الفصل الـ 121
" الفيلق الثالث "
فوق جدران قرية المصير..
وقف الجنرال مطر بشموخ وخلفه إصطف الجنود فى ترتيبات نظامية قوية ومبهرة وعلى يمين الجنرال مطر وقف المعلم الإمبراطوري مين رين وعلى يساره ليزا وفى الخلف لينا ومع ذالك كان لها تعبير قبيح..
" أيها الجنرال…. قدرات الفيلق الثالث تفوق خيالك.. إنهم لا يُشاركون فى أى معارك مباشرة وكل أساليبهم تعتمد على السرعة والقوة الساحقة ولديهم العديد من الماهرات الغريبة والعناصر المترابطة مما يجعل كامل دفاعاتنا هزيلة أمامهم ، لا أقول هذا لهز معنويات الجنود ولكن أطلب من سيادتك إستدعاء اللورد للتعامل معهم "..
لقد رأت لينا قوة نوت سابقاً وعلمت أنه قدرته قادرة على أخذهم على حين غرة والتسبب فى خسائر كبيرة لهم وحينها سيكون التعامل معهم سهلاً..
فى هذه اللحظة فكرت لينا فى دارما وجان وياسين لو كانوا موجودين لكان الوضع سهلاً – ولكن لازال اللورد هنا وكل شئ قابل للحل –
" لقد أرسل اللورد أوامر " قال الجنرال مطر وبدأ يصوته يعلو حتى أسمع كامل الجنود " قال الورد أن الجنود الغير قادرين على الدفاع عن قريتهم وحفظ أمانهم وأمان عائلاتهم وأيضاً الطلب من اللورد المشاركة فى كل صغيرة وكبيرة لا حاجة له بهم ومن الأفضل لو قتلوا أنفسهم بدلاً من جلب العار لعائلاتهم "..
تجمدت لينا وأهتزت قلوب كل الجنود..
" هل تريدون جلب العار لعائلاتكم أم الشرف ، القرار بين يديكم ولهذا أطلب منكم للمرة الاخيرة… الشرف أو العار "
" نريد الشرف "
" لا للعار "
" تحيا قرية المصير "
" يعيش اللورد "
صرخ الجنود تباعاً مما ترك لينا تقف هناك ثم قالت " سيدي.. الفيلق الثالث.. مرعب ، أنت لم تري أساليبهم ولهذا
" صمتاً… ظل المصير ذالك الشخص هناك.. سيكون مسؤليتكِ فى التعامل معه.. قلتي إنه معلمكِ ولهذا يتوجبٍ عليكِ تعليمه درساً قاسياً " امر الجنرال مطر وهو يُشير إلى تايجر الذي ظهر من بوابة الربط وفوقه السحابة الضخمة..
تايجر. !!!.. بهذه السرعة ، صدمت لينا… كانت تعرف ان الدفاعات فى الخارج ستكون ضعيفة أمامهم ولكن ليس إلى هذه الدرجة..
" تحركي " أمر الجنرال مطر قبل أن يرفع صوته " كل الجنود… إستعدوا للقتال "
ثبتت لينا قلبها بصعوبة قبل أن تختفي وتتحرك نحو تايجر…
فى المسافة وقف تايجر بهدوء… لم يحمل تعبيره أى صعوبة أو قلق.. صدقاً بدا الأمر وكأنه رحلة بالنسبة له ليس أكثر..
إستقرت السحابة فوق القرية قبل أن تتوقف..
" لينا…. لازلتُ أعتز بك للأيام الخوالي فلا تجبريني عما لا أريده " قال تايجر فجأة ولكن لم يرد عليه أحد..
لحظات وحرك تايجر رأسه للجانب حيث ومض ضوء فضي نابع من خناجر لينا…
" هذا قرارك " قال تايجر فجأة وتحرك بسرعة للأمام يقفز مع ركبته تصدم فى شئ غير مرئي..
