الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 252 — الابن الأصغر لسيد السيف 252

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 252 — الابن الأصغر لسيد السيف 252 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لم يتوقّع أحد اسمه. حينما انكشَف الشعر الأشقر الأنيق من تحت القلنسوة، وكُشفت طبقات المكياج الباذخ، ظنّ الجميع أنّ باميل سيظهر أخيراً.

لكن… جين رونكاندل؟

خيّم الصمت على الساحة بأسرها. أخذ الناس يشكّون في أسماعهم وهم يترقّبون ما سيقوله جين تاليًا.

جين رونكاندل؟

ألم يكن من المفترض أن يكون باميل لا جين رونكاندل؟ حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل؟

شعر الصحفيون بالذهول. تبادلوا النظرات الحائرة فيما بينهم.

أمّا وفد رونكاندل، الذي كان يؤدّي احترامه في زاوية الساحة، فلم يصدّق عينيه.

(جين، يبن العرص. كان بإمكانك أن تلمّح لي بالأمر. هل توقّعتَ منّي أن أسايرك من تلقاء نفسي؟)

ولا حتى لونا كانت تملك أدنى فكرة.

لكنّها اعتقدت أنّه لا بدّ أنّ لديه خطة محكمة إذا قرّر أن يُثير مثل هذه الضجّة.

كانت على وشك أن تلعن بصوت مرتفع، لكنّها لم تنسَ وعدها بأن تكون سيفًا لجين.

سيفه الأكثر اعتمادًا، الذي يمكن أن يشهره متى شاء وأينما شاء. ذلك كان الدور الذي ارتضت أن تلعبه. لذا تماسكت وقرّرت أن تقرأ خطوات جين وتتصرف تبعًا لها.

كان جوشوا، الواقف بجانب لونا، يحدّق بجين ووجهه محمرّ غضبًا.

(جين، أيها العاهر. كان لا بدّ لك أن تثير المزيد من المشاكل.)

رأى جوشوا أنّ كشف جين عن هويته في تلك اللحظة لم يكن سوى عملٍ انتحاري.

فالزيڤل قد ضحّوا بالكثير من أجل موت باميل. لقد نبذوا كرامتهم وسمعتهم، وحتّى لجؤوا إلى قاتلٍ مزيّف من أجل قضيتهم.

كانوا عازمين على قتله مهما كلّف الأمر. وقد عانوا أضرارًا بالغة بحيث لم يعد بإمكانهم تركه حيًّا.

صرّ جوشوا على أسنانه، وانتفخت عروقه في عنقه. استطاع أن يفهم لماذا كشف ذلك الأخ الملعون عن نفسه في هذه اللحظة بالذات.

(أفأنت واثق أنّي لن أدعك تموت، حتّى لو خالفتُ قوانين العشيرة، فقط بسبب عقدك ذاك!)

قوة الظلال. نفس القوة التي كان جوشوا يشتهيها.

فلو مات جين، لما استطاع جوشوا أبدًا أن يسرق عقد سولديرت لنفسه. لذلك، رأى أنّ جين أراد أن يورّطه عبر تعريض حياته للخطر.

لم يكن هناك ما يمنع الآخرين من التعرّف على حاملي الرايات المؤقتين من رونكاندل، لكن كان محظورًا تمامًا على حاملي الراية المؤقتين أن يكشفوا عن هويتهم بأنفسهم.

وكانت القاعدة ذاتها تنطبق على الجميع في حديقة السيوف. لم يُسمح لهم بمساعدة حاملي الراية المؤقتين.

لقد حذّرت العشيرة بوضوح من استغلال سمعة رونكاندل لصنع اسم شخصي. وكان هذا القانون معروفًا حتّى للغرباء عن العشيرة.

لكن ماذا سيحدث لو خالف حامل راية مؤقت وحامل راية عادي هذه القاعدة وأمام هذا الحشد من العيون؟

إنّ التفسير الحرفي للقانون يقتضي بوضوح الموت أو الطرد لكليهما. لكن هذا الحامل بالذات هو جوشوا، المعروف بأنّه وريث العرش.

(من غير المرجّح أن تُعاقبني الأم عقابًا شديدًا. وإذا لم يعاقبوني أنا، فذلك الصبي الماكر يعلم أنّهم لن يعاقبوه أيضًا.)

إنّ الفهد الأسود، روزا رونكاندل، ستلجأ إلى أي وسيلة لحماية جوشوا. وحتى روزا نفسها لن تجد مبررًا لمعاقبة جين من دون أن تعاقب جوشوا أيضًا.

شعر جوشوا بإحباط شديد. كان يرى خطة جين بوضوح، لكنه أدرك أنّه مضطر لمسايرته.

