الفصل الـ 140
" قدرة الذئاب الملكية "
اللورد روبين..
كان شامخاً وهو يجلس على فهد الضوء والذي كان نوعاً معروفاً بسرعته ورشاقته العالية..
متمركزاً وسط تابعيه أمر روبين بالتقدم…
عواء
قاطعته صرخة عالية وظهر بلاكي غير بعيد عنه يقود مجموعة من الذئاب الملكية التى وصلت إلى 58 ذئباً الملكية فى المجمل…
لم يأخذهم أحد باهمية ظناً منهم أنهم مجموعة متجولة من الذئاب حتى لو كانت نوعاً نادراً منهم ( الذئاب الملكية )..
على بُعد أمتار منهم ظهر ظل من فوق الشجر وكشف عن وجه لينا مبتسماً " بلاكي.. حان وقت التألق "..
عواء
أطلق بلاكي صرخة أخري وبدأ الدخان يُحيط بجسده وهو يتضخم…
عواء
صرخت الذئاب خلفه وركعوا فى تحية لظهور ملكهم…
إستشعر روبين زيادة قوة بلاكي ولكنه لم يمنعه " سيكون مقبلات جيدة لبعوضي " ثم حرك يده وخرجت موجه من اللون الأحمر تتحرك بسرعة نحو بلاكي الذي تزاديت سرعة تضخمه شيئاً فشئياً حتى إستقر بعد وصوله إلى 7 أمتار..
كانت الذئاب الأخري بجواره مثل الرضع وعلى الفور فتح بلاكي فمه فى حركه إمتصاص كبيرة وسحب البعوض داخل فمه تحت الانظار المندهشة للجيش..
" هذا الذئب.. لا بد أن يكون من سلالة نادرة " لمعت عيون روبين وحرك جيشه " أحضروا لى هذا الذئب ليكون مطيتي "..
تحرك إثنين من اللوردات مع ألف جندي محاصرين مجموعة الذئاب..
رفع بلاكي قدمه وضربها على الأرض بقوة قبل أن يُطلق عوائاً غاضباً وشديداً وعالياً لدرجة أنه رن فى كامل الأرجاء..
لم يعيروا الموضوع أى إهتمام بينما قلصوا المسافة قليلاً ولكن فجاة بدأت الأرض تهتز أسفلهم ومن الجوانب الأربعة بدأ الغبار بالتشكل كاشفاً عن سحابة كبيرة من الغبار وصور غير واضحة داخلها…
" حان الوقت لتتألق الذئاب الملكية وتنضج تحت إمرة لوردنا وتغزو العالم " ضحكت لينا وهى تتذكر مهمتها ثم إبتسمت " لقد أتممت مهمتى "…
الذئاب الملكية…
وجود نادر بين مجموعة الوحوش… ليس نادراً بالمعنى التقليدي بل نادر جداً وهذا لأنه يملك خاصية مرعبة والتى جعلت حتى نوت يبتسم لها…
{ تعليق المؤلف…. لكم أشعر بالحنين من تذكر أول ظهور لهم }
لا نجزم بحقيقة كونهم ملوكاً ولكن إسم الملك المرتبط بهم كان له دلالة واضحة لقوتهم والتى تضمنت شيئاً اهم من قدرة التحمل أو زيادة القوة أو تفرد السرعة لأنهم قادرين على التحكم فى باقي الوحوش..
أمر واحد وستهرع العديد من الوحوش مطأطأة رؤوسهم ومذعنين للخدمة… حتى الموت!!!
من بعيد رأى روبين مدودواً بعد مدود من الوحوش تتحرك فى أسراب نحوهم وعيونهم مليئة بنية القتل والغضب من تجرأ مجموعة من الهمج على مس رئيسهم..
" أعداء لورد المصير… إستمتعوا بلحظاتكم الأخيرة " ضحكت لينا من فوق الأشجار وهى تقول بعلو صوتها…
" تباً.. أحضروها بسرعة وأيضاً أقتلوا تلك الذئاب اللعينة وأحضروا هذا الذئب لى بسرعة " صرخ روبين على عجل..
على الفور تحرك الجيش وبدأ ينقسم لمقابلة الوحوش بينما تحرك الأقرب منهم نحو بلاكي ومجموعته وفقط 5 من اللوردات أصحاب المهن القوية تحركوا نحو لينا..
لم يكن كل اللوردات ضعفاء شخصيا فمنهم من حصل على فؤائد شخصية من الصندوق العشوائي فى البداية مما جعلهم أقوياء حتى أقوي من كل تابعيهم والذين جعلهم روبين جنرالات الجيش وأيضاً حراسه…. نعم كان جباناً ولكن هل هناك حاجة لقول هذا بصوتٍ عالى..
