الفصل الثامن عشر - شائعات العنف
"هى، ماذا تفعل هنا؟"
تساءلت صوتاً نسائياً، مما أخرجه من سرحانه.
التفت غوستاف نحو اليمين.
على بعد ثلاثة أعمدة نحو اليمين، كانت سيدة ذات شعر أسود ترتدي ثوباً وردياً ضيقاً ومصمماً باتقان تمشي نحوه. وكانت تضع عدسة أحادية على عينها اليمنى. وبدو أنها في منتصف العشرينيات من عمرها، أكبر بقليل من الآنسة إيمي. وكان الاختلاف في أنها كانت متزوجة وليست بنفس القدر من الجمال.
"لم أرك هنا من قبل! من سمح لك بالدخول؟" تساءلت الأنثى بنظرة حادة.
ولم تتعرف على وجه غوستاف بشكل مدهش. وكان ذلك لأنها أمينة مكتبة المكتبة دال، السيدة بوتوري. وكانت تظل في المكتبة طوال الوقت.
"طلبت مني الآنسة إيمي إعادة هذا،" رفع غوستاف الكتاب وهو يجيب.
"أرسلتك الآنسة إيمي؟" تفحصت السيدة بوتوري غوستاف من قمة رأسه حتى أخمص قدميه وهي تسأل بنظرة من عدم التصديق.
أومأ غوستاف برأسه إيجاباً.
"دعني أرى ذلك،" قالت وأخذت الكتاب من غوستاف.
"نعم، لقد استعارت هذا بالفعل،" قالت السيدة بوتوري بعد تفقد الكتاب.
وخفضت الكتاب إلى أسفل ولاحظت أن غوستاف لم يعد أمامها.
لقد كان قد مشى للأمام بالفعل وكان يتفقد رفاً في الأمام حالياً.
"نعم، لماذا ما زلت هنا؟" تساءلت السيدة بوتوري بنظرة حادة مجدداً.
"لقد أكملت مهمتك، ويمكنك المغادرة الآن!" صرحت وهي تمشي نحو غوستاف.
ولم يكلف غوستاف، الذي كان يتفقد الكتب الموجودة على الرف أمامه بنظرة جادة حالياً، عناء الرد عليها حتى.
"ممم... ليس هنا... ليس هناك..." تجولت عيون غوستاف عبر الرف بينما تحركت أصابعه بسرعة لتسحب الكتب إلى الأمام وتدفعها إلى الخلف بمجرد أن اكتشف أنها ليست ما كان يبحث عنه.
"هى هل..." كانت السيدة بوتوري على وشك قول شيء ما عندما قاطعها غوستاف.
"أحتاج إلى المجلد الآخر من ذلك الكتاب!" تحدث غوستاف بنظرة عاجلة بعد أن أدرك أنه لا يستطيع تفقد كل رف فردي هنا دون أن يقضي ساعات.
كان هناك أكثر من ألف رف كتب وكان كل منها قادراً على استيعاب أكثر من ألف كتاب، السميكة منها والرقيقة.
"لا يُسمح لك بأخذ أي كتاب من هنا!" صرحت السيدة بوتوري بنظرة شرسة.
سحب غوستاف يده من الرف واستدار ليحدق في السيدة بوتوري.
وبدأ فجأة في المشي نحوها. وبدت السيدة بوتوري مذهولة وهي تراه يقترب منها.
ولمفاجأتها، مر غوستاف بجانبها وواصل المشي.
واستدارت لتحدق في ظهره وهو يتحرك نحو الأمام أكثر.
"سأحرص على إخبار الآنسة إيمي بأنكِ، أيتها السيدة بوتوري، منعتني من استعادة الكتاب الذي أرادته،"
سمعت السيدة بوتوري غوستاف يتحدث وهو يواصل المشي.
واتسعت عيناها خوفاً بعد أن قال ذلك.
"انتظر..." نادت على غوستاف مما جعله يتوقف في خطواته.
"أنا أعتذر عن ذلك، من فضلك دعني أحضر لك المجلد التالي،" تحول نبرتها فجأة لتصبح محترمة.
وابتسم غوستاف الذي كان ظهره ما زال مواجهاً لها.
