الفصل الـ 26 " جذب الإنتباه "
فى الغرفة حيث كانت خالية إلا من سرير قطني مريح ومصباح صغير تحركت مجموعة من اليراعات داخله..
كان كلٌ من إيرين والفتاه ملتصقين فى قبله عميقة مع أجسادهم مشدودة بقوة..
شعرت الفتاه فجأة بحرارة أسفلها ولكن هذه الحرارة مختلفة عما يُفترض أن تحدث فنظرت للأسفل بصدمة لتجد يد إيرين قد إخترقت معدتها أما الحرارة فهى قادمة من دمها.. أو بمعني أخر من إقتراب وفاتها…
رفعت الفتاه رأسه لتنظر فى عيون إيرين بينما سئلت عيونها سؤالاً واحداً… لماذا ؟..
كان تعبير إيرين بارداً ولم يحمل وجهه أى عاطف أو قلق أو حتى حالة من الهيجان وكأن كل ما أظهره سابقاً كان وهم..
** لقد قتلت إحدي اعضاء إتحاد الخطايا السبع **
( الغضب – الجشع – الكسل – الحسد – الشهوة – الشراهة – الغرور )
** تم تحديدك كـ عدو للمنظمة من قبل الخطيئة الرابعة " الحسد ""
** تم وضع علامة عليك من قبل الخطيئة الرابعة.. الحسد وسوف يتم العثور عليك فى أى مكان "..
" جيد " إبتسم إيرين.. على التحرك الأن ليس لدي وقتُ كافي..
* * *
بالعودة مع ياسين وشادو..
تحت قوة البطل دارما والأميرة لينا وياسين تم قمع العملاق بالفعل ولكن للأسف بخلاف ذالك لم يحصل شئ للعملاق وبينما بدأت قدرة التحمل للمجموعة فى النفاذ فكان الوحش مثل السابق وقريباً لو إستمر الامر على هذا المنوال سوف يبدأ فى تولى القيادة ويقمع المجموعة وحتى يقتلهم..
فى هذه اللحظة ظهر صوت صرير * ( الصرير هو صوت فتح الأبواب أو صوت المعادن الصدئة )
فتحت أبواب العديد من المنازل المدمرة أو الأبراج وظهر منها ضباب حانق على هيئة فرسان ومحاربين إندفعوا نحو مجموعة الرماه بسرعة البرق..
رائهم جان وفوجئ ثم صرخ فى المحاربين الأخرين والذئاب " نفذوا التشكيل "..
على الفور تحول جان والثنائي إلى مثلث أحاط بالرماة الأربعة وبين كل محارب وقف ذئب وفى الجهة القادم منها المد وقف الذئبين القدامى مع قوة الدرجة الرابعة وقاموا بالعواء فى المجموعة القادمة..
" شادو إرجع وساعدهم " أعطي ياسين الامر وعلى الفور تراجع شادو..
كان يُمكنهم التواصل بالفعل بما أنهم من نفس المصدر ولكن ليكون الوضع مقبولاً أمام البقية..
عاد شادو على عجل وأستلم القيادة من جان..
إشتبك الجانبان بسرعة..
أكثر من 10 فرسان وعشرين من المحاربين..
قوة قوية وخاصة أنهم جميعاً فى الخطوة الثالثة من المستوي الأول وأيضاً سلاح فرسان مما يجعلهم أسياد الإختراق وأيضاً المحاربين خلفهم كانوا من النوع المدرع والذين هم الأفضل فى الدفاع مما سيجعل هذه المعركة معركة مطولة ويلغي وسيلة الرماه التى أزعجت العملاق..
كان الوضع صعباً على المجموعة فى الخلف ورأى ياسين فعلاً أن المجموعة بدأت تتعرض للقمع وسرعان ما سيسحقوا تحت أقدام الخيول وعلى الفور أعطي الأمر بتراجع كلٍ من لينا ودارما..
اطاع الإثنين بعد مفاجاة صغيرة..
سوف يستطيع العملاق الأن أن يتحرك بحرية أكبر ويقمع ياسين وحتى يقتله بينما على الجانب الأخر سوف يقتل دارما ولينا القوات الضبابية ولكنهم سوف يستهلكون كامل طاقتهم وسوف يُصبحون أضعف أمام العملاق وحينها سوف يكون قادراً على التخلص منهم بسهولة..
" لقد أتت الفرصة اخيراً " رأى ياسين العملاق يكشف عن نقطة الضعف وعلى الفور إستخدم مهارة الشفق وأطلق أعظم قوته ..
بوووووووووووم
* * *
على الجانب الأخر..
جلس إيرين فى الغرفة بهدوء.. كان يعلم أنهم سوف يصلون قريباً ولهذا خرج وأحضر زجاجة نبيذ وكوبين وقام بتعبئة كوبين ووضعهما بجواره ثم إنتظر..
ليس طويلأ وظهرت بعض الظلال فى الغرفة وعلى الفور لمعت الحواف الفضية وتم إنزال رقبة إيرين على الأرض….
** لقد تم قتل إستنساخك **
وصلت الرسالة إلى نوت وأبتسم..