أبطلت الركلة إخفاء لينا وظهرت وهى تتدحرج على الأرض…
وقف تايجر كعادته قبل أن يلوح بيده بلامبالاه " أقتلوهم "..
هدرت السحابة فى الأعلى وظهر البرق ولكن هذه المرة كان بلونٍ أسود متجهاً نحو الجنود..
إختز قلب لينا فى هذه اللحظة وهى تتخيل عدد الموتي…
" لتتنازلي عن قوة مدينة لمجرد قرية… ها ، انتِ مخيبة للامام.. سنوات تعليمكِ ضاعت هباءً " تحرك تايجر فجأة وظهر بجوارها وقام بركلها بقوة…
تخطت سرعة تايجر لينا بأشواط وسرعان ما تم إرسالها محلقة ولكن هذه المرة كانت الضربة أقوي مما كسر ضلوع جانبها وتركها تنفث الدم…
تتدحرجت لينا على الأرض مع الدم يخرج من فهما وفى عينيها تعبير فارغ…
طغي الألم الجسدي عليها ولكن الألم النفسي حطمها أكثر…
على الأسوار
أخذ الجنود دفاعاتهم لصد البرق ولكن البرق إمتزج بدروعهم وكأنه لون أسود عادي قبل أن يتسلل لظلالهم ويختفي…
راقب الجنود المشهد بذهول للحظة حتى بدأت الصرخات تعوي وأنتشر الدم وبدأ الجنود بالسقوط تباعاً…
الجنود فى الخلف وقفوا متجذرين قبل ان يتراجعوا خطوات للوراء وهم يحدقون فى أصدقائهم فى المقدمة بصدمة..
لم يفهموا أى شئ أو يستشعروا أى شئ كل ما رأوه هو الدماء التى تنتشر من أصدقائهم والصادم أن كلها واحد.. القلب وعلى الفور سقط اصدقائهم موتي…
" قرين الظل… " علق الجنرال مطر للحظة " تسك.. حيل تافهة "…
مد الجنرال مطر يده فجأة نحو ظله وسحب شيئاً ما… كان ظلاً أسوداً بالكامل على هيئة طفل بدأ بالصراخ بطريقة مفجعة وعالية…
تجاهل الجنرال مطر صراخه وضغط على رقبته وعلى الفور تحول إلى رماد وأختفي " لكل الجنود… فلتتقاربوا حتى يكون ظل إثنين فوق بعض…
نفذ الجنود الامر على الفور وسرعان ما توقف القتل…
" جنرالكم هناك ليس سئ " إبتسم تايجر وقدمه فوق رأس لينا ثم وكأنه تذكر شيئاً فضحك " الجنرال مطر ".. هز صوته الساحة " لم أتوقع أن تأتى لكل هذه المسافة "..
كجنرال لواحدة من أقوي المدن فى كامل الجنوب المقفر فقد كان للجنرال مطر سمعة عالية ولكن على العكس لم يسمع قبلاً بـ تايجر
" من أنت ؟ " قال الجنرال مطر بسخرية…
" أوه.. يبدو أنه متعالي" ضحك تايجر وضغط على وجه لينا ثم أبتسم ببرود وهو يزيد من قوته بطريقة متفجرة للحظة مما صنع مشهداً دموياً…
إنفجر رأس لينا كالبطيخ وتطاير فى الهواء…
حول تايجر رأسه نحو الجنرا مطر " أحب تجربة قدراتك أيها الجنرال "…
" ألا يجب أن تتعامل مع تابعتي أولاً " حافظ الجنرال مطر على سخريته..
فوجئ تايجر وظن أنه سمع خطأ ولكن للحظة ومد يده للجانب ليمسك بخنجر فضي…
" أنتِ " فوجئ تايجر وشكل لينا يتكشف أمامه وعلى الفور نظر نحو مكان موتها ورأي قماش الظل وخناجرها القديمة ثم تنهد " أساليب الدم المحرمة… أنتم حقاً تستحقون الإبادة "..