"لقد نجح الأمر،"
بعد ثلاث0 دقيقة كانت السماء تظلم وكان غوستاف في طريقه إلى المنزل بالفعل. في الواقع، كان على وشك الوصول إلى المنزل تقريباً. وكان لون بشرته الحالي بنياً وكان لون شعره في ذلك الوقت أسود.
وابتسم وهو يسترجع أحداث اليوم الأخير.
ولم تعطِ أمينة المكتبة المجلد التالي من الكتاب فحسب، بل أعطته باقي المجلدات التي جاءت بعد ذلك.
وكان هناك خمسة مجلدات في المجموع. وقرأ المجلد الأول بالفعل لذا مُنح المجلدات الأربعة الأخرى وكانت موضحة حالياً في جهاز التخزين التكنولوجي الذي أخذه من هونغ جو.
"ممم؟ هذا يثبت أن بعض الأمور التي سمعتها عن الآنسة إيمي قد تكون صحيحة،" تساءل غوستاف وهو يسترجع الشائعات التي كانت تروج دائماً حول الآنسة إيمي.
وقال الكثير من الطلاب إنها تكره أصحاب الدماء المختلطة. كما سمع شائعة حول كيف كانت في منظمة بي أو في السابق قبل أن تقرر المغادرة بمحض إرادتها. مما جعله يتساءل عن سبب تفكيرها في المغادرة على الإطلاق.
كما سمع عن وقت جاءت فيه الآنسة إيمي إلى المدرسة مرتدية زياً غير رسمي. ولم تُعرف بسبب ذلك وحاول حارس الأمن منع دخولها. ولم ينتهي الأمر بشكل جيد بالنسبة له حيث قيل إنه انتهى به المطاف في المستشفى مصاباً بإصابات بالغة. كما ترددت شائعات بأنها ضربت أمينة المكتبة، السيدة بوتوري. ووصفتها السيدة بوتوري بأنها صاحبة دماء مختلطة مبتذلة ودنيئة.
ونظراً لكون كليهما من أصحاب الدماء المختلطة وتمتعهما بالغرور الذي يأتي مع كون المرء كذلك، نشب شجار. وانتهى المطاف بالسيدة بوتوري لتكون في الطرف المتلقي لسوابل الآنسة إيمي الغاضبة. وركلت الآنسة إيمي السيدة بوتوري، وصفعتها، وانهالت عليها ضرباً مبرحاً.
وقالت الشائعات إن السيدة بوتوري لم تتمكن من لمس خصلة من شعر الآنسة إيمي على الرغم من قيل إن السيدة بوتوري تمتلك سلالة من الفئة بي وتنتتمي إلى عائلة ثرية.
وكانت الآنسة إيمي من النوع الذي لا يهتم بأي خلفية، وكانت تتعامل مع أي شخص يتجرأ على إثارة المتاعب لها. ودائماً ما كانت تفلت بأفعالها، نظراً لامتلاكها القوة لدعم ذلك.
"كان الخوف على وجه السيدة بوتوري حقيقياً... يجب أن أستغل هذا لصالحي ولكن يجب علي أيضاً التأكد من ألا تعثر الآنسة إيمي على الأمر،" توصل غوستاف إلى هذا الاستنتاج عندما وصل إلى المنزل أخيرًا.
"ممم؟ لا أحد في الجوار مرة أخرى،" لاحظ غوستاف أن المنزل كان فارغاً مرة أخرى.
ومشى إلى غرفته وجلس على حافة حوض السرير الخاص به.
"افتح واجهة النظام!" نادى غوستاف.
[خصائص المضيف] [المهارات والقدرات] [السلالات] [المهام] [المتجر]
وظهرت اللوحة الحمراء في مجال رؤيته.
وحدق غوستاف فيها لفترة قصيرة.
"يا ترى ما هو المستوى الذي يجب أن أصل إليه قبل أن أتمكن من الوصول إلى المتجر... لا أطيق الانتظار لرؤية ما يقدمه وظيفة المتجر هذه،" صرح غوستاف بنظرة ترقب.
وفي المرة الأولى التي حاول فيها الوصول إلى المتجر، ظهر إشعار.
[لم يصل المضيف إلى المستوى المطلوب للوصول إلى المتجر]
وفي كل مرة يرتفع فيها مستواه، كان يحاول الوصول إليه دائماً.
"خصائص المضيف،" نادى غوستاف.