(قد أقبل ألاعيبك هذه المرة، لكن لن أدعك تخدعنا دائمًا.)

فكّر جوشوا مليًّا وهدّأ نفسه.

"فرسان الحراسة، استعدّوا للقتال." همس جوشوا بأمره للفرسان الواقفين خلفه. كانت نيّته حماية جين إن شنّ الزيڤل هجومًا.

"الولاء للعشيرة."

"الولاء للعشيرة."

أجاب فرسان الحراسة بأدب، وحدّوا حواسهم.

عندها نظر جين نحو جوشوا، الذي كان يحاول جاهدًا أن يُخفي غضبه.

التقت عينا جين بعيني جوشوا لحظةً.

ابتسم جين وفكّر في نفسه: (تحاول أن تُبقي ملامحك ثابتة، يا جوشوا، لكني أقرأك بوضوح. لا بدّ أنك في غاية الغيظ بعدما أدركت أنك بلا خيار سوى أن تساعدني. لستَ ندّي.)

حافظ جين على ابتسامته وأكمل حديثه إلى الحشد.

"كما تعلمون جميعًا، أنا حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل. بدأت تدريبي كحامل مؤقت عام 1795، ومنذ ذلك الحين استخدمت أسماءً زائفة عدّة. واليوم أقف أمامكم بصفتي باميل، أحد تلك الأسماء الزائفة."

صرخ صحفي: "أأنت حقًا جين رونكاندل؟ لقد قيل لنا إن لجين رونكاندل عينين سوداويين وشعرًا حالك السواد!"

أخرج جين من جيبه الداخلي منديلاً، ومسح به وجهه وشعره. ومع كل مسحة، تلاشى المكياج وصبغة الشعر. فعاد الشعر الأشقر إلى لونه الأسود الأصلي.

كان باميل يُصوَّر دومًا بشعرٍ أشقر أنيق ووجهٍ فتيّ وسيم، لكن لم يكن يُعرف الكثير عن ملامح جين رونكاندل، حتى بعد احتفال الأعداء.

غير أنّ الجميع كانوا يعلمون أن ابن رونكاندل الأصغر له عينان سوداويان وشعر حالك السواد.

بُهِت الناس، لكن بعضهم عرفه.

"إنّه جين جراي!"

"أنظروا! بطل حلبة الكوزموس، جين جراي!"

هتف بعض نبلاء بيلارد الذين جاؤوا ليؤدّوا احترامهم. كان المتحمّس بينهم قد جنى ثروة كبيرة بفضل جين في ذلك الحين.

"أنا متأكّد. إنّه ذاك الشاب الذي رأيناه آنذاك في مملكة مايتل."

وبالمثل، تعرّف عليه وفد المرتزقة الزائر للمملكة المقدّسة، ملوك السواد.

"كنت أعلم أنّ السيّد جين سيغدو يوماً ما حديث العالم. لقد كان مشهدًا باهرًا حتى في احتفال الأعداء. كُهاهاها!"

انفجر جونسينا فاريل من فرسان ملك التنانين ضاحكًا حين تعرّف على جين. وردّد الفرسان من العشائر الأخرى الذين حضروا احتفال الأعداء وجاؤوا ليؤدّوا احترامهم للمملكة المقدّسة ردود فعل مماثلة.

فالمشاركة في قدّاس الرّثاء كانت الشعيرة الأخيرة لتكريم الملك المقدّس، ولذا كانت وفود من جميع الأمم حاضرة في الساحة.

وحين هتف نبلاء بيلارد باسم جين جراي، تذكّر الصحفيون حادثة أخرى.

كيدارد هول.

تذكّروا ذاك المبارز الغامض الذي ترك اسم جين جراي في مسرح الجريمة.

شعر جميع الصحفيين أنّ غريزتهم تخبرهم أنّ هذا سيكون أعظم سبقٍ صحفي في حياتهم، أعظم حتى من اغتيال الملك المقدّس أو تدخّل عشيرة زيڤل سياسيًا.

كان عليهم أن يطرحوا أسئلتهم على الفور.

ظنّ الصحفيون أنّ جين قد يسقط قتيلًا في أي لحظة. فسوف يقتحم سحرة زيڤل الساحة قريبًا ليطاردوه.

فهل ستعينه حينها عشيرة رونكاندل وفرسان هوفيستر؟ لم يصدّق الصحفيون ذلك.

"السيّد جين! هل كنتَ أيضًا من قتل كيدارد هول؟"

"ما سبب تعريض نفسك للخطر الآن بكشف هويتك؟ ألستَ تخشى زيڤل؟"

"أخبرنا، ما الدافع وراء مساعدتك المملكة المقدّسة بصفتك حامل راية مؤقت؟ هل تلقّيت أوامر من عشيرة رونكاندل؟"

"حدّثنا عن علاقتك بالسيدة لاني من المملكة المقدّسة!"

