نظام سلالة الدم الفصل 495 — نظام&سلالة&الدم-kol 495

اقرأ نظام سلالة الدم الفصل 495 — نظام&سلالة&الدم-kol 495 باللغة العربية على مانجا تايم.

"ما يقارب 10% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؟! إلى أي حدٍّ يبلغ ذلك الرجل من القوة؟" هذا ما راود غوستاف وهو يشعر بأن تقدّمه أصبح بطيئًا على نحو مزعج.

على الرغم من أنه لا يزال يحس بتنامي قوته مع كل تدريب، إلا أن تحقيق نسبة 10% كان ضربًا من المستحيل طوال الأسابيع الثلاثة المنصرمة.

أغلق واجهة النظام ومضى في تدريبه.

مضت الأيام، والتوتر الذي خلقه النزال المرتقب بين غوستاف وإندريك لم يخفت. بل على العكس، ازداد الحماس يومًا بعد يوم.

حاولت الضابطة ماج الحديث مع إندريك مرارًا بعد سماعها بالأمر، لكنه لم يمنحها الفرصة. والأمر ذاته انطبق على آنجي، إذ شعرت كلتاهما بأن ثمة خطبًا ما.

أُرسل عدد من المدربين والضباط بأوامر من الجهات العليا للحيلولة دون وقوع القتال بين الاثنين، لكنهم فشلوا جميعًا.

لم تكن الـ MBO على استعداد لخسارة أيٍّ منهما، فهما الأكثر تفوقًا من بين كافة المجندين الجدد.

ورغم أنه كان بالإمكان التكهن بنتيجة النزال مسبقًا، باعتبار أن غوستاف يتربع على عرش التصنيف الأول، فإن إندريك—وهو لم يتجاوز الثانية عشرة—كان من أقوى المجندين في الفئة الخاصة. لم يكن أحد يجرؤ على تخيل مدى قوته حين يبلغ سن نظرائه من السنة الأولى.

لكن ذلك لن يكون إلا إن عاش طويلًا بما يكفي، وهو أمرٌ لا يبدو أنه سيتحقق.

لم يكن بوسع أحدٍ فعل شيء حيال ذلك، فقد رفض غوستاف وإندريك الاستماع لأي حجج منطقية.

ولم يكن ثمة سبيل لإيقاف النزال إلا إن فقد كلاهما وعيهما في منتصفه، وهي فرضية لم تتجاوز احتمالات وقوعها نسبة 10%.

—

خلال الأسبوع، استلم غوستاف طردًا قادمًا من العالم الخارجي.

سلّمه الضابط الذي أحضره إليه عند بابه بانحناءةٍ موقرة ونظرة ملؤها الاحترام.

فتح غوستاف العلبة ببطء، ليجد رزمًا من الأوراق المطبوعة، وفوقها رسالة واحدة.

وما إن وقع بصره على اسم المرسِل حتى اتسعت شفتاه بابتسامة مشرقة.

"الآنسة إيمي… أخيرًا." تمتم غوستاف بسعادة.

تناول الرسالة أولًا واتجه إلى أحد الأرائك ليجلس.

**"أيها الفتى، لن أُتعب نفسي في سؤالك عن أحوالك، فقد بلغني الصخب الذي أحدثته في المعسكر.

أحسنتَ صنعًا، لا تتردد في تلقين المزعجين درسًا قاسيًا.

جمعت لك تقريرًا من عدة ضباط كواكب خارجية عن كوكب "هومباد" في مجرة "تريكتسان".

التأخير كان بسبب قضية الجهاز T67، فقد وقعت حوادث مروعة خلال الأشهر الستة الماضية، لكنني لن أتطرق إليها الآن.

ما زلتُ أُجري التحقيقات، وقد تكشّفت لي أمور كثيرة.

"الظل الأحمر" يعمل معي حاليًّا، يمكنك لقاءه فور خروجك في مهمتك الأولى.

لقد تلاعبتُ بتوزيع المهمات، لذا ترقب رؤيتي قريبًا.

إن كان لديك ما تود إيصاله إليّ، استخدم الجهاز الموجود في العلبة."**

—إيمي

قرأ غوستاف الرسالة بأكملها، وابتسامته لا تفارق وجهه.

"الجهاز T67… إذن ما زالوا يعملون على هذه القضية،" تمتم غوستاف. "وقد تلاعبت بمهمتي الأولى؟ هل يعني هذا أنني قد أُكلَّف بالمشاركة في القضية التي تحقق فيها؟ لكن ألم يقل المفتشون إن مهمتي الأولى ستكون من المهام منخفضة المستوى؟"

لم يكن غوستاف قادرًا على استيعاب الأمر تمامًا، لكنه قرر ألا يشغل ذهنه به حاليًّا.

نهض واتجه نحو العلبة ليخرج رزم الأوراق.

كان ثمة ما لا يقل عن ثلاثمئة ورقة مكدسة فوق بعضها، في مجموعتين منفصلتين.

أخرج كلتيهما وحدّق في قاع العلبة، حيث لم يتبقَ سوى شيء صغير.

جهازٌ أزرق مربع الشكل كان يرقد في إحدى الزوايا—الجهاز الذي أشارت إليه إيمي في رسالتها، والذي يمكنه استخدامه لإرسال رسالة إليها.

استطاع غوستاف أن يميز في الحال مدى قوة الجهاز، إذ إنه قادر على نقل رسالة تخترق الحواجز الأمنية للمعسكر.

استدار مبتعدًا، عازمًا على تجاهله.

ولكنه توقف فجأة، إذ راوده خاطر ما.

استدار مجددًا ومد يده إلى الجهاز، ليلتقطه من العلبة.

ضغط على زر التفعيل وبدأ بالكلام:

"الآنسة إيمي…"

—

بعد أسبوع—

وهكذا انقضى الأسبوع، وحلّ اليوم المنتظر—يوم نزال الموت بين غوستاف وإندريك.

تم تحديد موعد المعركة عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ما يعني أن التدريبات الصباحية ستُجرى كالمعتاد.

كانت الأجواء في المعسكر تعجّ بالصخب، فهذه معركة لا يمكن لأحد تفويتها.

ولكن، بما أن "قاعة الهلاك" لا تتسع للجميع، فإن من يصلون مبكرًا فقط هم من سيحظون بمشاهدتها عن كثب.

—

مرت الحصص التدريبية بسرعة غير اعتيادية، وكأن الزمن يتسارع اليوم.

قبل حلول الظهر، كان غوستاف يسير برفقة إي.إي، وأيلدريس، والبقية.

فتح إي.إي بوابة دوامية نقلتهم على الفور إلى مدخل "قاعة الهلاك".

—

كانت "قاعة الهلاك" تقع في ركن منعزل من معسكر الـ MBO، حيث لم يكن يُرى هناك سوى أراضٍ جليدية ناصعة البياض.

إقليم بارد موحش، تتناثر فيه الجبال الجليدية والأشجار الثلجية.

في قمة واحدة من تلك الكتل الجليدية العملاقة، انتصبت "قاعة الهلاك" كبرج شامخ ممتدٍ نحو السماء.

—

المجندون كانوا يتقاطرون نحوها بأعداد غفيرة، وبعضهم كان قد دخل بالفعل.

وكان المدخل مكتظًّا بالجموع، لكن ما إن وقع بصرهم على غوستاف حتى انشقت الصفوف تلقائيًا، مفسحة له الطريق.

————————

آمين.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.