[خصائص المضيف]
-الاسم: غوستاف أوسلوف
-المستوى: 4
-الفئة: ؟
-الخبرة: 250/9500
-نقاط الصحة: 170/170
-الطاقة: 40/80
{الخصائص}
»القوة - 23
»الإدراك - 21
»الرشاقة - 20
»السرعة - 22
»الشجاعة - 19
»الذكاء - 22
»الجاذبية - لا شيء
{نقطة الخصائص - 0}
ومضت ثلاثة أسابيع منذ أن بدأ غوستاف عقوبته وكان ليقول إن الأمور تسير بشكل جيد للغاية بالنسبة له.
وما لم يكن غوستاف يعلمه هو أن قوته في ذلك الوقت كانت أعلى من متوسط أصحاب الدماء المختلطة من رتبة زولو على الرغم من أنه لم يكن من أصحاب الدماء المختلطة من رتبة زولو بعد.
وكان ذكائه قد تفوق بالفعل على أقرانها والبالغين العاديين. وأصبح قابلاً للمقارنة مع ذكاء العلماء الآن.
وكان بإمكانه تحليل واسترجاع الأمور بسهولة الآن. وكانت ملكته الفكرية سريعة جداً لدرجة أنه حتى في الفصول الدراسية العادية كان يجيب على أسئلة العلوم التقنية في غضون ثوانٍ. وكان مدرس العلوم يحدق فيه دائماً وكأنه وحش ويتنهد، "لو كان فقط من أصحاب الدماء المختلطة عالية الفئة،"
وحتى قبل أن يتمكن غوستاف من رفع ذكائه باستخدام النظام، كان مدرس العلوم يراقب دائماً عن قرب ولكن تماماً مثل البقية، كان عليه دائماً تجاهل إنجازات غوستاف بسبب سلالته منخفضة الفئة.
وأكمل غوستاف مهمة اليوم وقام بتوزيع نقاط الخصائص في المدرسة أيضاً.
وكان يريد الآن التحقق من تقدمه في المهمة التي تلقاها في اليوم الذي بدأ فيه عقوبته.
وأغلق لوحة الخصائص وفتح لوحة المهام.
[المهام]
»يومية
»أسبوعية
»شهرية
»سنوية
وبعد أن ظهرت لوحة المهام في مجال رؤيته، نادى، "شهرية."
[مهمة شهر واحد]
[قم بتغيير لون شعرك ولبشرة في كل مرة تغادر فيها مسكنك وعندما تكون خارج مبنى المدرسة]
{المدة - 15/30 يومًا}
{المكافآت}
»1000 خبرة
»15 نقطة خصائص
»ترقية السلالة
»فتح مهارة عشوائية
وحدق غوستاف في معدل إنجاز المهمة.
"خمسة عشر يوماً إضافية، ممم،" وما زال غوستاف مذهولاً بالمهمة الفريدة التي جعلته يستخدم قدرة التحول عندما كان مغادراً للمنزل والمدرسة.
ومتى ما كان خارج المدرسة، فلن يتعرف عليه أي من أقرانه الذين رأوه بسبب ذلك.
وشعر ربما أن النظام كان يحاول جعله يتدرب على قدرة التحول الخاصة به لأنه لاحظ أن قدرة التحول يمكن أن ترتفع مستواها دون مدخلات النظام.
وشعر أن ذلك ربما لأنها مرتبطة بسلالته وليس بإحدى القدرات القائمة على النظام.
وقرر غوستاف إغلاق واجهة النظام وأخرج الكتب الأربعة التي حصل عليها من المكتبة.
وأمسك بها معاً فوق بعضها البعض.
وكانت كلها ذات أغلفة حمراء مثل المجلد الأول ولكن الاختلاف كان في السنوات الموضوعة على كل غلاف أمامي.
"تاريخ السنوات 2077 - 2087!"
"تاريخ السنوات 2088 - 2098!"
"تاريخ السنوات 2099 - 2109!"
"تاريخ السنوات 2110 - 2120!"
وقرأ غوستاف الحروف على كل غلاف بنظرة تأملية.
"يبدو أنني لن أحصل على أي نوم هذه الليلة،" هتف غوستاف وهو يضع ثلاثة من الكتب الأربعة في حوضه ويتمسك بالأخير.
"تاريخ السنوات 2077 - 2087!"