عودة الإمبراطور الشيطاني الفصل 27 — عودة الإمبراطور الشيطاني 27

اقرأ عودة الإمبراطور الشيطاني الفصل 27 — عودة الإمبراطور الشيطاني 27 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 27 : بداية الاهتمام

في صباح اليوم التالي…

داخل المقر الرئيسي لنقابة العنقاء.

كانت أروقة النقابة تعج بالموظفين منذ ساعات الصباح الأولى.

ملفات تُنقل من قسم إلى آخر.

ومستيقظون يدخلون ويغادرون بعد استلام مهامهم.

في ذلك الوقت…

وقف تشا سانغ وو أمام باب خشبي فاخر في أعلى طابق من المبنى.

طرق الباب برفق.

طرق… طرق…

جاءه صوت هادئ من الداخل.

"ادخل."

فتح سانغ وو الباب.

ودخل بهدوء.

كان المكتب واسعًا، تطل نوافذه الزجاجية على المدينة بأكملها.

وخلف المكتب جلس رئيس نقابة العنقاء، يقلب بعض الملفات قبل أن يرفع نظره نحو نائبه.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"صباح الخير، سانغ وو."

انحنى سانغ وو باحترام.

"صباح الخير، سيدي."

أغلق الرئيس الملف الذي أمامه.

"أخبرني."

"كيف تسير الخطة؟"

اقترب سانغ وو ووضع تقريرًا على المكتب.

"انتهى اليوم الأول."

رفع الرئيس التقرير.

"بهذه السرعة؟"

أجاب سانغ وو:

"نعم."

بدأ الرئيس يقرأ محتوى التقرير.

ومع كل صفحة يقلبها…

كانت علامات الدهشة تزداد على وجهه.

"…"

"…"

ثم رفع رأسه ببطء.

"هل هذا التقرير صحيح؟"

أومأ سانغ وو.

"راجعته بنفسي."

قال الرئيس وهو ينظر إلى الأرقام مرة أخرى:

"تسع بوابات من الرتبة C…"

"في يوم واحد؟"

"هذا يعادل عمل عدة فرق اقتحام."

رد سانغ وو بهدوء:

"بل وأكثر."

"الفرق العادية كانت ستحتاج يومين أو ثلاثة لإنهاء هذا العدد."

ساد الصمت للحظات.

ثم سأل الرئيس:

"وهل واجه أي مشكلة؟"

هز سانغ وو رأسه.

"لا."

"خرج من جميع البوابات دون أي إصابات."

"وحتى الشخص الذي رافقه…"

"لم يتعرض لأي أذى."

عقد رئيس النقابة أصابعه فوق المكتب.

وقال بصوت منخفض:

"كانغ جين هو…"

"كلما وصلني تقرير عنه…"

"أشعر أنني أعرف عنه أقل."

ابتسم سانغ وو ابتسامة خفيفة.

"لست الوحيد."

"حتى أنا بدأت أشعر بذلك."

أغلق الرئيس التقرير.

ثم سأل:

"هل ما زال متمسكًا بشرطه؟"

أجاب سانغ وو فورًا:

"نعم."

"يرفض دخول أي مستيقظ معه."

"والفريق يبقى خارج البوابة فقط لإكمال الإجراءات الرسمية."

تنهد الرئيس.

"إذن…"

"هو لا يريد شهودًا على ما يفعله في الداخل."

قال سانغ وو:

"يبدو ذلك."

وقف رئيس النقابة واتجه نحو النافذة.

وأخذ ينظر إلى المدينة بصمت.

ثم قال:

"إذا استمر بهذه الوتيرة…"

"فلن يمر وقت طويل قبل أن تلاحظ جميع النقابات وجوده."

رد سانغ وو:

"ولهذا السبب…"

"علينا إنهاء اتفاقنا معه قبل أن يحاول أحد سحبه إلى صفه."

ظل الرئيس صامتًا للحظة.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

"حافظ على علاقتنا معه."

"ولا تضغط عليه."

"أشعر…"

"أن كانغ جين هو سيصبح أحد أهم المستيقظين في كوريا خلال وقت أقرب مما يتوقع الجميع."

أومأ سانغ وو باحترام.

"سأفعل، سيدي."

استيقظ جين هو على صوت المنبه الذي دوّى في أرجاء الغرفة.

"تيت… تيت… تيت…"

فتح عينيه ببطء.

ثم مد يده وأغلق المنبه.