نظرت لينا نحو الخمسة القادمين وابتسمت ثم لوحت بخناجرها… " طعنة الظل "..
إختفت الخناجر فى الفراغ وفى لحظة سقط إثنان منهم..
تجمد البقية فى رعب أما لينا فقد ضحكت قبل أن تحرك خناجرها من جديد وسقط إثنان أخران..
أخر واحد تجمد مكانه ووقف شاحباً ثم رأى إبتسامة لينا ونزل العرق من جبينه قبل أن يلتف صارخاً برعب " أاااااااااااااااااااااه ، أنقذوني "..
لم يعد هذا ضمن حدود الإختبار وسوف يعود اللوردات الموتى أحياءً… كما أنهم لم يملكوا طرق الدم الخاصة بـ نوت ولهذا كان الموت هنا حقيقياً وختامياً ونهائياً لكل الأحلام والطموحات والمتعة..
إبتسمت لينا " هالة الموت " تحركت شظايا من الضباب حولها لمحاصرة الرجل..
كان هذا الرجل أخر الجنرالات الخخمسة وأحد أقوي الأشخاص تحت إمرة روبين ولكنه كان فقط قى منتصف المستوي الثاني بعكس لينا التى إخترقت للمستوي الثالث هذا بخلاف عناصرها والمهارات القوية تحت إمرتها وأهم شئ.. هالة الموت..
فى هذه اللحظة تكثف مشهد مرعب سيظل محفوراً فى أذهان الجيش المكون من 30.000 رجل لفترة طويلة.. هذا إن عاشو ليرووا ما حصل..
إلتفت هالة الموت حوله مما أشعر الرجل برعبٍ عميق وعلى الفور سحب سيفه وبدأ يلوح به يميناً ويساراً مثل المجنون " أهه.. أهه .. أاه
صرخ الرجل فى رعب " اللور روبين أنقذني "..
ولكن للأسف أحاطت به الهالة مميتة ولفته من الأعلى للأسفل..
خفت صوت الجنرال شيئاً فشيئاً حتى إختفي تماماً مع صمت ساحة المعركة وتحديق الجيش فيه متناسيين مد الوحوش القادم حتى تعبير روبين تشدد..
أى كان ما حدث أو سيحدث فسيكون له تأثير هائل على الجنود… مثل ما حدث من قبل بسبب أساطير لورد المصير التى إنتشرت لكامل العالم بسبب نقاط السمعة وخوف اللوردات.. فقد جعل كامل الجنود مرتعبين..
تكشف الغبار المميت ليكشف عن جثة ذابلة اشبه بفرع شجرة ميت يصور رجلاً قد تم تفريغ كامل لحمه مما أبرز عظامه من أسفل جلده وجعل عيونه تظهر للخارج والرعب محفور داخلها…
" هذه هى عقوبة إستفزاز لورد المصير " صرخت لينا بصوت قوي قبل أن تختفى تماماً..
لم تكن هذه معركتتها ولم يكن دورها هنا…
" إستجمعوا أنفاسكم…. موت البعض لن يثنينا عن هدفنا وإلا سوف نموت جميعاً " صرخ اللورد روبين " لم أكذب عليكم… لورد المصير هو عدو مرعب وحتى لو لم نطرق بابه كان سيأتي إلينا واحداً تلو الأخر ليلتهمنا جميعاً… والان نحن نملك المبادرة ومجتمعين وسواءً نجحنا أو لا فالأمر يعتمد على مدى رغبتكم فى البقاء أحياء "…
ربما يكون جبناً ولكن لسانه قوى وكلماته مختارة بعناية وإلا كيف كان سيسطير على هذا الجيش سابقاً…
نظر الجيش إلى نفسه بينما ومض البرق داخل عقولهم وعلى الفور صرخوا بشراسة وتقدموا..
لم يكن هناك تراجع الأن… أى خطأ أو تراجع سيعني الموت… ربما كان الموت حتمياً فى الإثنين ولكن القتال يُعطي امل.. حتى لو كان صغيراً..
لورد المصير.. لديك أوراقك ولكن لدى البعض أيضاً فكر اللورد روبين وهو يرى تصادم الجيشين مع بعض.. الوحوش بقيادة بلاكي وهو بقيادة اللوردات المختلفين..
….
١٤ فصلا على النهاية الأولى وأيضا شكرا لكل المعلقين