نظام سلالة الدم الفصل 474 — نظام&سلالة&الدم-kol 474

اقرأ نظام سلالة الدم الفصل 474 — نظام&سلالة&الدم-kol 474 باللغة العربية على مانجا تايم.

"سيد مميز، أتُرى نبدأ؟" قالت، مشيرة له بالانضمام إليها.

"لِمَ لا تزالين تنادينني بهذا اللقب؟" تساءل إندريك بملامح يعتريها الامتعاض.

"أوَقد نسيتَ أنك ادّعيت كونك مميّزًا؟" ردّت الضابطة ماغ بنظرة فاترة.

"نعم، كفّي عن ذلك، فهو يبدو متغطرسًا… ونرجسيًّا." قال إندريك وعيناه تكبحان استياءه.

"همم؟ أأنت متيقّن؟" تساءلت الضابطة ماغ.

"هُمم، هل يمكننا مباشرة التدريب اليوم، رجاءً؟" اقترح إندريك.

"حسنًا إذًا… ولكن يجدر بي أن أذكّرك، هذا العذاب سينتهي لك هذا الأسبوع، كما سينتهي لي أيضًا. بعد ذلك، يمكن لكلينا العودة إلى حياتنا المعتادة في منظّمة الأمن المختلط."

"أوه… نعم." ارتسمت ابتسامة باهتة على وجه إندريك عند سماع إعلانها.

"والآن، سأبدأ أولًا بفحص مدى تقدّم إرادتك." قالت الضابطة ماغ وهي تتقدّم نحوه، ممسكة بجهاز صغير في يدها.

قرّبته من إندريك، وحين فعّلته، تفحّصت به ما أرادت.

في تلك اللحظة، كان غوستاف يتعامل مع مجموعة من المخلّطين في المستوى السادس عشر من الدهليز.

كانوا رجال سحالي برأسين، ينفث أحدهما نيرانًا بينما ينفث الآخر جليدًا، وقد أحاطوا بغوستاف من جميع الجهات في ممرّ تحت الأرض، لا منفذ له ولا مدخل.

قفز في الهواء واستدار عدّة مرّات قبل أن يهبط بين اثنين من تلك الكائنات، مغرزًا راحتيه بقوّة في عنقيهما.

بُتشي! بُتشي!

أصابعه، المغلّفة بطاقة حليبية اللون، اخترقت يمين ويسار عنقي السحالي ذوات الرأسين في آنٍ واحد.

فيما تدفّق دم أخضر على أطراف أصابعه، ظلّت المخلوقات حيّة، على الرغم من تعطّل أحد رأسيها بفعل طعنته.

زهـووووم! زهــوووم!

عمودان من النيران والجليد اندفعا نحوه معًا.

استدار غوستاف بسرعة، أمسك بأحد الكائنين، ووضعه أمامه.

بانغ!

احترق المخلوق وتجمد حتى الموت في اللحظة ذاتها.

نصف جسده تحوّل إلى بلّورة جليدية بينما نُسف النصف الآخر إلى رماد.

قبض غوستاف على ذيل المخلوق الآخر واندفع إلى الأمام، ملوّحًا به في الهواء.

بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!

ارتطمت أجساد رجال السحالي ببعضها، وتطايرت الدماء في كلّ اتجاه.

حرص غوستاف على تفادي النيران والجليد المتدفّقين من أماكن مختلفة.

في هذه المرحلة، أصبحت حرارة المكان فوضى محضة، مزيجًا من حرّ ولهيب، غير أنّ غوستاف ظلّ غير متأثّر بينما يفتك بالكائنات واحدًا تلو الآخر.

لم يمرّ سوى بضع دقائق حتى انقضت المعركة، ولم يتبقَّ سوى الأشلاء المبعثرة هنا وهناك.

ثلاثون منهم قد هاجموه دفعة واحدة، والآن… غدوا جميعًا أثرًا بعد عين، دون أن يبقى جزء من أحدهم سليمًا.

شششششس!

انفتحت فتحة في الجهة الشمالية الشرقية من النفق الهائل، لتكشف عن درج يقود إلى الأسفل.

"حان وقت تحدّي المستوى السابع عشر." تمتم غوستاف بينما خطا إلى تلك الناحية من الدهليز.

مرّت الساعات، وحان وقت المغادرة، إذ كان عليه حضور جلسة تدريب أخرى لهذا اليوم.

في تلك اللحظة، كان جسده غارقًا في الدماء، خليطٌ بين دمه ودم المخلوقات التي حاربها.

"يبدو أنّ حدودي القصوى الآن هي المستوى الرابع والعشرون." قال غوستاف وهو ينهار أرضًا، مستلقيًا بجانب جثة مخلوق هائل يغطّي أربعمائة قدم من المساحة.

كان في جسده فجوة ضخمة يمكن رؤية الأرض من خلالها.

كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة سابقًا، شأنه شأن ثلاثة آخرين مشابهين له، متناثرين في المكان.

رغم كلّ ذلك، لم يجرّب غوستاف بعد الجمع بين الطاقة المستخلصة من الحدود والطاقة الكامنة في الكريستال الذي وجده داخل الجبل، إذ خشي أن يثير استخدامها انتباه المدرّبين.

إلّا أنّه استخدم بالفعل كلّ قدرة في جعبته ليبلغ هذا المستوى.

"يجب أن أكون قادرًا على هزيمته الآن."

تذكّر غوستاف المخلوق الزاحف الضخم في الحدود، ذاك الذي أذهله بقوّته الطاغية، وجعله يتساءل كم من الوقت سيلزمه للوصول إلى مستوى يخوّله التغلب عليه.

مضى على لقائه الأخير به ستة أشهر، وحينها، لم يكن يمتلك سوى قدرة "ياركي" لشلّ حركته، غير أنّ هجماته كانت ضعيفة إلى حدّ لم يسمح له بإحداث ضرر يُذكر.

كان قد عقد العزم على زيارة ذلك المكان مجدّدًا بعد خروجه من هنا، من أجل مهمّته الأولى.

نهض غوستاف من مكانه بعد استراحة قصيرة، واندفع في المكان مغرزًا يده في مواضع مختلفة من جسد المخلوق.

استخرج العديد من أعضائه الداخلية وحفظها في جهاز تخزينه.

"مارا لا تزال بحاجة إلى هذه الأعضاء من أجل مشروعها."

وفقًا لمارا، كانت تعمل على مشروع يتطلّب أعضاء مخلّطين أقوياء إلى جانب مكوّنات أخرى عديدة.

اضطرّ غوستاف إلى مشاركتها نقاطه، إذ استنزفت كلّ ما لديها في سبيل جمع المواد اللازمة لتجربتها.

إجراء المشاريع البحثية الشخصية يعني موارد مجانية أقلّ، وهذا يعني أنّ أيّ متدرّب في المجال العلميّ سيكون مضطرًّا إلى إنفاق نقاطه في شراء ما يحتاجه.

وهذا ما فعلته مارا، فأنفقت كلّ رصيدها، ومع ذلك، لم تتمكّن من اقتناء كلّ ما يلزمها.

كانت شغوفة بالعلم إلى حدّ الهوس، واستمرّت في إقناع غوستاف أنّه سيكون المستفيد الأوّل من نجاح تجربتها.