جلس على السرير للحظات وهو يمسح وجهه.

وقال في نفسه:

"يبدو أن جسدي تعافى بالكامل."

نهض بهدوء.

واتجه نحو الحمام.

فتح صنبور الماء البارد.

ثم غسل وجهه عدة مرات.

رفع رأسه ونظر إلى انعكاسه في المرآة.

كانت عيناه أكثر هدوءًا من السابق.

تنهد بخفة.

ثم خرج من الحمام، وارتدى ملابسه، واتجه نحو الطابق السفلي.

…

ما إن وصل إلى المطبخ…

حتى انتشرت رائحة الطعام في المكان.

كان تشوي كانغ وو يقف أمام الموقد، يقلب البيض في المقلاة.

بينما جلس هان سيونغ جين على الأريكة في غرفة الجلوس، يشاهد الأخبار الصباحية على التلفاز.

رفع كانغ وو رأسه عندما سمع خطواته.

وقال مبتسمًا:

"صباح الخير، الأخ الأكبر."

ابتسم جين هو ابتسامة خفيفة.

"صباح الخير."

وضع كانغ وو الأطباق على الطاولة.

"الفطور جاهز تقريبًا."

ألقى جين هو نظرة حول المنزل.

ثم سأل:

"أين جون سو؟"

أجاب كانغ وو وهو يطفئ الموقد:

"ما زال نائمًا."

"يبدو أنه متعب جدًا بعد يوم أمس."

ابتسم جين هو بخفة.

"لا بأس."

"ليس لدي عمل معه اليوم."

نظر إليه سيونغ جين وأخفض صوت التلفاز.

"هل ستخرج؟"

أومأ جين هو.

"نعم."

"سأخرج لبعض الوقت."

سأله كانغ وو بفضول:

"إلى أين؟"

ابتسم جين هو وهو يسحب كرسيًا ويجلس أمام الطاولة.

"لدي بعض الأمور التي أريد إنجازها."

"لن أتأخر."

نظر كانغ وو وسيونغ جين إلى بعضهما.

ثم هزّا رأسيهما في الوقت نفسه.

"حسنًا."

جلس جين هو بهدوء.

وبدأ بتناول فطوره…

بينما كانت الشمس تشرق ببطء خارج المنزل، معلنة بداية يوم جديد.

داخل المقر الرئيسي لنقابة النجم الفضي…

كانت قاعة الاجتماعات في الطابق الأخير هادئة.

الجدار الزجاجي المطل على مدينة سيول سمح لأشعة الشمس بالدخول، بينما كانت عدة ملفات وتقارير موضوعة على الطاولة.

فتح الباب بهدوء.

ودخلت نائبة رئيسة النقابة، يو نا ري.

كانت امرأة في أواخر العشرينيات، ذات شعر بني قصير، ونظرة حادة تعكس خبرتها في جمع المعلومات وتحليلها.

انحنت قليلًا.

"سيدتي."

رفعت رئيسة النقابة رأسها عن الملف الذي كانت تقرؤه.

كانت كوان سو يون، إحدى أشهر المستيقظين من الرتبة S في كوريا، والمعروفة بهدوئها وقدرتها على اتخاذ القرارات.

أغلقت الملف أمامها.

"تفضلي يا نا ري."

اقتربت يو نا ري ووضعت ملفًا جديدًا على المكتب.

"وصلنا التقرير النهائي الخاص باقتحام بوابة الرتبة A التي ظهرت قبل يومين."

أخذت كوان سو يون الملف وبدأت بتصفحه.

مرّت عدة ثوانٍ…

ثم توقفت عند أحد الأسماء.

"…كانغ جين هو."

رفعت نظرها.

"هذا الاسم تكرر أكثر من مرة."

أومأت نا ري.

"نعم."

"رغم أن التقرير الرسمي لا ينسب إليه هزيمة الزعيم…"

"إلا أن اسمه ورد في إفادات عدد من المستيقظين."

عقدت كوان سو يون حاجبيها.

"أخبريني."

"ماذا يقولون؟"

فتحت نا ري جهازًا لوحيًا.

"بعضهم ذكر أنه كان أكثر المشاركين هدوءًا أثناء القتال."

"وآخرون قالوا إنه كان يصدر التعليمات للمستيقظين."

"وهناك من ادعى أنه رأى جين هو يشتبك مباشرة مع الزعيم."

ساد الصمت.

