الفصل الـ 192
" التسلط "
تعلم دراجو متعاقب السيف ولكنه لم يغادر..
لقد جلس على الأرض مغمضاً عينه فى محاولة للتواصل مع نية السيف…
لم يكن دراجو عبقرياً على أى مستوى ولكنه كان يملك قلباً حازماً ووعياً مرعباً يتخطي كل من حوله ولهذا وصل إلى ما يعتبره غيره مجرد إسطورة بلا أساس يدعمها..
والأن لتعلم النية قرر تعلمها بأسوء طريقة يُمكن أن يفعلها شخصٍ ما وعلى الفور ترك كل دفاعته وكشف عن جسده أمام هذه النية وسرعان ما بدأت القطعات تظهر على ملابسه وجلده وحتى اللون الاحمر إشارة لدمه بدأت تظهر شيئاً فشيئاً..
" أليس هذا ضاراً به ؟ " سئلت آثينا..
" إنه الفرق بيننا وبينه.. لا يخاف شيئاً " ضحك الشبح وألتف مغادراً ..
" إلي أين ؟ "..
ولكن الشبح تجاهلها… ربما قد تحدث مع دراجو جيداً ولكن ليس معنى هذا أنه سوف يتواصل مع البقية جيداً ويكون كريماً بتضييع وقته عليهم..
أما دراجو فقد أغلق عينيه وسبح فى عالم أخر..
شعر دراجو فى العالم الأخر أنه وحيد رفقة عدد هائل من السيوف.. ربما يكون تشبيه عدد هائل ضيقاً وقليلاً فى العدد لأن الكمية كانت أكثر من ذالك بكثير..
فى الأعلى والأسفل وفى اليمين واليسار.. كانوا عبارة عن سيوف حتى أنه وجد نفسه فوق سيف عملاق.. أو لنقل أن هذا العالم كان كله سيوف وفى الأمام كان هناك 9 قمم على هيئة سيوف بألوان مختلفة وأحجام كل واحد أكبر من التى قبلها…
حاول دراجو السير نحوهم ولكنه وجد أن خطوته بطيئة جداً وضعيفة وهزيلة وحتى مجرد التفكير فى الأمر كان صعباً جداً..
كان هذا المكان هو عالم / أطلال السيف وهو الموقع الأسطورى لداو السيف لمن يريد أن يسير على طريق السيف… وبالرغم من أن دخول دراجو ليس شيئاً مميزاً لأن كل من تدرب على السيف إلا القلة الحمقاء أو الذين ماتوا صغاراً قد دخلوا إلى هنا ولكن الوصول لأحد الجبال هو شئ وصعوده هو شئ أخر وإستخراج سيف منه هو شئ اخر تماماً… ولازال الطريق طويلاً جداً أمام دراجو… على الأقل الان لم يكن قادراً على تشكيل نية السيف ولكن وجوده هنا سوف يُعزز قوته كثيراً..
* * *
بعد بضعة أيام..
الأن كان اليوم الـ 21 منذ إفتتاح أرض الإختبار…
كان اليوم يوماً مميزاً وحاسماً وحماسياً فى أرض الإختبار… لأن اليوم هو يوم إفتتاح الميراث الأسمي والأقوي مع أقوى وحش ليحرس أقدس وأهم مكانه فيه ويحرس الكنز الأقوي الذي تاق إليه الكل..
كان هناك خمسة طلاب أساسيين 3 منهم قد مروا عبر هذا المكان وإستفادوا كثيراً هذا بخلاف باقي الطلبة الذين حصدوا بعض المفاجأت السعيدة التى ربما لم تصل بهم إلى موقع الطالب الأساسي ولكنها سمحت لهم بأن يكونوا طلاباً قدامى أو أن يعيشوا كملوك بين الطلاب الجدد…
كل هذه المآثر جعلت هذا المكان وهذا التاريخ هو الأهم والأقدس لكامل المختبرين بغض النظر عن الكلام الدارج عن مدي صعوبة النجاة وأنه فقط القلة المحظوظة أو التى تملك القدرة قادرة على الخروج أحياء..
ظهر شعاع من الضوء الأحمر يخترق أرض الإختبار من منتصف الغابة ليجمع الكل…
فانون .. مزارعون.. المصنفون المائة والعشرة والكل قد توجهوا إلى هناك…
أثينا
مارتن
الصياد
آمارا
الشبح
…
حتى دراجو قد وصل ولكن بسبب أنه لم يتحرك فى الأيام الماضية فقد تراجع ترتيبه للسابع ولكن لم يجرؤ أحد على النظر إليه بإزدراء حتى لكونه فانياً لأنه ليس فقط برهن على قوته سابقاً وأستحق مكانته بين المصنفين إلا أنه الان أعطى شعوراً حاداً.. نظراته فقط كانت قادرة على الإختراق والقتل وكأنها أصبحت سيوفاً..