راح جميع الصحفيين يصرخون دفعةً واحدة.

ورغم أنّ فرسان رونكاندل وهوفيستر رمقوهم بنظرات حادّة، إلا أنّهم شعروا أنّها فرصتهم الوحيدة لسؤال جين.

فسرعان ما ستغرق الساحة في الفوضى حال وصول سحرة زيڤل. لذلك وجب عليهم أن ينتزعوا الأجوبة بسرعة ويغادروا المكان.

أُصيب جين بخيبة أمل حين رأى الصحفيين يصرخون كالممسوسين. لطالما علم أنّ الصحفيين يميلون إلى المبالغة، لكنّه لم يتوقّع أن يتجاهلوا آدابهم في هذا المقام الجنائزي.

"صمتًا جميعكم. لن أُجيب عن أسئلة." صاح جين بقوّة.

ارتجف الصحفيون وسكتوا فورًا.

"لم آتِ إلى هنا لإشباع فضولكم. أيّ صحفي يجرؤ على الكلام دون إذني لن يمسك قلمًا بعد اليوم." تلألأت في عيني جين نظرة خطرة. كان يعني كل كلمة قالها.

ساد الصمت بين الصحفيين.

تماسك جين وتكلّم ثانية: "بوصفي حامل راية مؤقت، جُبتُ أراضي كثيرة لأكسب المنافع والسمعة استعدادًا لأن أصبح حامل راية. وهناك شهدتُ التجارب البيولوجية التي أجراها زيڤل في كولّون، وعلمتُ أنّ جماعةً إرهابية تُدعى كينزيلو متورّطة أيضًا في تلك التجارب."

سارع الصحفيون بكتابة كلماته حرفًا بحرف.

"لم أكن أعلم أنّ المملكة المقدّسة قد سقطت في أيدي زيڤل وكينزيلو، لكن يبدو أنني تسبّبتُ في تفكّك تحالفهما. ونتيجةً لذلك، ظلّت الفصائل تتناحر في عالم المملكة المقدّسة السفلي، وشعرتُ بشيءٍ من المسؤولية عن ما جرى."

بدا الحزن على وجه لاني وهي تُصغي إلى حديث جين العملي.

"كما رأيتُها فرصة أيضًا. فبوصفي حامل راية مؤقت، أيُّ إنجازٍ أعظم من أن أفضح فساد أمّة، وفي الوقت ذاته أُوجّه ضربة إلى خصوم عشيرتي رونكاندل؟"

لقد اتفقوا سلفًا على هذه الكلمة. كان الغرض منها أن توحي بأنّ جين ساعد المملكة المقدّسة بدافع المجد الشخصي، لا ردًّا للجميل للاني.

"ومن ثَمّ، ذهبتُ إلى أراضي كينزيلو لأُنقذ شعب المملكة المقدّسة وسلّمتهم إلى السيدة لاني. أمّا الوعد الوحيد الذي نلته من السيدة لاني، فأن تشهد على إنجازي أمام عشيرتي في المستقبل. لكن زيڤل اعترضوا طريقي. لم أقتل كارل زيڤل. قتله لم يكن إلّا خسارةً لي."

قال جين ذلك وهو يهزّ كتفيه، تاركًا الكثيرين في حيرة.

"ولذلك، جئتُ أمامكم اليوم لأمنع نسبة اسم باميل الزائف إليّ كقاتل كارل زيڤل. ثمّ إنّ إنجاز كشف فظائع زيڤل وكينزيلو هو إنجازي أنا، لا إنجاز عشيرتي. آمل أن تحفظوا هذا جيدًا. لأن…"

أشار جين بإصبعه إلى زاوية من الساحة: "ها هم سيحاولون إنهائي الآن. أراكم جميعًا أحياء. وداعًا."

كان سحرة زيڤل بثيابهم قد أخذوا مواقعهم، وقد أتمّوا للتوّ إطلاق تعاويذ هجومية وتوجيهها.

(فرسان الحراسة، احموا حامل الراية المؤقت!)

كان جوشوا على وشك أن يصدر أمره.

لكن لونا كانت السبّاقة إلى رفع صوتها:

"فرسان حراسة رونكاندل، وجميع فرسان هوفيستر، احموا المدنيين! وسأقطع رأسيًا كلّ من يجرؤ على نجدة حامل الراية المؤقت!"

ابتسم جين حين سمع أمر لونا. كان يفهم تمامًا مقصدها.

هوووش!

انطلقت خمس قذائف مانا نحو جين.

صدّها جين بسهولة، وقفز عن المنصّة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