لقد كان يتابع الموقف من البداية للنهاية
** هل تريد إحياؤه الأن ؟ **
نعم
كانت الظلال على وشك الرحيل عندما تجسد الضوء وظهر شكل إيرين من جديد..
" أعلم أنك هنا.. أريد فقط أن أتحدث قليلاً " قال إيرين على عجل قبل أن تبدأ المجموعة فى سحب أسلحتهم..
ولكن هل سيتوقفوا بالفعل..
ومض الضوء الفضي مرة أخري مما جعل إيرين غير قادر على الرد ولكن فى هذه اللحظة لم يشعر بأي شئ وعلى الفور عادت رؤيته ليجد نفسه فى الغرفة بدون الظلال..
شعر بشئ بجواره فألتفت جانباً ليجد ظلاً يجلس على الطاولة التى أعدها ويحتسي النبيذ..
لازال الظل ملسماً وغير قادر على إبداء أى علامه تدل على جنسه ولكن على الفور تحدث بصوت ذكوري شاب..
" ليس سيئاً " قال الصوت ثم تغير فجأة لصوت شابة تدل على جمالها " ولكن لو كان هذا فقط فلن تكون مؤهلاً "..
" لدي عرض سيعجبك " إبتسم إيرين وجلس قبالته وبدأ بإحتساء النبيذ خاصته..
" تحدث " أصبح الصوت لرجل فى الأربعين..
" قبل أن أخبرك بعرضي سوف أخبرك عن قدراتي.. الأولى أنا خالد ربما ليس بالمعني الحرفي ولكن بشكلٍ عام لن أموت حتى لو قتلتني الأن "..
ظهر السيف على رقبة إيرين فى لحظة دون حتى أن يشعر بتغير الهواء ناهيك عن رؤية السيف أو مساره..
" حقاً… لو قتلتك الأن سوف تبعث من جديد " إنقلب الصوت لرجل عجوز..
إبتسم إيرين " نعم ولكن ليس الان سوف أعود للحياة غداً " إعترف إيرين قبل أن يقول " ولكن لكي لا نضيع وقت بعضنا البعض فلما لا أكمل لك أولاً باقي قدراتي "..
إختفي السيف " واصل " تحول الصوت لصوت مرهق لإمرأة على وشك الموت..
" قبل أن أتحدث أعذرني على عدم الترحيب بك أيها البارون نورد " قال إيرين وبدأ يتطلع لوجه الشخص..
ظهرت نية قتل فظيعة للحظة قبل أن تختفي " ليس سيئاً.. كيف عرفت هذا ؟ " لازال الصوت صوت أنثي ولكنه بدا أصغر قليلأً..
" أنا فقط أخبرك عن قدراتي
" ماذا تريد ؟
" الإنضمام لكم مستخدما حكم المجلس القديم..
" تعرف أيضاً عن حكم المجلس لماذا لا تخبرني أنك تعرف حتى القمم السبعة..
أظهر إيرين ضحكة ساخرة " لو كنت أعرفهم فهل سأتى للتحدث مع مجرد قائد أحمق وإضاعة فرصة حياتي اليومية.. بالطبع كنت سأذهب للبحث عنهم
حكم المجلس القديم..
يُقال أن تاريخ إنشاء منظمة أو إتحاد الخطايا السبعة هو أمر قديم لا يُمكن تقديره جيداً وأيضاً لا يعرفه إلا القمم ومع ذالك الأمر المعروف هو أن وقت إنشاء هذه المنظمة أقاموا عرفاً * ينص على أن الشخص الذي يُريد الإنضمام عليه العثور على أحد القادة أو من هو أعلى مستوي وأن يُقدم ما يدل على قدراته قبل أن يُسمح له بالإنضمام..
( العرف أو العهد أو الميثاق أو الوصية.. له معانى كثيرة ولكنهم جميعاً يدلون على حكم تتوارثه الأجيال ولا يُسمح بتزويره أو تجاهله أو اللعب به أو الإستهزاء به وإلا سيجلب غضباً عاماً عارماً )
بالطبع هذا العرف لم يكن معروفاً إلا من قبل قله من الأشخاص المؤثرين وبالطبع ليس شخصاً مجهولاً مثل إيرين..
" ما هى نواياك؟ " سئل البارون نورد..
" ملجأ "..
" لماذا ؟ "..
" فقط أفتقد دفأ العائلة "..
" تحدث بجدية "..
إبتسم إيرين ولم يرد
" من خلفك ؟ "..
لم يكن البارون نورد أحمقاً لكي يعتقد أن إيرين يمثل نفسه..
إبتسم إيرين للحظة قبل أن يقول " إنه شخص حتى منظمتك لا تجرأ على العبث معه "..
فى هذه اللحظة ومض الضوء وتطايرت رقبة إيرين على السرير ملوثة إياه..
" دعنى نري مدي صدق قدراتك " وقف الظل ( البارون نورد ) وأختفي ولكنه أعطي تعليماتٍ لبعض الظلال التى كانت موجودة فى الغرفة فى حالة غير مرئية..
" لو إستيقظ كما قال فأحضروه إلى "..