارع.. ليس تحويلاً حقيقياً من المهنة ولكنه ضمه للأرض بما أنه لا يملك شيئاً أخر..
رأى اللورد العجوز وصول لورد الخلاص وتنهد قبل السير نحوه حتى توقف خلف حاجز الحماية..
" هل فكرت فى عرضي ؟ " سئل لورد الخلاص..
أجاب اللورد العجوز " أنا أسف ولكنى لا أريد الإنضمام.. أريد البقاء محايداً والإهتماما بحقلي "..
" وهل تظن أنك ستستطيع ؟ " سئل لورد الخلاص بقوة..
" بالطبع "..
أشار لورد الخلاص خلفه وظهر مشهد الخمسين ضبعاً مما فاجئ العجوز " كيف حصلت على كل هذا العدد من الامس ؟.. لا يوجد لحوم هنا "..
لضم اللورد العجوز أخبره لورد الخلاص عن أمر عرين الضباع ومن هذا فما يحدث ليس منطقياً إلا لو كان يكذب عليه..
" هل تتذكر صفقات لورد المصير
" نعم ولكن.. لقد شارك فى الصفقة العديد فنحن لسنا الوحيدين هنا هذا بخلاف باقي الأقاليم " رد اللورد العجوز قبل أن تتسع عيناه فجأة وهو يتذكر شئيئاً ما " أنت.. أنت قمت بصفقات معه فى السر "..
" لست غبياً "..
كيف كـ لورد فى هذا الإقليم ألا يعرف العنصر الساقط رقم واحد.. الكرات الزجاجية ويعرف الشخص الوحيد الذي يحتاجها.. لورد المصير!!.. ولكنه لم يتوقع أن يكون لديه مثل هذا الإحتياج المكثف..
" كم تبادلت معه ؟ " سئل اللورد العجوز ولازالت الإجابة تصدمه..
" مليون
صمت اللورد العجوز لفترة قبل أن يقول " لماذا.. لماذا يحتاج كل هذا ؟ "..
" لازالت الصفقة جارية… أنا متأكد من أنك تعرف معنى كلامي "..
أخذ العجوز نفساً عميقاً ونظر نحو أرضه.. كيف لم يفهم.. إن كان لورد المصير لازال بحاجة إلى هذه الأشياء فتخيل كم من وحدة لحم سوف يعطيها إلى لورد الخلاص أو بمعني أخر كم ضبعاً سوف يحصل عليه لورد الخلاص تحت تصرفه..
" لن أقاتل "..
" أعدك.. لن أجبرك
خرج اللورد العجوز من حاجز الحماية وأقترب من لورد الخلاص وأنحني " انا أستسلم "..