وقف دراجو لوحده يُحدق فى الكل بهدوء.. لم يكن عصبياً لأدنى درجة أو خائف ولو قليلأً… برهن على ثقته وحضوره وهو يقف هكذا…
تشكلت الفرق والأحزاب فى كل مكان حتى الفرق الثلاثة الأخري قد تشكلت..
الصياد مع المصنف العاشر وسارة وعضوين أخرين رقم 11 وإثني عشر..
الأخوين توم.. الثامن والتاسع
آمارا والمصنف السادس والخامس و5 أخرين من المصنفين أسفل العشرين
ثم أخيراً مارتن ( الرابع ) لوحده والشبح ( الرقم واحد ) لوحده ودراجو ( السابع ) لوحده فى جهة
الأسرع ( مارتن ) الأقوي ( الشبح ) والحصان الاسود دراجو…
1 – الشبح
2 – آمارا
3 – الصياد
4 – مارتن
5 ، 6 – ….
7 – دراجو
8 ، 9 – الأخوين توم
العاشر – ..
قال دراجو فجأة " الشبح.. مارتن.. ما رأيكم فى تشكيل فريق "
جذب دراجو أعين الحشود فجأة وصدمت الجميع..
تحالف.. تحالف بين الأقوي والأسرع والحصان الأسود..
سحقاً .. كم ستكون قوة هذا التحالف..
حتى آمارا والصياد عبسوا… لو تشكل هذا التحالف فعلاً فسوف تكون كارثة…
ولصدمتهم تحرك الشبح ومارتن نحو دراجو ووقفوا بجوار بعضهم البعض..
" هراء
" هل اهلوس
" أقرصني لأتأكد أن هذا ليس حلماً
…
بدأت الدوشة تسرى بين كل الاطراف..
ضحك دراجو وأخترقت عيونه الحشد حتى توقفت على شخصٍ ما…
فى هذه اللحظة إهتز قلب الشخص ووقف خلف أحد الأشخاص الذين كانوا فى مجموعته.. " أنت ما الخطب ؟ "..
سئل الرجل..
إهتز فقط ولم يرد..
ربما يكون مزارعاً والذي ينظر إليه مجرد فانى ولكنه فهم أن هذا الفانى قد تخطى حدود العقل وقتله لن يُكلفه سوى ضربة واحده..
ضحك دراجو فجأة وتقدم نحو تلك المجموعة..
فوجئ قائد المجموعة من الحركة الغريبة ولكنه جمع يديه وأنحني " أحي الأخ الأكبر "..
صمت..
رأى الرجل دراجو يمر بجواره بلا أدنى إهتمام ثم تخطي الصفوف التى تفرقت بفعل ضغطه لتكشف عن مزارع يقف فى الخلف مرتجفاً… من يكون غير المطبق يان الذي أراد الإيقاع بـ دراجو بعدما إستفاد منه ليلغى كامل الشكوك ويمحو كامل الادلة…
" مرحباً " قال دراجو مبتسماً بشكلٍ إعتيادي لشخصٍ رأى صديقه بعد أعوامٍ طويلة ولكن فى نظر المطبق يان كانت إبتسماة كـ إبتسامة شيطان..
" م.. مرحباً أخى الأك…. بصق
حدق المطبق يان بصدمة…. أنفاسه توقفت فجأة وخرج الدم من فمه لا إرادياً كرد فعل على تدمير شرايين القلب…
لازال دراجو محافظاً على إبتسامته وبينما تلاقت اعين الإثنين أنزل المطبق يان رأسه نحو قلبه ليجد يد دراجو تخترق قلبه بكل هدوء…
لا تغير فى تعبيره أو إهتزازا… وأن القتل بالنسبة له كإقتلاع العشب..
ولكن صدقاً هذا ليس حقيقيً ولكن بما أنه أراد قتله فهل سيتسامح معه…
سحب دراجو يده المغطاه بالدم وترك المطبق يان ليسقط على الأرض ويلفظ أنفاسه الأخيرة..
" أبي… أبي سينتقم… لى "
عاد دراجو إلى مجموعته متجاهلاً كلمات المطبق يان الأخيرة ولكنه توقف فى الطريق بجوار قائد المجموعة الذي فورما رأى دراجو يمر من جواره إنحني وهو يرتعش..
مد دراجو يديه نحوه مما جعله يهتز أكثر حتى أمسك دراجو بملابسه وتحت نظرات الجمهور العصبية مسح فيه الدم من علي يديه " الدم الفاسد للضعفاء يوسخ يدي "..
لم يجرؤ الرجل على الرد وأنتظر حتى إنتهى دراج ووغادر عائداً إلى مجموعته…
اظر دراجو قمة التسلط فى المشهد والشراسة ولكن لم يجرؤ أحد على إتهامة… ليس فقط كان قوياً بمفرده ولكن مجموعته كانت مرعبة فى القوة وأيضاً ما علاقتهم بالمطبق يان..
كان هذا عالماً قائماً على القوة وفقط القوة من تحكم اما الخلفية والحظ فهما مجرد أدوات وبدون القوة لحمايتهم فهم ليسوا سوى أغلال..
….
هذا جيد لليوم