ثم قالت كوان سو يون:

"لكن ملفه الرسمي…"

"يصنفه كمستيقظ من الرتبة E."

أجابت نا ري:

"وهذا هو الأمر الغريب."

"كل الشهادات تتعارض مع بياناته الرسمية."

أغلقت رئيسة النقابة الملف ببطء.

"هل أجرت منظمة المستيقظين إعادة تقييم له؟"

هزت نا ري رأسها.

"حتى الآن… لا."

"ولا يوجد أي إعلان رسمي بشأنه."

سارت كوان سو يون نحو النافذة.

ثم قالت وهي تنظر إلى المدينة:

"إما أن جميع الشهود يبالغون…"

"أو أن هذا الشاب يخفي شيئًا."

أجابت نا ري:

"بحثت في سجله."

"ليس لديه أي تاريخ يلفت الانتباه."

"استيقظ قبل شهر تقريبًا."

"ويعيش حياة عادية."

"لكن ظهوره المفاجئ في اقتحام بوابة من الرتبة A أثار اهتمام عدة نقابات."

استدارت كوان سو يون.

"هل نحن الوحيدون الذين نراقبه؟"

ابتسمت نا ري ابتسامة خفيفة.

"لا."

"بحسب معلومات قسم الاستخبارات…"

"عدة نقابات بدأت تجمع معلومات عنه."

"لكن لا أحد يعرف حقيقته حتى الآن."

بقيت كوان سو يون صامتة للحظات.

ثم قالت بهدوء:

"لا تتواصلي معه الآن."

نظرت نا ري إليها باستغراب.

"ألن نحاول ضمه إلى نقابتنا؟"

ابتسمت كوان سو يون.

"إذا كان ما يُشاع عنه صحيحًا…"

"فإن استعجال الاقتراب منه قد يدفعه للابتعاد."

"راقبيه فقط."

"أريد تقريرًا عن كل تحركاته المهمة."

أومأت نا ري.

"مفهوم، سيدتي."

أعادت كوان سو يون نظرها إلى الملف الموضوع على المكتب.

وتوقفت عيناها مرة أخرى عند الاسم المكتوب في أعلى الصفحة.

كانغ جين هو.

وقالت بصوت منخفض:

"من تكون حقًا…"

داخل المقر الرئيسي لنقابة العمالقة…

في الطابق الأعلى…

كانت قاعة الاجتماعات واسعة، تتوسطها طاولة خشبية ضخمة، بينما عُلقت على الجدران صور لعمليات اقتحام بوابات كبرى شاركت فيها النقابة.

فتح الباب.

ودخل نائب زعيم النقابة، أوه جاي هون.

كان رجلًا في منتصف الثلاثينيات، طويل القامة، يرتدي بدلة سوداء، ويحمل عدة ملفات بين يديه.

انحنى باحترام.

"سيدي."

كان الجالس في صدر القاعة…

زعيم نقابة العمالقة.

كيم تاي شين.

أحد أشهر المستيقظين من الرتبة S في كوريا.

رجل في أوائل الأربعينيات، ذو بنية قوية ونظرات حادة، اكتسب سمعته بعد قيادته عشرات عمليات اقتحام البوابات عالية الخطورة.

رفع رأسه عن الملف الذي كان يطالعه.

"هل وصلت المعلومات الجديدة؟"

اقترب أوه جاي هون ووضع ملفًا على الطاولة.

"نعم."

"وكلها تتعلق بالشخص نفسه."

رفع كيم تاي شين حاجبه.

"كانغ جين هو؟"

أومأ جاي هون.

"نعم."

فتح الزعيم الملف وبدأ يقلب صفحاته.

بعد دقائق من القراءة…

أغلقه ببطء.

وقال:

"كلما قرأت تقريرًا عنه…"

"ازدادت غرابة هذا الشاب."

أجاب جاي هون:

"ملفه الرسمي لا يزال يصنفه كمستيقظ من الرتبة E."

"لكن التقارير الميدانية لا تتفق مع ذلك إطلاقًا."

قال كيم تاي شين:

"إيقاف ضربة زعيم من الرتبة A…"

"ثم قيادة المعركة حتى النهاية."

"هذه ليست قدرات مستيقظ من الرتبة E."

تنهد جاي هون.

"حتى الشهود يختلفون في وصفه."

"لكن الجميع اتفق على شيء واحد."

نظر إليه الزعيم.

"وما هو؟"

أجاب بثقة:

"أنه أخطر مما يبدو."

ساد الصمت للحظات.

ثم وقف كيم تاي شين واتجه نحو النافذة.

وقال بهدوء:

"أنا لا أهتم كثيرًا بالرتبة المكتوبة في الملفات."

"ما يهمني هو النتائج."

استدار نحو نائبه.

"وهذا الشاب…"

"حقق نتائج لا يستطيع تحقيقها إلا نخبة المستيقظين."

أومأ جاي هون.

"أتفق معك."

عقد كيم تاي شين ذراعيه.

ثم قال بحزم:

"إذا كان مستقلًا…"

"فسيحاول الجميع استقطابه."

"ولا أريد أن يسبقنا أحد."

أجاب جاي هون:

"هل ترغب في مراقبته أولًا؟"

هز كيم تاي شين رأسه.

"لا."

"تواصل معه مباشرة."

"وأخبره أن نقابة العمالقة ترغب في لقائه."

صمت قليلًا.

ثم أضاف:

"وإذا كان مستعدًا…"

"فضمه إلى نقابتنا في أسرع وقت."

نظر جاي هون إلى زعيمه.

"حتى قبل إعادة تقييم رتبته؟"

ابتسم كيم تاي شين ابتسامة واثقة.

"إذا كنت تحتاج إلى رتبة مكتوبة على الورق لتعرف قيمة الشخص…"

"فلن تصبح قائدًا حقيقيًا."

أخذ جاي هون الملف مرة أخرى.

وقال بثقة:

"مفهوم."

"سأتواصل مع كانغ جين هو بأسرع وقت ممكن."

أومأ كيم تاي شين.

ثم أعاد نظره إلى المدينة الممتدة خلف النافذة.

وقال بصوت منخفض:

"كانغ جين هو…"

"أتمنى ألا تكون قد اتخذت قرار الانضمام إلى نقابة أخرى بالفعل."

بينما غادر أوه جاي هون القاعة…

بدأ اسم كانغ جين هو ينتشر بهدوء بين أكبر النقابات في كوريا، دون أن يعلم جين هو أن اهتمامهم به يزداد يومًا بعد يوم.

كان جين هو يسير بهدوء في أحد شوارع المدينة.

كانت السماء صافية.

والشمس تتوسط السماء، بينما انشغل المارة بأعمالهم اليومية.

أما هو…

فكان يسير ويداه في جيبيه، وعيناه تتأملان الطريق أمامه.

ساد الصمت للحظات.

ثم تنهد بخفة.

وقال في نفسه:

"لقد أصبحت أقوى بكثير مما كنت عليه قبل شهر."

تذكر معركته ضد المينوتور الملكي.

وتذكر كيف احتاج إلى تعاون جميع المستيقظين حتى يتمكنوا من إسقاط الزعيم.

أغلق عينيه للحظة.

"لو كنت أقوى…"

"لما احتجت إلى مساعدة أحد."

فتح عينيه مجددًا.

واستمر في السير.

"في هذا العالم…"

"القوة هي التي تحدد كل شيء."

"والضعفاء…"

"لا يملكون حق الاختيار."

قبض يده بهدوء.

ثم قال:

"لكنني مختلف."

"أنا الوحيد…"

"الذي يستطيع الاستمرار في النمو."

"بينما يصل الجميع يومًا ما إلى حدود قوتهم…"

"أنا لا أملك ذلك الحد."

ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

"كل معركة…"

"كل بوابة…"

"كل مستوى جديد…"

"يجعلني أقرب إلى القمة."

توقفت خطواته أمام إشارة مرور.

ورفع رأسه نحو السماء.

"إذا واصلت التقدم بهذا المعدل…"

"فسيأتي اليوم…"

"الذي لن أحتاج فيه إلى الاعتماد على أي شخص."

أضاءت الإشارة باللون الأخضر.

فعاد إلى السير.

وكانت عيناه مليئتين بالعزم.

"لن أتوقف."

"سأصبح أقوى من جميع المستيقظين."

"وأقوى من جميع الوحوش."

"وسأواصل التقدم…"

"حتى أصل إلى القوة التي لا يستطيع أحد الوقوف في وجهها وأعدكم أنني سأجدكم وأقتلكم ايها الحكام الاوغاد فقط انتظروني."

ثم تابع طريقه بهدوء…

بينما كان هدفه الوحيد يزداد وضوحًا مع كل خطوة يخطوها.

[ نهاية الفصل 27 ]